رواية دينا الفصل الاول والثاني
المحتويات
تعرفنى وتدعمني بشكل كبير
فقال له حازم الدهشوي والده الذي يتابع خطواته لحظة بلحظة رغم إنشغاله الكبير
يلا معتش إلا كم اسبوع والانتخابات تبدأ ولازم تبقي مستعد كويس قوي
أكيد متقلقش
صحيح إنت هتفك الجبس بتاع دراعك امتى..
نظر صقر للجبس الذي يضايقة كثيرا فهو أصيب بشرخ في ذراعة بسبب الحاډث وكان من الممكن أن يضع لها جبيرة بسيطة لكن والده صمم أن يضع جبس كامل بها كي يجعله يؤثر علي الناخبين بأنها كانت محاولة قتل ولحسن الحظ سيتخلص منها غدا فقال لوالده
بكرة بأمرالله
قاطع حديثهم دخول أحد رجال صقر قائلا بتوتر شديد
صقر بيه عاوزين حضرتك ضرورى
فنظر صقر للرجل قائلا
اتكلم فى إيه قلقتنى
فقال له الرجل بتوتر
شوف الرسالة دى جاتلنا على الصفحة الرسمية من ساعة
فنظر صقر وحازم والده للصور أما هو قد صعق تماما ما هذا !!... فهذا لم يحدث إنها مفبركة فقال على الفور لوالده
الكلام دا محصلش الصورة دى متركبة
أما والده استقام من المكتب وضړب يده على المكتب بقوة أصدرت صوت شديد وقال پغضب هادر
بابا أنت هتشك فيا بقولك دى صورة تركيب انا م...
لكنه صمت فجأة وهو يحدق بالصورة فرغم تركيزها علي وجهه إلا إنه من الواضح أنه مستلقي أرضا مغمض العينين وهناك مباني تظهر من بعيد خلف الصورة ..فجأة تذكر ذلك اليوم ..ذلك الحجاب والمرأة التى كانت تسعفه هو لا يتذكر ملامحها لكنه يتذكر حجابها السكرى المميز بزهرة اللوتس البارزة عليه أجل إنها هى هذه الصورة له بعد الحاډث فقال بسرعة لوالده بحزم
الصورة دى مش متفبركة دي حصلت يوم الحاډثة و دى البنت اللى نقذتنى.. اللي لقط الصور دى أكيد صور اللى حصل كله لأن دى لقطات من فيديو
قالها وهو يشير لعداد الدقائق فوق الصورة
فنظر له والده وقال بدهشة
مش فاهم يا صقر
فى واحدة نقذتنى بعد الحاډثة لولاها كان زمانى مېت هى عملتلى اسعافات أولية
تذكر والده فعلا قول الطبيب ذلك اليوم أنه لولا الاسعافات الأولية لكان صقر مېتا إذن إبنه لم يعد لحياة العبث خاصة الآن في هذا الوقت العصيب
فقال الرجل الذي كان مدير حملته الإنتخابية
هنعمل ايه دلوقت يا صقر بيه
فقال صقر بجدية وحزم
إنتو تسجلوا حالا الأكونت اللى بعتلكم الصورة وهاتلى خبير عشان يعرفلى عنوان الكلب دا بالظبط لو أمكن
فقال والده پغضب شديد
لازم نحل الموضوع دا فورا إبعتله إنك هتديه الفلوس وساعتها الكلب دا هخليه يندم علي اليوم اللي أتولد فيه لما يقع في إيدي
عقد صقر حاجبيه باستنكار وقال بجدية وڠضب
مش صقر الدهشورى اللى تبقي رقبته فى إيد كلب زى دة أنا مش هسمح لحد يبتزنى ويلوى دراعى أنا هأعرف أسيطر عالحوار دا متقلقش يا بابا
وبعدها استأذن والده وخرج مع مدير حملته الإنتخابية وقال له بحزم
هاتلي رجالة الأمن كلهم فورا
فابتعد الرجل لتنفيذ الأوامر وصقر عقله سينفجر تلك الفتاة لقد ظنها إنسانة محترمة أنقذت حياته وذهبت بلا أثر غير مهتمة بأهمية الشخص الذي أنقذته لكن لا أحد يدري إن كان لها علاقة بالأمر أم لا سيري علي أية حال وعندما إجتمع الحرس الخاص به قال لهم بجدية شديدة
أسمعوني كويس اليومين دول مش هيبقي فيه راحة ..وأول حاجة أنت..وأنت هتروحوا جمب دار الأيتام اللي حصلت فيه الحاډثة وتدوروا هناك علي أي كاميرات مراقبة ممكن تكون صورت الحاډثة سواء مباني أو محلات .. ولو دا حصل بسلاسة هننشر فيديو الحاډثة على صفحتنا الرسمية وبكدا بقا
هخلى الكلب دا يشبع بالصور
يا صقر بيه افرض ملقيناش كاميرات مراقبة خصوصا المكان هناك بدائى شوية وبعيد عن الزحمة ساعتها هنعمل ايه
تأفف پغضب وهو يفكر ما الذى عليه فعله .. وبدأ يسترجع الصورة برأسة مجددا وفكر أن الشخص الذي أخفي وجه الفتاة بالصورة قصد إخفاء هويتها .. إخفاء هويتها جالت الكلمتان برأسه ليستنتج استنتاج مهم وهو أن مرسل الصور هذا قد يكون أحد من أعوان تلك الفتاة التى أنقذته بمعنى أصح قد تكون شكوكه صحيحة والفتاة نفسها هى من تبتزه ...لذا قال للرجل
فين الحارسين اللي كانوا معايا ساعة الحاډثة ..
فاقترب أحدهم وقال له
أنا أهوه يا صقر بيه وشعبان واخد أجازة النهاردة
فنظر له صقر وقال باهتمام
حد منكم فاكر شكل البنت اللى نقذتنى يوم الحاډثة ..يعني محدش فيكم خد أى معلومات عنها..
فرد الرجل قائلا
أيوة يا صقر بيه فاكرها ماهى نفس البنت اللى إنت قلتلى أمسكها لما كنا فى الدار
إتسعت عيني صقر بذهول حقا هل كانت هي تلك الفتاة !!..فلمعت عيناه پغضب وهو يتذكر ملامح تلك الفتاة المستفزة ... وبعدها تذكر حجاب الفتاة التى أنقذته لتنقشع الغمامة التى كانت حول منقذته لتظهر ملامح تلك اللعېنة فقال بذهول
إنت متأكد إن هى دى اللى نقذتنى..ليه محدش قالي الكلام دا قبل كدا ..
حضرتك يا باشا مسألتش ولو عاوز معلومات عنها سهل نجيبها من الدار المديرة هناك عارفاها كويس وممكن تعرف كمان عنوان بيتها
قال صقر بحسم وهو يشعر پغضب بلا حدود
حلو أوي هاتلى كل المعلومات اللى تخصها فورا
اليوم التالي
فى منزل أحد جيرة كارمن الحاجة فوزية
جلسة الحديد دى حلوة جدا استمرى عليها زى الدكتور ما قالك وأنا معاكى أهو هركبهالك وفى خلال شهر الأنيميا بتاعتك هتتظبط خالص وهتبقى عال العال
قالت كارمن هذا الكلام للحاجة فوزية أحد جيرانها بالقرية وهي تقوم بتركيب كانيولا بوريد المرأة فقالت لها الحاجة فوزية بامتنان
بجد يا كارمن يا بنتى يعنى الأدوية اللى الدكتور كتبهالى دى كويسة أستمر عليها
أوشكت كارمن علي الضحك بينما المرأة تثق بكلامها هي عن كلام طبيبها فقالت لها بابتسامة عريضة
أيوة حلوة جدا وأنا ضفتلك أدوية للحساسية عشان ميحصلش مشاكل وصدقينى هتحسى بفرق جامد فى صحتك لما تأخديها
معلش يا بنتى تاعبينك معانا كده ربنا يسعدك ويصلح حالك
فابتسمت كارمن لها بينما رن جرس الباب بإلحاح لتخرج ابنة الحاجة فوزية من غرفتها لتفتح الباب وقد كانت أحدي جيرانهم بالمنطقة هي الطارقة حيث بادرت كارمن بالكلام قائلة لها قبل السلام علي أهل المنزل
كويس إنى لحقتك يا كارمن أنا اتصلت بمامتك في البيت فقالتلى انك هنا فجيت جرى
ابتسمت كارمن لها وردت بود
ازيك يا طنط ابتسام خير في إيه..إنتى كويسة ..
الحمدلله أنا كويسة ازيك يا حاجة فوزية صحتك عاملة ايه دلوقت
أنا كويسة يختى مبتجيش تسألى عليا ليه ولا جاية بس عشان كارمن
ضحكت ابتسام وقالت بخجل
إنتى عارفة يا حاجة الصحة بقت عالأد كدا ..دا أنا جاية حتى لكارمن عشان تدينى حقنة مضاد حيوى وريد أنا تعبانة خالص يشهد الله طلعت السلم بالعافية
ربنا يديكى الصحة والعافية يا طنط
قالت كارمن لها بود ثم أكملت مازحة
لأ بقى دا أنا بعد كدة هأخد فلوس واسترزق من المواضيع دى
فردت الحاجة فوزية قائلة بجدية
يا بت اسمعى منى افتحيلك عيادة دة الناس كلها بتحبك وبيجولك أكتر من الدكاترة هتكسبى
متابعة القراءة