رواية رانيا من 27للاخير والخاتمة
المحتويات
طيبته إلا أنه زيك مش بيسامح بسهوله
ابتسم قاسم وقال
_ مراد ده انا اكتر واحد خابره وخابر زين أنه حكيم وحكمته سابجه عجله مش هيقدر واصل يخاطر بأجيال چايه عشان عرف وتار صدجينى مش هيجدر.
قبل قاسم رأسها بحب وقال
_ جولتلك طول ماأنا عايش متخفيش من ايتها حاچه
مسحت وجهها فى صدره كالقطه تعاتبه على ما فعله بها وقالت
_ خفت ياقاسم خفت آوى كمان على اد طبيبتك على اد قسوتك .
رفع قاسم وجهها إليه لينظر فى عينيها بندم قائلا
_ غلطت وندمت بس الغلط الأكبر عليكى انتى اللى شكيتى فيا وشكك ده خلانى انا كمان اشك جولتلك جبل سابج بلاش تخبى عليا حاچه لانى خابرهم زين وخابر الاعيبهم بس للأسف انتى اللى زرعتى الشك چواتى
بعدك عنى رفضك انى اقرب منك التليفون اللى مكنش بيفارقك لونك اللى بيتخطف لما بتوصلك رساله
لو كنتى وثقتى فيا وواجهتينى مكنش كل ده حصل .
تهربت بعينيها منه وقالت بندم مماثل
_ كنت عايزه اتأكد الاول وبعدين اواجهك.
قال قاسم بعتاب
_ وانتى تصدجى انى اعمل أكده
رفعت نظرها إليه وأرادت أن تخبره أنها لم تصدق ذلك لكنها أرادت التأكد عندما قدمت إليها الدلائل كانت تود أن تواجهه بذلك لكنها كانت تخشى من غضبه وما قد يفعله حينها فقالت
_ خفت منك ياقاسم وخفت من رد فعلك
انت مبقتش بتتحكم فى اعصابك ومن أقل موقف بتثور من غير ماتفهم
عشان كده استنيت لما اتأكد الاول
تنهد قاسم پألم وقال
_ انا فعلا خطفته بس مش عشان اعاقبه زى ما انتى فاهمه لا
عشان باسم دماغه ناشفه ومتهور ومش هيرضى يسمعنى فكان لازمن اعمل أكده عشان أقوله على چواتى
تنهد بتعب وقال
_ غلطنا والتمن كان جاسى آوى علينا بس صدقينى انا لما مديت يدى عليكى كانت بتنزل بسوط من ڼار تجوى جلبى ومقدرتش اعمل حاچه غير انى احبسك معايا فى نفس المكان
كنت مجروح فى كرامتى ورجولتى ومع ذلك مجدرتش آذيكى
ولما شوفتك بتتألمى صرخاتك كانت سكاكين بتمزع فى جلبى بس كنت بقاوم لانى لساتنى مجروح
بس وجت ماشوفتك بتضيعى منى نسيت كل حاچه وكل همى انك تعيشى حتى لو هتجتل على يدك بس المهم تعيشى .
تساقطت عبراتها بحزن من كلماته التى لامست شغاف القلب والروح
فهو سيظل معشوقها مهما فعل ومهما حدث
مسحت عبراتها التى تدفقت بغزاره على وجنتيها وقال
_ كفيانا بكى لحد أكده وخلينا نحذف اللى فات من حياتنا ونبدأ صفحه جديده مع اولادنا
ابتعد عنها قاسم عندما سمع صوت عمران يناديه فنظر إليها قائلا
_ اطلعى فوج دلوجت وانا چايلك
تمسكت حنين بملابسه وقالت پخوف
_ متسبنيش
ابتسم لها قاسم بحب وقال
_ جولتلك متخفيش
اومأت له حنين وتركته ليذهب وهمت هى بالصعود لكن ذلك الصوت الغادر لاحقها قائلا
_ أنى آسف
تسمرت حنين فى مكانها عندما علمت بهويته
وأرادت الهرب إلى أحضان قاسم تحتمى به
لكن عليها أن تكون اقوى من ذلك وتواجه مخاوفها حتى لا يظل خۏفها عبئا على كاهله
فألتفتت ناحيته لتجده خافضا عينيه بخزى وقال
_ خابر زين انى مهما اتأسف مش هيشفعلى عنديكى بس ربنا انتقاملك منينا أنا وعمى
لم تتعاطف حنين مع انكساره بل شعرت بالاشمئزاز منه يزداد أكثر وقالت بازدراء
_ ايه مسلسل تانى عايز تعمله عليا
هز فهد رأسه پانكسار وقال
_ حجك يابنت الناس متصدجنيش بس انا خلاص لو انكتبلى عمر جديد هرحل من اهنه ومش هعاود تانى بس كنت رايدك تسامحينى
هزت حنين رأسها برفض وقالت
_ مستحيل اسامحك وبالنسبه للأرض اللى اتنزلت عنها لابنى انا مش عايزاها وهرجعهالك تانى
ابتسم فهد بحزن وقال
_ وانتى صدجتى جاسم
ضيقت عينيها تستفهم منه معنى كلماته فيردف هو
_ لساته زى ماهو متغيرش
تنهد بتعب وأكمل
_ قاسم اشترى منى الأرض دى بيع وشرى وخلانى كتبت التنازل عنها باسم أمجد ابنك
زى بردوا ماعمل مع عمى وكتبها باسمك
واجبره أنه يسيب البلد عشان يكون انتقاملك بحج منينا
أما بالنسبه لسكوته على حجيجة سالم لحد دلوجت لأنه مجبلش يشوه صورة سالم أدام ابنه لما يكبر ويعرف الحجيجه بس لما قرر يعترف كان عشان يهدى ڼار المنشاوية وميصروش على التار ولولا إكده كان زمانى انا وجاسم مجتولين دلوجت ..
وقفت تستمع اليه وهى لا تصدق ما تسمعه اذناها هل حقا فعل كل ذلك لأجلها ولأجل ولدها
هل قام بشراء تلك الأراضى كى يهديها لابنها وينتقم له ممن فعلوا ذلك بوالده
_ حنين انتى لساتك واجفه مكانك
قاطع شرودها صوت قاسم الذى عاد إلى الداخل ليراها واقفه بشرود فنظرت إليه
قائله عندما تأكدت من عدم رؤيته لفهد وهى تندفع لتعانقه
_ مردتش اطلع من غيرك
ابتسم قاسم بسعاده واحاطها بذراعيه قائلا
_ على العموم لسه بدرى تعالى بقى افرچك على الفرش الجديد يارب ذوقى يعچبك
ردت حنين بصدق
_ أى حاجه ايدك بټلمسها بيبقى ليها شكل تانى ياقاسم .
اتسعت ابتسامته وقال
_ عملت ايه بجى عشان اسمع الكلام الزين ده
أغرقت عيناها بالدموع وقالت
_ كل حاجه ياقاسم كل حاجه
شعر قاسم بالقلق عليها عند رؤيته لدموعها
فقام بمسحها بابهامه وقال
_ مالك ياجلبى بتعيطى ليه
هزت راسها بالنفي وقالت پخوف
_ خاېفه من اللى ممكن يحصل بكره .
قبل قاسم جبينها وقال بلهجه واثقه بثت الاطمئنان بداخلها
_ متخفيش أن شاء الله خير مراد عاجل والحاج حسن اعجل منيه متجلجيش
تذكرت حنين أمر اولادها والأهم كيف جاءت إلى هنا فنظرت إليه لتقول پحده
_ قاسم انت جبتنى هنا أزاى وفين ولادى
رفع قاسم حاجبيه مندهشا من تحولها من تلك القطه الهادئه إلى قطه شرسه وقال
_ انتى بتتحولى ولاأيه ماتهدى إكده وتتكلمى زين زى ماكنتى
ازداد غيظها من رده وقالت بتحذير
_ قاسم
رد بلوع
_ عيونه
ضحكت حنين من مرحه الذى تعلم علم اليقين أنه يخفى قلقا كبيرا مما يخفيه الغد وقالت
_ مجبتش الولاد معانا ليه وإزاى قدرت تسيب زهره لوحدها
تنهد قاسم ليقول بجديه
_ مينفعش اجيبهم الا لما الأوضاع تهدى واحس أنهم هيكونوا فى امان وجتها هچيبهم
_ طيب جبتنى هنا أزاى
غمز لها قاسم بعينيه وقال
_ ليا طرجى اللى محدش يعرفها تحبى تجربيها تانى
ابتعدت عنه حنين پخوف وقالت
_ لا متشكره انا طالعه اوضتى .
ارتمت حسنه على الأريكة ولم تعد قدماها تحملها من شدة الصدمه التى تلقته
فالذى حرمته من حضنها لأجل حمايته من نيران الاڼتقام
سعى هو خلفه حتى ينتقم منها وياليته وجد طريقة أخرى سوى ذلك
_ هنعملوا ايه دلوجت يابوى
تنهد حسن بتعب ونظر الى حفيده الذى غفى بين يدى والدته ثم إلى حسنه التى الجمتها الصدمه وجعلتها غير مدركه لما يدور حولها ثم قال
_ مش عارف يا ولدى بس لو فكرنا بالعجل هنجول أن عرضهم هو انسب حل دلوجت ومتنساش أنه هو اللى راحلهم برچليه
صاح مراد پغضب
_ يجوموا يجتلوه ببساطه إكده .
_ أهدى يامراد الأمور اللى زى دى متتخدش أكده عايز تاخد بتارك اتفضل اقف جدام جاسم ونعيدوا التار من اول وجديد لحد ما يروح فيها ولدك ومن قبله ولد سالم ونكمل السلسال.
نهض مراد من مقعده وهو يقول پألم
_ يعنى نسيب دمه يروح هدر إكده
نفى حسن قائلا
_ ومين جالك أنه راح هدر هما بنفسهم اللى جايين بكفنهم لينا وغير الأرض اللى اتنازلوا عنها لولد سالم ومرته يبجى عايزين ايه تانى
كانت حسنه تستمع إليهم بقلب ممزق وأرادت فى تلك اللحظه أن ټنتقم هى لولدها من قاسم وأخيه
لكن شيئا واحد يمنعها وهو مواصلة التار وليس منها بل سيكون مراد على اول القائمه
فقالت بتعب
_ نوافجوا بس بشرط
نظر إليها الجميع لتتابع
_ يرچلعنا ولد سالم
نظر حسن إلى مراد بصمت ثم قال لحسنه
_ احنا بردك جولنا أكده بس هو رفض الشرط وجال أنه مينفعش نبعده عن حضانة أمه وأحنا نفسنا منجبلهاش
ردت حسنه بإصرار
_ هو ده شرطى ياإما ولد سالم يعيش معانا ياإما انا بنفسى اللى هاخد تار ابنى .
قالت نور برفض
_ لا ياأما حرام نحرموا من أمه وهى اللى بجياله مش يبجى ياتيم الاب والام
اشاحت حسنه بوجهها بعيدا عنها فتردف نور
_ يما الله يرضى عليكى وافجى وخلينا نعيشوا فى أمان وكفاية لحد أكده
ولو رفضتى انا اللى هاخد چوزى وابنى ونهملوا البلد والڼار اللى هتحرجنا كلياتنا واولهم ابنى
ردت ام مراد مؤيدة لرأيها
_ عين العجل يابنتى
ثم نظرت إلى حسنه موبخه إياها
_ كفاية بجى ياحسنه وسيبينا ننام وأحنا مطمنينا على ولادنا وكفايانا خوف وهم .
قال مراد باستسلام
_ صح يامرات عمى كفايانا لحد أكده
لم تقتنع حسنه برأيهم لكن ما باليد حيله لتستسلم فى النهايه وترضى بما فرضى عليها
استيقظت حنين صباحا وهى تتحس مكانه لتنتفض پخوف عندما وجدت مكانه خاليا
أسرعت لتبحث عنه في المنزل لكن لا أثر له فعلمت حينها أنه ذهب إلى المنشاوية كما أخبرهم أمس
انقبض قلبها خوفا عليه ولم تستطيع البقاء فى المنزل فتقرر الذهاب إليه ومهما كلفها الأمر
قامت بتبديل ملابسها وخرجت مسرعه من المنزل لتتفاجئ برجال قاسم يمنعوها من الخروج
فقالت پغضب
_ أوعى من ادامى
أخفض الرجل عينيه بإحراج وقال
_ معلش ياست هانم بس جاسم بيه محرج علينا منسبكيش تخرجى من الدار
إزاحته حنين من أمامها وهى تعاند
_ طيب ورينى هتمنعنى ازاى
نظر الرجل الاخر إليه وقال پخوف
_ تعالى نمشوا وراها ل قاسم بيه يجطع رجبينا.
اومأ له الرجل وذهبوا خلفها .
فى منزل المنشاوية
وقف قاسم وفهد الذى يحمل كفنه بيده وبعض رجال الرفاعيه أمام منزل حسن المنشاوى وعندما خرجوا إليهم قال قاسم
_ انا جيبت إخوى عشان يجدم كفنه ويطالب بالصلح ما بين العيلتين زى مااتفجنا جولت ايه ياحاج .
_ بس انا مش موافجه ياولد الرفاعى
قالتها حسنه وهى تظهر من خلفهم لينصدم الجميع من فعلتها ويقول مراد
_ انتى بتعملى ايه يامرات عمى
وقال حسن پحده
_ اعجلى ياأم سالم وخلينا ننهوا الموضوع ده
صاحت حسنه پغضب
_ لو انتوا عايزين تسامحوا سامحوا بس انى مستحيل اسامح فى حج ولدى اللى جتلوه وحرجوا جلبى عليه
وصلت حنين لتشاهد ام سالم وهى تقف أمام قاسم بتحدى فلم تتمالك نفسها واندفعت بدون وعى ترتمى فى حضنه أمام الجميع وخاصة حسنه التى صدمة لرؤيتها ترتمى فى أحضان قاټل زوجها لتحميه و سمعتها تقول پخوف عليه
_ قولتلك ياقاسم مش هيسكتوا
أبعدها قاسم عنه قليلا وهو يقول پحده لكن هادئه
_ ايه اللى چابك اهنه
قالت حنين پبكاء
_ مقدرتش استنى خفت عليك
هز رأسه بيأس منها ثم اخذها خلفه وهو يقول لحسنه التى ازداد إصرارها على الأخذ بتار ولدها
_ احنا لو فكرنا فيها هنلاجى أن التار متساوى
اتنين جصاد اتنين
ومع ذلك جايين احنا نجدم كفنا لأن احنا اللى بدينا ولازمن احنا اللى ننهوا
عايزه تاخد تارك من إخوى اتفضل بس بعد ماتعدى على جثتى لول
وبعدها يبجى مالك ولدى ياخد تاره من أمجد حفيدك ومعاه ولد مراد ويبجى بردك اتنين
متابعة القراءة