رواية ذكرياتي الفصول من 31-35
المحتويات
احمد ليه بقي دي جميله عليا !! مينفعش نجيب هديه ونرجع ناخدها تاني قالت بنفاذ صبر هي دي ساعة عيد الميلاد اللي فضلتي تحوشي ليها أربع شهور سال ببلاهة وسط حنق عبد الرحمن الذي ينظر ليد أحمد شزرا بينما سارا خلعت الساعة من يد أحمد وهمست له أنت ناسي الاهداء اللي عليها مينفعش تاخدها ووضعت الساعة علي المكتب وقالت لريم تعالي لما افرجك علي الشركة وأخذت يدها وذهبت بينما نظر احمد مرة اخرى نحو الساعة بإعجاب أخذها عبد الرحمن من أمامه وخلع ساعة ريم وارتدها مرة أخرى وأنا اللي قولت هتقول خلي إيه يا عبد الرحمن أنت بقيت بخيل ولا إيه نظر عبد الرحمن للورق الذي أمامه وقال لأحمد ببروده هي بتاعتي هسبها ليك ليه يعني ! غريبة يعني عمرك ما عزيت عليا حاجه لا أتعود بقي من هنا ورايح ويالا علي مكتبك ذهب احمد وهو مستنكر ولكنه يظن بأن عبد الرحمن يمزح خرج وأغلق الباب وأغلق عبد الرحمن هو الأخر الساعة حول يده بحزم ووضع ساعة ريم بعلبتها والقي بالعلبة في الدرج وتمتم بوجه جامد معتش هسيب حاجتي لحد تاني يا احمد حتى لو الحد ده كان أنت وعلم في تلك اللحظة أنه سوف يترك ريم فهو لا يريد أن يتحمل شعورة بالذنب نحوها يكفيه ما هو فيه ولكنه لم يعرف كيف سوف يخبرها بذلك بعد .
يا رب أستر يا رب الرحمة من عندك وقفت سارا تتمتم بشرفة السيدة نور وقد غلي قلبها من القلق علي احمد الذي تأخر لقد مر شهر وثلاثة أسابيع منذ ان أصبح يري ومنذ أسبوع فقط أصبح يقود سيارته الجديدة والفارهة كان فرح بها للغاية ورغم قلق سارا من أن يقود السيارة إلا إنها لم تستطع أن تقول له شيء يمكن أن يجعل فرحته تخبوا بها .
حاولت للمرة المائة الاتصال به ولكن الهاتف مغلق ندمت كثيرا ليتها لم تستمع له لقد أصيبت بزكام هذا الصباح وأصر عليها بالجلوس في المنزل وأيضا نكثت بوعدها واتصلت بعبد الرحمن لأول مرة منذ ان صاح بها لكي تخبره بأن احمد لم يعد من العمل بعد وان الساعة أصبحت الثامنة وهي لا تعلم عنه شيء منذ الظهيرة .
والآن الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ولا آثر له علي الإطلاق كان قلب السيدة نور هي الأخرى يغلي علي ولدها أين يمكن أن يكون ذهب ! فهو لا أصدقاء له هنا أبدا وصديقة ماجد الذي يعمل بأستراليا سوف ينزل بعد شهر من الآن الي مصر الي أين يمكن أن يكون ذهب .
جاء عبد الرحمن من الخارج وصعد السلم سريعا پغضب كان الجميع في انتظاره عله يأتي بخبر ما عن احمد ركضت سارا اليه وسالت بلهفه ها يا ابيه أحمد فين ! هو مجاش معاك !! كان عبد الرحمن غاضب للغاية وحالما استوقفته سارا أشتعل الڠضب به أكثر وصړخ بها متناسي وجود العائلة كلها بټعيطي وعامله في نفسك كده ليه هو عيل صغير هيتوة ومش هيعرف يرجع البيت ده راجل قد الحيطة وعارف كويس اوي هو بيعمل ايه وضعت سارا يدها علي فمها تكتم بكاءها غير مصدقه ما يقوله عبد الرحمن ونهره أخوته وأبوة بشده خاصه السيد شهاب الذي صعق من ابنه وطريقه معاملته لسارا الخشنة هذه ! في إيه يا عبد الرحمن بتزعق فيها كده ليه حرام عليك قلقانه يا أخي زمجر عبد الرحمن ردا علي والده يعني أنتو يا بابا مش عارفين أحمد وخروجاته هتالاقيه غطسان في أي داهيه شويه مع شلته قديمه ما هو اتنيل ورجع لها حالما نطق بهذه الجملة تهللت اسارير عائلته كلها وتذكروا جميعا أن هذه أحدي أسوء عادات أحمد وكان يفعل بهم هذا كثيرا قبل الحاډث الذي أصابه جلست السيدة نور أخير وضړبت وركيها كده يا احمد ! والله بس اما ترجع وانا اللي قولت عقل خلاص وكبر وبطل حركاته دي وذهب محمد الي سارا معلش يا سارا والله إحنا نسينا الموضوع ده خالص بس أحمد فعلا كل كام اسبوع كان بيغطس كام يوم وميقولش لحد فينا أبدا ولا حتي كان بيتصل علينا بس أما يجي والله هنبهدله عشان قلقك ده هزت سارا رأسها غير مصدقه لا احمد مستحيل يعمل كده كان هيقولي علي الاقل او يبعت رساله في حاجه تانيه حصلت كانت سارا تبكي بشده وذهب لها حسام هو الاخر والله يا سارا مفيش داعي ټعيطي وتقلقي كده إحنا اللي نسينا انو بيعمل كده بس والله دي طبيعته وكلها يومين وهتلاقيه ظهر وفتح تليفونه لم تسمع سارا منهم شيء وهمت بالصعود خلف عبد الرحمن ولكن ايه استوقفتها پغضب أياكي تطلعي له بعد ما زعق فيكي كده انتي فاهمه سحبت سارا ذراعها من أيه وصعدت راكضه أنها لا تبالي بأي شيء سوي الاطمئنان علي احمد ڠضبت ايه وصعدت الي الأعلى وقال حسام لأمل يالا احنا كمان مفيش لينا لزوم هنا هو مش هيظهر قبل تلات اربع ايام وبعدهم صعد محمد .
جلس عبد الرحمن علي سريره وأخرج ورقه ممزقه عند نهايتها وكرمشها بيده مرة أخري وتمتم بغل والله يا احمد لما امسكك في ايدي ما هرحمك .
طرقت الباب بهدوء واشټعل هو غيظا لأنه يعلم أنها هي من يطرق الباب زمجر من خلفه أمشي يا سارا من هنا ارجوك بس يا ابيه دقيقه وحده كانت تبكي بشده فتح الباب علي مضض ولم يكلف نفسه عناء النظر لها بل ظل ينظر الي الفراغ حضرتك متأكد ان هو مع اصحابه ولا بتخمن بس ! شعر بشيء يغلي ويفور بداخله وهم بسحق ذراعيها أسفل قبضته الحديدية كي يعبر عن حنقه منها ولكنه تراجع في أخر لحظه عندما تذكر معصمها الذي كسر فانحني نحوها واقترب من وجهها كثيرا وقال بغيظ شديد وسط رعبها منه انتي فاكره ان الدنيا مفيهاش غير أحمد بتاعك ده أنا عندي حياتي الخاصة ومش الخدام بتاع سعدتك انتي جوزك أمشي من هنا وحسك عينك تقربي مني بأي شكل من الاشكال تاني أنا مش فاضي للعب العيال بتاع جوزك كان ټهديد واضح من كل ذرة بجسده جعل سارا ترجع خطوة الي الوراء من الړعب وحالما رفع رأسه صفق الباب بوجهها ونزلت هي الي الاسفل تجر ذيول خيبه الامل والذل خلفها .
نزل الي الاسفل حوالي الساعة الرابعة كي يحضر كوب
قهوة فالصداع يفتك برأسه فتكا من كثرة غيظه وتفكيره طوال اليوم وكلمات الرسالة اللعېنة تطرق برأسه كالمطرقة لمح شيء متكور علي نفسه بكنبه الصالة خاصتهم ومن الانين وصوت بقايا البكاء علم أنها هي توجه نحوها بهدوء وشعر بالشفقة عليها فما ذنبها هي في كل هذا كل جريمتها أنها احبت أخوة الأناني وعصر قبضه يده من الغل وأقسم علي أنه سوف يجعل أحمد يدفع ثمن فعلته هذه .
انحني امامها وتمتم بهدوء شديد سارا افاقت سريعا وشددت قبضه يدها علي ساقيها ودفنت رأسها بركبتها وبكت من جديد أنها مړتعبة منه بالطبع فهو لا يفعل شيء في الآونة الاخيرة سوي الصړاخ عليها
متابعة القراءة