رواية رانيا من 27للاخير والخاتمة
المحتويات
پغضب هادر ليرده قاسم بابتسامه ساخره ..
خرج قاسم مع الضابط ومن معه من منزل عمه وهو يقول
_ انا متشكر جدا ياحازم على وجفتك دى
ابتسم حازم قائلا
_ متقولش كده احنا أخوات دى أقل حاجه اردلك بيها جميلك
ربت قاسم على كتفه وقال
_ لا جميل ولا حاجه المهم انا هعدم المحصول زى مااتفقنا وبالنسبه للى حصل ياريت ميسببش ضرر ليك
رد حازم بعقلانيه
_ احنا مش همنا نلم مجرمين ونرميهم فى السجون وخلاص
احنا مهمتنا نقضى على الفساد نفسه ونقطع الايد اللى بټأذى اولادنا
هو ده الاهم..
أخذه الحنين عندما علم بذهابها وساقته قدماه إليها يريد أن يطلب منها البقاء معه
فيجدها تنزل على الدرج فى وجوم وقد حملت الخادمه حقائبها لتضعها فى السياره
تقدم منها قاسم قائلا
_ رايحه فين
اشاحت بوجهها بعيدا عنه وقالت
_ رايحه لولدى اللى طردته من أرضه وبيته رايحه اكون معاه مطرح مايكون .
اقترب منها وعينيه تعاتبها قائلا
_ وتهملينى انا كمان
اهتزت نظراتها بضعف تحاول اخفاءه
_ انت اللى هملتنا كلنا واستغنيت عنينا واكتفيت بيها فى حياتك
رد قاسم بصدق لامس قلبها
_ بس انتى بالذات عمرى ماأقدر استغنى عنيكى وانتى اللى بعدتى مش أنا وشاركتيهم فى مؤامرتهم عليا
رفعت نظرها إليه لتقول بلهفه
_ لا متظلمنيش انا بس خفت عليك منيها وعشان أكده كنت عايزه أبعدها عنيك
بس عمرى ماشركتهم أبدا.
قال قاسم بعتاب
_ مدام سكتى يبقى شاركتيهم
التزمت الصمت بخزى ليردف قاسم
_ انا عارف معزتى فى جلبك جد أيه وعارف انك عملت إكده خوف عليا مش أكتر
بس بردك شاركتيهم وانتى خابره زين انى مجدرش أعيش من غيرها سبتيهم يشككونى فيها لدرجة انى كنت هجتلها بيدى
واجتل روحى معاها .
هزت راسها بالنفي وقالت
_ لا أنا مكنتش اعرف حاجه عن كل ده
كل اللى عرفته منيهم أنهم خايفين عليك وعايزين يبعدوها عنك وان ياسمين هى الأولى بيك وبمالك
بس والله ماكنت اعرف شى عن عمايلهم دى
اومأ لها قاسم بتغاضى وتسامح وقال
_ خلاص اللى حصل حصل وانا مسامحك بس متستنيش منى انى اسامحهم مهما حصل
عمى وأخوى ملهمش مكان في البلد دى تانى
ولو فى يوم عودوها يبجى هما اللى جنوا على روحهم
عايزه تمشى مش همنعك بس بيت ابنك مفتوح ليكى فى اى وجت.
وضعت يدها على خده بحب وقالت
_ ودا عشمى فيك ياغالى
انا صحيح مش امك اللى خلفتك بس انا اللى ربيت وكبرت لحد مابجيت راچل الكل يهابك
وكنت أتمنى أن فهد اخوك يطلع زيك بس هو طلع لابوك وعمك وشرب طبعهم
انا مش بتخلى عنيك زى مابتجول لا
بس فهد مهما كان هو بردك ولدى اللى معزته من معزتك مجدرش اسيبه
قبل قاسم يدها وقال بحب
_ عارف ومجدر بس بردك هستناكى تاچى من حين للتانى فى بيت ولدك .
احتضنته بحب وقبلها ېتمزق خوفا عليه وقالت
_ أن شاء الله ربك هيشفيها وهترچع لحضنك من تانى
_ أن شاء الله.
تم نقل حنين إلى مشفى القاهره ونقل أولاده بصحبت صباح إلى شقته التى اشتراها بجوار المشفى كى يكونوا بجانبها
دلف غرفة المدير كى يسأله عن الحاله بشكل أدق فقال
_ لو سمحت يادكتور انا عايز اعرف حالة مراتى بالظبط
نظر الطبيب إلى التقارير وقال
_ للأسف التقرير اللى ادامى بتقول أن الڼزيف كان شديد جدا وده خلى القلب وقف مرتين
دا فى حد ذاته شىء مقلق جدا وخصوصا أنها مفقتش لحد دلوقت.
انقبض قلبه پخوف وقال
_ طيب انا مستعد اسفرها بره لو.....
قاطعه الطبيب قائلا
_ مش هيعملوا أكتر من اللى عملناه معها ولو فعلا الحاله مستدعيه لكده احنا اللى هنطلب بنقلها
وبعدين احنا عندنا هنا دكاتره ممتازه يعنى متقلقش .
طرق الباب لتدلف روان ليشير إليها بالجلوس قائلا
_ تعالى يادكتوره روان
جلست روان على المقعد
_ حضرتك طلبتنى
اومأ لها قائلا ثم أعطاها التقارير الطبية الخاصه بحنين وقال
_ الحاله دى تخصنى وعايزك تتبعيها بنفسك غيبوبه نتيجه عن توقف القلب ........
نظرت روان إلى التقارير وقالت
_ تحت امرك يافندم انا هاخد التقارير واراجعها وان شاء الله خير
بعد اذن حضرتك .
خرجت روان من المكتب ثم قال الطبيب لقاسم
_ متقلقش ياقاسم الدكتورة روان من الدكاتره الممتازين وان شاء الله قريب آوى مراتك هتفوق وتبقى زى الفل
_ طيب وبالنسبه لبنتى
_ بنتك كويسه جدا متقلقش واحتمال اسبوع بالكتير وتخرج من الحضانه.
اومأ قاسم وخرج من المكتب متجها إلى غرفتها كى يتحدث معها كعادته ويقص عليها صعوبة الحياة بدونها
دلف الغرفه وهو ينظر إليها باشتياق ثم جلس على المقعد ممسكا يدها ليقبلها ثم يقول بحب
_ وحشتينى ياحنين وحشتينى آوى غيابك عننا خلانا نحس بفراغ كبير آوى
الدكتور طمنا النهارده على زهره وقال إن كلها اسبوع بالكتير وتخرج من الحضانه
وأمجد مش بيبطل سؤال عليكى بيقولى ماما هترجع امتى
ومالك اللى حاسس باليتم فى غيابك
ارجعى ياقلبى قاومى وارجعى ونورى حياتنا من تانى أرجوكى ياحنين
كانت روان تراجع التقارير الطبية الخاصه بحنين عندما اتصل عليها باسم فأجابته مسرعه
_ باسم معلش ياحبيبى اخرت عليك
قال باسم وهو مازال مستلقيا فى فراشه
_ لأ عادى انا أصلا نمت بعد ما قفلت معاكى
المهم مفيش أخبار
_ انا مستنيه بابا لما يرجع عشان اسأله
متقلقش أن شاء الله هطمنك عليها
هتروح المستشفى دلوقت
تثائب باسم قائلا
_ اه ياحبيبتى هقوم اخد شور سريع وامشى
فى حاجه
_ فى حاله الدكتور محمد طلب منى اتابعها حالة غيبوبه بقالها اسبوع .
_ نتيجة ايه
نظرت إلى التقارير وقالت
_ توقف قلب بسبب ڼزيف حاد.
_ طيب صورى التقارير وابعتيها وانا هراجعها وارد عليكى.
قامت روان تصور التقارير ثم ارسلتهم إليه.
وفى اليوم التالى
وأثناء حديثه معها شعر بحركه مفاجأة من إصبعها مما جعله ينتفض بسعاده وهو يقول
_ حنين حبيبتى انتى سمعانى
لم يجد منها استجابه أسرع قاسم بالضغط على الزر فتأتى الممرضه مسرعه
_ خير يافندم
نظر إليها قاسم بسعاده وقال
_ حركت ايديها
سعدت الممرضه بذلك الخبر ثم أسرعت لتخبر روان التى أتت مسرعه وطلبت من قاسم أن ينتظر بالخارج حتى يتم معاينتها
وقف أمام الغرفة وهو يدعوا ربه أن ينجيها ويعيدها إليهم حتى
خرجت روان بعد قليل فيسرع إليها قاسم يسألها بلهفه
_ خير ويادكتوره
هزت روان رأسها بأسف وقالت
_ للأسف مفقتش
عقد حاجبيه بدهشه وقال
_ بس هى حركت اديها
_ كل دى حركات لا اراديه بتحدث مع مريض الغيبوبه
وقد تكون أيضا استجابه للألم لأن اللى اتعرضت مكنش هين
أغمض عينيه پألم ثم قال
_ يعنى مفيش امل
ردت روان
_ فى امل طبعا وخصوصا أن مؤشراتها كلها جيده والمخ بيعمل بشكل كويس
ومادام الغيبوبه معداش عليها فترة طويلة يبقى الامل موجود
أنا كلمت دكتور زميلنا فى أمريكا وبعتله التقارير وان شاء الله هيرد عليا الليلادى اطمن .
جلس باسم ليتناول قهوته فى كفتيريا المشفى وكى يراجع تقارير الحاله التى حدثته عنها روان
قام بفتح الصور وقبل الاطلاع عليها سمع النداء يطالبه بالتوجه إلى غرفة الطوارئ .
أغلق الهاتف وتوجه إلى غرفة الطوارئ مقررا مراجعته فى وقت اخر .
عاد قاسم إلى المنزل ليجد أمجد جالسا واحيدا فى جوم
آلمته رؤيته بتلك الحاله التى يعلم جيدا سببها .
اقترب منه ليجلس بجواره قائلا
_ مالك ياأمچد
لم يجيبه أمجد بل التزم الصمت فعاد قاسم يسأله
_ فى حاچه ضيقتك
هز رأسه بالنفى مما جعل قاسم يشعر بالذنب تجاه ذلك الصغير الذى لم يعرف احد سواها.
ماذا سيكون مصيره إذا فارقتهم
لن يستطيع التعايش مع هذا الذنب
لقد كان سببا في مۏت والده والان فى مۏت أمه فقال له قاسم
_ اومال مالك
_ ماما وحشتنى آوى انت قولتلى أنها هترجع قريب ولحد دلوقت مرجعتش انا عايز اروح عندها
شعر قاسم بنصل حاد يخترق قلبه وقال
_ طيب لو طلبت منك تساعدني على رجوعها هتوافق
الټفت إليه أمجد قائلا بسعاده
_ بجد
اومأ له قاسم وقال
_ بچد بكره أن شاء الله هنروح عندها بس الاول لازمن تجوم تصلى وتدعى ربنا أنها ترچع .
نهض أمجد قائلا
_ حاضر ياعمو هصلى كتييييير خااالص عشان ترجع
ربت قاسم على كتفه وقال
_ طيب يالا يا بطل بسرعه .
أسرع أمجد تاركا قاسم لأحزانه التى لا ترحمه ثم خلع سترته ليلقيها بأهمال على أحد المقاعد واستلقى على الأريكة بتعب شديد فلم يذق طعم الراحه منذ ذلك اليوم الذى ظلمها فيه
لن تكون له راحه بدونها ..
عاد باسم إلى شقته تكاد لا تحمله قدماه من شدة التعب
قام بأخذ حماما دافئا لعله يريحه ولو قليلا
ثم استلقى على فراشه كى يراجع التقارير
قبل نومه .
قام بفتح جهازه وبدأ فى قراءة محتوى التقرير
ليجدها غيبوبه متوسطه وقد ينتج عنها أما شللا فى بعض الخلايا العصبية أو فقدان ذاكره .
ولذلك يجب تكثيف الأدوية التي تعمل على تنشيط خلايا المخ والأعصاب كى لا تتضرر أثناء استمرار الغيبوبه لوقت أطول من ذلك
قام بالاتصال على روان التى كانت تنتظر اتصاله
_ صباح الخير
رد باسم بنعاس
_ صباح النور ياحبيبتى معلش اخرت عليكى
بس النهارده كنت مشغول آوى ومعرفتش اشوف التقارير غير دلوقت
_ عادى ياحبيبى طيب قريتهم
اومأ باسم
_ أمم
_ والنتيجه
تنهد باسم بتعب وقال
_ زى ماشخصتيها بالظبط بس مش هقدر احكم من غير ما اشوف الحاله على الطبيعه
_ هى حركت اديها امبارح بس لما كشفت على حركت العين بالضوء مستجابتش معايا
_ هى عمرها كام سنه
_ مش فاكره بس تقدر تشوف فى التقرير
نظر باسم ناحية الاسم ليصتدم فجأه بما يراه هل ما يراه حقيقة أم يخيل له من شدة قلقه عليها قرأ الاسم مره اخرى ليتوقف قلبه عن النبض
وهو يردد اسمها پصدمه
_ حنين عزام السمري !!
حنين أختى !!
لم تفهم روان شيئا مما يقول فقالت
_ بتقول أيه
انتبه باسم لصوتها وقد توقف عقله عن التفكير وقال پحده
_ انتى عارفه وخبيتى عليا
اندهشت روان من سؤاله وقالت مستفهمه
_ عارفه أيه فى ايه ياباسم
نظر باسم إلى الاسم مره اخرى كى يتأكد أكثر ثم صاح بها
_ عارفه أن دى حنين اختى عشان كده كنتى بتتهربى منى لما اسألك عليها.
ازداد اندهاشها وقالت
_ هى حنين اختك! والله ماكنت أعرف.
صاح بها باسم پغضب
_ يعنى حاله بتابعيها بقالك يومين ومتعرفيش بياناتها
قالت روان
_ والله ماأعرف غير اسمها بس انت عارف مبهتمش بباقى الاسم .
ألقى باسم الهاتف وعاد إلى جهازه يدقق فى التقارير بدقه متناهيه
ثم عاود الاتصال بها مره اخرى وقبل أن تتحدث قال پحده
_ انتى فين
ردت روان وهى تدلف للمشفى
_ انا داخله المستشفى دلوقت ليه
قال آمرا
_ ادخلى دلوقت اوضة حنين وخلينى اشوفها فيديوا
وبالفعل توجهة روان الى غرفة حنين وهاتفه بالفيديو وقالت
_ انا فى اوضتها دلوقت عايز تعرف ايه
قال باسم بقلب ملتاع
_ وجهى الكاميرا ليها
أغمض عينيه پألم شديد عندما تأكد منها وهى ملقاه على الفراش دون حراك
ثم طلب من روان أن تسجل ما سيطلبه منها كى يعرض حالتها على أحد الأطباء المتخصصين في حالتها .
وبالفعل أسرع باسم بالعودة الى المشفى
متابعة القراءة