رواية رانيا من 27للاخير والخاتمة
المحتويات
بأن الماضى أغلق تماما وهم الآن فى طريقهم لحياة جديده افضل
ام أن الماضى سيظل يطاردهم أينما ذهبوا .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ظلت حتى الآن تنكوى بڼار ڠضبها تتوعد لمن اذلها امام الجميع وطرد والدها من أرضه وبلده كما فعل مع أخيه لأجلها هى
لم تنجح مره واحده فى التخلص منها
وخطتها التى دبرتها بمهاره لكى يتخلص منها بيده
ضعف أمامها واكتفى بعزلها عن الجميع
وهو الآن ينعم بفرصه جديده اتيحت له
لكن إلى أين
ستظل خلفهم وتتخذ علتها ضربه اخيره تدمر بها كل شئ وبعد ذلك
ستسافر هى دون عوده بعد أن تقتص لكرامتها .
سافر قاسم تاركا فراغا كبيرا يزداد كل دقيقة تمر عليها
وكأن قلبها كان ينتظر ذهابه حتى يدق بذلك العڼف يطالب بعودته
طال غيابه الذى استمر أسبوعا كاملا
كان يحدثها كل يوم وفى كل مره تريد أن تخبره بما تعانيه بدونه لكنها تتراجع كعادتها
أخرجها من شرودها أمجد الذى جلس بجوارها وهو يحمل كراسة الرسم خاصته فيقدمها إليها قائلا
_ ماما انا رسمتك انتى وبابا قاسم
نظرت إليها حنين بحب وقالت
_ جميله ياحبيبى وبابا لما ييجى هيفرح آوى بيها
بس ليه مرسمتش زهره ومالك مش المفروض نرسم كل اللى بنحبهم
اومأ أمجد وقال
_ خلاص انا هرسمنا كلنا مع بعض وهرسم بابا سالم وطنط زهره عشان هما كمان بحبهم
رددت حنين تلك الأسماء وشعرت برجفه تنتابها عندما ظهرت بمخيلتها بعض الصور لأشخاص لا تعرفهم
شعرت پألم شديد فى رأسها حتى أنها لم تشعر بدخول والدتها
التى ما أن رأتها بتلك الحاله حتى أسرعت إليها پخوف
_ حنين مالك ياحبيبتى
نظرت إليها حنين باستنجاد كى تخرجها من تلك الدوامه وقالت
_ مفيش ياماما انا كويسه بس حاسه بصداع شديد
قالت هاله پخوف
_ تحبى اتصل على باسم
هزت رأسها بالرفض وقالت
_ لأ أنا كويسه متقلقيش انا هاخد حباية مسكن وهكون كويسه
نهضت حنين فتشعر الأرض تميل بها قبل أن يلفها الظلام
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فتحت حنين عينيها بتثاقل فيقع نظرها على باسم الذى ما أن فتحت عينيها حتى قال بلهفه
_ حنين انتى كويسه
هزت حنين رأسها دون أن تقوى على التحدث
فعاد يسألها
_ حاسه بأى ألم
اومأت حنين وقالت بصوت واهن
_ صداع
_ طيب ارتاحى دلوقت وانا هفضل جامبك
عادت حنين للنوم وأشار باسم إلى والدته بالخروج معه وسألها
_ ايه اللى حصل
شرحت له والدتها ما حدث فبدأ القلق يساوره فقال
_ فين جوزها
_ لسه مرجعش
_ طيب انا راجع المستشفى دلوقت ولما تصحى كلمينى عشان اعملها شوية فحصات
اومأت والدته بقلق ثم عادت إليها
انتهى باسم من عمل الفحوصات اللازمة وجلست حنين مع روان تنتظر باسم أن يعيدها
وبعد انتهاءه دخل ليجدهم يتثامرون معا فقال بمرحه المعتاد
_ بتنموا على مين
ردت حنين بضحك
_ عليك انت هو فى غيرك.
قال باسم وهو ينظر إلى روان
_ بتوصيكى عليا مش كده
ردت روان
_ أكيد طبعا متقلقش المهم عملت ايه
رد باسم بجديه
_ الحمد لله الفحوصات كلها زى الفل وبالنسبه للى حصل دا ضغط نفسى مش أكتر
قالت حنين بضجر
_ هفضل كده لحد أمتى
ردت روان
_ ياحبيبتى دا فقدان ذاكره جزئى فى ناس بتعود عليها بعد يومين
وناس تانيه بعد شهور بس فى الاخر بترجع عادى .
أكد باسم
_ بالظبط كده وان شاء الله هترجع قريب بس انتى متضغطيش على نفسك سيبى نفسك خالص وكل حاجه هترجع لطبيعتها
عادت حنين إلى المنزل وشوقها له يزداد إكثر وأكثر تنتظر مكالمته على احر من الجمر
طال غيابه وكأنه يتعمد ذلك كى يخرج عشقها المكبوت بداخلها .
فليعود إذا فقد نجح مخططه وجعل قلبها يأن عشقا وشوقا إليه
عشرة أيام لم تذق فيهم طعم الراحه
اليوم ستعترف له
ستطلب منه العوده دون خجل أو حياء
لم تعد تستطيع صبرا
توقف قلبها عن النبض عندما سمعت صوت اغلاق الباب فأسرعت بالخروج لتتأكد بنفسها
فوجدت قاسم جالسا على المقعد بتعب .
نظرت إليه باشتياق ونطقت اسمه بهمس سمعه هو فنظر إليها باشتياق اقوى
وخاصة عندما سمعها تقول بحياء
_ حمد لله على السلامه
اتسعت ابتسامته وهو يرد بسعاده
_ الله يسلمك
تقدمت منه حنين بحياء وقالت
_ احضرلك العشا
رفع حاجبيه بلؤم وقد شعر ببادرة امل وقال
_ ياريت من زمان اوى ماأكلتش من يدك
_ طيب غير هدومك لحد ماأجهز العشا
اومأ له قاسم بسعاده ودلف غرفته ليأخذ حماما دافئا لعله يريحه ولو قليلا
فقد ضغط على نفسه ف العمل حتى يستطيع العودة إليها باسرع وقت
فقد قام بتغيير أساس المنزل وكل شئ يذكرها بالماضى مقررا العودة إلى البلده التى لا يستطيع البعد عنها أكثر من ذلك .
وقفت حنين تحضر الطعام ولم تنتبه لذلك الذى وقف يراقبها بحب وشوق
حتى شعرت به يقف خلفها هامسا بجوار أذنها
_ وحشتينى
تصلبت حنين بين يديه وأرادت الهرب من حصاره لكنه لفها لينظر إليها ويقول بهمس قاټل وانفاسه تلفح وجهها
_ وحشتينى آوى يا حنين
رمشت بعينيها مرات متتاليه تحاول السيطرة على تلك الرجفه التى انتابتها وقالت بخجل
_ وانت كمان
رفع حاجبيه مستفسرا
_ انت كمان ايه
أخفضت عينيها احراجا منه
لكنه لم يرحمها وقال بلوع
_ مش كفايه بقى
ازدادت وتيرة تنفسها من همسه الذي يسحرها وردت بهمس مماثل
_ كفاية ايه
قبل قاسم وجنتيها بعشق جارف وقال
_ كفاية بعد انا خلاص مبجتش جادر اتحمل اكتر من إكده .
أغمضت حنين عينيها كى تحاول مقاومة تلك المشاعر التي تواجهها
فنظره واحده منه قادره على إسقاط ذلك الجدار الذى تتدارى خلفه
_ افتحى عنيكى
فتحت حنين عينيها لتواجه تلك العيون التى لا ترحم وياليتها لم تفعل ......
كفايه كده ملناش دعوة بيهم
استيقظت حنين صباحا لتجد نفسها بين ذراعيه
تسللت بهدوء من جواره وذهبت إلى غرفتها كى تحاول استرجاع تلك اللقطات التي دارت بمخيلتها وهى معه
احداث مماثله لكن مع شخص آخر ..
شخص أكثر حده فى تعامله وهى كانت مستسلمه لا حيلة لها
ماذا يحدث من هذا الشخص
ماذا حدث لها
هل كانت متزوجه من قبل
تريد اجابه لتلك الاسئله
شعرت پألم حاد في رأسها وأرادت أن تذهب إليه تسأله لكن كيف ذلك
كيف تضغط على رجولته وتخبره بذلك.
تلاعبت بها الظنون حتى ظنت أنها ربما تكون خائڼه .
أخرجها من ذلك العڈاب صوت طرقات على باب المنزل نظرت إلى ساعتها فوجدتها السادسه صباحا
ذهبت لتفتح الباب فتجد فتاة لم تعرفها تنظر إليها بابتسامه باهته وهي تقول
_ ازيك ياحنين
رحبت بها حنين بجهل قائله
_ اهلا بيكى اتفضلى
دلفت ياسمين وهى تنظر إلى الشقه باستهزاء وقالت
_ اومال قاسم فين
أشارت لها حنين بالجلوس وردت
_ قاسم نايم عايزاه فى حاجه مهمه
جلست ياسمين على الأريكة وقالت
_ لأ انا أصلا مسافره وقولت أعدى اسلم عليكم قبل ماأمشى
انتى طبعا مش فاكرانى
هزت حنين رأسها بصمت لتردف ياسمين
_ انا ياسمين بنت عم قاسم واخت زهره مراته الله يرحمها
قضبت جبينها بعدم فهم وقالت
_ زهره! مراته!
تصنعت ياسمين الدهشة وقالت
_ ايه ده هو انتى متعرفيش
ضيقت حنين عينيها تحاول عصر ذاكرتها فتتابع ياسمين
_ انا سمعت أنه سمى بنتكم على اسمها .
حبيبتى يازهره أصله كان بيحبها آوى ملحقتش تفرح بمالك وماټت بحصرتها لما اتجوزك عليها
رمشت بعينيها مرات متتاليه تحاول استيعاب ما تقوله من هذه الفتاة
ومن زهره ومالك أليس هو ابنها
يكفى حتى الآن لن تستطيع تحمل المزيد
أخذ الصداع يشتد عليها حتى وضعت يدها على رأسها ولم ترحمها تلك البغيضه لتتابع بث سمها
_ انا كنت واثقه من كده كنت عارفه كويس أن قاسم هياخد اللى حصلك ده فرصه عشان .....
صاحت بها حنين
_ كفااااية
نظرت إليها بسخريه لاذعه وقالت
_ قاسم اللى كنتى نايمه فى حضنه ده هو السبب فى مۏت ابو ابنك اللى هو أمجد ولما عرفتى الحقيقة ضربتيه پالنار فى صدره
ازدادت وتيرة تنفسها عندما تذكرت تلك الندبه الموجوده فوق قلبه
_ انا شايفه أن كفاية عليكى لحد كده لانك مش هتتحملى الباقى وخاصة لو عرفتى انه كان هيقتلك لما عرف علاقتك بفهد اخوه
نهضت ياسمين وتابعت
_ يبقى سلميلى عليه لما يصحى .
خرجت من المنزل لتترك حنين فى صډمه جعلت تنفسها يضيق والرؤيه أمامها أصبحت باهته
ارتمت على المقعد وهى تعصر عينيها التى ترى احداث متقطعه لا تستطيع جمعها
سقوط قاسم اثر طلقه ناريه أصيبت صدره لكن لا ترى الفاعل
ولقطات أخرى تتلقى فيها ضربات موجعه منه
هزت رأسها تريد نفض تلك الأحداث من رأسها لكنها تتزايد وهى على الفراش تصرخ من الالم وهو واقفا أمامها بجمود قاټل
يكفى لن تستطيع تحمل المزيد
يكفى حتى الآن..
استيقظ قاسم من نومه ليجد نفسه وحيدا دونها بحث عنها بعينيه المتلهفه لرؤيتها لكنه لم يجدها
خرج من الغرفه يبحث عنها حتى وجدها جالسه على الأريكة فى وجوم
تقدم منها ليجلس بجوارها محيطا إياها بذراعه قائلا
_ مالك ياحبيبتي قاعده لوحدك ايه
لم تجيبه وظلت صامته تنظر أمامها فى صمت مطبق مما جعله يشعر بالقلق عليها
فعاد يسألها
_ حنين انتى كويسه
نظرت إليه حنين بجمود وقد تذكرت كل شئ عادت إليها ذكرياتها وياليتها لم تعد.
_ لا مش كويسه من وقت ما دخلتوا حياتى وانا مش كويسه
اهتزت نظرات قاسم وانخفق قلبه خوفا وقال
_ حبيبتى مش فاهم فى ايه
نظرت إليه حنين بازدراء وصاحت به قائله
_ فى انى للأسف افتكرت كل حاجه
توقف قلبه عن النبض لحظات وشعر بانتهاء كل شىء حاول التماسك به قدر الإمكان لكن القدر يلعب دوره بمهاره
حاول التحدث والدفاع عن نفسه لكن الكلمات توقفت فى حلقه فلم يجد ما يدافع به عن نفسه
كانت عينيها قاسيه لا ترحم ونظرت الازدراء التى تملؤها تمزق قلبه
ولا يلومها على ذلك تلك المره هى محقه فى كل شىء
وان أرادت الابتعاد لن يستطيع منعها
_ حنين أنا ....
قاطعته حنين پحده
_ متقولش حاجه سكوتك انسب حاجه دلوقت لأن كلامك مش هزود شئ
نهضت من جواره وقفت أمامه بتحدى وقالت
_ طلقنى ياقاسم
سقطت تلك الكلمه كالصاعقة على قلبه واراد أن يعاقبها بطريقته على نطقها لكنه تماسك قائلا برجاء
_ حنين خلينا ننسى كل شىء ونبدأ مع بعض صفحه جديده أنا انتقمتلك
منهم وأخدت حقك......
قاطعته حنين پحده
_ وانا انتقامى وحقى منك مين يجبهولى
وقف قاسم أمامها وقال
_ اللى حصلك كان اشد اڼتقام منى ارجوكى متدمريش كل حاجه عشان خطأ سبق ووقعتى فيه
هزت رأسها بالرفض وقالت
_ مستحيل اسامحك مستحيل انسى انك اتهمتنى بشرفى ومدتنيش فرصه ادافع حتى عن نفسى.
مستحيل انسى انك اجبرتنى اعيش مع اللى قتلوا ابو ابنى
مستحيل انسى انك اوهمتنى أن جوازى منك بدافع حمايتى ومع أنه كان غرد لنفسك وبس
ابتزتنى بأولادى وخطفتهم من حضنى عشان ارجعلك ټنتقم منى زى ما انت عايز
أنا بكرهك بكرهكم كلكم
قالت كلماتها الاخير وهو يتلقى ضرباتها على صدره برحابة صدر
حتى ارتخت بين يديه اثر ضغطه على العرق النابض بعنقها جعلها تغيب عن الوعى
فيقول بأسف
_ حجك عليا بس مفيش طريجه تانيه غير أكده
استيقظت حنين لتجد نفسها وحيدة في مكان مجهول
نهضت مسرعه وهى تتلفت حولها
متابعة القراءة