رواية تحديتك من 16للاخير
المحتويات
رجعت للحق ولو هي ماټت فهي ماټت شريفة قدام العالم كله بعد ما سلمت أبوها وأكبر ماڤيا للإنتربول.
أشارت دينا له بنظراتها وأخبرته بهدوء زائف
إنت بتقول إيه يا أدهم!.. حية أو مېتة هي زي ما هي البني آدم مننا ملوش غير سمعته وإسمه وهي لو كانت عايشة كانت سمعتها وبلاويها هتفضل تطاردنا وهتبوظ سمعة أبويا النائب العام لمجرد أنها بنت أكبر تاجر مخډرات.
حاول أدهم أن يضبط إيقاع تنفسه ليخرج صوته هادئا وهو يتابع بتمهل علها تتخلى عن عنادها الأهوج
دينا إنتي متعرفيش حاجة عن حياتها فمن الأفضل تقفي لحد هنا إنتي أصلا بتتكلمي عن واحدة مېتة لكن لسه عايشة في قلب أخوكي لازم تراعي مشاعره.
نظرت إليه بجدية وهي تقول بتهكم
مع الوقت هيكتشف أن حبه ده وهم وأن ده مجرد ذنب حسه لما ضربها پالنار.
صمتت للحظة وهي تضيف بشرود
إللي تستاهل واحدة زي مراد هي سلوى بتحبه وعندها كرامة وعيلتها محترمة جدا هي دي إللي تناسبنا وإللي تستاهله يا أدهم غير كدا لأ.
رد أدهم بهدوء وهو يشبك كفيه على الطاولة ناظرا لعينيها بنظرة العارف
مع الوقت هتكتشفي إنك غلط وأن كلامك عن العيلة وإللي يناسب وميناسبش كلام فاضي وأن إللي زي لينا يستاهلوا فرصة تانية.
هو فقط ألقى تلك الكلمات بهدوء بارد خالي من أي أنفعالات.
عاد حاتم أخيرا بعد يوم طويل من العمل ألقى سلسلة المفاتيح وهاتفه على أقرب طاولة قبل أن يعقد ما بين حاجبيه بإستغراب حينما وقعت نظراته على لينا برفقة شقيقته توجه نحوهما ثم صافحها ببسمة مجاملة وجلس قبالتهم إنتبه إلى سؤال شقيقته وهي تقول بإهتمام
إيه يا حاتم عرفت تتصرف في موضوع السكرتيرة ده!..
مسح على وجهه بإرهاق وهو يجيبها
للأسف لأ السكرتيرة من يومين مشيت خلاص عشان فترة الولادة قربت وأنا مش عارف أجيب مين مؤقت مكانها.
تعلقت عيني لينا عليه قليلا تفكر بعمق قبل أن تقول فجأة
أنا ممكن أبقى مكانها.
إبتسم حاتم بسخرية وهو يسألها ببرود
يا سلام وده إزاي بقى!..
إبتسمت له بثقة وهي تضع ساقها فوق الأخرى قبل أن تجيبه
أنا بعرف أتكلم أربع لغات إنجليزي وفرنساوي وألماني وصيني وشوية إيطالي وبالنسبالي الشغل ده سهل لأنه تخصصي.
رأت بوضوح ذلك البريق الامع بعينيه وما كان إلا بريق إعجاب نظرت له بثقة لتجده ينهض من مكانه ثم يقول بلهجة هادئة لكن أمتلأت بنبرة الحزم الذي لا يقبل الجدل
بكرا تكوني في مكتبي الساعة 7 الصبح ومعاكي أوراقك وشهادة تخرجك هستناكي.
قالها وهو يشير بإصبعه قبل أن يولي لها ظهره متوجها نحو الدرج يصعد عليه نحو غرفته نظرت لها ريما بإنبهار وهي تقول
معاكي 4 لغات!!.. لأ إنتي كدا تعلميني بقى.
إبتسمت لها لينا بخفة قبل أن تقول ببسمة صغيرة
إنتي متعرفيش أنا أرتحت أد إيه معاكي أنا عمري ما أتكلمت كتير أد ما أتكلمت النهاردة.
أتسعت إبتسامتها السعيدة وهي تقول
بجد!.. طب طالما كدا ليه عنيكي فيها حزن!..
سحبت نفسا عميقا وهي تجيبها بإبتسامة تخفي ألمها
النصيب لسه في جوايا حتة مدفونة صعب أنها ترجع تحيا تاني.
تبا كم هي بارعة في إخفاء ألمها مسحت ريما على خصلات شعرها بحنو وهي تقول
إنتي جميلة أوي يا لانا وصدقيني مهما كان إللي حصلك ربنا هيعوضك.
أومأت برأسها وهي تقول بثقة غريبة
أنا واثقة من ده وهعيش أستنى العوض ده لأني محتاجة حاجة ترجع قوتي من جديد عشان أعرف أبدأ من جديد.
بلعت ريقها بصعوبة قبل أن تهب واقفة وهي تقول
أنا لازم أمشي.
تمام يا حبيبتي المهم متنسيش ميعادك في شركة أخويا هبعتلك اللوكيشن على الوتساب.
ستشفي جراحك وتضحك من أعماقك ستمضي ناسيا وليس متناسيا.
كان جالس على مقعده الجلدي يضع رأسه بين يديه والشرود والألم يبقيان معا بجواره قست عينا مراد وهو ينظر أمامه لا يعرف كم ظل جالسا هنا تجرفه ذكريات وترميه أخرى لكن كل موجة منها كانت تعود به إلى نفس الشاطئ لينا .. بره الآمن.
يريدها أن تعود إليه حتى تصبح ملكه كي يقيدها به للأبد فهي أرضه.. وطنه.. أمانه من ذلك العالم الأسود الذي يحيط به قال بعد فترة طويلة وهو يبتسم بعمق متوحش
تبقي أكبر غبية ومغفلة لو فكرتي إني ممكن أسيبك أنا بحبك يا غبية لازم تفهم ده مش بالسهولة دي تمشي وتسبني أنا مع كل القسۏة إللي فيا والتحدي بحاول أحاربهم عشانك لأن بإختصار مقدرش أخرجك من حياتي.
مرر يده عل شعره وهو يقول پألم
لازم ألاقيها.
وصلت لينا إلى منزلها بعد يوم طويل من الألم وقليل من المرح تنهدت بحړقة وما التنهيدة إلا هي صړاخ مكبوت قاطع الصمت في منزلها صوت رنة هاتفها معلنا عن وصول رسالة أمسكت الهاتف ظنا أنها من ريما ولكن تعجبت حينما رأت أن الرقم غريب وغير مدون لديها فتحت الرسالة لتتسمر في أرضها وهي تقرأ ما كتب فيها بالإنجليزية
المرة القادمة لا تعودي إلى المنزل متأخرة هكذا فنبضات قلبي أرتفعت قلقا عليكي يا حوريتي الجميلة
الفصل الثامن عشر
أشياء عظيمة صارت تنتهي بشكل تافه فعلا البقاء لله.
استيقظت لينا من نومها بعد أن وجدت صعوبة في ذلك بسبب الرسالة التي وصلت لها من شخص مجهول الهوية!.. نهضت بتعب من سريرها الدافئ واضعة كلتا قدميها العاړيتين على الأرض الباردة نظرت بجانب فراشها لتجد الساعة تشير إلى 5 15 صباحا.
تمتمت بخفوت وهي تتحرك نحو خزانة الملابس
لازم ألبس تقيل النهاردة الجو برد أوي.
بعد مرور فترة غادرت من منزلها ثم بدأت تسير في الشارع والرياح الباردة ټضرب وجنتيها ظلت تفرك كلتا يديها وهي تنفخ عليهم بالهواء الحار الذي يخرج من فمها لمحاولة فاشلة في تدفئتهم.
في مصر
أوقف مراد سيارته جانبا على الطريق لملئها بالوقود ويضع هاتفه على أذنه متحدثا بجدية
خلاص نتقابل النهاردة حدد الميعاد أنت بس وربنا يسهلها.
أومئ برأسه وهو يغمغم
طب سلا.. سلام.
تمتم منهي الأتصال وهو يضع الأموال في الخانة الخاصة بالنقود ليقاطع عمله صوت أنثوي ألتفت بوجهه مضيقا عينيه بتعجب ليرى سلوى تصف سيارتها على الجانب وتترجل منها وهي تقول في شئ من الخۏف
أنا آسفة أوي يا مراد آسفة والله مكنتش أعرف إنك دخلت المستشفى ولا كنت أعرف عنك حاجة أول ما سافرت إنجلترا لماما عشان تعبها أتقطعت عني أخبار مصر كلها.
أشار بيده وهو يقول ببسمة بسيطة
أهدي يا بنتي أنا كويس دلوقتي الحمدلله المهم أخبار مامتك إيه دلوقتي أحسن
أجابته بدون تردد وهي تنظر له بتلهف
كويسة الحمدلله المهم أنت طمني عليك
إبتسم لها إبتسامة ممتنة وهو يجيبها بلهجة هادئة
كويس ماتقلقيش يالا بينا على الشركة من ساعة ما مشيتي ومش لاقي اللي يفهمني في الشغل كويس.
زفرت سلوى بإرتياح وهي تقول بشقاوة
لأ ما أنا من هنا ورايح مش هسيبك رجلي على رجلك هفضل أعدة على قلبك.
أتسعت إبتسامته وهو يقول
هنشوف يالا روحي اركبي عشان نتحرك.
حركت رأسها بالإيجاب وهي تعود إلى سيارتها تلاشت إبتسامته
متابعة القراءة