رواية ذكرياتي الفصول من 31-35
المحتويات
.... .
أتفضل يا عمي ناولت امل السيد شهاب الدواء وحاولت أيه هي الأخرى معه عمو أرجوك أشرب العصير ده حضرتك مش بتاكل خالص تدهورت حاله السيد شهاب ومرض بشده بعد وفاه أحمد ثم ابتسمت له وقبلته لو شربت العصير ده هديك بوسه كمان رسم شبح ابتسامه علي وجهه فهي تشاكسه دائما وتناول الكوب منها بوهن .
سارا اتكلمت يا بنات بجد !! لم تصدق أي منهم عرفتي منين يا ماما ! سأل حسام فقصت عليهم ما حدث وبكت مره أخري ذهبت أمل اليها وضمتها دي ماما بتتصل ردي يا أيه أكيد عاوزة تطمن عليها ردت أيه عليها وطمأنتها وسال عبد الرحمن هي سارا مكنتش بتتكلم أزاي وأنا سمعها يوم ما لقيتها في المقاپر هزت أيه رأسها نافيه مستحيل دي منطقتش من ساعة ما عرفت بوفاه أحمد الله يرحمه .
_ وبعد عده ساعات عادت أيه و امل من عند سارا ومعهم صينيه طعام مرضيتش خالص يا طنط قالت أمل طيب ماسبتيش الأكل ليه يمكن تغير رأيها ردت أيه هي اللي صممت أننا ناخده مكنتش مصدقه والله صحيح ردت بكام كلمه بس أحسن من مفيش أزاي يا ماما هتسبوها كده الشقة زمان كلها تراب هتعد لوحدها فيها إزاي سال عبد الرحمن بحنق الشقة نضيفه أنا كنت بخلي فاطمة تنضفها وتهويها كل أسبوع .
صعد كل من حسام وأمل وأيه ومحمد وودعهم عبد الرحمن وعندما هم بإغلاق الباب خلفهم لمح المفتاح بشقة سارا خارجا ذهب كالمنوم نحو الباب فهي دائما من يترك المفتاح بالباب وقف أمام الباب وتذكر يوم كان يجلس معها هي واحمد يتحدثون بشأن شيء ما ثم فجاءه فتح الباب ودلف محمد سريعا وأشار لهم بيده وتوجه مباشرة الي المطبخ بينما سارا تصيح به يا بني خلي عندك ډم قولت لك خبط الأول جايز مبقاش لبسه الطرحة ! أشار بيده بنفاذ صبر وهو يتأفف منها هبوص علي إيه بلاش قرف ده أنا متجوز قمر ثم فتح البراد وصاح بها فين ده ! مانجه ! انا مش قولتك مېت مرة تعملي أيس كريم فراوله وأخذ العلبة وغادر الشقة دون ان يتحدث مع أحد صاحت سارا بأحمد وهي تشد ذراعه هو انا معرفش أحط حاجه في تلاجتي ضحك أحمد معلش يا سارا أنتي الكبيرة وبعد عشرة دقائق فتح باب الشقة مرة أخري ودخل حسام سريعا نحو المطبخ أيضا وسط حنق سارا ألقي عليهم السلام وأخرج طعام من الثلاجة وسخنه وسكب عصير وجلس يأكل ضړبت سارا رأسها بكفها يا بني هو انت مش عندك بيت طيب انا كنت بستحملكوا عشان مش متجوزين وأقول معلش غلابه مش يتاكل في بيتك ليه ! أنهي حسام طعامه ثم تكلم طب والله ما أنا غاسل الأطباق وزودي الملح يا هانم وانت مالك ما تاكل في بيتك ! شرب العصير ورد بلا مبالاة عليها أصل أنا عازم أمل برة انهارده فقولتلها متطبخش قذفته بوسادة صغيرة وصاحت من بين أسنانها يعني أنت بتريح مراتك علي قفايا أنا ! أغاظها يالا يا أوزعة وفر راكضا أخذت سارا ټضرب ذراع أحمد شايف أخواتك بيعملوا إيه فيا وأعد ساكت وبتضحك ثم نظرت الي شايف يا أبيه معلش يا سارا أنا هنبه عليهم محدش يدخل هنا تاني ولازم يخبطوا الاول .
ذهبت سارا وأحضرت لهم أيس كريم وجلست تأكل بسعادة شديدة وعندما تذوق أحمد الله ! ما ده آيس كريم فراولة أهه ضحكت سارا مقهقهه أصل أنا مخبياة ورا السبانخ عشان عارفة أن محمد مش بيحبها وأخذوا يضحكوا جميعا .
_ كم أشتاق اليهم والي ضحكهم لقد ملئت البيت سعادة ومرح منذ أن دخلت اليه وساعدت أخيه الحبيب كما لم يفعل أحد من قبل نظر جيدا الي المفتاح لطالما شعرت بالأمان وتركت المفتاح خارج الباب أنها تعلم أنها وسط أهلها سحب المفتاح بتردد شديد شعر وكأن ڼار خفية سوف ټحرق يده ولكنه نجح أخيرا وأخذه وأعطاه لوالدته ماما خدي ده لسارا ومتخليهاش تسيبه برة تاني وقبل رأسها تصبحي علي خير .
صعد وبدل ملابسه ونظر الي صورة أحمد الموجودة الي جواره نظر لها جيدا لما يشعر بالذنب لما أمسك المفتاح وكأنه مصنوع من جمر هل الشقة محمية بروح أحمد أم هو تأنيب ضميره لا يعلم المهم أنه لا يتخيل نفسه بداخل تلك الشقة أبدا .....
وفي اليوم التالي في السادسة مساءا فاض بأمل وأيه وقرروا الدخول لها رغم عنها وأخذوا المفتاح من السيدة نور وذهبوا فوجدوا سارا فاقدة للوعي في غرفتها وهي تضم ملابس أحمد اليها ظل عبد الرحمن واقف خارج الشقة عده دقائق ثم نزلت أيه تركض عبد الرحمن سارا مغمي عليها ومش عارفين نفوقها لم يستطع الدخول وصاح علي حسام كي يصعد لهم حملها حسام ووضعها علي السرير وبعد محاولات عده استعادت وعيها ثم عادت للبكاء مرة أخري وهي تنادي باسم أحمد بآسي .
لم يستطع الصعود لم يستطع دخول الشقة بها شيء ما شيء ېخنقه شيء له رائحة كرائحة المۏت ! .
_ مضي شهر وبدأت سارا تتحسن لم تكن في أفضل حالاتها وكانت دائما شاردة إلا أنها أصبحت نوعا ما تتكلم وتأكل قليلا .
كانت تجلس علي الأرجوحة التي تحبها وتتذكر أول يوم دلفت الي المنزل وكيف نامت بحضن أحمد ضمت يدها بشدة حولها وهي تتذكر حضنه لها لقد كان الدنيا كلها جلس السيد شهاب الي جوارها ولم تنتبه سارا سارا هااا أيوة يا عمي عامله إيه يا بنتي هزت رأسها بهدوء الحمد لله سارا أنا عارف أنك عاوزة تعدي هنا لحد العدة ما تخلص والعدة لسه لها كام يوم بس انا يا بنتي عاوزك تفضلي شوا كمان عشان خاطري أنا مش عاوزة أتقل عليكو أنا بس جيت عشان أحمد وحشني أوي وشيفاه في كل مكان هنا ده بيتك وشقتك هتقلي علينا في إيه أنا عاوزك عشان خاطر نور من ساعة ما انتي جيتي وهي بتهتم بيكي ربنا يخليكوا ليا يا عمي كانت تتكلم بوهن شديد أنتي بنتها اللي كان نفسها تجبها يا سارا وهي بتهتم بيكي نسيت حزنها علي أحمد وكمان أنتي من ريحه
الغالي وربنا يعلم غلاوتك خليكي شويا لحد ما حالتها تتحسن وكمان عاوز منك طلب الأسبوع الجاي تنزلي الشركة صدقني يا عمي مش هقدر معلشي يا بنتي أسبوعين أتنين ومعتش هطلب منك حاجه تاني خالص أنتي عمرك ما ردتي ليا كلمه يا سارا ربنا يسهل يا عمي للمرة الثانية يتفق عليها كل من السيد شاكر والسيد شهاب من أجل مصلحتها .
تركها السيد شهاب بعد ذلك وذهب اما هي فأمسكت بكتاب الله وأكملت قرأتها لأحمد ودموعها تتساقط .
_ دلفت سارا الي الشركة مع عبد الرحمن وهي مرتدية نظارة سوداء كبيرة وتنظر الي الأسفل كالعادة كي تتفادي نظرات الموظفين بينما لم يجرأ احد علي النظر لها وهي برعاية عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة الشركة سارا الأستاذ فتحي هيعرفك الوقتي علي كل حاجه أنا مضطر أقوم الوقتي عشان عندي اجتماع مهم خرجت سارا وقدم لها بعض
متابعة القراءة