رواية دينا الفصل الاول والثاني
المحتويات
الحنون وأخيها كريم الشقى الشهم ..لولا فقط موافقة والدها على تزويجها ذلك الجلف حسين لكانت حياتها على أكمل وجه .. و أه من تلك الحرباء عزة التى تسكن بالمنزل المجاور لهم غدا سوف تلقنها درسا قاسېا قاطع أفكارها أن أمسك أحدهم بذراعها وجذبها ملصقا اياها بالجدار شهقت وعلى الفور سحبت ذراعها فوجدته ذلك السخيف حسين بوجهه الخشن الذى لا يمت للوسامة بأى صلة بنظرها رغم أراء الكثيرين باختلافهم معها في الرأي .. بهيئته الرثة وملابسه العجيبة وشارب وجهه المقرف لذا زادت حركتها عڼفا و ضړبته بحقيبتها على وجهه پغضب فهي لا تطيقه ولا تطيق لمسته فقال لها بشوق
اهدى يا كارمن دا أنا جوزك
جوز عفاريت أما ينططوك صحيح
قالتها وهي تدفعه بعيدا عنها فقال لها بتذمر
واضح انى دلعتك بزيادة ..أزاى تتكلمى معايا كدة ..أنت خلاص هتبقى مراتى يعنى لازم تحترمينى فاهمة ولا مش فاهمة ..
لا يا سيادة المحترم مش فاهمة .. انت لسة خطيبى وانا لسة مقررتش هنتجوز امتى ودة معناه انك تحترم نفسك معايا وايدك دى متلمسنيش بيها تانى انت فاهم
ايه دة واضح انك متعرفيش .. أنا لسة متفق مع أبوكى من شوية ان فرحنا هيكون الشهر اللي جاى عما تكونى خلصتى الكم امتحان اللى فاضلك وتتخرجى
كلا هذا كابوس لابد انها تحلم هل فعلا ستتزوج هذا البغيض ردت ببرود
احلم احلم.. هأقنع بابا انه يأجلها و أحسلك تبعد عنى فاهم
أغتاظ من كلامها فقال لها بغلظة
مش بمزاجك يا قطة و أوعدك أروض شراستك دى بطريقتى
أوووف دة فى أحلامك
تحبى أوريكى
مالك يا كارمن فيكى ايه
فقالت كارمن پغضب ممتزج ببكائها كون هذا الحقېر قد دنس جسدها بقذارة لمساته
الحقيرالزبالة حاول .. حاول يبوسنى عالسلم
شجت والدتها صدرها وهى تشهق بقوة
يا لهوى مين دة يا بت انطقى
هيكون مين يعني حسين زفت يا ماما بصى بقي أنا مش عاوزة اتجوز الحيوان دة الله يكرمك كلمى بابا تانى انا تعبانة حرام عليكوا
وأنهارت بين ذراعي والدتها فقالت لها والدتها وهي تربت علي ظهرها بحنان
لا حول ولا قوة الا بالله معلشى يا بنتى مهو اتفق مع ابوكى على معاد فرحكم هتلاقى بس الفرحة خلته يعمل كدة بس لازم أقول للحاج انه اتمادى معاكي عشان يوقفه عند حده
أبتعدت كارمن عنها ناظرة لها پجنون وقال لها پغضب
ده اللى ربنا قدرك عليه يا ماما بقولكم مش عاوزاااه مش عاوزاه
تنهدت والدتها بحزن عليها وقالت لها
اعقلى كدة يا كارمن أنت عارفة ان ابوكى أدا كلمته لأبو حسين قدام كبارات البلد وقروا فتحتكوا من وأنتي في الابتدائي فلو أبوكي رجع في كلامه دلوقت من غير سبب هيصغر في عين الكل دا حسين لم الرجالة عشان يجبر أبوكي يحدد معاه معاد الفرح بعد ما هو كان عمال يأجله عشانك ..أبوكي بيحبك يا كارمن وعايز مصلحتك وللأسف مفيش سبب يخليه يخلف وعده مع حسين.. يرضيكي أبوكي يطلع عيل ويبقي مهزأة البلد
كانت لآول مرة تسمع هذا الكلام من والدتها فهل حقا والدها حزين من أجلها ويود تخليصها من حسين ..يا ألهي هل ستدمر حياتها وأحلامها كلها من أجل أن تحافظ علي ماء وجه والدها ..فربتت والدتها علي كتفيها وقالت لها برفق
اهدى كدة وخشي اتوضي وصلى عشان نتغدا واللي فيه الخير يقدمه ربنا
تحركت وهى على وشك ارتكاب چريمة كيف لذلك الحقېر أن يمسها وأن يجبر والدها علي تحديد موعد للزواج ..فدخلت غرفتها وأغلقتها عليها پعنف وهي مخټنقة .
بعد قليل فى غرفة والدها كان يغير ملابسه فدخلت زوجته عليه قائلة له بحزن
حمدلله عالسلامة يا حاج
الله يسلمك يا أم كريم العيال رجعوا
فقالت له وهي تبتلع غصة مقيتة بفمها
كريم لسة جاى من شغله وبياخد حمام علي ما أحط الغدا وكارمن...
صمتت ولم تستطع الإكمال فهي تشفق علي ابنتها فكل البنات تكون سعيدة ومتحمسة عند تحديد لموعد زفافهم لكن ابنتها المسكينة تكره حسين ولا تحتمله فكيف إذا ستتزوجة ..ستكون تعيسة طيلة عمرها بسببهم فقال لها زوجها العمدة باهتمام
مالها كارمن
فقالت له بحزن شديد
حبة عينى مڼهارة بسبب اللي ما يتسمى حسين أنا هتجن ونخلص من الواد دا ونريح البت ..تخيل أنه حاول يبوسها عالسلم
اتسعت عيني والد كارمن وأشتعلت من الڠضب فكارمن تظن أنه يرميها وأنه يسعده أن تتزوج بذلك الجلف لكنه عندما قرأ فاتحتها وهي صغيرة ظن أنه يؤمن لها مستقبلها مع من يصونها ولم يكن يعرف أن حسين سيكون شخص سيء رغم من أنه ليس سيء للدرجة بالعكس فسمعته لا تشوبها شائبة وهو حاول أن يبحث بأمرة كي يجد مبرر لفك الخطوبة لكنه لم يجد أي شيء وابنته لازالت علي موقفها لا تطيقة ربما يكون ضعيف الشخصية قليلا وتسيره والدته ..لكن هذا ليس مبرر لكي يفك الخطوبة وسيلومه الجميع واليوم عندما جمع الرجال ليحدد معه موعد الزفاف لم يجد حجة للتعطيل أكثر من هذا لكن أن يتجرأ ويمد يده علي طفلته قبل أي شيء رسمي قد ېقتله لهذا فقال بذمجره
ابن دة ازاى يتجرأ يعمل كدة ولسه مكتبناش كتابهم انا هاعرف ازاى أعاقبه .. ودينى لأجل الفرح لأجل غير مسمي وأحرمه انه يشوفها
فقالت مني زوجته بتردد
طب بقولك ايه يا حاج البت مش ميالة ليه خالص متيجى نفض الليلة دى ونتحججله
تنهد پغضب وكتم حزنه بداخله وقال لها بضيق
كلام ايه دة بس يا ولية ..دا مش مبرر وهيطلعني في الأخر وحش وأني بتلككله وهيفكروني بأبوه الله يرحمه اللي وقف جمبى زمان و أن دة رد جميله عليا انى أفك أرتباط
كلمتي معاه بجواز بنتي بابنه
علمت منى أنه مهما تحدثت معه لا فائدة من الأمر ان قلبها يتقطع على أبنتها لكن ما العمل !! فقالت له بيأس
ولا أنا ولا بنتك نرضالك كدا يا حاج ..يلا تعالى عشان نتغدا
أحس انها غاضبة منه لكن ما العمل ..أنه ېحترق وكل ليلة يبتهل للرب لكي يحقق لابنته ما تتمناه وأن يبعد حسين عنها إن كان شړ لها .
في اليوم التالي
وقفت عزة في حمام الجامعة تغير ملابسها المحتشمة بأخرى أكثر التصاقا بجسدها فهى ان خرجت بتلك الملابس فى قريتها ستلوك الألسنة بسيرتها فى كل مكان لذا أخذت الملابس معها بحقيبتها لتلبسها هنا وأخذت تزين وجهها ببعض من مستحضرات التجميل فاليوم أخيرا ستقابل العاشق المجهول الذى ظل يتحدث معها منذ فترة عالواتس أب ويرسل لها برسائل حب يتغزل بجمالها ويداعب انوثتها حتى تعلقت به هى الأخرى فهو من المفترض أنه أحد زملائها فى الجامعة لكنها وقعت لدرجة أنها أخبرته أنها تحبه ومهما كان شكله سترضى به وتكلمت معه بجرأة.. صحيح أنها لازالت تحب ابن خالتها حسين لكن ما العمل ..هو متمسك بتلك العلقة كارمن لذا هى فقط ستعيش حياتها وستنساه لذا قررت أن تقابل ذلك الشاب وقلبها يتلوى شوقا لرؤية الرجل الذى ظل يحدثها يوميا منذ فترة وتتمني أن يكون وسيم فتتباهي به أمام تلك الحقېرة
متابعة القراءة