رواية ذكرياتي الفصول من 31-35
المحتويات
أخت عمو شهاب القمر ده من يقول كده ! أقطع دراعي إن ما كان ساب المنصورة وطفش بسببها هي وبنتها القرود دول .
نظرت سار الي امل التي تجاهد كي لا تضحك من نقد أيه التهكمي اللاذع علي العمه ثريا وبناتها أضحكي أضحكي أنا عارفه أن أختك دي مش هتسكت الي لما تجيب لينا مصېبه قلبي بيقولي اننا هنبات عند أبوكو أنهارده لأ ومطولين إن شاء الله ! تكلمت أيه بعلياء هاه أكلمي علي نفسك يا ماما أنا محمد مستحيل يزعلني لوت كل من سارا وأمل شفتاها سخريه منها وقالا معا الله يرحم ! شهقت أيه وجعلت كل من أختيها تلتفتا شوفي الحربايه اللي اسمها منار دي !! ېخرب شيطانها واقفه مع عبد الرحمن كده بكل بجاحه لم يكن من العسير أبدا علي الفتيات تخمين الحوار الدائر بين عبد الرحمن وبين ابنه عمته منار ولخلفيتهم ومعرفتهم بحب منار لعبد الرحمن منذ الصغر وتهرب هذا الاخير منها الي ان أصابها اليأس وتزوجت من خمسه أعوام كي لا يفوتها القطار لا أكثر ولكن حياتها الزوجية كانت تعيسة ودائما كانت تهدد زوجها بالانفصال وبالفعل لاذت به ونتج عن أنانيها طفل بأس حرم من والده الذي يعمل بالخارج وأصبح لا يراه سوي شهر بالعام .
صدمت الفتيات من جرأه المدعوة منار هذه فكان من الواضح جدا الحوار الدائر بين عبد الرحمن ومنار فهي تعاتبه بشده وهو يلتفت بوجهه ويستغفر .
_ طلعت من عزلتك أخيرا يعني يا عبد الرحمن مش مكنتش بتفكر في الجواز نهائي وملكش غير شغلك وبس ! ثم رمت نظرة احتقار علي ريم بقي هي دي اللي وقعتك علي ملا وشك ! اشاح عبد الرحمن بنظره بعيدا عنها واستغفر ثم الټفت لها مره أخري أنها لا يطيق نفسه ولا ينقصه حقا منار الأن أي شيء يمكن أن يتحمله عدي منار !! .
الله يبارك فيكي يا منار عقبال عبد الرحمن الصغير إن شاء الله لما تفرحي بيه أمتعض فكها ورده لم يزيدها الا إصرار علي تعنيفه عاوزة افهم ليه انت واخواتك مقدرتوش تحبونوا ودخلونا وسطكو علي طول بعدنا عنكوا بتستعروا من المنصورة ناسي أن خالو منها خلاص مدام جيتوا سكنتو هنا بقيتو مودرن وسبور واتكبرتوا علينا ! كبح جماح غيظه بشده رهيبة وتجاهلها للمرة الثانية وأزي جوزك مش نازل أجازه قريب ولا حاجه سأل وهو يعض علي أسنانه تقريبا أنا أطلقت يا عبد الرحمن من 3 شهور ظهر الغيظ الشديد علي عبد الرحمن وقرر أنه لن يتحملها ثانيه واحده بعد الأن هنا تدخلت سارا وأشارت لمحمد بسرعة في إيه يا سارا ! الحق اخوك بسرعه وأشارت بوجهها ناحيه عبد الرحمن وحالما نظر أتجه سريعا نحوه هو ومنار وقال سريعا قبل أن يفلت لجام ڠضب عبد الرحمن منار عمتي بدور عليكي وكمان عبد الرحمن الصغير نظرت لعبد الرحمن نظرة أخيره ثم نظرت شزرا لمحمد فهي تعلم أن لا أحد يبحث عنها وذهبت عنهم زفر عبد الرحمن زفرة معذبه وربت محمد علي كتفه خلاص بقي يا عريس روق روح لعروستك وانا مش هخليها تهوب من هنا تاني ونظر نحو الفتيات الاتي انزوين في مكان بعيد وربنا يسترها علينا لما نروح نظر عبد الرحمن نحوهم هو الأخر وهو يعلم تمام العلم انهن سوف يبتن ليلتهم ودموعهن علي خدودهن فالعمه لم تكن تترك فرصه لتلمح بقصد او بغير قصد عن أن لا واحده منهن رزقت بطفل الي الان وتتحدث عن الامر وكأنه عدوي فيروس ما أصابتهم لأنهم أخوة !! .
وعلي صعيد أخر تحمل السيد شهاب تذمر أخته بابتسامه مهذبه علي محياه من ترك أبناءه بناتها رغم ان فتياتها الثلاثة تزوجن ورزقن بالأطفال !!! .
لحلقه الثاني والثلاثون
_ وقف عبد الرحمن بالسيارة أمام منزل والد سارا والفتيات حوالي الساعة الخامسة مش فاهمه أنت جايبني هنا ليه رد بنفاذ صبر ما أنا قولت ليكي يا ريم كل خميس بنتغدي هنا والجمعة بنتغدا مع بابا وماما ماشي أنا وانت نيجي ليه هنا هما متجوزين من بعض أحنا كده بنتطفل عليهم أولا احنا بنيجي هنا يوم الخميس من أيام أحمد وسارا بس ما كانوا مخطوبين ثانيا أنا قولتلك هي المرة دي بس عشان عم شاكر أصر عليا عاوز يتعرف عليكي هو وطنط استغربت كثيرا من تلك العائلة فعائلة زوجات أخوته يريدون التعرف عليها بينما والدها ووالدتها لم يجلسوا مع خطيب أبنتهم سوي مرة واحده ! .
صعدت معه ووجدت العمل علي قدم وساق بالأعلى لتحضير السفرة مع الوالدة ورحب بها السيد شاكر كثيرا والسيدة وفاء أيضا واستغربت كيف يحبونها هكذا وتمتمت لنفسها البيت ده أوفر في كل حاجه ! ده يوم المني لما نشوف عروسة عبد الرحمن ونظر لها السيد شاكر وقال كلي يا بنتي متتكسفيش أنتي الوقتي زي سارا وأمل وأيه بالظبط وكل يوم خميس بيتجمعوا هنا وأنتي وعبد الرحمن لازم تيجوا وأشار لعبد الرحمن مش عشان خطبت مش هعرف أغلبك في الطاوله لاااا ده أنا جامد اوي ضحك له عبد الرحمن طبعا يا عمي تكلمت ريم ببروده عندما سمعت كلمه لازم هي لا تحب أن يملي عليها أحد أفعلها خاصه شخص غريب سوري يا عمو بس أنا وعبد الرحمن لسه بنتعرف علي بعض وصعب نيجي حرج السيد شاكر كثيرا وتلعثم في الكلام مش قصدي يا بنتي والله البيت بيتك تشرفي وقت ما تحبي تركت أيه الملعقة من يدها ونظرت نظره شړ واضحه لريم ھجم عليها محمد وضمھا بشده ليحجب عنها رؤيه ريم وأخذ يتمتم في أذنها أهدي يا منار أهدي يا منار !! أخذت تتململ بشده أبوس أيدك عديها مصدقنا الواد يوافق يتجوز أمسحيها فيا أنا ربنا يخلييكي أخذت أنفاسها تعلو وتهبط وبالكاد حاولت السكوت ونظرت الي طبقها واخذت تصدر أصوات بعصبيه بالغه في الطبق أية ! أيوة يا بابا كلي من غير صوت فالسيد شاكر يعرف أبنته جيدا وصمت الجميع بعد ذلك .
حالما أنهو الطعام شكر الشباب السيدة وفاء بشده علي طعامها الشهي كعادتهم وحمل الشباب والفتيات الاطباق وصاح السيد شاكر بحسام الحقنا بالشاي الجامد بتاعك بقي تؤمر يا عمي نظرت ريم بغرابه نحوهم كيف يطلب من ضيفه تحضير الشاي جلست بعيدا وهم يحملون الأطباق وكان عبد الرحمن يعيد الكراسي الي مكانها ثم ذهب للجلوس الي جوارها أنت بترجع الكراسي ليه أنت ضيف المفروض متعملش حاجه قال لها بنفاذ صبر ازاي تحرجي عم شاكر كده أنا مبحبش حد يقولي لازم تعملي حاجه هو مش قصده حاجه وحشه وبعدين أنا قولتلك هي المرة دي بس يعني مكنش في أي داعي انك تحرجيه كده أشاحت بوجهها بعيدا عنه هي
لم توافق علي عبد الرحمن لأنها معجبه به هي فقط ملت الوحدة التي تعيشها وتمنت لو أن هناك من يؤنس وحدتها هذه .
فهي عاشت عمرها كله وحيده تقريبا ها هي قاربت علي التاسعة والعشرون ولا يمكنها التذكر متي مضت يوم مع والدها ووالدتها فهم مشغلون للغاية بأبحاثهم ومؤتمراتهم وسفرهم ودرجاتهم العلمية ولم يلتفتوا لها في
متابعة القراءة