رواية تحديتك من 16للاخير

موقع أيام نيوز

المفتري.
قال كلمته الأخيرة بغيظ ليتفاجئ بنفس اللحظة دخول مراد من باب المنزل فقد كانت دينا تركته بسبب جلوسها بمفردها معه رمقهم مراد ببسمة باهتة وهو يقول بهدوء 
أطمن يا صاحبي الفرح في ميعاده أنا بقيت كويس.
نظرت له شقيقته وهي تقول بإرتباك 
مراد إنت آآ..
أتسعت إبتسامته لكن لم تصل إلى عينيه وهو يؤكد لها 
صدقيني أنا بقيت كويس هدخل أغير هدومي وبعد كدا هطلع على الشركة.
ضيق أدهم عينيه بريبة وهو يراه يتركهما متوجها نحو غرفته غابة سكون أمتدت بينهم قبل أن تتسائل دينا بتعجب 
هو حاله أتغير كدا إزاي!..
نظر لها في حيرة قبل أن يقول بشك 
أنا عارف مراد كويس في حاجة حصلت غيرته وخلت حاله يتحسن شوية بس في نفس الوقت في ڼار جواه مش قادر يخرجها حالة مراد مطمنش بس بكل ثقة أقدر أقولك في مصېبة جاية.
شهقت دينا بقلق وهي تسأله پذعر 
مصېبة!!.. هو إحنا ناقصين.
مسح على وجهه بقوة وهو يقول بجدية 
هبقى أسأل جاسر وربنا يستر المهم دلوقتي أن الفرح في ميعاده وإلا مكنتش هقدر أسكت أكتر من كدا.
لا والله!.. كنت هتعمل إيه!..
نظر لها بتحد وقال وقد أظهرت نبرته قوة تحديه 
لو حصل هخطفك.

إبتسمت مريم وهي تقف على الشاطئ بالقرب من مجموعة تقدم رقصة فلكلورية فوق الرمال كان الجميع تعلو الضحكات شفاههم لهذه الفرقة التي تتراقص على لحن لاتيني كانت تراقبهم بحماس لم تشعر أن جسدها بدأ في التمايل بخفة أغمضت عينيها لرائحة البحر بتلك النغمات كانت تعيش سحرها الخاص إلا أنها أنتفضت فجأة حين شعرت بملمس غريب على خصرها.
لتجده رجلا أربعينيا.. من الواضح أنه أجنبي عن البلد يضحك إليها مشاركا في المرح والرقص إلا أنه لم يقف بإتزان تماما وعيناه زائغتان ضاحكتان.
حاولت مريم الإبتعاد عنه ولكنه قبض على خصرها بقوة صړخت فيه بلغته وهي تدفعه في صدره 
أبتعد عني لا أريد الرقص.
إلا أن صړختها ذهبت هباء وسط باقي صرخات الغناء الصاخبة ولم يلتفت إليها أحد سوى ذلك الثور حيث جذبه پعنف من ظهره قبل أن يبدأ حواره معه بلهجة غاضبة وكذلك الأخير أصدر تهديداته إلا أن جملة ختامية منه جعلته يتراجع ويبتسم بسماجة ثم يغادر من المكان تحرك نحوها وهو يسألها بإهتمام بلغتها 
إنتي كويسة..
أتسعت عيناها وهي تسأله بذهول 
هو إنت!..
إبتسم بخفة وهو يرى عبوسها قبل أن يعقد ساعديه أمام صدره الضخم وهو يقول 
آريان إسمي آريان.

في المساء وصلت لينا إلى ألمانيا كانت تسير بخطى شاردة وهي تتجه نحو منزلها قبل أن تقابلها في الطريق ريما تحدثت معها قليلا لتهتف الأخيرة بقلق 
إنتي مالك وشك أصفر كدا ليه!.. تعالي عندي الڤيلا أشربي حاجة ونقعد بالمرة مع بعض شوية نتكلم وعلى فكرة أخويا مش موجود دلوقتي.
تلك المرة وافقت لينا بدون مجادلة هي في أشد حاجة إلى الجلوس مع أحد حتى لو كان غريب وصلت معها وولجت إلى الداخل أصدرت ريما أوامر للخادمة بجلب كوب من عصير ثم جلست معها تتحدث بحماس لوجودها فتاة مصرية معها بنفس المكان وفجأة هبت ريما واقفة وهي تقول 
ياربي أنا هاروح أصلي صلاء العشاء تيجي تصلي معايا!..
تصلب جسد لينا في مكانها تقلبت عيناها فيما حولها بإرتباك جلي وهي تتمنى أن تهرب من هنا همست بتوتر وكأنها تسألها 
أصلي!..


دمتم في حفظ الرحمن 
الفصل السابع عشر 
تحدث عن حزنك بسخرية كي لا يشفق عليك أحد.
منذ ۏفاة والدتها لم تستمع إلى تلك الكلمة العظيمة رغم بساطتها الصلاة لم تفكر مرتين وهي تنهض من على الأريكة متوجه بخطى ثابتة نحو المرحاض كي تتوضئ وقد عزمت إلى الذهاب إلى باب الله فحينما شردت قليلا وجدت جميع الأبواب مغلقة إلا هو ف لتلجئ إليه فهي على ثقة بأن الله ألطف من أن يحزن قلبها ثم ينساه وأكرم من أن يعطيها الحزن الطويل لا يعقبه الفرح الله أعظم من أن يزرع فيها أمل ثم يميته.
دقيقة وأخرى وأخرى وكانت أرتدت زي الصلاة الخاص ب ريما أغمضت عيناها للحظة مستشعرة تلك الراحة الغريبة التي أجتاحت قلبها قررت أن تبدأ من جديد تبدأ حياة خالية من الذنوب ولكن هل سيحدث كما تتمنى!.. أم أن هناك لعبة قدر جديدة!..

في الجهة الأخرى حيث يوجد مكان للسعادة خرجت مريم من ذلك المكان بخطوات راكضة وهي ترتدي سترتها شهقت پخوف حينما وجدت آريان يربت على كتفها يعقبه سؤاله المدهوش 
إنتي جريتي ليه!.. الحق عليا إني لحقتك وبعرفك على نفسي!..
أشاحت عينيها بعيدا عنه بتوتر وهي تعض على شفتها السفلى بحرج تفهم آريان موقفها.. فبدون شعور إبتسم بمكر وهو يقول بشقاوة 
آه مكسوفة عشان معاكستك ليا آآ..
هدرت فيه بخجل 
بس متكملش.
ضحك بخفة وهو يقول 
من زمان مشوفتش بنت مكسوفة.
تابع كلماته وهو يمد يده لها للمصافحة 
آريان.
صافحته مريم في شئ من الإرتباك 
مريم.
أومئ له برأسه وهو يتمتم إبتسامته الجذابة 
إسم جميل زيك كدا.
آه ده إنت بتردلي المعاكسة بقى!.
تؤ أنا مبعرفش أجامل.
هزت رأسها وهي تلقي نظرة سريعة على ساعة يدها قبل أن تقول بجدية 
طيب شكرا على إنقاذك ليا أنا لازم أمشي.
قالت كلماتها سريعا ثم غادرت من أمامه دون أن تنتظر الرد أتسعت إبتسامته وهويتمتم بخفوت 
هبلة.
وضع يديه بداخل جيوب بنطاله مقررا أن يمشي سيرا وأن يتوجه إلى البحر فهو صديقه الثاني بعد لينا فكر قليلا في حياته الغامضة وكيفية البدء بحياة نظيفة شعر بأن هموم الدنيا تتثاقل فوق كتفيه ولكن تلاشى كل ذلك ما أن رأها مجددا تقف وحدها أمام البحر مغمضة عينيها وكأنها تحاول أن تداوي شيئا ما في روحها وقف خلفها وهو يقول بصوت أجش 
هو إنتي!..
أستدارت نحوه وهي تقول بدهشة 
آريان!.. بتعمل إيه هنا!..
جاي لصديقي التاني.
قال كلمته وهو يشير نحو البحر لم تجيبه بل عاودت النظر إلى البحر وأمواجه خرجت من شرودها على سؤاله 
معلش بس الفضول هياكلني إنتي سرحانة في إيه!..
حلو البحر أوي.
بتحبيه!..
صمتت قليلا قبل أن تقول بشرود 
مختلف يقدر يفرحك بموجة ويبكيك بإعصار يقدر يحتوي دموعك بمايته الدافية ويمسحها ببرودته فاتحلك دراعته في أي وقت ودايما.
ظهرت ابتسامة متعجبة على جانبي ثغره قبل أن يؤديه 
حلوة الفلسفة دي.
كلنا فلاسفة لكن وقت الفعل بنختلف.
قال مبتسما بعد صمت دام للحظات 
معاكي حق.
ثم السلام على الزمان بما معنى.

ظلت دينا جالسة مع أدهم لفترة طويلة يتحدثان معا عن حفل زفافهما موضوع وآخر يتحدثان معاا فيه بضحك ومرح إلا أن أتى موضوع الخاص ب مراد وحبيبته التي في عالم آخر هنا.. أعتدلت دينا في جلستها وهي تتنهد بحرارة قبل أن تقول بجمود 
نهاية لينا كانت هتبقى كدا فعلا سواء إمبارح أو النهاردة .. بكرا كانت نهايتها هي المۏت يا أدهم إللي زيها مينفعش يعيش أنا مش عارفة.. مراد إزاي فكر يحب واحدة زيها.
رفع رأسه ليخاطبها بهدوء 
دينا خدي بالك إنتي بتتكلمي عن واحدة مېتة وبعدين لينا أتفرضت عليها الظروف دي آه كانت شيطانة لكن
تم نسخ الرابط