رواية عشقك من 25-27

موقع أيام نيوز

لو روحتى كلمتيه دلوقتى الموضوع هيكبر زيادة وهو لما يكون مضايق مبيشوفش قدامه بس أنتى عارفة هو بيحبك قد ايه ومبيحبش يزعلك أقولك تعالى معايا يلا نروح نشوف كيلوباترا بتاعتى وأتعرفى عليها هى ومامتها
بعد إلحاحه بضروة الذهاب معه وافقت بالأخير فأرتدت ثيابها الأنيقة وصففت شعرها وأخذت حقيبتها وخرجت من غرفتها الخاصة لمحت عمران يصعد الدرج فهرول بخطواته من أمامها قبل أن تناديه فهى تعلم أنه صعب المراس وعنيد ولن يصفو لها سريعا فلتتركه الآن على أن تعود إليه لاحقا
قاد معتصم سيارته حتى وصل للمتجر الخاص بإسعاد فهو أعتاد بالأونة الأخيرة أن يأتى للإطمئنان عليهما قبل عودتهما لمنزلهما فهو ينتظر إنتهاء تلك المدة الزمنية التى تحول بينه وبينها فترجل من السيارة وفتح الباب بجانب غزل فترجلت هى الأخرى وتأبطت ذراعه وولجا لداخل المتجر
عبست ولاء برؤيتها معتصم تتأبط ذراعه إمرأة حسناء بل فاتنة وبارعة الجمال فهى لا تعلم من تكون ولكن دبت الغيرة بقلبها من رؤيته مقبلا عليها ومصطحبا إمرأة أخرى
فتبسم معتصم وقال وهو ينظر إليها 
السلام عليكم أخبارك إيه ومامتك فين
ردت ولاء بغمغمة وضيق 
وعليكم السلام الحمد لله نحمد ربنا ماما بتشترى حاجة وزمانها جاية
تبسمت غزل رغما عنها وهى ترى علامات الضيق على وجه ولاء فأرادت ممازحتها قليلا فرفعت يدها الحرة وربتت على ذراع معتصم الذى تتأبطه بنعومة
فعادت ونظرت لولاء وهى تقول برقة ونعومة 
أنا معتصم قالى أن المحل بتاعكم فيه أحسن برفانات فحبيت أجى أشوفها صح يا حبيبى
صح يا قلبى 
قالها معتصم بعفوية فهو لم يفهم بعد ما يجرى من أن غزل تريد مشاكسة ولاء لتثير المزيد من غيرتها
فلمعت عينى ولاء ببريق الڠضب والغيرة وتود من داخلها لو تقبض على عنقه وتزهق أنفاسه فعلا صوتها بضيق وهى تقول بعدم كياسة 
خلاص بطلنا بيع برفانات خد القطة وديها محل برفانات تانى ومش عايزة أشوف وشك هنا تانى أنت فاهم وخلاص أنا مش عايزة أتجوزك وخد القطة معاك
فغر معتصم فاه من قول ولاء وقال بذهول 
ولاء أنتى بتقول إيه
قبل أن يتفاقم الأمر أكثر تركت غزل ذراع معتصم وهى تقول بجدية وهدوء 
على فكرة أنتى فاهمة غلط أنا الوحيدة اللى مستحيل يكون بينى وبينه أى حاجة من اللى بتدور فى دماغك دى علشان أنا أبقى عمته غزل أخت أبوه وأنا اللى مربياه حبيب قلبى ده هو وأخوه
بعد قول غزل شعرت ولاء برعونة تصرفها وقولها فتهدلت ملامحها بندم وأسف ولكنها لم تكن تعلم أنها ستشعر بالغيرة من رؤيتها لأمرأة أخرى بصحبته فلا تعلم كيف أحبته وتمكن الحب من قلبها وجعلها كبنات حواء تشعر بالغيرة والضيق ورغبتها فى أن لاترى عيناه أنثى غيرها
فحاولت الإعتذار عما بدر منها وهى تقول بإحراج 
أنا أسفة مكنتش أعرف أنك عمته أنا أصلا مش مصدقة تبقى عمته إزاى دا أنتى أصغر منى
قهقهت غزل على قول ولاء فتلك ليست المرة الأولى التى لا يصدقها أحد عندما تصرح بأنها هى عمة عمران ومعتصم وهى من قامت بتربيتهما فهى بجانبهما شقيقتهما الصغرى
مش أنتى بس اللى بتقولى كده كل اللى يشوفنا بس دى الحقيقة بس الصراحة معتصم طلع ذوقه حلو أوى دا أنتى زى القمر يا كيلوباترا
قالتها غزل بود ظاهر بينما أطرقت ولاء برأسها أرضا وهى تغمغم بخجل 
كله من ذوق حضرتك دا أنتى اللى جميلة وزى القمر أتفضلى أقعدى
بعد إنجلاء سوء الفهم جلست غزل تتحدث مع ولاء بود فأحبتها هى أيضا وشعرت بالسعادة كون أن إبن شقيقها عثر على الزوجة المناسبة والتى طالما حلم بأن يجدها فتأخرت إسعاد فى العودة ولكن غزل أرادت أن تعود للمنزل على أن تقابل والدة ولاء بوقت أخر فسبقت معتصم بالخروج بينما هو تبسم لولاء
فطالعها وهو يقول بمشاكسة 
طلعتى بتغيرى عليا يا كيلوباترا أموت أنا فى غيرتك عليا
تلون وجه ولاء تكاد تشعر بأن تلك الحرارة التى غزتها ستذيب لحم وجهها مما قاله فتلعثمت حروفها العاصية على لسانها 
ببغير اايه ده كمان يلا أمشى عمتك مستنياك
سلام يا كيلوباترا
قالها معتصم وهو يلوح لها بيده وخرج من المتجر بينهما تهاوت قدميها على المقعد خلفها فوضعت يدها على وجهها بحالمية وهى تقول بصدق 
أنا مش عارفة أنت جيتلى منين يا معتصم وأخدت قلبى كده بسهولة وأنا اللى طول عمرى كنت بكره الرجالة ياربى عليك وعلى حلاوتك أنت وعمتك قمر ياناس
جتلك من اليونان
قالها معتصم فأنتفضت ولاء من مكانها فلما هو عاد ثانية فقبل أن تقول شيئا أخذ هاتفه الموضوع على المكتب الصغير وهو يقول بإبتسامة ساحرة 
أنا بس نسيت تليفونى وجيت أخده
فلو ذبحها أحد الآن لن يجد بداخلها نقطة ډم واحدة فقدميها ترتعشان كأنهما غير قادرتان على تحمل الوقوف كثيرا فلم يشأ أن يزيد من شعورها بالخجل فيكفى ما سمعه منها ويقينه بأنها تبادله حبا بحب فخرج بينما هى عادت للجلوس ووضعت رأسها بين ذراعيها على سطح المكتب ولم تنسى تأنيب ذاتها على ما تفوهت به
بعد خمسة عشرة دقيقة أطلق معتصم زمور السيارة ليسرع الحارس بفتح بوابة القصر فسرعان ما ولج بها بعد أن أنفتح الباب على مصراعيه ولكن تعجبت غزل من وجود سيارة عمران فهذا دليلا على أنه لم يبارح القصر منذ خروجهما فولجت للداخل تسبق معتصم الذى أخبرها بشأن مكوثه بالحديقة قليلا قبل نومه لعلها تتحدث مع عمران وتجلى سوء التفاهم الذى حدث بينهما
سألت الخادمة عن مكان وجوده فأخبرتها بشأن أنه بغرفة المكتب برفقة أحد رجاله فكانت قد قررت الانصراف قبل طرق باب المكتب ولكن صوت عمران الغاضب القادم من الداخل جعلها تقف لتستمع لما يدور
فسمعت صوت عمران قائلا پغضب عارم 
يعنى إيه فى واحد راح يخطب ميس النعمانى ويبقى مين ده كمان
رد الرجل قائلا بإحترام لايخلو من الرهبة 
اللى عرفته انه دكتور كان شغال فى مستشفى عمها راسل وطلع كمان كان خطيب مرات عمها الاولانى وحكاية ملعبكة كده وكان مختفى فترة عن مصر ورجع وشكلها كده بتحبه
بسماع عمران تلك الكلمة أطاح بيده كل ما كان على سطح مكتبه فما معنى أنه تحب وتتزوج شخص أخر فهذا لم يضعه بمخططه فهو حاول التقرب منها بالأونة الأخيرة حتى ظن أن ربما بدأ قلبها يميل إليه ولكن أتضح أن كل هذا ما هو إلا أوهام وبغفلة منه ظهر شاب أخر على وشك إفساد ما خطط له وحلم به
فرفع رأسه للرجل قائلا بأمر 
أنا عايزك تجبيلى أصله وفصله ده كمان أما أشوف هو مين مفهوم ويلا أمشى أنت دلوقتى
قبل خروج الرجل أبتعدت غزل عن الباب وانتظرت خروجه بشكل نهائى من المنزل فأقتحمت الغرفة فوجدت عمران جالسا على المقعد خلف المكتب وكأن شياطين العالم تتراقص أمام عينيه فأستندت بكفيها على طرف المكتب وأنحنت تنظر إليه نظرات مبهمة
ولكن ذلك لم يمنعها من أن تقول بإصرار 
أنت عايز إيه من ميس النعمانى يا عمران مش قولتلك أبعد عن الموضوع ده وملقكش دعوة بيه أنت ومعتصم
نهض عمران وأنحنى بكفيه هو الأخر مواجها لها كأنهما إثنان على وشك بدء مباراة للمصارعة
فتبسم بجانب ثغره وهو يقول بتهكم 
إذا كان ډم أهلك هان عليكى فدمهم ميهونش عليا ومش عايز يا غزل المواضيع بينا توصل لمرحلة تزعلنا من بعض ماشى لأن أنا لا هنسى ولا هسيب طارى من عيلة النعمانى ولا حد هيوقفنى حتى لو أنتى
قالت غزل وهى تبادله بسمته المتهكمة 
طارك ! جايز يا عمران ولا أنت اللى منستش ماسة مش كنت بتقولها بدل ميس يا ماسة وهى صغيرة الظاهر كده أنك أنت كمان واخد حجة الاڼتقام وسيلة علشان تاخد ميس النعمانى
هل مازالت متذكرة كل هذا فبهت وجهه على الفور بعد سماع قولها فما وجه الغرابة بما سمعه منها فغزل كانت دائما الأقرب إليه وتستطيع كشف خباياه بكل سهولة ولا تجد عناء أو مشقة بفعل ذلك ولكن هو لم يعد كما كان بالسابق
فأستقام بوقفته ووضع يديه بجيبى بنطاله قائلا ببرود 
أنتى بتتكلمى عن مشاعر طفل كان عنده ١٢ سنة أنا دلوقتى حاجة تانية وزى ما قولتلك أنا مش هسيب طارى وهاخده بأى طريقة كانت حتى لو كان من حبيبة جدها وهخلى رياض النعمانى وعاصم النعمانى هم اللى يسلموهالى بإيدهم كمان
دب الخۏف بقلبها من حديثه فضيقت عينيها وهى تقول بتساؤل 
معناه ايه كلامك ده يا عمران أنتى ناوى تعمل إيه بالظبط عمران أنا بحذرك تمس البنت بسوء لأن لا دى أخلاقك ولا...
لم يدعها تكمل حديثها فرفع يده يشير لها بإلتزام الصمت حتى لا يتفاقم الأمر فهو لن يستمع لها ولن يأخذ حديثها على محمل الجد فهو قرر وعزم على تنفيذ ما إهتدى إليه تفكيره مؤخرا فلا هى ولا أحد سيثنيه عن قراره فاللعبة ستأخذ منحنى أخر ولكن اللعبة لن تكون مسلية ومرضية له إلا بعد مجئ ميس النعمانى لهذا القصر وهى ترتدى ثوب الزفاف الأبيض وحاملة إسمه وكنيته وستصبح ميس عمران الزناتى  
______________
حاول مرارا وتكرارا أن يهاتفها ولكن تأتى النتائج مخيبه لآماله فهى رافضة الحديث معه بل أحيانا كثيرة تغلق الهاتف أصابه السأم من أفعالها الطفولية فألقى الهاتف من يده ووضع رأسه بين يديه غارزا أصابعه بين خصيلاته فحاول إغلاق عيناه لعله يهدأ من فوران دماءه وغليانها فلما هى تعاند معه هكذا 
بعد برهة رفع رأسه وأخذ هاتفه ومتعلقاته وخلع عنه رداءه الطبى فليذهب لزوجته وطفلته عوضا عن الجلوس هكذا يتأكله الغيظ من أفعال إبنة شقيقه فحياء أخبرته بشأن ذهابها لأحد المولات التجارية من أجل شراء بعض الأغراض مصطحبة معها سجود
سمعت حياء رنين هاتفها بإسمه فأبتسمت تلقائيا وهى تجيبه بتلك العبارة القصيرة التى تحمل كل رقة ونعومة صوتها 
راسل حبيبى
إتسعت إبتسامته ورد قائلا بحنان وحب 
أنتوا فين دلوقتى علشان أنا جاى ونتغدا سوا
إحنا لسه فى المول بس عند منطقة الألعاب سجود مش راضية تمشى حتى مشترتش بقية الحاجات اللى كنت جاية أشتريها فمتتأخرش وإلا هفضل طول النهار هنا
قالت حياء عبارتها وهى تضحك وتلوح بيدها لسجود التى لوحت لها هى الأخرى ومازالت تقفز بمرح وتصفق بيدها كأنها أحرزت تقدما وتفوقا بجعلها تستمع لها وتأتى بها لهنا من أجل أن تلهو وتمرح مع الأطفال الأخرين
بعد إنهاءها المكالمة مع راسل ألتفتت للصغيرة وهى تصفق لها بتشجيع ولكن سمعت صوتا
تم نسخ الرابط