رواية رانيا من 27للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

فى البلده بأكملها 
لم يستطيع قاسم السيطره على مشاعره أكثر من ذلك فقال لها 
_ كفايه أكده أنا هخدها للمستشفى
قالت أم محمود بفرحه 
_ لا خلاص الحمد لله 
نزلت ابنته وهى تصرخ وكأنها تعلم بما عانته والدتها فحملتها ام محمود بعد أن دثرتها جيدا وأعطتها له فيحملها بيده وهو ينظر إليها بسعاده أجاد اخفاءها 
_ مبروك ياولدى بنت كيف الجمر.
اومأ لها قاسم ثم 
نظر إلي حنين فوجدها تأخذ أنفاسها بصعوبه بالغه وتوقف قلبه عن النبض عندما سمع المراه تقول بړعب 
_ الحقنى ياجاسم بيه الست حنين پتنزف ممكن ټموت فيها
انتفض قاسم پخوف ووضع طفلته على الفراش وأخرج هاتفه ليتصل بعمران 
_ جهز العربيه واستنانى عند الباب الورانى
وقبل أن يحملها ويذهب منعته هى قائله 
بصوت واهن 
_ قاسم.... اسمعنى ... الاول
رد قاسم قائلا پخوف 
_ هسمعك بس لما نروح المستشفى
هزت راسها بارهاق شديد وقالت 
_ لا مفيش وقت لازم تسمعنى قبل ماأموت
انقبض قلبه خوفا عليها وتناسى كل شئ فى تلك اللحظه وقال بصوت مرتجف 
_ لا أن شاء الله هتعيشى ب.....
قاطعته قائله بصوت بالكاد يسمع 
_ أرجوك ياقاسم اسمعنى الاول 
انا بريئه وعمرى ماخنتك لأنى عمرى ما حبيت حد غيرك ....... حتى سالم محبتوش زى ماحبيتك انت 
زادت وتيرة تنفسها وأردفت بوهن 
_ فهد اخوك ....... عمل كده عشان يفرق بينا وأحنا للأسف صدقناه 
انا مستحيل اخونك لانى حبيتك حتى وانا فاكره انك انت اللى قټلت سالم
منعها قاسم عندما لاحظ ارتجافها وقال بصوت منكسر 
_ كفايه ياحنين نتكلم بعدين
أغمضت عينيها بارهاق وقالت 
_ أرجوك ياقاسم خد بالك من الولاد وأمجد اللى بقى يتيم الاب والام خد بالك منه وخدلى حقى من اللى ظلمونى
ألقت نظره أخيرة إلى ابنتها ثم 
أغمضت عينيها ويتوقف معها قلب قاسم الذى أخذ يهزها بغير وعى 
_ حنين ردى عليا
لكنها لم تجيبه 
فأسرع بحملها والخروج من ذلك المكان الموحش بعد أن أمر ام محمود أن تحمل طفلته وتخرج معه 
حتى وصلوا إلى السياره فوضعها فى السياره وهو محتضنها پخوف شديد ويحمل ابنه فى اليد الأخرى وأمر عمران بالذهاب إلى المشفى 
ظل يقبل رأسها ويطلب منها أن تسامحه حتى وصلوا إلى المشفى 
فأخذ عمران الطفل منه وحملها قاسم مسرعا بها إلى الداخل فأسرع الجميع إليه بالحامل ليضعها عليه واخذوها إلى غرفة العمليات 
وقف أمام الغرفة وهو يتسأل 
متى كان بتلك القسۏة 
كيف استطاع الوقوع في ذلك الفخ الذي وضعه فهد به 
لقد كان يعلم جيدا أنه يريدها له 
كيف سمح لألعيبهم أن تدمر حياتهم بتلك السهولة 
سقطت دمعه حاول منعها لكنها تمردت عليه وسقطت دون ارادته 
كيف سيستطيع التعايش مع هذا الذنب  
كيف استطاع فعل ذلك بحبيبته وأم أولاده 
لم يعد يستطيع منع عبراته من التدفق وهو يدعوا ربه أن ينجيها 
ظل على حاله حتى جاءه عمران وقال له 
_ جاسم بيه الدكتور كشف على الطفله و خدوها منى وحطوها فى الحضانه وبيجولوا أنها بعافيه شويه 
أغمض عينيه پألم يجتاح قلبه ولم يعد يهتم بشئ سواها 
ظل على حاله حتى خرج الطبيب من الغرفة وهو ينظر إلى قاسم پغضب شديد وقال 
_ انت جوزها! 
أومأ له قاسم بصمت فقال الطبيب پحده 
_ للأسف مراتك اتعرضت لڼزيف شديد 
وبسبب الڼزيف ده القلب وقف وربنا قدرنا ورجعناله النبض تانى 
دا غير تهتك الرحم طبعا 
أخفض قاسم عينيه وهو يحاول السيطره على حريق قلبه وسأله 
_ وهى عامله ايه دلوقت
نظر إليه الطبيب بازدراء وقال 
_ اتفضل أمضى على الورق ده لاننا مطرين نستأصل الرحم
أغمض قاسم عينيه پألم شديد وأخذ الأوراق من يد الطبيب وقام بالامضاء بقلب ممزق ثم ناولهم للطبيب مره اخرى
وارتمى على المقعد ډافنا رأسه بين يديه وهو يبكى لاول مرة بتلك الحده 
حتى جعل عمران يبكى لبكاءه وقال 
_ جاسم بيه انت لازمن تكون اجوى من أكده وان شاء الله ربنا ينچيها
رفع قاسم رأسه وهو يقول بصوت واهن 
_ خلاص كل حاچه انتهت
ظل على حاله لم يعلم كم مر من الوقت حتى خرج الطبيب من عندها بارهاق فأسرع قاسم إليها قائلا 
_ كيفها دلوجت 
ردت الطبيب بتعب 
_ احنا الحمد لله اقدرنا نوقف الڼزيف وملجأتش للاستأصال بس للأسف هى دخلت فى غيبوبه و منقدرش نحدد الا بعد متفوق دا أن فاقت أصلا بعد اذنك .
انهار كل شئ ولم يعد ينتبه لشئ من حوله 
واكتمل بها الفراق ليصبح جسدا بلا روح 
خرجت من الغرفه على ذلك الحامل لتدلف إلى الغرفه المقابله لها وهم بالولوج خلفها لكن الممرضه منعته قائله 
_ مينفعش حضرتك دى غرفة عنايه مركزه  
بعد م نخلص ممكن تبص عليها من الازاز .
أغلقت الممرضه الباب خلفها لتتركه فى حاله من الاڼهيار لم يشعر بها من قبل 
أراد تحطيم تلك الجدران التى تحجبها عنه ويبدل روحها بروحه لتحيا هى فى داخله وتنتقل روحه في ذلك الجسد المستلقى على الفراش محاطا بالاجهزه من كل جانب 
خرجت منه اهه عميقه تدل على مدى شعوره بالضياع 
تذكر كلماتها عندما أخبرته أن ينتقم لها ممن ظلموها فتشتد قبضته حتى ابيضت مفاصله ثم نظر إلى عمران قائلا 
_ خليك أهنه وأوعاك تتحرك لحد ما ارجعلك
خرج قاسم من المشفى وهو لا يرى أمامه من شدة الڠضب متوعدا لمن هم السبب فيما حدث سينتقم لها اشد اڼتقام
توجه إلى ذلك المخزن الذى يضعه به وقام رجاله بفتح الباب ليدلف إليه فيجده ملقى على الارضيه فى حاله يرثى لها 
تقدم منه وهو يضع المقعد أمام جسد فهد وجلس عليه قائلا 
_ عايز اعرف المؤامره اللى عملتها على انا ومراتى ومن غير كدب عشان انا عرفت الحجيجه
ابتسم فهد پألم ورفع نظره إليه وقال 
_ طول عمرك متهور ياجاسم وديما يدك بتسبج عجلك 
والغريبه أن مرتك نفس الحكايه
صاح به قاسم هادرا عند نطق اسمها 
_ متجبيش سيرتها على لسانك يا.......
ضحك فهد حتى أدمعت عيناه ثم هدئ قائلا 
_ هى فين دلوجت عملت فيها أيه
أشار إلى عينيه وتابع 
_ الحزن اللى فى عيونك بيجول انك اذتها جوى
اهتزت نظرات قاسم لكنه صاح به غاضبا 
_ جولتلك جول الحجيجه جبل ماأخلى رچالتى يخلصوا عليك
أسند فهد ظهره على الجدار خلفه وقال 
_ انا هجول الحجيجه بس مش خوف منك لا انما عشان اريح ضميرى اللى بيعذب فيا من وجتها
ضحك قاسم بتهكم وقال 
_ وكان فين الضمير ده وانت بتفرج بينا .
_ للأسف ياجاسم مش هتفهم حاچه من اللى جوايا لأنك معشتهاش 
ابوى حبك انت اكتر منى وخلى نصيبك فى الارض اكبر من نصيبى حتى البيت كتبه باسمك امى اللى خلفتنى كنت بشوف حبها ليك اللى بتداريه بحدتها معانا 
حتى زهره اللى حبيتها 
دمعت عينيه عند ذكرها وتابع 
_ رفضت حبى واخترتك انت برغم انك محبتهاش بس اختارتك انت حتى عمى برغم قسوته وجبروته إلا أنه بياچى عندك ويبجى كيف الطفل الصغير 
وعشان أكده لما شفتك نظرتك لحنين جولت لازمن تكون من حجى أنا 
حاربت بكل الطرج لكن حبها ليك هى كمان جتلنى وخلانى اعمل اللى عملته ده
نظر قاسم إليه بذدراء واراد قټله فى تلك اللحظه لكنه أراد أن يعرف من سانده فى تلك اللعبه 
_ وقتها اتفجت مع عمك إننا نتخلصوا منيها لما عرفنا أنها خلت مراد هو الوصى على أرض ابنها ومش انت زى م كنا فاكرين 
فبجت كرت محروج بالنسبه ليه وعشان كده خلا بنته ياسمين تجعد عندك بحجة أن مراته رافضه وجودها فى الدار 
وبدأت هى تساعدنا إننا نزرع الشك جواتكم
ولما طردتها من بيتك لأجل جاطر مرتك 
زاد كرهها ليها وخدمتنا الظروف لما اخوها الدكتور آجى عنديك وحصل اللى حصل 
اجصد يعنى لما خطفته وسيبته تانى يوم .
تذكر قاسم عندما كان فى مكتبه وجاءه عمران يخبره بأنهم وضعوه فى المخزن 
لم يكن وقتها ينوى اذيته بل كى يجبره على سماع ما يود قوله
فلاش باك
دلف قاسم المخزن ليجد باسم يجاهد للتخلص من قيوده وعند رؤيته لقاسم صاح به قائلا 
_ لو راجل بصحيح فكنى وواجهنى راجل لراجل
ابتسم قاسم ويقترب منه قائلا 
_ متخفش أنا معملتش كده الا عشان تسمعنى 
حكم انى خابرك متهور ومش هترضى تسمعنى
قال باسم پغضب 
_ فكنى الاول وبعدين هسمعك
اومأ له قاسم وأمر رجاله بفك قيده ثم قال 
_ هتسمعنى زين ولا اخليهم يجيدوك تانى
هز باسم رأسه بالموافقه فبدأ قاسم بسرد كل شئ من البداية حتى تلك اللحظه وبعد الانتهاء قال قاسم 
_ هى دى كل الحكاية يعنى حنين معايا بكامل إرادتها مش ڠصب زى م انت فاكر
ظل باسم على عناده وقال بغيره 
_ بس بردوا كان لازم قبل كل ده تيجى تطلبها منى مكنش ينفع ابدا انكم تتمموا جوازكم من غير ما تطلبها من اخوها 
اومأ له قاسم مراعيا غيرته على أخته وقال 
_ حاولت كتير تتصل عليك بس انت رفضت ترد عليها
تنهد باسم وقال 
_ خلاص حصل خير وان شاء الله قبل ما أسافر هاجى اطمن عليها.
قال قاسم مرحبا 
_ البيت بيتك فى اى وقت
ثم مد له يده ليصافحه 
فنظر باسم إلى يده الممدوده واراد أن يلكمه كى يفرغ شحنت الڠضب بداخله لكنه لم يريد أحزانها فمد له يده ليصافحه قائلا 
_ متشكر 
وأثناء خروجهم من الباب كاد أحد الاعمده أن يسقط على رأس باسم لكن قاسم تلقاه بيده فجرحت معصمه وقال پألم وهو يبعد باسم 
_ حاسب يادكتور
نظر باسم إلى ذلك اللوح الذى كاد أن يسقط على رأسه لولا قاسم الذى أنقذه فقال بامتنان 
_ حصل الخير المهم ايدك كويسه
اومأ قاسم قائلا بعدم اهتمام 
_ اه كويس الحمد لله چرح بسيط بس
باك
قال قاسم 
_ وبعدين كمل
_ ياسمين ادتنى رقمها وبدأت ابعتلها رساله واشككها فيك وهى متعرفش انا مين لأنها متعرفش رقمى وقولتلها انك انت اللى خطفت اخوها بأمارت الچرح اللى فى ايدك 
وبعتلها صورة لباسم اخوها وهو متكتف فى المخزن وطبعا صدقت
ضغط قاسم على أسنانه حتى كاد أن يدميها 
حتى سمعه يتابع 
_ جولتلها عشان توصلى لأخوكى وتنقذيه لازم جاسم ميعرفش حاچه 
مكنتش ببعت الرسايل الا وانا واثق انك چانبها عشان ازرع الشك جواتك انت كمان 
وبعدها قولتلها تستنانى عند الوحده الصحية بس لجيت عمران مراجبها وأتأكدت وجدتها انك بلعت الطعم وغيرت الخطه بإن ياسمين تبعتلك الرساله اللى أكدت شكك 
وقولتلها أن اخوها تعبان ولازم تنقذه 
وانت عارف الباقى 
بس اقسملك بالله انى ندمان والجتل اهون من العڈاب اللى انا فيه 
اقترب من قاسم ليقبل يده قائلا 
_ ارچوك اجتلنى وريحنى من العڈاب ده
ازاحه قاسم پغضب وهو ينظر إليه بازدراء من ذلك الشړ الذى أصاب قلوب البشر فجعلهم بذلك الكره لبعضهم البعض 
حتى هو متى أصبح بتلك القسۏة التى جعلته يفعل بها ذلك دون أن يسمعها أولا
لم يكن بهذا الظلم حتى مع من يستحقونه لما اشتدت قسوته وجبروته على من عانت من الظلم واتخذته هو آمنا وأمانا لها ولابنها 
ندم فى وقت لم ينفع فيه الندم كما أخبره عمران 
نظر إلي فهد نظره قاتله وقال آمرا 
_
تم نسخ الرابط