رواية ذكرياتي الفصول من 31-35
المحتويات
مده طويلة وذهبت للمركز التجاري وتبضعت الكثير من الاشياء للطفل وعادت متأخرة في ذلك اليوم وصعدت مباشرة الي امل .
فرحت امل كثيرا بالأغراض واشرق وجهها الشاحب وكذلك حسام الذي دمعت عيناه وهو يتخيل الطفل بتلك الملابس او يلعب بتلك الالعاب جاء محمد وايه وفرحوا للغاية كانت اغراض كثيرة وكل مستلزمات الطفل تقريبا فأثناء وجودها بالأمارات كانت تضع الخطط كثيرا لشراء تلك الاغراض وتشاهدها وتستفسر عن الاجود والاحسن ولكن القدر لم يعطها فرصه لشرائها وحرصت علي ان تكون الالوان محايدة لما تعرفي نوع البيبي هروح اجيب بقيه الحاجة عشان الالوان وكمان هجهز الاوضه باللون بتاعه بس انا حاسه انو ولد ان شاء الله يا رب يا سارا قالت امل بينما قال حسام انا نفسي في بنت بس كل اللي يجيبه ربنا كويس وضحكوا لأول مرة منذ مده .
امسكت ايه بسماعه الهاتف تعالي يا طنط انتي وعمو امل كويسه اه متقلقيش بس تعالوا يالا .
صعد الاب والام وسعدوا كثيرا ف اغراض الاطفال صغيرة وبريئة وتشعر أي شخص بالسعادة عند رؤيتها كانت الصالة مفروشه بالأغراض واخذت سارا تشرح لأمل وحسام كل شيء عن الخامات وانواع زجاجات الرضاعة واجودها وعن الخامات التي يجب ان يبتعدوا عنها وايهما مضر وايهما مفيد حتي محمد وايه رغم انهم لن ينجبوا الا انهم كانوا يستمعون لها بإنصات شديد .
بعد ذلك اخذت ترتب هي وايه الاغراض ووضعت عده اشياء بعيدا للتطهر ها وتنظفها مثل الالعاب اما امل فكانت تضم عده ثياب صغيرة ولم تستطع الامساك بدموعها والجميع اخذ يضحك ويلعب مع الاغراض وكأن الطفل حضر .
رن جرس الباب ودخل عبد الرحمن الحانق بشدة يصيح بها انتي فين من الصبح ومبتروديش علي التليفون ليه اكملت توضيب الاغراض ولم ترد عليه كان الجميع يضحك وحالما دخل هو تجهم الجميع رحلت المرارة ليحل محلها الحنق والڠضب .
صاح پغضب بالغ ردي عليا وقفت ببرود امل انا هغير هدومي واجي اكملك باقي الحاجه ومشت نحو الباب ولكنه اوقفها ليسحق ذراعها اسفل قبضته وهو يصيح بها صاح به حسام علي الفور رغم ان احمد فعلها قبله كثيرا إلا ان ضخامة عبد الرحمن مقارنه بصغر حجم سارا كانت غير عاديه كما ان احمد كانت له ظروفه الخاصة .
صاحت به پحده سبني انت ازاي تمسكني كدة ! لم ترد سارا علي احمد ولو لمرة واحدة تملك الشيطان الذي يحدثه منه واصبح هو إيه مستغربه اوي كده ليه اول مرة حد يعمل معاكي كده ! في البداية ذهلت سارا منه ثم دمعت عيناها بشده وصاحت پغضب وهي ټضرب بيدها الحرة علي صدره احمد احسن منك مليون مره احمد عمرة ما عمل معايا كده بمزاجو ابدا ولما رجعله نظرة عمرة ما زعلني انا بكرهك بكرهك وركضت الي الأعلى وتركته واهن وحانق غير مصدق لما فعله هو او لما قالته هي .
اما الجميع كان متحير هناك شيء يحدث شيء مريب لما تمت هذه الزيجة ولما تحول عبد الرحمن هكذا لا احد يعلم ذهب هو الاخر دون النظر الي احد ... .
صعدت سارا واغلقت علي نفسها باب غرفتها واخذت تبكي بشدة ومراره رهيبة انها تكرهه بشده اجل تكرهه من كل قلبها لقد حرمها من ذكري حبيب قلبها حرمها من شقتها التي تعشقها وتستكين لها وتذكرت ايامها مع احمد وكيف غطت بنوم عميق اول يوم لها بالشقة رغم انها لا تنام سريعا بمكان غريب وشرفتها التي كانت تراقب منها الحديقة انها تكره هذه الغرفة انها موحشة باردة لا يوجد بها دفء او حياه حتي الشرفة لا يوجد بها ارجوحتها التي جلبها لها احمد لأجلها كما انها شاهقه الارتفاع وهي تكره المرتفعات ولا تري الورود عن قرب منها كل شيء هنا يرعبها ويخيفها تتمني لو تعود الي شقتها وهذا الذي تزوجته انه ېهينها ولكن ليس هذا ما اثار حنقها انه اهان احمد تبا له اقسم انه سوف يدفع الثمن .
_ انت من اعطاها تلك الفرصة عليك بها لا تتكاسل لا تتهاون انها تراك ضعيف انها لم تواجه احمد يوما عليك ان تثبت انك قوي عليها ان تنصاع لك يمكنك ذلك المرآه تحب الرجل القوي .
هكذا اخذ يوسوس له ويزيد ما يجيده الي تلك الكلمات كي يذهب الندم عن ذهن عبد الرحمن .
بينما هي وضعت علبه هدايا علي السرير وجلست تراقبها وتتذكر كلمات والدها لها سارا انتي متجوزة واحد تاني معدش ينفع تسيبي حاجه احمد اديها لماما يالا يا حببتي لاااا حرام عليكو حراااام يا بنتي علي عيني دموعك بس خلاص يا سارا احمد مش سابك وطلقك ولا حتي سافر وهتستنيه يا بنتي ده راح للي خلقه واللي ماټ عمرة ما بيصحي خلاص يا سارا لازم تفوقي فرحك بعد اسبوع هاتي الحاجه دي عشان حرام انتي كدة خاېنة لجوزك لا ده مش جوزي احمد هو اللي جوزي امسكها جيدا وقلبه يعتصر من الالم علي حزنها واخذت والدتها وهي دامعه الاعين كل اغراض زوجها الحبيب وخرجت واخذت سارا تتوسل والدها وتصرخ ولكنه لم يسمع لها لا احد يسمع لها ابدا .
_ هيا افتحيها انك مشتاقه له بشده .
لا ابي اخبرني لو فعلت ذلك اصبح خائڼة .
_ لا لست بخائڼة انه زوجك حبيب قلبك الم تشتاقي له هل نسيته انت الأخرى مثل الجميع
لا والله لم افعل يوما ولن افعل .
_ حسنا ما الذي تنتظرينه اذا .
عندما خبأ عبد الرحمن المفاتيح شعرت سارا بالغدر كان لديها عدة اغراض لأحمد خبأت اهم الاشياء له وهي اخر ملابس كان يرتديها
قبل ۏفاته كان بها رائحته رائحته هو نفسه رائحه عرقه رائحه حضنه رائحه انفاسه رائحة دفئه رائحته الخاصة فقط ولا شيء اخر واشترت عطور بدلا من تلك التي اغلق عليها عبد الرحمن فهي تحفظ اسمائها عن ظهر قلب وخبأتها تحت ساعة اهدتها لها صديقه يوما ما بعلبة الهدايا ووضعت ورقة كرتونية ثم الساعة ولم يشك احد بأمرها .
علمت انها سوف تحتاجه في يوم من الايام وها هي تجلس امامه ولكن تخشي فتحه لا تريد ان تكون خائڼه لست بخائڼه حتي انه ليس زوجك ليس لك شأن به هيا الم تشتاقي بلي والله قلبي مشتاق له اكثر من اشتياق رئتاي للهواء .
نزلت دموعها وفتحت العلبة بيد مرتعشة خائڤة من العقاپ وفي نفس الوقت متحمسة للقاء حبيب قلبها ازاحت الساعة وازاحت الورقة الكرتونية وامسكت بكرت ذاكرة وقبلته لقد حفظت عليه كل صور احمد فقد اخذ والدها الهاتف ومسح كل شيء وضعته بحرص الي جوارها ونظرت الي زجاجات العطور وشعرت بآسي انها ليست الزجاجات الاصلية ولكنها نفس الرائحة .
ابتسمت كثيرا ونزلت دموعها دون ان تشعر انها تراه امامها يفعل كل تلك الاشياء الرائعة التي فعلها من اجلها .
اغلقت الزجاجة الاولي ووضعتها بهدوء ألهذا حرم الله علي النساء وضع العطور خارجا كي لا يتعلق بها الرجال ان للعطور قوه خفيه سر من اسرار الطبيعة لا يعلمه سوي الله لقد ارجعت احمد اللي بشكل رهيب لطالما فعلت ولكنني حرمت من ذلك الشعور منذ فتره منذ
متابعة القراءة