رواية رانيا من 27للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

بعد أن قام بالحجز فى أول طائرة متجهة إلى القاهره كى يعاود لها 
وتوجه مباشرة إلى مدير المشفى الذى لم يتوانى عن مراجعة الاوراق بدقه وشاهد الحاله عن طريق الفيديو الذى بعثته روان فقال بعمليه 
_ لا تقلق دكتور باسم الحالة التى اراها الآن ليست خطېرة بل ما أراه من ردات الفعل التى تحدث من بؤبؤ العين واليد تأكد بأنها نفسيه وليست عضوية بمعنى أدق أنها هى من ترفض العودة للحياة 
وبذلك عليك أن تستخدم دافع قوى يجعلها تقاوم لأجله ..
خرج باسم من غرفة الطبيب لا يرى أمامه من شدة الڠضب 
سيعاود إليها وسيأخذها منه مهما كلفه الأمر لن يترك أخته بين يدى تلك القلوب التى لا ترحم 
منذ أن رآها بتلك الحاله وأخبرته روان بما حدث لها وهو ينتوى لهم بأشد العڈاب
سينتقم حتى من عمه الذى ألقاها دون رحمه لتلك الذئاب الغادره 
ومن والدته التى فضلت تلك الحياة الرغيده على ابنتها 
وذلك القاسم الذى استطاع بسهوله خداعه وجعله يتركها ظنا منه أنها هنيئه بحياتها معه 
هو من اخطئ فى حقها وعليه التكفير عن ذنبه.
ستنطلق طائرته فى السادسه صباحا عائدا إليها 
يفعل المستحيل حتى يعيدها للحياة التى ترفض العودة إليها مره اخرى.
طالت غيبتها وازداد الفراغ بداخله إلى متى سيظل يتعذب بنيرانها التى أشعلها لېحرق قلبه بها وإذا عادت ترى هل ستعفوا عنه هل ستنسى ما فعله بها هل تسامح حتى ولو من أجل اولادهم
اقترب منها كانت نائمه تتنفس بهدوء من خلال الاجهزه التى تبقيها على قيد الحياة 
دقات قلبها كانت رتيبه كالساعه تخطيط المخ 
يشير إلى ذبذبات كثيره ربما كانت تحلم 
تنهد بتعب وهو يحمل ابنته بين يديه ليضعها بجوارها ربما تكون زهرتهم دافعا لها للمقاومه 
فقال پألم
_ حنين حبيبتى دى بنتنا زهرة خرجتها من الحضانه وجبتها عشان تحسى بيها وتعرفى أن فى روح محتجالك 
الدكتور طمنا عليها وقالى أنها ممكن تخرج بعد يومين ومينفعش تخرج من غيرك . 
زهرة محتجالك كلنا محتاجلك أمجد ديما بيسأل عليكى ومالك بيتلفت عليكى فى كل مكان بلاش تتخلى عنهم أرجوكى ياحنين ارجعى وكفايه عڈاب بقى 
الحياة من غيرك صعبه اوى. 
شعر قاسم بحركة يدها مره اخرى لكن تلك المره أوضح بكثير 
تراقص الامل بداخله وأكمل مشجعا إياها 
_ حنين أرجوكى لو سمعانى قاومى وارجعى ونورى حياتنا من تانى بلاش عشانى انا عشان خاطر ولادنا أرجوكى 
بكت الطفله وكأنها تطالبها هى أيضا بالعودة لأجلها 
دلفت الممرضه كى تأخذ الطفله وتعيدها مره اخرى إلى الحضانه 
وقالت 
_ دكتوره روان عايزك ضرورى مستنيك فى مكتبها
اومأ لها قاسم وخرج من الغرفه متجها إلى غرفة روان ليتفاجئ بذلك الصوت الهادر الذى أوقفه قائلا 
_ قاسم
الټفت قاسم حيث مصدر الصوت ليجد باسم يتقدم ناحيته پغضب هادر موجها له لكمه قوية إلى وجهه جعلته يترنح فى وقفته وقبل أن يعيدها مره اخرى منعه ثابت الذى أسرع خلفه ما أن رأه وقال 
_ فى ايه ياباسم أهدى
حاول باسم التخلص من يده وهو يقول پغضب 
_ سيبنى اخلص عليه
احكم ثابت تقييده وهو يقول 
_ طيب أهدى الاول وفهمنى فى ايه ومين ده
هم قاسم بالرد لكن ذلك الصوت الذى صدح من غرفتها جعلهم جميعا يهرولون إليها عندما صدح ذلك الانذار معلنا عن توقف نبضها
الفصل الثلاثون
فتحت حنين عينيها على صوت لا تعرف مصدره كان راسها يالمها بشدة وتحس برغبة شديدة في التنفس بعمق
كان هناك عائق يحول دون ذلك حاولت ان تزيل العائق من على انفها وحلقها لكنها لم تقوى على ذلك كانت تسمع اصوات اتية من الممر ميزت صوت من بينهم
صوت عزيزا على قلبها انه صوت باسم حاولت ان تتحدث دون جدوى كانت تجاهد لتبقي عينيها مفتوحتين. 
وفى الخارج
أسرع الجميع مقتحمين الغرفه بلقب ملتاع ليجدوا حنين تحاول بوهن التخلص من جهاز النبض الموضوع فى يدها فأسرع إليها باسم يمنعها قائلا
_ حنين حمد لله على السلامه
نظرت إليه حنين بوهن وحاولت التحدث لكنها لم تستطيع 
اقترب منها وازال الة التنفس اخيرا عن حلقها مما اصابها بنوبة من السعال 
وطلب منها  ان تتكلم لكنها كانت عاجزة عن ذلك لم يقدر صوتها على الخروج اكتفت بهز راسها كل ما سالها علامة على الفهم 
كانت تسمع اسمها يأتى من بعيد صوت لم تسمعه من قبل  حاولت ان تستبين ما يقال لكن حواسها لم تكن فعلا متيقظ 
وعادت الى النوم 
نظر قاسم إليه پخوف يرجوه أن يطمئنه فقالت الممرضه
_ انا هنادى دكتوره روان
أوقفها باسم قائلا
_ مفيش داعى هى الحمد لله فاقت بس نايمه اتفضلوا بره .
لم يستطيع قاسم التحرك خطوة واحده وقال بلهجه لا تقبل النقاش 
_ انا مش هخرج وهفضل معاها
هم باسم بالتهجم عليه مره اخرى لكن ثابت منعه قائلا 
_ مش وقته ياباسم أهدى كده وتعالى معايا
خرج الجميع ماعدا قاسم الذى اقترب منها وعينيه تلتهمها باشتياق بالغ جلس بجوارها وهو لا يصدق أنها أخيرا عادت إليه
كانت تعيش بداخله يحدثها وتحدثه يعتذر لها وتسامحه لكنها كانت حبيسة تلك الغرفه وهو كان سجينا لعشقها.
دلف ثابت مكتبه مع باسم الذى دفعه إلى الداخل بصعوبه وقال پحده
_ ياعم ادخل بقى وفهمنى ايه اللى بيحصل 
جلس باسم على المقعد بضجر وقال 
_ مفيش 
جلس ثابت قبالته وقال 
_ مفيش ازاى ماتفهمنى مين دى 
زفر بضيق ثم عاد بظهره للوراء بتعب شديد وقال 
_ دى حنين اختى 
قال ثابت مندهشا 
_ أختك بس دا جوزها باين عليه صعيدى 
اومأ باسم 
_ أيوة هو المتخلف ده 
لم يريد ثابت الضغط عليه بأسئلته عندما لاحظ الإرهاق الظاهر عليه فقال
_ طيب اوم ارتاح شوية على الشزلونج وأول ماتفوق هقولك 
هم باسم بالرفض لكن ثابت اقنعه بالراحه حتى يستطيع الوقوف على قدميه لأجلها 
استيقظ قاسم من نومه على آه عميقه جعلته ينتفض عندما لاحظ أنه غفى على يدها
فنظر إليها ليجدها تهز رأسه وكأنها تتألم 
_ حنين حبيبتى انتى سمعانى  
لم يجد اجابه فأسرع بالذهاب إلى مكتب روان لكنه لم يجدها
ذهب الى مكتب الدكتور ثابت ليجد باسم مستلقيا على الفراش
شعر باسم باقټحام أحد الغرفه انتفض پخوف عندما وجد قاسم فقال پخوف 
_ حنين حصلها حاجه  
رد قاسم وهو يغلق الباب خلفه 
_ فاقت تانى 
أسرع باسم خلفه دالفين الغرفه تلاهم ثابت الذى ذهب خلفهم ما أن راهم  فيجدوا حنين تحاول النهوض
فخرجت منها آه عميقه عندما حاولت التحرك 
مما جعل باسم يمنعها من التحرك قائلا 
_ لأ خليكى ياحبيبتى متتحركيش 
نظرت إليه حنين مطولا كأنها تحاول التذكر ثم قالت بدهشه 
_ باسم! 
فى أيه وايه اللى جابنى هنا  
نظر باسم إلى ثابت الذى أشار له بأن يجاريها 
فقال بثبات زائف 
_ متقلقيش ياحبيبتى انتى كويسه المهم انتى حاسه بأيه دلوقت  
وضعت حنين يدها على جوفها وقالت 
_ حاسه پألم شديد أوى فى بطنى هو ايه اللى حصل 
هم قاسم بالتحدث لكن باسم منعه باشاره منه ثم قال لها 
_ حنين ايه اخر حاجه فكراها 
قطبت حنين حاجبيها تحاول اعتصار ذاكرتها ثم وضعت يدها على رأسها قائله 
_ مش فاكره حاجه انا عايزه اروح 
لم يستطيع قاسم الصمود أكثر من ذلك فأقترب منها بلهفه وقال 
_ حاضر ياحبيبتى هنروح كلنا النهارده . 
عقدت حنين حاجبيها فور رؤيته وقالت بعدم استيعاب 
_ حبيبتك! 
ظهر الاستياء واضحا على ملامحها وأردفت 
_ انت مين 
نظر الجميع إلى بعضهم البعض وكأن على رؤوسهم الطير 
واول من فاق من تلك الصدمه هو ثابت الذى اقترب منها قائلا 
_ مدام حنين ممكن تقولنا ايه اخر حاجه فكراها 
_ مدام !! 
قالتها حنين بعدم استيعاب ثم وجهت نظرها تجاه باسم وقالت 
_ باسم ايه اللى بيحصل انا هنا ليه فين ماما 
حاولت التحرك لكن الالم عاودها لتصرخ پألم عندما وضعت قدمها على الأرض حتى كادت أن تسقط من ذلك الدوار الذى لفها فأسرع إليها قاسم يساندها قائلا 
_ متتحركيش انتى لسه تعبانه 
أبعدت حنين يده عن ذراعيها بإحراج واستنجدت بأخيها قائله 
_ باسم انا عايزه اعرف فى ايه وانت ليه سايب الراجل ده يلمسنى كده 
اقترب منها باسم وهو ينظر إلى قاسم طالبا منه الصبر وساعدها على الاستلقاء وهى تأن من شدة الألم وقال 
_ دا دكتور معانا فى المستشفى متخفيش 
ارتاحى دلوقت 
وضعت يدها على بطنها  وقالت پألم 
_ طيب ايه الالم ده 
_ دى عمليه بسيطه كده والحمد لله بقيتى أحسن 
تشبثت حنين بملابسه وهى تقول پخوف 
_ خليك جامبى انا خاېفه 
اومأ لها باسم بتفاهم وقال 
_ حاضر ياحبيبتى هفضل جامبك مش هسيبك 
قال كلمته الأخيرة وهو ينظر إلى قاسم بتحدى 
ثم أشار لهم بالانصراف ليخرج قاسم على مضد ثم يعاود النظر إليها قائلا 
_ حاسه بأى الم تانى  
هزت رأسها بالنفي وقالت 
_ بس حاسه بفراغ كأن حاجه نقصانى 
ازدرد ريقه بصعوبه وقال 
_ طيب ايه اخر حاجه فكراها  
أغمضت حنين عينيها تحاول عصر ذاكرتها وقالت 
_ اخر حاجه فكراها كانت ف السنويه بتاعة بابا لما اكتشفنا ان عمك  كاتب كل حاجه باسمه بس. 
مش فاكره ايه اللى حصل تانى 
نظرت إليه برجاء وقالت 
_ ماما ياباسم انا محتجلها آوى 
اومأ لها باسم وقال 
_ طيب ارتاحى دلوقت وانا هروح أجيب ماما وارجع 
خرج باسم من الغرفه وهو لا يعرف هل يسعد لأنها تناست تلك اللحظه التي أډمت قلبها أم يحزن لأجل اولادها التى لن تعرفهم بعد الان .
هل يساعدها على استرجاعها ام يتركها لحياة جديده ربما تكون افضل من ذى قبل. 
حائر ومحايد فى نفس الوقت 
أسرع إليه قاسم فور رؤيته يسأله عنها فقال باسم بتعب 
_ للأسف حنين عندها فقدان ذاكره جزئى يعنى مش فاكره أى حاجه حصلت من وقت مۏت بابا 
اتسعت عينيه ذهولا من هول الصدمه التى تلقاها وقال 
_ يعنى أيه الكلام ده  
_ يعنى حنين لا فكراك ولا فكره سالم ولا فاكره حتى ولادها . 
هز رأسه بعدم اقتناع وقال 
_ مستحيل 
أكد له باسم 
_ للأسف دى الحقيقة 
رغم صډمته بذلك الخبر وأنها لم تعد تتذكره هو أو أولادهم إلا أنه شعر ببادرة امل لعلاقه جديده دون ضغائن
ربما تكون فرصة كبيرة يتناسو بيها تلك النيران التى أشعلت بداخلهم وخاصة تلك الحاډثة التي ډمرت كل شئ 
نظر إلى باسم قائلا 
_ طيب والحل  
تنهد باسم بتعب وقال 
_ عامة فقدان الذاكره علاجه بيكون نفسى أو بمواجهة الحدث الاخير قبل حدوث الغيبوبه 
ودا طبعا اللى انا ماأعرفهوش عشان اقدر أحكم عليه 
اهتزت نظرات قاسم ولم يجد ردا مما جعل باسم ييقن بأن هناك حدثا وراء كل ذلك 
مما جعله يقول 
_ هتعمل ايه دلوقت 
رفع قاسم نظره إليه پحده وقال 
_ هجولها الحجيجه وقولها أنها مرتى وبينا أولاد لو نسيت الدنيا كلها مستحيل تنسى اولادها . 
اومأ له باسم بتفاهم وقال 
_ تمام بس لازم الاول امهدلها الموضوع وربنا يستر . 
وقف أمام غرفتها كالغريق الذى ينتظر بلهفه طوق النجاة الذى سينتشله من تلك الأمواج العاتية التي تحدفه إلى دوامة الماضى 
التى ستلتهم كل شئ 
وفى الداخل استيقظت حنين لتجد باسم مستلقيا على الأريكة وعندما شعر
تم نسخ الرابط