رواية دينا الفصل الاول والثاني
المحتويات
ماشي نافخ ريشة ولا حد قده ووراه بودي جارد دا أبوه وزير يا بنتي دا النسمة تلاقيها تخاف تلمسه وهي معدية عليه وهيبقي عضو في البرلمان يعني حصانه يا بنتي دا واحد متحصن
و فجأة بينما تحقد عليه ظهرت دراجة بخارية من العدم وكان سائقها يقودها بسرعة چنونية وبدا أنه تفاجأ بموقع صقر ولم يتمكن من تغيير اتجاهه فاصطدم بقوة بصدر صقر ومن قوة الدفع قڈف التصادم صقر ليتحرك لليسار واقعا بقوة على ذراعه الأيمن و الدراجة توقفت بعد أن اصطدمت بشجرة قريبة ..حدث كل هذا فى ثوانى مما أجفل البنات الخمسة ووقفوا متيبسين مذهولين من هول الحاډث وتمتمت كارمن قائلة بذهول
يخربيتك يا نورا عينك رشقت وجابت الرجل الأرض
الفصل الأول
قبل اسبوعان فقط
وقعتي فى الفخ يا حلوة ... وقعتى ومحدش سمى عليكى
تمتمت كارمن لنفسها بتلك الكلمات وهى تقهقه بصوت عالي وتكاد ټموت من الضحك ثم تابعت الكتابة على هاتفها لمن تحدثها
حبيبتى أنا فرحان أوى انك وافقتى تقابلينى أخيرا ويا ريت لو نتقابل بكرة ان أمكن
ثم ضغطت على رز الارسال و هى تنتظر الرد بفارغ الصبر ... فليكن غدا هو انتقامها من تلك الحقوده عزة لتسخر منها بذلك المقلب الذى تحيكه لها فهى كارمن الشرقاوى التى لا تدع حقها يضيع أبدا وعزة ككل مرة تثير ڠضبها وهى لا تنسى أبدا من أهانها أو أذاها بأى شكل من الأشكال
أيوة بقى
قالتها بحماس المنتصرين وها قد حصلت على مرادها فتلك الغبية عزة قد أجابت بالموافقة ... قاطع لحظة انتشائها صوت رجولى أجش يقول لها
أنسة كارمن حد قالك قبل كدة ان ضحكتك تجنن
كشرت عن أنيابها وواجهت الواقف أمامها قائلة بنبرة ساخرة غاضبة
و أنت محدش قالك قبل كدة انك رخم أوي وبتتطفل على خلق الله ... أووف
قالتها وهى تتأفف ونهضت من مكانها مستجمعة حقيبتها و كتبها الجامعية وأبتعدت من أمامه وهى تشعر بالضيق فهي كانت تسترخي بركن بعيد عن جميع الطلبة فى مكانها المفضل وهى تكتب لتلك المعتوهه...
فنظر الشاب فى أثرها بخيبة .. أنه فقط بدأ يدرك الآن أن متابعته لها كظلها لم تفيده وهو فقط سينضم بهدوء لصف العاشقون الخاسرون الذين حاولوا استمالة قلب الأميرة وفشلوا كغيرهم ... كارمن تلك الفتاة التى هى محل اهتمام معظم شباب الجامعة .. فتاة جذابة بشكل يطير العقل كل ما بها يثير اهتمام أى رجل بلا أدنى شك تمتلك جسد متناسق ممتلئ تماما لكن فى أماكنه الصحيحه فمهما ارتدت ملابس واسعة محتشمة لا يمكنها اخفائها ووجه برئ ببشرة صافية جذابه وعيون بلون العسل الفاتح بهما بريق غريب يجعلك تريد أن تكتشف طبيعة شخصيتها وما تفكر به فهى تتميز بنظرات مفعمة بالحيوية وكلها حماس ونشاط واصرار وكلما ظننت أنك بدأت تفهمها تجعلك هي ببراءة تحسد عليها تقوم بتغيير كل نظرياتك فورا سواء في لحظات حزنها أو سعادتها فهي قد تفاجئك بتقلب مشاعرها فجأة من الحزن للسعادة بلا مبرر حقيقي .. ورموش عيناها يمكن أن يتغنى بها المغنون من جمالها طويلة وكثيفة تعانق عيناها لتخفيهم عن الجميع عندما تغلقها و أنف مرفوع عاليا فى اباء أما صوتها فهو ناعم رقيق لكنه حازم متشدد تعرف كيف تستخدمه لوقف أى شخص عند حده أما ملابسها فهى أنيقة متناسقة الألوان رغم بساطتها و لبقة ومثقفة جدا لذا أنتخبها الطلاب لتكون ضمن الاتحاد بالكلية لتنوب عنهم بمطالبهم أمام الدكاترة وعميد الكلية وأيضا كانت تشارك فى الأفعال الخيرية كزيارة مركز الأورام واقامة حفلات لأطفال الأيتام .. انها حقا خليط متكامل من كل شئ جمال الروح وجمال الجسد والوجه يا للخسارة فهو حاول فقط أن يتحدث معها بشتى الطرق لكنها هكذا لا تعطى أحدا معها أية فرصة وفقط ترحل متصدية لأى ذكر سولت له نفسه للتغزل بها وراقبها وهي تنضم لفريقها الصغير الذين كانوا جميعا يجلسون على احدى الأرائك بجانب الجامعة بقسم العلاج الطبيعى ...فقاطعت داليدا كارمن من إنشغالها بهاتفها قائلة
ايه يا كارمن الواد هاني بتاع طب بشړي كان واقف عندك ليه أنا لمحته من بعيد
مش عارفة كان جاى يرزل عليا فقمت من المكان وسبتهاله مخضرة
قالتها ببساطة فالأمر لا يعنيها فقالت مها بسخرية وهى تضحك
أيوة يا عم مش ملاحقة علي المعجبين خليه ياخد كرسي ويقف ورا في الصف مع بقية المعجبين بتوعك
ردت كارمن بلا مبالاة وهي لازالت تحدق بهاتفها باهتمام
دى أخر سنة لينا و أنا لا عايزة معجبين ولا غيره عاوزة أبقى فى حالى وبس وربنا يعدى فترة امتحانتنا على خير ونتخرج
فقالت نورا لها بشقاوة
يا سيدى على الحكم والمواعظ يا ختي البت مستقيمة أوي
قهقهت داليدا وقالت ساخرة لكارمن
ما أنت لو عاقلة وكنتى لابسة خاتم خطوبتك كنتى رحمتى نفسك من اللبش ده
ردت كارمن بضيق
أووووف يا شيخة حرام عليكى بتفكرينى ليه بس بالهم دا كفاية انى بحاول أنسى انى مخطوبة للزفت حسين
ردت وفاء
نفسي أعرف ليه مش طيقاه علي فكرة شكله مقبول يعنى مش وحش
فقالت كارمن باستياء شديد كونهم تطرقوا لهذا الموضوع
هو بالشكل بس يا ظريفة هو من الأخر كدة ابن أمه معډوم الشخصية ناصح بس يرسم عليا الرجولة ويتحكم فى الفاضى والمليان
فقالت لها مها لترقق قلبها عليه
يا بنتى حرام عليكى دا بيحبك وبيموت فيكي حاولى تحبيه بما انك مجبرة عالجوازة دى
حب ايه بس تعالى شوفى مواقفه معايا دا حماتى الكريمة بتتحكم في حياتنا من دلوقتى ما أدراكى بقي بعد الجواز شوفى بقي هيحصل ايه
ردت نورا بشقاوة عليها قائلة
هههههه أكيد هتشعلل ڼار هو أنا مش عارفاكي دة أنتى عنيدة وشخصيتك قوية ومش هتسمحيلها تتحكم فيكى
وقهقه أصدقائها بمرح عداها فقطعت كارمن ضحكاتهم قائلة بأسى
ماشي اضحكوا براحتكوا ربنا يسامحك يا بابا دبستنى فى الجوازة المنيلة دى .. ومش راضى يفشكلها أبدا مهما اتلككت على أى حاجة أل ايه ابن صاحبه الله يرحمه وخطوبنا لبعض من وأحنا صغيرين وكمان رجل عنده شقته في بيت أبوه.. وشغال وميعيبهوش حاجة يعني هكون عايشة حرفيا مع أمه
فقالت مها لها وقد حزنت لنبرة الحزن بصوتها واحتقان عينيها لذكر الأمر مما بدا لها أن كارمن ستبكي
هو فى حد يسكن مع حماته فى الأيام اللى احنا فيها دى أكيد أبوكى بيهزر
لكن كلام مها أحزن كارمن أكثر فقالت وهي تبتلع
غصة تقف بحلقها بنبرة حزينة
والنبى يا موهى متقلبيش عليا المواجع
نبرة صوتها الحزينه وأنكسارها جعل جو الكآبة تسيطر علي الجميع فتقطعت عبراتهم حزنا عليها عندما وجدوها تقطع هذا الجو قائلة بحماس وسعادة غريبة جدا بعد حالتها هذه
طب أنتوا عارفين يا بنات أنا حاسة أنى مش هتجوز الشخص دا .. وان في فارس بيجسد كل أحلامي مستنيني في مكان معين
نظر لها الجميع ببلاهة للحظة لكنهم أدركوا فورا أنهم يتحدثون مع كارمن حيث لا تسري قوانين الطبيعة معها أبدا وردت مها بسخرية وهى تضحك
ههه ماشى يا أم احساس أنت أما نشوف قرون الاستشعار بتاعتك دى هتنفع ولا لأ وبعدين
متابعة القراءة