رواية تحديتك من 16للاخير

موقع أيام نيوز

دايما حاولت أنساكي بس معرفتش عرفت مؤخرا إنك عايشة في دمي يا لينا.
وضعت جبينها على جبينه قبل أن تهمس بإختناق 
أنا بحبك با مراد بس مش هقدر أنتهى.
قالت كلمتها الأخيرة وهي تدفعه پألم تركته متوجهه نحو المصعد تهرب إلى أي مكان مؤقتا دلفت إلى المصعد ولكن عقدت ما بين حاجبيها بريبة حينما رأت رجل يرتدي ملابس مهندمة ولكن يرتدي قبعة سوداء وهذا ما لم يتناسب مع ملابسه.
لم تهتم للأمر ضغطت على زر الطابق في حين إبتسم هذا الرجل الغامض بخبث وهو يستدير إليها بحركة سريعة قابضا على عنقها الأبيض خانقا إياها بقوة وهو يهمس لها بشړ 
إياك تفكري تلعبي مع أسيادك مرة تانية.
ظلت لينا تتلوى محاولة تخليص نفسها من ذراعيه القوية التي ټخنقها بقوة وجدت الصعوبة في إنقاذ نفسها من قبضته تباطئت مقاومتها تدريجيا دليلا على فقدها لأنفاسها الأخيرة فتح باب مصعدها عند الطابق الأخير فعاد يبتسم بخبث بعد أن حررها فسقطت أرضا وأخذت تتنفس بقوة وهي تسعل واضعة يدها المرتجفة على عنقها وهي تهمس 
سبني عايشة ليه.. هو في إيه مين دول.
حاولت الوقوف ولكن عادت تسقط من جديد وهي تسعل پعنف ضغطت على زر الطابق الأرضي پعنف وهي تشعر أنها على وشك الغياب عن الوعي حتى هبط بها المصعد وما أن فتح حتى خرجت منه بصعوبة ولكن بدأ الخدر يسري بجسدها وعيناها تغمضان شعرت فجأة أنها سقطت فوق سحابة.
وبعد ثوان قليلة سمعت كما لو من تحت الماء صوته المألوف يناديها پذعر 
لينا لينا لينا مالك!..
كان هو آخر شيء رأته قبل أن يغيب الظلام وجهه وساد الصمت بعدها.


الفصل العشرون.
في كل مرة تسقط تستقيظ وهي في أحضان الچحيم لكن تلك المرة أختلف الأمر فهي أستيقظت والأمان يجتاحها طمأنينة غريبة تشعر بها وكأنها وجدت أخيرا حصنها المفقود.
كان ما حدث بعد فقدانها الوعي هو عبارة عن أصوات متشابكة رحلة طويلة في سيارة هتاف أشخاص أحدا يمسك ذراعها ويدس شيئا حادا بها يد تمسك بيدها همس وصل إلى أذنيها أحفظها لي وسلمها من كل شړ يارب العالمين.
بعدها غابت عن الوعي عدة مرات لتعود كل مرة بسماع أصوات مختلفة وهمس يصل إلى أذنيها من جديد يحمل الإختناق والألم في آن واحد 
أصمدي يا لينا أصمدي علشاني.
لمعت عيناه برجاء خفي وهو يهمس بتضرع 
أحفظها ليا يارب من كل شړ.
حاولت أن تطمئنه إلا أنها تشعر بأنها تحارب أمواج البحر وكل موجة تلقيها على أحد الصخور فيصيبها چرح عميق حتى في النهاية وبعد فترة طويلة سقطت على الشاطئ وما كان الشاطئ إلا صدره النابض بعشقها.
فتحت عينيها السوداويان بتثاقل محاولة أن تعتاد على الإضاءة وما أن أستوعبت وجودها في المشفى حتى ألتفتت برأسها لتراه يجلس على المقعد بجوارها عاقدا ساعديه أمام صدره الضخم ورأسه قد سقطت على كتفه نائما بتعب تأملته بقلب مفطور وهي تناديه برفق 
مراد مراد إنت صاحي!..
يبدو أن نومه كان قلقا فتح عينيه بتعب ولكن سرعان ما فتحهما على أخرهما وهو يثب واقفا بلهفة قبض على يدها برفق وهو يمسح على خصلات شعرها متسائلا بقلب خائڤ 
لينا إنتي كويسة!.. حاسة بإيه!..
إبتسمت له وهي تجيبه بهدوء متوتر 
أنا كويسة هو إيه إللي حصل!..
تنهد بحدة قبل أن يجيب بصوته الأجش القاسې 
المفروض أنا أسألك السؤال ده!.. عاوز أعرف إيه إللي حصل!..
هاجمتها ذكرى هجوم الشخص المجهول عليها وإنذارها باللعب مع الكبار لتهز رأسها نفيا ببطء وهي تهمس 
محصلش حاجة.
قبض على ذقنها بقوة لتشهق پألم عڼيف بعد أن أجتاحتها آلالام عنقها حدقت في عينيه التي ألتمعت بقساوة مخيفة وهو يسألها بلهجة متشددة 
إنتي بتستعبطي!.. في آثر على رقبتك مين أتهجم عليكي وكان هيقتلك!.. مين يا لينا أنطقي.
بلعت ريقها بصعوبة تحت كفه المھددة ثم ردت عليه بوهن غريب عليا 
إللي إنت مش عايز تقول أسمهم يا مراد.
أتسعت عيناه بذهول مؤلم فقد عادوا إلى نقطة الصفر من جديد وما حاولت دفنه قد عاد من جديد وسيترصد ما هو يخصها أرخى قبضة يده عنها وهو يلقي بجسده الضخم على المقعد مطلقا سبة نابية يتبعها قوله الغاضب 
المۏت بقى أقرب ليكي مني مش هينفع نسكت.
مسحت جبينها بتعب وهي تخبره 
أتصل باللواء سامي خليه يجي ونشوف هنتصرف إزاي.
أومئ رأسه ببطء ورغما عنه عيناه الحادتان عادت تنظران إلى نقطة شاردة فهو من بعيد يرى مستقبلهما معا به حياة المخاطر وفقط لا راحة.. لا سعادة ولكن يكفي أنها معه الآن.

خلال الأشهر الماضية تقرب منها كثيرا حتى أصبح يعلم عنها كل شيء فتاة تعيش في تلك البلاد الأجنبية بينما والديها يعيشان في بلد أخرى حيث مقر أعمالهما يتصلانم بها مرة واحدة في الشهر والشهر الذي يليه يتناسوا بوجود إبنتهما ف أصبحت الوحدة رفيقتها والبكاء صديقها في الليل حينما تنام على الوسادة لكن في الصباح تكون فتاة جميلة.. جميلة جدا حيث إبتسامتها الواسعة في كل صباح هي من تشعره بوجوده في الحياة.
كالعادة كانا يسيران معا إلى حيث مقرهما الفضل والأقرب إلى قلبيهما البحر وأمواجه ونسائمه التي تريح الروح الجريحة هتفت مريم فجأة وهي تنظر إلى الغروب بشغف 
تعرف إني بحب الغروب!..
عقد ما بين حاجبيه وهو يسألها 
ليه!..
صمتت قليلا قبل أن تجيبه بصوتها الناعم وبسمتها الصغيرة تتسع قليلا 
دافي ممتع عامل زي البحر بيطبطب عليك وكأنه بيقولك أبدأ من جديد ده يوم وعدا تعالى نبدأ من جديد.
نظر أمامه عاقدا حاجبيه بتعجب ومع ذلك قال بجدية وهو يضع يديه بداخل جيوب بنطاله 
أنا بقى شايف العكس.
إزاي!..
صمت لفترة قبل أن يقول بلهجة شاردة 
إللي زيي وقت ما يشوف الغروب بيقول لنفسه خلاص فرصتك ضاعت جه آوان الدفع أول ما البحر يحضن الشمس وتختفي بتبقى بالنسبلنا هي دي النهاية.
أختنق صدره وهو يتابع 
كأنه بيقولي أغرق في سوادك.
أستدارت إليه بكامل جسدها وهي تسأله بحاجب مرفوع 
آريان برغم أنك تعرف عني حالجات كتير لكن أنا لأ معرفش غير أسمك إيه حكايتك!..
تنهد بعمق وهو يبتسم من زاوية فمه مرددا 
بلاش يا مريم لو عرفتي حاجات عني ممكن ټغرقي في سواد ملوش آخر أنا مش شخص سيء بس الظروف أرغمتني أني أبقى بالشكل ده.
دنت منه قليلا وهي تضع يدها على كتفه تهمس ببسمة رقيقة 
آريان إحنا نعرف بعغض بقالنا فترة وأنا عمري ما قرأت شخص قدامي غلط أنت نضيف من جوا.
أطرقت رأسها تزفر بحرارة قبل أن تعاود رفعها وهي تضيف برقتها 
وبعدين إحنا هنا في الغربة منعرفش إلا بعض معقولة بعد كل الفترة دي لسه موثقتش فيا!..
ضيق عينيه قليلا وهو يحدق في بريق عينيها الامع برقة اللامنتهية يثق بها!.. إنه لا يعرف أحد الآن في العالم سوى صديقته وسواها لا يثق سوى بهما لكن ماذا عن مصير حياته!..
زفر بحرارة وهو ينظر لها قائلا بجدية 
أنا بثق فيكي زي ما بثق في نفسي ودي مش حاجة سهلة أني أثق في واحدة ست أيا كان.
سألته مرة
تم نسخ الرابط