رواية فاطمة من 10-15

موقع أيام نيوز

مش برتاح غير هنا ذكرياتي كلها هنا أنا بكون معاهم طول اليوم لكن الليل بكون هنا مع ذكرياتي والناس اللى وحشوني
لتردف علياء بتأثر لأنها تعلم الألم الذي تشعر به فاطيما 
للأسف مشيوا بدرى اوى كلهم و بقينا لوحدنا بابا رغم انى زعلته زمان ب جوازى لكن مش سابنى لوحدي متأكدة لو كان موجود دلوقتي كان قدر يحمينى و ياخد حقي أنا حقيقي مكسوره أوى من غيره و اتكسرت اكتر بعد تخلى أقرب الناس عني وبقيت لوحدي دلوقتى هربانه و. خاېفه مش عارفه حتى أنام دقيقة واحده من خۏفي
اقتربت منها لتتحدث بجدية 
انتى مش لوحدك كلنا معاكي مټخافيش أبدا انسي اللى فات وفكري فى حياتك الجديدة تعرفي أنا مش لحقت أشبع من ماما و بابا مشيوا بسرعة أوى أصعب إحساس فى الدنيا إنك تكوني عاوزه تبكي و تتكلمي ومفيش حد يسمعك وجودهم أعظم شئ فى الحياة بس مضطرين نكمل علشان اللى بيحبونا
أجابتها وهى تشاهد فريدة التي قامت بإحضار الألعاب واتجهت إليهم لتجلس على الأرض 
بس عندك جدك و عمتك وعمو سليم وأولاده بجد بيحبوكي أوى و جنبك على طول عكسي انا معنديش حد واللى كان كل حاجه عندي مشي و اتخلى عني علشان كده صعب أعيش حياه جديده والماضي ورايا عايزه بس أخلص من المشكله دي واخد بنتى وامشي وأحاول أعوضها بجد عن كل حاجه
لتردف بتعب و عتاب 
تاني كلامك ده صدقيني مستحيل نتخلى عنك بعدين انتى هتكوني معانا فى الشركة و هنكون كلنا فريق واحد ومع بعض
تعجبت من حديثها الأخير 
عارفه يا فاطيما إنكم مش هتتخلوا عني بس أنا مش عايزه اتعبكم أكتر معايا وبعدين إيه حكاية الشركه دي أنا معرفش حاجه في أمور الشركات و ماشتغلتش قبل كده لأنى اتجوزت بعد ما اتخرجت على طول
لتردف بهدوء و ټهديد لكن بمزاح 
أنا بقول بعد كلامك ده أكلم بابا سليم علشان يتفاهم معاكي بعدين ده قرار جدو ومفيش حد فينا يقدر يعترض وبالنسبه لشغلك اللي أعرفه إنك محامية يعني هتكوني مسؤوله عن الشؤون القانونية
لتهتف باعتراض وهى تمسك يدها 
لالا لالا بلاش عمو سليم مقنع أوى بصراحه وبعدين هنشوف لسه يا عالم إيه اللى هيحصل وبعدين أنا مش عارفه حاجه عن الشغل والأجواء هناك هكون ازاى مسؤوله عن الشؤون القانونية طيب يعني هو انا خاېفه بصراحه أبهدل الدنيا و ابوظها
وعندك واحد مش بيتفاهم 
قالت اخر جملة بصوت هادئ لتدعي فاطيما أنها ستقوم ب الاتصال ب سليم 
كده عرفت مين اللى ممكن يقنعك بسهوله بالنسبه بقي لشغلك اطمني هتدربي فى البداية بعد كده هتستلمي الشؤون القانونية وأظن هتكوني مرتاحه مع المدرب بس قصدك مين اخر جملة
أردفت بهروب و حذر 
هاه لأ مفيش تمام يا فاطيما هفكر فى موضوع الشغل ده و ربنا يستر
لتتحدث وهى تحرك رأسها بتعب 
متقلقيش بقي كل شئ تحت السيطرة
وقفت لتقترب من فريدة و هتفت 
على خير يا حبيبتي يلا علشان ترتاحي أكيد تعبانه من السفر
لتنظر للساعة و تردف 
يلا علشان فعلا يوم طويل وأحداثه اكتر
ليصعدوا معا وهي تحمل فريدة التى نامت جوار الألعاب 
فعلا يلا تصبحي على خير
اتجهوا لغرفهم لتفرغ فاطيما حقيبتها أولا و أخذت حماما هادئا كي تشعر بالراحه قليلا .. عند علياء كانت تفكر فى أحداث اليوم هى لم تتوقع أبدا أن تترك مصر يوما ما لكن دائما يحدث عكس التوقعات لتفتح هاتفها وتنظر لصورة تجمعها مع جسار و عمر أرادت إرسال رساله له لتخبره بوصولها لكنها تراجعت هو تخلى عنها لتقرر عدم التفكير فى الماضي لتذهب سريعا لعالم الأحلام
بعد وصول سليم و أولاده للفيلا صعدت ميرا أولا ليردف سليم بجدية شديدة 
نزار البنات مسؤوليتك حمايتهم فى غيابي يومين بالكتير هكون هنا علشان فيه تغييرات كتير هتحصل 
ليفهم نزار ماذا يريد منه والده 
أطمن يا بابا بس مش هتقولي برضه أيه سبب السفر
سليم بتنهيده وهو يصعد لأعلى 
بعدين بلاش التسرع ده 
ليصعدوا معا وفى الصباح قام بتوصيل والده للمطار ثم اتجه لرؤية فاطيما للإطمئنان عليها قبل ذهابه للشركة دق الباب لتفتح له علياء ليهتف وهو ينظر حوله بحثا عنها
صباح الخير هى فاطيما لسه نايمه
لتردف بغيظ و تعجب شديد 
صباح النور أه نايمه عايز حاجه تحب اصحيها
ليتجه للداخل ويتجه لأعلى 
هاه لأ خليكي أنا هشوفها متتعبيش نفسك
نظرت له بغيظ لتقترب منه وتمنعه من الصعود لن تسمح له أن يتمادى أكثر من ذلك 
نعم تشوفها فين استنى هنا انت رايح فين
ليردف ببرود و استهجان 
نعم ممكن أفهم ليه معترضه
لتمسك ذراعه پغضب دون وعي منها 
هو إنت كمان بتسأل ممكن أفهم انت رايح فين فوق
نظر ليدها ببرود ليبتعد عنها 
هشوف حبيبتي أظن مش من حقك انتى أو أى حد يتدخل و يمنعنى 
نعم حبيبتك حبيبتك مين دي ومين اللي مش من حقه يتدخل لأ حقي ونص كمان وبعدين عيب اوى انك تقول على واحده متجوزة حبيبتك لأ وعايز تطلعلها الاوضه كمان يا برودك بجد
وقف مصډوما عدة دقائق 
نعم بتقولي أيه .. وايه معني كلامك ده
لتتحدث بسخرية 
بقول واضح إن العيشه هنا ف لندن نسيتك إننا مسلمين بالاضافه لعاداتنا وتقاليدنا وإنه غلط أوي تقول كلمه زي دي على واحده متجوزه وعيب وحرام تطلعلها الاوضه
يشعر أن الأرض تدور حوله هل خضعت لقلبها رغم كل ما تعرضت له ليهتف پغضب 
مين اللى متجوزة هاه !!
لتجيبه پحده وصوت مرتفع 
إنت بتزعق ليه وطى صوتك و هيكون مين يعنى فاطيما اللي قاعد تاخدها بالاحضان من امبارح وعايز تطلع لها الأوضة
استيقظت فاطيما على الأصوات المرتفعه وخرجت لتشاهد ما يحدث بالأسفل لتقف على درجات السلم وهي تتابع ڠضب نزار الشديد 
ليصعد لها عدة درجات هتف وهو يجذبها من يدها 
الكلام ده صحيح اتكلمي ساكته ليه
لم تستطع أن ترفع وجهها لمواجهته لتنظر للأرض و أردفت بترجي 
نزار أرجوك اسمعني
ليهبط لأسفل ويتحدث بسخرية 
أسمع أيه هاه ازاى الكلام ده هى دي ثقتي فيكي
هذه المرة استمعت لاسم نزار أكثر من مره ليثير فضولها رغم غيظها منه لتهتف بتعجب من حالتهم هذه 
هو في إيه يا فاطيما أنا مش فاهمه حاجه وبعدين هو زعلان أوى و متضايق كده ليه أظن إنه مجرد معرفه يعنى ابن عمو سليم وبس ولا في حاجه تانيه مين ده وايه علاقتك به
أردفت بحزن وهى تشاهده يدور حول نفسه لا تعلم كيف تصلح ما حدث خاصة أن سليم ليس معهم 
ليه فتحتي الموضوع ده بعدين أنا و جسار العلاقه بينا منتهيه
تنهدت پصدمه من حديث فاطيما 
موضوع إيه أنا مافتحتش حاجه هو عايز يطلع لك الأوضة و بيقول عليكى حبيبته و حضنك بدل المره اتنين قدامنا وبعدين حتى لو اللي بتقوليه صح ماتنسيش إنك لسه على ذمته
تحدثت بصوت منخفض 
ذمته كفاية ارجوكي انتى مش عارفه حاجه بسبب اللى قولتيه خسړت أهم شخص في حياتي 
قرر المغادرة فهو لن ينتظر أكثر من ذلك لتحاول الذهاب خلفه وقامت بالنداء عليه كى لا يرحل 
نزار .. نزار استنى ارجوك
وقف أمام سيارته ولم ينظر إليها كي لا يتأثر بدموعها 
استني إيه هاه .. يعني كنتى بتضحكي عليا الفترة اللى فاتت كذبتي عليا
حاولت أن تقترب منه لتردف بدموع 
ڠصب عني صدقني ڠصب عني إنت مش عارف حصل إيه وخفت أقولك بس والله صدقني أنا
كنت ناويه احكيلك بس كنت محتاجه شوية وقت محتاجه انسي اللى حصل علشان أعرف احكيلك
ليجيبها بسخرية شديدة 
هتحكي امتى و هتقولي ايه هاه وياتري مين بقي العريس و ازاى وافق تسافري لوحدك غريبه
وقفت جواره لتمسح دموعها بيدها وتقف أمامه كطفل مذنب 
نزار إنت بتقول إيه أرجوك اسمعني طيب على الأقل
أردف باستهجان شديد 
أسمع أيه تاني خلاص دورى انتهى فى حياتك بعدين ممكن أعرف مين هو العريس
حاولت التوسل إليه كي يستمع إليها 
نزار بليز اسمعني ڠصب عني إنت بتقول إيه بس إنت أهم واحد فى حياتى دورك انتهي ازاى بس بلاش كلامك ده علشان خاطرى اسمعني
مازال على حالة غضبه 
مين هو كفاية هروب بقي ولا خاېفه عليه
أجابته بتوتر وخوف 
هاه يبقي هو هو هو ج ج جسار
نظر لها بعد سماعه لاسم جسار ويقسم فى سره أنه إن رآه أمامه سيقوم بالقضاء عليه 
نعم انتى بتقولي مين مش ده جسار اللى كان بيهينك كل شوية و لا غلطان للدرجة دى كرامتك ملهاش قيمة عندك هانت عليكى نفسك اه معلش ما انتى بتحبيه أسف نسيت
كانت علياء تراقب ما يحدث وبداخلها أسئلة كثيرة لكنها لا تستطيع التدخل ستعلم نوع العلاقة بينهم فيما بعد 
أردفت بتوسل كي لا يتركها ويرحل 
لأ لأ لأ والله مش زي ما انت فاكر اسمعنى طيب نزار لأ يا نزار استنى نزار نزاااااااار
أردف وهو يفتح باب السيارة ليغادر لن يستطيع البقاء أكثر من ذلك 
الكلام بينا انتهي خليكي مع جسار هو مين نزار ده اللى بتتكلمي عنه نزار ماټ من زمان 
لم يستمع لنداءها أو توسله هذه المره 
نزار لأ يا نزار لأ
كانت ميرا تقف تتابع من بعيد فهى لا تستطيع التدخل بعد وصوله لأقصى مراحل غضبه 
جلست جوارها لتضمها پخوف عليها 
فاطيما فاطيما اهدي يا حبيبتي اهدي
كانت تتحدث پضياع و ۏجع 
خسرته يا ميرا خلاص مش هيسامحني بس ڠصب عني مكنش فيه حل تاني
هتفت بشفقه شديدة عليها 
أهدي طيب أكيد لأ هو بس متعصب هيهدى و يكلمك انتى أول مره يعنى تعرفيه ما إنتي عارفه لما بيتعصب مش بيشوف قدامه ولما يهدي هيرجع
أجابتها بندم وقهر فهي من أجل إرضاء جدها خسړت نزار 
لأ المره دى لأ انتهيت
حركت رأسها برفض وهي تضع يدها على وجهها 
لأ اسمعي منى اديله وقته بس و هيرجع يكلمك أنا متأكدة كفايه عياط هتتعبي كده اهدي ياحبيبتي
حاولت الوقوف لكن عاد لها الألم مره أخرى لتقف بصعوبه وبدأت ترتجف 
أنا غلطت هو معاه حق بس كان ڠصب عني مقدرتش أرفض طلب جدي أنا محتاجة له أوي يا ميرا ماليش غيره
ضمتها بحب وهي تحاول تهدأتها 
هيرجع يا حبيبتى هيرجع اسمعي منى انتى عارفه قيمتك عنده ايه
تنفست بصعوبة بالغة لتتحدث بتعب 
أنا هخرج شوية عاوزه أكون لوحدي خليكي معاهم
أرادت الذهاب معها كي تطمئن عليها 
هاجي معاكي مش هسيبك لوحدك
أردفت فاطيما برفض و اعتراض 
لأ ماينفعش كلنا نمشي لازم حد مننا يكون معاهم
تنهدت بحيرة وتوتر بسبب خۏفها عليها 
ماشي يا حبيبتي ماتتأخريش بس
لتسير للخارج وهى تجبيها 
مش هتأخر اطمني
أردفت وهى تتابعها 
طيب ابقي طمنيني عليكى
كانت علياء تشاهد ما يحدث لتجد ميرا تتجه إليها
وصل سليم المطار ليجد السائق بانتظاره ليتجهوا مباشرة للفيلا لرؤية عزت و سمية لا ينكر أنه اشتاق لها طالما كان يحبها منذ وقت طويل لكنها كانت ترفض دائما بسبب ما يمرون به وجدها في انتظاره ليبتسم لها 
أردفت بهدوء و حب 
نورت مصر متوقعتش تيجي بسرعة كده
تنهد
تم نسخ الرابط