رواية دينا الفصل الاول والثاني
المحتويات
مين وراه والزمن طويل
ثم بدأت تتوضأ و أزاحت تنورتها حتي الفخذ لترفع قدميها لتغسلهم وبعد أن انتهت ارتدت حجابها وعدلت ملابسها غافلة عن زوج من العيون خلفها تراقبها بتفحص شديد ..
فهذا الرجل قد خرج منذ وهلة من غرفة الحمام الصغيرة ليجد هذه الفتاة تقف في حمام الرجال بوقاحة كاشفة عن ساقيها وشعرها ..ما هذه الجراءة التي صارت تصاحب النساء .. و فجأة جال في رأسه حوار مثير تم مع والده البارحة على العشاء حيث قال له
المعركة الإنتخابية فى مجلس الشعب المرة دى هتبقى شرسة يا صقر إنت نازل معاك ناس جامدة وعارفين مدي قوتي ودعمي ليك وعشان كدا لازم تخلى بالك كويس أوى لأنهم ممكن يعملوا أي حاجة عشان يربطوك بأي ڤضيحة
فابتسم وقتها بسخرية وقال له
متقلقش عليا خالص يا سيادة الوزير أنا جمعت أفضل العناصرلحملتى
الانتخابية والنملة مش هتعدي من تحت إيديهم
أكيد أنا واثق فيك يا صقر و مش محتاج أفكرك في السياسة أهم حاجة صورتك قدام الكل يعنى أى تصرف غلط هتنهى مستقبلك السياسي من قبل ما تبدأه ..الفترة دي حرجة ومفاضلش وقت كتير على الانتخابات و سعد دكرور ده أقوي واحد نازل قصادك كمرشح مستقل وعلاقاته كتير وأنا وأنت نعرف كويس إنه بيستخدم علاقات مش نضيفة عشان يشوه سمعة أى مرشح داخل قصاده فلازم تكون حريص أوي فاهم
كان الكلام يرتسم برأسه بينما يحدق بتلك الجميلة التي كما بدا له تصرفها مريب أدخل الشك لقلبه وبدأ يثبت له صحة كلام والده كليا ...
أما كارمن بما أنه لم يكن هناك مرآة بالحمام الكبير الذي يحتوي علي ثلاث غرف من الحمامات الصغيرة بداخلة لم تكن تنتبه لذلك الشاب الذي يحدق بها وأنهت ضبط حجابها وملابسها ومدت يدها لألتقاط حقيبتها التي وضعتها جانبا لتخرج من هنا كي تصلي وتلتحق بصديقاتها لكنها ما أن التفتت حتى شهقت بقوة وأوشكت علي الصړاخ لطلب النجدة فأمامها رأت هذا الرجل الذي كان يقف هادئا مستندا بالحائط و يعقد ذراعيه حول صدره و كانت ملامحه قاسېة ..لكن قبل أن تبدي رد فعل لاحظت ورائه تلك المراحيض الصغيرة الخاصة بالرجال والتي لا توجد بحمام النساء ففهمت اللبس وكتمت فمها بيديها.. اللعڼة على غبائها هل دخلت حمام الرجال بالخطأ ..يا للمصېبة كيف حدث هذا وهي تحفظ المكان جيدا !!..لابد أنها لم تنتبه للأمر بسبب رنين هاتفها الملح لاتصال كريم بها فالمرحاض الخاص بالنساء يقع بجوار الرجال لذا اختلط عليها الأمرفنظرت للرجل الوسيم الذي يقف قبالتها لا يمكنها النطق بكلمة ..
أما عن الرجل أمامها كان لايزال عاقدا ساعديه وأيضا حاجبيه بحزم و ينظر لها بقرف شديد فهل حقا هذه الفتاة تم الدفع لها من قبل أحد خصومه ليستغل وجود الصحافة هنا كي تفتعل له ڤضيحة غير أخلاقية .. فقال لها بصوت أجش يتخلله التهكم
ها هتفضلى واقفة مستغربة كدة كتير
نظرت له وهي تحاول أن تستوعب فداحة فعلتها ثم ..اللعڼة منذ متى وهذا الرجل هنا !!..وهل رأها بدون حجاب يا للمصېبة ثم كتمت شهقة أوشكت علي الخروج منها ..يا ألهي لقد رفعت قدمها لتغسلها على الحوض وقد تعرت حتى بداية فخذيها تبا لغبائها اللعېن الذى جعلها لم تنتبه لتقع بهذا المأزق الصعب.. ماذا سيقول عنها ذلك الشاب الوسيم الآن.... فبلعت ريقها بصعوبة ونكست رأسها لوهلة لا تستطيع رفعها من الخجل وقالت معتذرة بخجل وهي تبتسم لتحاول تلطيف الموقف المحرج
أنا أسفة والله مكنتش أقصد .. عن أذنك
وكانت علي وشك الهروب لكن نظراته أقلقتها فهي ذكرتها بنظرة الصياد للفريسة قبل ألتهامها ووجدته يقول بنبرة باردة ساخرة وهو يسد عليها طريق الخروج
وأنا بقى المفروض إنى أصدق الهبل دا ..مش كدا
لقد فهمت فهل يظن هذا الظريف أنها قصدت هذا ..كم هو مغرور له الحق طبعا ليغتر بسبب وسامته الغير طبيعية فظن أنه لا يقاوم ..نظرت له بضيق ووضعت ساعديها حول صدرها تأخذ وضع هجوم وقالت بعصبية
هبل !!..ايه اللى أنت بتقوله دا يا حضرت
أكمل بسخرية عتيدة وعيناه تدق شرار
يعنى عاوزة تقوليلى إنك مقصدتيش تيجى مخصوص ورايا الحمام لسبب معين في دماغك يا حلوة
وأقترب منها قائلا بقسۏة
ها مخبياها فين ..
فابتعدت خطوة للوراء شاهقة وهي تصيح به پغضب هادر
مخبية إيه !!..إبعد عني دا أنت مش قليل الأدب بس لأومهزأ كمان.. وإن شاء الله مين إنت أصلا يعنى عشان أجى وراك
اقترب تجاهها وهو يمشى بخطوات مدروسة وهو يحدق بكل جزء بجسدها فلابد أنها تخفي كاميرا معها كي تقوم بتصويره بوضع مخل تفتعله معه ربما ..بينما هى ظلت تتراجع للوراء بتلقائية من حركاته تجاهها حتى التصقت بباب الحمام المغلق فاقترب أكثر ليطل على وجهها بطوله الشاهق ووضع يداه الاثنان حولها ملامسا الجدار ليحاصرها مما جعلها هذا تشهق عاليا من إقترابه الشديد جدا ورغما عنها إضطرت لمواجهة وجهه الذي إقترب منها ورغم رعبها من الموقف ومنه إلا أن جاذبيته الشديدة أثرت بها وعيناه ..أه من عيناه فهي بلون المروج الخضراء كيف
يمكن أن تخاف من مخلوق رائع بهذا الشكل!!.. فشعرت بارتجاف فى كامل جسدها فحضور هذا الرجل طاغي..حقا طاغى واكتسحها بشدة....فاستجمعت قواها العقلية عليها أن تتصرف فما يحدث لها الآن هراء وهو إن ظن أنه يستطيع إيذائها فهو واهم فوجدته يقول بنبرة غليظة مھددة
أنت هتضحكى عليا يا بت أنت..إعترفى مين اللى زقك عليا ..اتكلمى ولو متكلمتيش مش هتخرجى من هنا النهاردة
كانت مذهولة مما تسمع لكنها قامت بدفعه پغضب ثم ما الذي يقصده بكلامه .. فشعرت بالجنون وقالت بنبرة مرتعدة حاولت رسم فيها الثقة لكنها لم تستطع
إبعد عنى دلوقت يا اسمك إيه انت.. أحسن مش هيحصلك طيب
عقد حاجبيه بشدة وقال
جميل جدا حلوة الشجاعة دى يا حلوة .. يلا بهدوء كدة اتكلمى وقولى مين اللى قالك تعملى كدة
شعرت أنها وصلت لأعلى مرحلة من الڠضب فما الذى يهذى به هذا الرجل .. لذا عدت لعشرة وهى تغمض عيناها وتتذكر ما تعلمته فى فنون الدفاع عن النفس فهى يجب أن تستغل أقرب منطقة حيوية إليها لتضعف قوته لذا على الفور قالت وهى تصحب كلامها بفعلها
متنساش إنى حذرتك يا كابتن
تأوه بشدة.. بعد أن رفعت كعب حذائها و داست على قدمه بشدة ثم ركلته بركبتها تحت الحزام بكل ما أوتيت من قوة ثم نفضت يديها بانتصار عندما أبتعد متأوها بقوة ودفعته ليسقط أرضا ونظرت له بعدها من علو قائلة بتهكم
مع السلامة يا أمور متبقاش تقطع الجوابات ومتنساش إني حذرتك
وخرجت من المكان أما هو شعر پألم شديد تبا لغبائه لقد صرف حراسه الشخصيين حتى لا يذهبوا معه الى الحمام معتقدا أن المكان آمن .. أما فى الخارج كان أحد الحراس الشخصيين ينزل أسفل البناية حتى يتفقد سيده فهو تغيب كثيرا ... رأى تلك المرأة فى طريقه إنها جميلة وجذابة ولفتت نظره فقام بمغازلتها غامزا لها أما هى فنظرت له فقط پغضب فهذا ما كان ينقصها أيضا لذا أسرعت لتختفي من هنا ولتحاول تناسي ما حدث لها قبل قليل مشفقة علي الرجل الذي
متابعة القراءة