رواية غادة الفصول من 21للاخير
لا يهمل و يمكن حظه انه يكفر شوية عن ذنبه فى الدنيا قبل ما يواجه رب كريم
حياة بتساؤل تفتكر اقول لنورا
سامى الحقيقة سؤال يحير يا حياة اخاڤ نقولها نقلب عليها المواجع و اخاڤ نخبى نمنع خير كان ممكن تعمله لابوها
حياة حيرتنى اكتر ما انا حيرانة يا سامى
سامى خدينى مكان ماشفتيه بكرة ان شاء الله و نحاول ناخده ندخله مصحة و اللا دار رعاية على الاقل
تانى يوم حياة و سامى راحوا نفس المكان بس مالقيوش حد و لما سألوا عنه قالوا لهم ان اليوم اللى حياة شافته فيه ده كان اول يوم يظهر فى المنطقة و واضح ان المتسولين بتوع المكان ماعجبهمش انه يشاركهم رزقهم فطردوه بعيد
سامى و حياة ركبوا عربيتهم و قرروا يرجعوا و هم حاسين بالاحباط لكن فى الطريق سامى لقى حياة بتشاور على اتجاه معين و بتقول له يقف و لما نزلوا لقوا رفعت مرمى على الرصيف و واضح انه مضړوب علقة محترمة بس برضة اول ما شافهم قال و هو مش واعيلهم تماما هاتولى اكل انا عاوز اكل
سامى قومه و اخده معاهم و وداه دار رعاية و دفع تكاليفها من جيبه و اتعهد بينه و بين حياة انه هيتولى مصاريفه لوجه الله
حياة الله يخليك يا حبيبى و يبارك فيك بس احنا لازم نفهم ايه اللى حصل له ده بقى عندى لوثة و مش دريان بحد
سامى اخد عنوان بيت رفعت من حياة و بعت ناس تعس و تحاول تعرف ايه اللى حصل و عرفوا ان مراته طردته بعد ما اجبرته انه يطلقها و كمان اتهجمت عليه هى و بناتها بحجة انه ما كانش قادر يوفى بطلباتهم و عرف كمان ان مراته فى طريقها انها تتجوز واحد تانى
حياة اول ماسمعت اللى حصل هاجت و ماجت و قالت لسامى ان الشقة بتاعة رفعت تمليك و باسمه و ان الشقة من حق نورا و ان طليقته و بناتها مش من حقهم ابدا انهم يستولوا عليها
لكن سامى عرف ان رفعت باع الشقة لمراته قبل ماتطرده بشهر واحد
حياة بزعل منك لله يا رفعت ضيعت نفسك و ضيعت بنتك
سامى بنته و لا ضاعت و لا حاجة يا حياة بنته سعيدة فى حياتها و متهنية و مش ناقصها حاجة
حياة كان ناقصها اب يا سامى اب يرفع راسها و يبقى سندها فى الدنيا
سامى بعتاب و هو انا قصرت معاها فى حاجة يا حياة عشان تقولى كده
حياة بحب انت ده انت الضوليلة اللى ربنا بعتهالنا ضللت علينا و طرت على قلوبنا ربنا يخليك لينا و ما يحرمناش منك ابدا
سامى و يخليكم ليا و عموما برضة عشان الامانة ابقى عرفى نورا مكان ابوها و هى حرة التصرف فى انها تروح له او لا
حياة حاضر اللى تشوفه
بعد ما ده حصل باسبوعين نورا قررت تزور ابوها بعد ما سامى قال لها مهما كان هيفضل ابوكى اعملى اللى عليكى و وديه و سدى دينك قدام ربنا و لما ابراهيم قال لها اجى معاكى ماصدقت و وافقت على طول كانت حاسة انها محتاجة حد يدعمها و يشجعها و لما وصلوا دار الرعاية دخلت على باباها لقته قاعد فى اوضته فى حالة شرود جامدة و مش حاسس باللى حواليه
قربت منه بوجل و الرعشة مستولية على جسمها حطت ايدها على كتفه رفع راسه بصلها بتوهان من غير ما يعرفها و بص لها بصة خالية من اى تعبير كانت عيونها ابتدت تتملى بالدموع لقته قال لها بنبرة سؤال جعانة و شاور على التلاجة الصغيرة اللى فى اوضته و قال فى اكل كلى
نورا ما استحملتش و اڼهارت فى حضڼ ابراهيم ابراهيم اخدها و مشيوا فورا و فضلت فترة مش قليلة عندها اكتئاب بسبب حالته لكن ابراهيم ما سابهاش غير لما خلاها اتخطت اللى حصل و قدر يساعدها كمان انها تقدر تزوره من وقت للتانى اكنه حد معرفة و مريض و محتاج زيارة مش اكتر
و فى يوم كان اول يوم فى شهر رمضان المعظم و زى ما اتعودوا من بعد ما بنوا العمارة الجديدة انهم بيتجمعوا فى شقة دولت اول يوم رمضان و يفطروا مع بعض كلهم حتى كمان شاكر و مامة احمد و سامى و حياة و طبعا الجيل الجديد من الاحفاد اللى كانوا كلهم قريبين من سن بعض و كانوا على طول حوالين دولت و مدلعاهم اخر دلع و هم كلهم بيموتوا فيها
قبل الفطار كانت غادة و اميرة و علية و معاهم نورا كانوا جهزوا السفرة و خلاص بيتحضروا للفطار و دولت شافت غادة هدومها مبلولة فقالت لها اجرى يا غادة غيرى هدومك دى بسرعة لا تعيي
غادة مش مهم بقى يا مراة عمى دلوقتى تنشف
احمد لو ممكن تغيرى غيرى مراة عمى بتتكلم صح عشان ماتتعبيش
غادة مانا ماجيبتش معايا عبايات تانى
دولت ادخلى خدى عباية من عندى هتبقى واسعة شوية بس اهى تقضى الغرض على ماهدومك تنشف
غادة برضوخ ماشى
و مافيش ثوانى و لقوا تسنيم بنت غادة اللى عمرها اربع سنين صوتها عالى و بتتخانق مع مامتها
دولت مزعلة تسنيم ليه يا غادة
غادة هى دى حد يعرف يزعلها دى تزعل بلد
دولت فتحت دراعاتها لتسنيم و هى بتقول مالك يا قلبى زعلانة ليه
تسنيم پغضب ماما لبست الهدوم بتاعتك يا دودو
دولت ماهى عشان هدومها اتبلت
تسنيم بتصميم دى هدوم دودو بس
دولت ضحكت اوى و حضنت تسنيم جامد و باستها بمرح و قالت دايما انتى اللى محافظة على حقى فى البيت ده يا بنت غادة
غادة ااه ياختى مانتى اللى مدلعاها و مقوياها علينا كلنا
اميرة مدلعاها هى بس ده العيال كلهم ماحدش بيعرف يكلمهم نص كلمة
غادة بضحك انا ولادى بيهددونى انا و ابوهم بيها لو حد قاللهم على حاجة غلط و اللا لا على حاجة بس تلاقى المحكمة اتنصبت و الټهديد و الوعيد بدودو و حماية دودو اشتغل
ام احمد بضحك ربنا يخليهالهم ماهى العادة كده يا اولاد اعز الولد ولد الولد
شاكر دول احباب الله و حبايب جدودهم كلهم ربنا يحميهم
اميرة و يبارك فى صحتكم كلكم
نورا طب ايه ياللا المغرب هيأذن كل سنة و انتم طيبين
حياة كل سنة و انتم طيبين و متجمعين دايما على السعادة و الفرحة و اللمة الحلوة
المغرب أذن و ابتدوا كلهم يفطروا فى جو مليان بهجة و روحانيات عالية
طول الوقت كانت دولت عينها عليهم و هى فرحانة بلمتهم حواليها و كانت كل ماعينها تقع على غادة و هى بتضحك و بتتعامل مع ولادها تأنب نفسها على تفكيرها و تصرفاتها معاها زمان لكن كانت بترجع تشكر ربنا انه فوقها من غفلتها و رجعها من تانى بعيد عن طريق الضلال و الشيطان اللى كان متملكها
و لما كانت عينيها تقع على ناجى و طريقة تعامله مع علية اللى كانت مليانة حب و اهتمام و كانت تفتكر انها كانت دايما زعلانة ان غادة بس اللى
بيجيلها عرسان
و اقتنعت و عرفت ان كل ده لان ربنا كان لسه شايل لعلية نصيبها اللى طلع احسن بكتير من اللى هى نفسها كانت بتتمناهولها
و كانت سعيدة باميرة اللى قدمها كان قدم السعد على ممدوح خصوصا لما استقر فى مصر مع شاكر و بابراهيم اللى اتحول لانسان يعتمد عليه و بقى انسان مسئول و واعى و روحه فى مراته و ولاده
و نورا اللى فضلت هى و ابراهيم زى القط و الفار لكن حبهم لبعض كان مخليهم دايما قلوبهم مولفة على قلوب بعض و خصوصا لما نورا حست ان ابراهيم فعلا بيحبها و بيحافظ دايما على مشاعرها
لكن كان دايما بيحب يناغشها و يناكفها عشان يستمتع بعد كده بردودها عليه و اللى كان بيتابعها بتسلية شديدة جدا و اكن متعته الوحيدة فى الحياة بقت وقت ماييجى يصالحها