رواية دينا الفصل الاول والثاني

موقع أيام نيوز

لما لغاية دلوقت محدش مالى عينيكى من الرجالة لا خطيبك عاجبك ولا حد من زمايلنا الشباب عاجبك .. ايه مواصفاتك فى فارس أحلامك على كدة يا أوختى 
يا بنتى انتو عارفين شباب الجامعة دول تافهين وبيأخدوا المصروف من بابى ومامى..وبعدين إعجابهم بيا دا له سبب.. عشان أنا مبديش لحد وش وماشية دوغرى .. عاوزين بس يكسروا شوكتى ومستبعدش يكونوا متراهنين عليا.. بالنسبالهم أنا حتة لعبة يعني 
ثم ابتسمت بأسى وعضت شفتيها السفلية ومطت شفتيها علامة أنها تفكر ثم قالت لهم بمشاكسة 
ثم أنا عاوزة رجل شخصية كدة وله هيبة حواليه شكل أبطال الروايات راجل أحس كدة أنه رجل بمعنى الكلمة مجرد ما يبصلى بس بعيونة ألاقى قلبى بيتنطط جوايا بس ايه الفايدة بقى وأنا بالفعل مخطوبة وهتجوز للمحروس اللى بابا جابرنى عليه دا 
ثم تحولت نبرتها للحماس مجددا وهي تقول لهم بشقاوة 
أة نسيت أقولكم يا بنات الفار وقع فى المصيدة 
فهم الجميع فورا أنها تقصد عزة والمقلب الذي دبرته لها فشهقوا بحماس وقالت نورا بذهول
لا اوعى تقولى .. وافقت تقابلك بسهولة كدة  
ضحكت كارمن قائلة بغنج 
قولى وافقت تقابل حبيبها الولهان اللي بيحبها في السر 
ردت مها عليها بلوم ساخر 
يا خبر أنت طلعتى شريرة أوي يا كارمن ويتخاف منك كويس اني صاحبتك مش عدوتك 
نظرت كارمن لمها پغضب فهي صديقتها ولا تعرف حقيقة الوضع فقالت لها بحنق  
أسكتى أنتى متعرفيش هى عملت فيا ايه يا مها .. دى إنسانة خبيثة وتستحق اللي هعمله فيها 
فقالت وفاء لكارمن بجدية 
ما هو أنت لغاية دلوقت مش عاوزة تقوليلنا هي عملت فيكى ايه بس عشان تترصديلها وتدخلى تكلميها شات لحد ما اتعلقت بيكى ومفكراكي حد بيحبها فى السر من زمايلها اللى فى الكلية 
زفرت بضيق وقالت لهم وهي تتنهد  
بصوا هو الموضوع بينا كبير مش عارفة هتستوعبوا وألا لا و العداء اللى بينى وبينها من زمان من أيام الابتدائية والاعدادية والثانوية .. كنت أنا دايما شاطرة ولفتة نظر كل المدرسين فكانت بتحقد عليا من غير ما أعمل لها حاجة ولا أترصدلها وكانت بټضرب أسافين غبية فيا زى أجى أقعد عالبنش ألاقيها لزقالى لبان فهدومي تبوظ أو مثلا كانت تخلى العيال يتريقوا عليا لما كنت بلبس نضارة ..ومرة كمان أيام الامتحانات فى الثانوية واحدة كانت عاوزة تغش منى فاستغلت الوضع و قالت للمراقب عليا انى بغش فسحب منى الورقة ...عمرى ما هنسالها الموقف دا لولا ستر ربنا اني أصلا كنت مخلصة الامتحان وكنت لسه هراجع كان زماني ولعت فيها ..من الأخر البنت دي معقداني في حياتي 
شهقوا غير مستوعبين حقارة هذه العزة وقالت نورا لكارمن بفضول  
بس أكيد أنت مسكتلهاش ما أنا عارفاكي 
ابتسمت كارمن بخبث وأكملت بغنج 
طبعا ودى تيجى .. مثلا واحنا كنا صغيرين كانت تبقي طالعة سلم بيتها وقبل ما تخش بيتها أقوم رشة عليها ماية مغرقاها تيجى تزعقلى تكون أمها طلعت تفتحلها الباب أقوم قايلالها الحقى يا طنط بنتك عملتها على نفسها فى المدرسة.. تقوم أمها مصوتة وتمسكلها الشبشب والبت ياعينى تحاول تكدبني بس طبعا هيهات هى خلاص صدقتنى لما لقت البت غرقانة فى لبسها ومرة تانية لما نكون فى حصة الألعاب أروح أفتح شنطتها وأبوظلها الواجب اللى هي عملاه فيجى الأستاذ يشوفه يزعقلها ويضربها .. كانت أيام وحاجات بسيطة من دي يعني .. عموما بيني وبينها حرب باردة مش هتنتهي إلا إذا هي بطلت وبعدت عني 
ضحكوا جميعا من صديقتهم المؤذية التى تعرف تماما كيف تسترجع حقها المهدور فقالت لها داليدا باهتمام 
طب ليه جاية تنتقمى منها دلوقت إيه جد ..
تنهدت بضيق وقالت لهم 
نسيت أقولكم أهم معلومة .. الحلوة تبقى بنت خالة خطيبى ومن كلامه انها واقعة فى دباديبه طبعا مكنتش مصدقاه بس الأسافين اللى نزلت ترخ عليا منها بعد ما أعلنا خطوبتنا أثبتت ليا كلامه  
فقالوا جميعا بفضول شديد 
طب عملت فيكى ايه.. 
ردت بضيق شديد 
الحاجات الهبلة اللي كانت بتعملها مش مهمه.. لكن الحقېرة وصل بيها الحال انها تخلى صاحبة ليها معانا هنا فى الكلية اللي اسمها هدى بكر تصورنى مع طالب فى الاتحاد كان واقف معايا بنتفق بخصوص حفلة التخرج فتقوم تجرى تورى الصورة لخطيبى وتقوله عليا اني ماشية علي حل شعري وسيرتي علي كل لسان في الكلية .. دا اللى عمرى ما هنساه 
ردت مها شاهقة پغضب 
أعوذ بالله منها وصلت بيها لقڈف المحصنات 
وأكملت وفاء وهي تشعر بالحقد تجاه تلك الفتاة 
لا بجد دى تستاهل أكتر من اللى هتعمليه فيها 
وقالت نورا بفضول 
مش قادرة أتخيل ايه الحقد اللى ناحيتك دة على كدة خطيبك عمل فيكى ايه لما شاف الصورة دي ..
رغما عنها سرحت دمعة غادرة من عيناها لكنها مسحتها باباء وقالت 
قامت القيامة ..بس مش مهم خطيبى عمل ايه لانه ميهمنيش أصلا بس اللي قهرني ان هو جه ورا الصور لبابا بدل ما يجيلى الأول ويسألنى مين دة أو واقفه معاه ليه .. فبابا بدون جدال....ضربنى بالقلم أدامه وشتمنى ومنعنى من الكلية وكان هيخليني مدخلش الأمتحانات ويضيع عليا السنة ..عمرى ما هنسى اللي عمله حسين الشخص البغيض المسمى خطيبى ده ..كفاية أنه خلا بابا لأول مرة يشك فى أخلاقى وفضل مخاصمنى اسبوع بس أخيرا الحمدلله كريم أخويا قعد معايا وفهم الموضوع وأقنع بابا وسامحني أخيرا بعد عناء 
نظر أصدقائها لبعضهم البعض غير مصدقين أنها لم تقص لهم ما حدث خلال تغيبها لأسبوع بعيدا عن الجامعة وهي تذكر جدلا أنها كانت مريضة فقط وشعروا بالأسي عليها و قالت نورا لها بحزن 
يا خبر يا كارمن ليكي حق متحبهوش دا لو بني أدم عاقل استحالة كان يعمل كدا 
ردت قائلة بأسى وهي تهز كتفيها  
هو أصلا منعدم الرجولة يلا ربنا يخلصنى منه  
فقالت مها بفضول 
طب وأنت عرفت منين ان هى اللى عملت كدة فيكى 
ردت قائلة ببساطة 
وهو بيحكى لبابا قال ان صاحبة عزة اللى معايا فى الكلية
شافتنى وصورتنى يبقى مين اللى قالها تعمل كدة يعنى 
وفجأة بعد أن كان تحول الجو لدراما حزينه قطعت كارمن هذا بقولها ضاحكة بقوة وهي تخرج لسانها بحركة لذيذة  
بكرة الساعه أربعة العصر هتشوفو رد فعلها لما تنخدع في حبيب القلب وتلاقيني أنا اللي طالعالها استعدو يا حلويين 
فنظر الجميع لبعضهم بدهشة قبل أن ينفجروا من الضحك معها .

كانت كارمن على وشك الصعود لمنزلها بعد عناء هذا اليوم انها تسكن باحدى القرى الريفية.. تبعد حوالى ساعتين عن جامعتها وعلى الرغم أنها ولدت بتلك المنطقة الريفية الا أن لهجتها بعيدة تماما عن الريف فوالدها كان يعمل بالقاهرة وتزوج والدتها لذا لهجتهم جميعا لا تمط للريف بصلة ..كل من يعرفها يكاد لا يصدق انها تسكن هنا خصوصا بطريقتها الراقية باختيار ملابسها فهى ذوقها شديد الأناقة .. سرحت بأفكارها فى حياتها البسيطة مع عائلتها الدافئة والدها الحبيب الذي يكون عمدة هذه البلدة الريفية التي توارثها من والده وأجتمع عليه الجميع بالقرية ووالدتها منى ربة المنزل
تم نسخ الرابط