رواية دينا الفصل الاول والثاني
المحتويات
لا تعتقد أنه سيكون قادر علي الإنجاب بعد هذه الضړبة التي نالها ..لكن هو يستحق أليس كذلك ..فمن سمح له بالعبث معها ..فابتسمت لنفسها وهي تتذكر جاذبيته التي لا يستحقها بسبب أسلوبه الفظ الغليظ ومحاولته التحرش بها ذلك الحيوان ..
أما الحارس وصل للحمام لتفقد سيده لكنه شهق بقوة وأخرج سلاحھ الڼاري وهو ينظر حوله بحذر قائلا لسيده الذي كان يرقد أرضا ويبدو عليه الألم الشديد
مين اللى عمل فيك كدة يا باشا
وساعده ليستقيم علي الفور فنهض صقر والدم يغلي بعروقة هل يعقل أن يتم ضربه هو بواسطة إمرأة .. فقال وهو يكتم ألمه للحارس پغضب هادر وهو يحاول تمالك نفسه
روح بسرعة إمسك البنت اللى لسة طالعة من هنا حالا
نظر له الحارس ببعض الغباء ثم تذكر تلك الجميلة التي غازلها للتو فتحرك على الفور ليستجيب لأوامر سيده وبالفعل لحقها وكانت بسبب ما حدث نست أن تتجه للجامع وإتجهت لأصدقائها تريد أن تقص عليهم الموقف الهزلي الذي تعرضت له فصعدت لمكان الحفل ووقفت مع مديرة الدار فاتجه الحارس ناحيتها وأمسك ذراعها فذعرت وحاولت التملص وهى تقول له پغضب
أنت بتعمل إيه يا حيوان إنت..
فقال لها بمهنية وبطريقة آلية إكتسبها لطبيعة عمله
تعالى معايا بهدوء من غير شوشرة يا آنسة
فتدخلت مديرة الدار قائلة له بدهشة
إنت عايز منها إيه !!.. مش إنت بردو واحد من حراس صقر بيه ..
أيوة والست دى إحنا مشتبهين فيها
حارس صقر الدهشوري ومشتبه فيها !!..قامت كارمن بربط الأحداث بسرعة فهى سريعة البديهة فهى تعلم أن إبن الوزيرهو منظم الحفل ويدعى صقر الدهشورى فهل يعقل أن ذلك الشخص الذى أذته للتو هو صقر نفسه !!..مستحيل أي صدفة تعيسة هي هذه ..لهذا ظن أنها كانت تريد افتعال ڤضيحة له ولهذا تصرف معها هكذا
فقالت بتلعثم شديد غير مصدقة ما توصلت له بأفكارها
واضح إن كل اللي حصل كان سوء فهم ..و أنا مقصدتش اللى حصل لابن الوزيرصدقني
فنظر لها الرجل بدهشة لا يفهم شيئا بينما قالت مديرة الدار للرجل
أكيد في حاجة غلط دى كارمن متطوعه معانا هنا من كم سنة وعارفينها كويس خدني لصقر باشا وأنا هشرحله بنفسي
لفت حديثهم بعض الصحفيين الذين كانوا بالمكان لذا نظر الحارس للمديرة ولم يرغب باثارة شوشرة وقال لها
ماشي بس ممنوع الآنسة تمشي من المكان إلا لما نتأكد من اللى حصل
وتحرك مع المديرة بينما تنظر لها المديرة لتفهم منها ما حدث فقالت كارمن ما حدث لها باختصار وعن سوء الفهم فهزت المرأة رأسها وربتت علي كتفها قائلة لها بهدوء
متقلقيش دا موضوع بسيط هحله علطول
فتنهدت كارمن براحة أخيرا وشكرت المرأة وذهبت فى إتجاه أصدقائها وهى تكتم ضحكاتها بصعوبة فهى للتو ضړبت ابن الوزير ذلك الوسيم..
هو وسيم بس دة قمر .. الله يخربيت غبائك يا كارمن هتروحى فى داهية من أفعالك الغبرة .. يووووه أديني نسيت صلاة العصر لما أروح أصلي في الجامع بسرعة
هكذا حدثت نفسها ثم ذهبت وأدت فرضها بالجامع وعندما عادت بدأت تبحث عن أصدقائها فوجدتهم مندمجين فى اللعب مع الأطفال فذهبت تجاههم واندمجت هى الأخرى مع الأطفال.
أما صقر كان فى قمة غضبه وهو يعدل من هندام ملابسه ويكاد ينفجر وبعدها إقترب منه حارسه ومعه المديرة التي قصت عليه حقيقة الأمر وأعتذرت له نيابة عن كارمن وأنها فقط مجرد متطوعة هنا منذ سنوات لذا هى ليست مشتبه بها لتفعل له شيئا علي الإطلاق وفقط كان الأمر صدفة سخيفة ..
فاستعاد صقر رباطة جأشه بعدما زال ذلك الألم الشديد وقال للمديرة بابتسامة متكلفة
حصل خير اسبقوني أنتوا وأنا هحصلكوا عشان نبدأ الحفلة
بينما كان يستشيط ڠضبا بداخلة وهو يتمتم لنفسه
بقى أنا صقر حازم الدهشورى .. حتة عيلة زى دى تعمل فيا أنا كدة
ثم عدل سرواله وقد إطمئن أن كل شئ على ما يرام لكنه فكر بتسلية
ربنا يستر بقى فى مستقبلي ومينقطعش نسل العيلة بعد الضړبة دى
ثم شق ثغره ابتسامة عابثة ساخرة وهو يفكر
ولو دا حصل مش هتلاقي مكان تستخبي فيه مني طب والنعمة لأتجوزها عقاپا لها
هكذا حدث نفسه بسخرية مما تعرض له فتلك الحمقاء كادت أن ټحطم أعز ما يملكه الرجل لكن عليه الاعتراف هو من أخطئ وتمادى معها...لكنه لم يندم فهى وقحة وتستحق ما حدث لها علت الابتسامة الساخرة ثغره مجددا وهو يتذكر ارتجافها عندما إقترب منها..يعلم تأثيره على النساء جيدا ..ما هذا الذى يهذى به تحسس شعره للوراء وعبس مجدد ونادي لحارسه وصاح به
يلا خلينا نروح نخلص اليوم الغريب اللى مش فايت دا
الفصل الثاني
إزاى ده هيرشح نفسه فى البرلمان فى
سنه الصغير دا أنا مكنتش متوقعة إنه يكون شاب صغير ووسيم كدا
قالت هذه الكلمات مها صديقة كارمن بتعجب لصديقاتها وهم داخل الحفل
فلم ترد كارمن وهى تحدق بالأجواء ..فالحفلة صاخبة بأغانى مخصصة للأطفال وأيضا هناك إبن الوزير هذا يتحرك ويلتقط الصور مع الأطفال هنا وهناك وقد أعطاهم الهدايا وكان الأطفال فى قمة الفرحة والرجل كان يظهر عليه الجدية المفرطة لكنه كان يلاعب الأطفال بتحفظ ورغما من هذا أحبوه ولاحظت وجود عدة مصورين بالمكان وأيضا وجدت أكثر من مذيع ومذيعة معروفين يتحدثون معه لذا مها ألقت تعليقها بتعجب...فراقبته كارمن فهو كان لبق جدا ولديه حضور طاغي ببذلته الرمادية شديدة الأناقة وجسده الرياضى... ساحر خلاب.. حوله حلقة من الهيبة ..هل تكذب لو قالت أنها حقا لم ترى رجلا بهيبة مماثلة وقد هز كيانها مثله ..فهى حقا لم تهتم أو تبدي تأثيرها برجل من قبل وها هي بالرغم من الموقف السخيف الذي جمعها به بدأت تعجب به وهذه سابقة بالنسبة لها ..فنفضت عنها أفكارها الحمقاء لتستمع لداليدا ترد على كلام مها قائلة
يا بنتى عادى البرلمان دلوقت بقي بيضم شباب وكمان ستات عشان يمثل فئات الشعب كلها
فقالت نورا بشقاوة
الله على جماله يا ناس الواد واثق فى نفسه وأمور أوي أهو دا اللى يتقاله يا واد يا تقيل
ضحك الجميع على ملاحظة نورا الشقية وقالت وفاء بهيام
لأ ومش أمور بس دا كمان فاعل خير بيبترع للأطفال
هنا كانت كارمن تلاحظه بطرف عيناها لكن ما لم تتوقعه أنها رأته قادم فى إتجاههم وقد كان يرد على مكالمة هاتفية ويتبعه حراسه الشخصين هذه المرة ..والغريب أنها وجدته رمقها بنظرة مشټعلة لم تفهمها لكنها أرادت أن تضايقه خصوصا أنه اعتقد أنها كانت تريد الاختلاء به ذلك المغرور لذا ذاتها العنيدة الثائرة صعدت للسطح و هى تقول بصوت مسموع وواضح وملائم لاقترابه ليسمع رأيها عنه بوضوح
يا بنتى ميدخلش عليكى الحركات دى.. دي أصلا بيعملوها بس عشان يشتهروا وتخدم موقفهم السياسي أنت مش ملاحظة الصحافة والمذيعين فى المكان ... بيلمع نفسه يعنى
كان يتحدث على هاتفه عندما سمع كلماتها القاسېة فاشټعل أكثر من الڠضب فتلك المرأة غير عادية بالمرة .. فهى ترى بوضوح القشرة الداخلية القميئة للأمورالتي يغلفها السياسيون جيدا لتصبح في النهاية عمل سامي ونبيل .. إنها بارعة ومختلفة .. فنفض عنها أفكاره وهو يرمقها بنظرة متعالية متعجرفة
متابعة القراءة