رواية ذكرياتي الفصول من 31-35
المحتويات
وانبهرت سارا وهي تكتشف ذلك الجانب الجديد منه فقد كان مرح ومشاغب ومشاكس الي اقصي درجه لم يكفوا عن الضحك معه لحظه واحده ثم اقترح عليهم ان يتنولوا الغداء بالخارج فأخبرته والدته بأن الساعة الثالثة ولم يتبقى سوي ساعة واحده لعوده والده الي المنزل خلاص نروح نهجم عليهم وناخدهم ونتغدي بره كلنا تحمست الفتيات للفكرة كثيرا وذهبوا معه الي الشركة وحالما دلف مع سارا توجهت العيون والأنظار كلها نحوهم وخاصة أحمد الانيق ببذلته والذي يسير واثق بنفسه الي جوار سارا والبسمة الساحرة مرسومه علي وجهه هنئه عدة موظفون ودلفوا جميعا الي مكتب رئيس مجلس الإدارة .
فرح السيد شهاب كثيرا حالما دخلوا الي مكتبه ووقف ورحب بهم ايه النور ده أيوة كده المكتب نور بالألوان والوشوش الحلوة دي نورك يا عمي ردت أيه بمرح أحاطها السيد شهاب هي وأمل بذراعيه أستخبوا ورا الباب لما نعمل مفاجئة لمحمد وحسام يالا ماشي فرحوا كثيرا وأطاعوه وأتصل السيد شهاب بمحمد وصاح به أنت اعد عندك ومش حاسس بالمصېبة اللي حصلت هات أخواتك وتعالي هنا حالا وبعد دقيقة كان الثلاثة يقتحمون المكتب خير يا بابا قالها عبد الرحمن بلهفه وحالما دخلوا وابتسم السيد شهاب لهم ورأوا الفتيات علموا ما فعل والدهم به وضحكوا كثيرا وأنهوا اعمالهم وبعد ربع ساعة خرج الجميع من الشركة وذهبوا لتناول الطعام .
وأثناء تناول الطعام جلس الجميع كل زوج يحدث زوجته بود ويمرح معها حتي والده ووالدته أما عن أحمد وسارا الذي كان يشترك دائما في حديثهم لم يعيروه أي أنتباه وتحسر علي حاله هذا سوف أتزوج وأنشئ أسرة وأخذ ينظر حوله بالمكان وكأنه سوف يجد هذه الزوجة الآن ثم نهر نفسه ونظر الي طعامه وتناوله دون أي شهيه .
ربتت والدته علي كفه عاوزة أقولك حاجه بس متتعصبش زي عوايدك خير يا ماما أممم في عروسه عاجبه مرات خالك أوي أبوها وأمها دكاترة كبار وهي وحيدتهم أكمل طعامه وهو يستمع واستغربت كثيرا لأنه لم يستوقفها وهي خريجة الجامعة الامريكية أدارة واعمال واكبر من سارا بسنتين تلاته نظر نحوها ثم قال أخر شيء يمكن ان تتوقعه علي الاطلاق أسمها إيه شهقت السيدة نور وقالت بسرعة بجد وعضت شفتها لقد أنستها المفاجأة اسم الفتاه ريم اسمها ريم خلاص ماشي وهز رأسه موافقا صاحت به بجد يا عبد الرحمن !! نظرت الطاولة كلها نحوهم وقال محمد في إيه عبد الرحمن هيشوف عروسة شهقوا جميعا بنفس الكلمة حتي السيد شهاب بجد ! ابتسم بوهن إيه يا جماعه أنتو كنتو فاقدين الأمل مني أوي كده فرح أخوته كثيرا بهذا الخبر وأخيرا نسي تلك الفتاه وسوف يتزوج وتكلمت أيه بحماسه مفرطة شكل كده في خطوبه قريب وهشتري فستان جديد نظر لها محمد بټموتي في الشړا وغمزها ثم همس لها بمكر صايعه وضحك معها أيوة كده يا عبد عشان تحصلنا قالها احمد بفرح بينما تكهن محمد ودع العزوبية نصيحة أخويه قرصته أيه بشده فصاح متأوه .
رسم البسمة علي وجهه الجميع يضحك ويمرح ولا أحد يعلم بالبركان الذي يغلي ويثور أسفل قناع وجهي المهذب هذا .
تنهدت أيه فستانها تحفة كانت العروس تدخل الآن الي القاعة وضمت شفتاها بآسي أنا عاوزة فرح والبس فستان قالت ذلك دون وعي منها ثم تذكرت ليله زفافها وصمتت تماما .
نظر احمد الي سارا بزينتها الرقيقة وفستانها الرائع ثم همس لها انهارده تلبسي ليا الفستان فاهمه ولا لاء ابتسمت بخجل وهزت رأسها موافقة دار الحديث حول الطاولة عن العروس الجديدة جاءت خاله الشباب وسلمت عليهم وعلي الفتيات واخبرت السيدة نور بان العروس وصلت وتجلس بالخلف .
سالت سارا بحماسه مفرطة هتشوفها امتي يا أبيه نظر نحوها وتملكه حنق رهيب منها أراد أن يذهب ويسحق ذراعها وېصرخ بها بأعلى صوت لديه فهي منذ أن اصبح احمد يري لم تلقي عليه تحيه الصباح بل لم تنظر ناحيته حتي منذ عده ايام وأول شيء تحدثت به معه الآن هو عن العروس اغمض عينه كي لا يظهر الغل والحنق بهما ثم فتحهما مرة أخري وقال ببرود بتقولي إيه يا سارا مسمعتش من الدوشة فأعاد أحمد عليه ما قالته سارا بصوت عالي نظر نحو والدته وقال الوقتي ووقف وزر بذلته وسأل والدته مش يالا يا ماما دهشت السيدة نور من رغبه عبد الرحمن هذه وذهبت معه مسرعة قبل ان يبدل رأيه .
لو كانت رأس أيه قابله للمد لكانت سبقت عبد الرحمن ارحمي نفسك قالها محمد بسخرية وقفت أيه سريعا إيه البرود اللي أنتو فيه ده مفيش فضول عندكوا تشوفوا العروسة ولا إيه وقف محمد ثم أحمد الذي قال ما تيجي نبص من بعيد وذهبوا بخفه جميعا وتركوا السيد شهاب الذي يضحك ويتمتم هيعقلوا أمتي دول مش فاهم ! .
_ ذهبت خاله عبد الرحمن والسيدة نور نحو طاوله الفتاة بدت هادئة للغاية وترتدي فستان أسود يصل الي الركبة وتركت شعرها بحريه دون ان ترفعه وحلق رقيق للغاية وزينه خفيفة بدت ملامحها هادئة وناعمة عرفت خاله عبد الرحمن كل من الوالدتين وسلمت كل منهن علي الأخرى وكذلك سلم عليهم عبد الرحمن وبعدها جلست الفتاة بهدوء ولم يبدوا عليها أي توتر أو أنتباه حتي تمتم لنفسه يبدوا أنها لا تعلم شيء نظر خلفة وتركهم يتحدثون فوجد الستة ينظرون نحوه بترقب زم شفتيه ونظر أمامه مرة أخري قبل ان يفقد أعصابه .
رتبت الخالة حيله كي تجلس الفتاه مع عبد الرحمن قليلا نظرت والدتها الي مكان بعيد وهتفت باسم أحدي زملائها من الدكاترة وقالت لأبنتها ريم روحي أعدي مع طنط علي ما أشوف دكتورة هناء مينفعش تعدي لوحدك عادي يا ماما هيجرالي إيه يعني ردت ببرود قالت خاله عبد الرحمن بسرعة تعالي يا حببتي معانا وكمان اعرفك علي البنات بدل ما تعدي لوحدك وقفت الفتاه وقررت الذهاب معهم وحالما نظرت السيدة نور خلفها وجدت الستة يبحلقون لهم هشهشتهم بيدها وهي تنظر لهم شزرا فركضوا بطريقة مضحكه الي الطاولة جميعا و بعد عدة دقائق جاءت الفتاه وعرفتها السيدة نور بأبنائها وزوجاتهم واجلستها الي جوار عبد الرحمن كان الجميع يخفي بسمته اما هي فنظرت للهاتف ووضعت قدم فوق الأخرى .
نظر الجميع باستغراب لها ما هذه اللامبالاة أشار احمد الي اخيه بأن يتحدث معها رفع عبد الرحمن يده وأشار بأنه لا يعرف ما الذي يمكن أن يقوله !! ما هذا الموقف السخيف الذي وضع نفسه به ارسل محمد رساله نصيه له أنطق يا بجم ! نظر نحوه شزرا بطرف عينه ولم يفعل شيء أتي الطعام والحلوى وأخذت سارا الشوكة من يد أحمد وعاتبته خلاص مبقاش ليا لازمه انا اقدر أهه واغمض عينه وفتح فمه لها لا متغمضش تاني فتح عينه وابتسم لها واخذت هي تطعمه ويضحك كل منهم نظرت ريم نحوهم باستغراب شديد ما الذي يفعله هؤلاء ولما لا يطعم هذا الشخص نفسه ويجلس مستسلم هكذا لها وهي
تطعمه وتمسح فمه وكأنه طفل صغير لمحها عبد الرحمن ولمح دهشتها مما تفعله سارا ثم تنحنح عليه بفعل شيء ما ما تستغربيش
متابعة القراءة