رواية ذكرياتي الفصول من 31-35

موقع أيام نيوز

هدوم واحد تاني صعقټ سارا منه فقال لها بقرف واضح البرفان بتاعه مغرقك انتي مراتي فاهمه واللي بتعمليه دة اسمه خېانة هزت رأسها غير مصدقه لا الجواز ده صوري انت قولت كدة انا مقولتش كده صاحت به لا قولت تمالك غضبه وصمت ولكنها لم تصمت وصاحت هات المفتاح دلوقتي حالا المفتاح ده معتيش هتشوفيه تاني ابدأ والشقة دي متحرم عليكي دخولها انتي فاهمه ولا لاء بكت بشدة وغطت وجهها بيدها وحالما ترك ذراعيها ركضت الي داخل شقه السيدة نور صعد عدة سلالم وأخذ يزفر الهواء پعنف وامسك برأسه من تلك العاصفة التي تمر به بعد أن هدأ قليلا ندم علي صياحه بها هكذا وقرر أن يطيب خاطرها ويكلمها بهدوء أكثر .
دخل وتوجه الي حيث تجلس الأسرة عدى والده فهو في زيارة لعدة أيام لمنزل عمه خارج القاهرة بحث بعينه فلم يجدها هي سارا فين ! لم يجبه أحد سوي محمد طلعت فوق وايه طلعت تشوفها ضغط فكيه بشدة وصاح قائلا يعني مفيش فايدة فيها وركض الي الأعلى ذهب خلفه حسام ومحمد وقف أمام غرفه أحمد ولم يستطع دخولها بينما هي كانت مرتميه علي السرير تضم الوسادة خاصته وتبكي بشدة وايه تحاول تهدئتها .
اطلعي من عندك صاح بها ارتعشت سارا ولكن ايه زمجرت به بتزعق ليها كده ليه بقولك اطلعي يا سارا صاح بها أكثر من الأول استغرب محمد كثيرا من عبد الرحمن الذي يبدو وأنه يخشى دخول الغرفة .
قالت سارا من بين شهقاتها هات المفتاح حاجه أحمد جوا ثار عبد الرحمن كالثور الهائج وركض الي الداخل حيث يوجد كرة كرستال تضع بها السيدة نور مفاتيح المنزل كله وأخذ كل مفاتيح شقه أحمد أو أي شيء يخصه ثم ذهب ولوح لها بعصبية بالمفاتيح الشقة معدتش هتتفتح تاني انتي فاهمه ولا لاء .
صعدت السيدة نور وهي تبكي وأمرت عبد الرحمن بحزم هات المفاتيح قال بحزم مؤكدا علي كلامه الشقة مش هتتفتح تاني نهائي صاح حسام به انت اټجننت يا عبد الرحمن بتكلم ماما كده ازاي ! لم يعره أي انتباه وصاح بسارا اطلعي برا الأوضه دى حالا هزت رأسها بشدة رافضه دي اوضه أحمد صاح پغضب اطلعي احسنلك لا دي اوضه احمد وانا هفضل معاه ومش هسيبه أبدا صاح بها وبالجميع بعد أن فقد كل أعصابه احمد ماااااات .
بكت سارا بشدة هي والسيدة نور وكأنهم علموا حالا بخبر الوفاه سحب نفس عميق ودخل الغرفة بصعوبة وجرها بشدة وعڼف الي خارج الغرفة ولم يستمع إلي صړاخ ايه به وقڈف بها الي غرفته التي تجاور غرفة أخيه رحمه الله وأغلق باب الغرفة بالمفتاح وصاح بالجميع إياك اشوف الأوضه دي مفتوحة تاني ركضت سارا الي باب غرفه أحمد وأخذت تطرق الباب بشدة وعڼف وتصرخ باسم أحمد وتستجديه وكأنه سوف يفتح الباب ويجيب صاح به حسام انت بتعمل فيها كده ليه ! .
حاولت ايه ومحمد تهدئته سارا ولكنهم لم يفلحوا ابدا وكأنها خرجت عن صمتها أخيرا فمنذ ۏفاة أحمد وهي صامته وتبكي وتقرأ القرآن له وتدعو له ولا تفعل شيء آخر لم تصرخ لم تخرج ما بداخلها من حنق علي هذا العالم البالي الذي يفعل بها الأفاعيل و حرمها من حبيب قلبها .
ذهبت الي عبد الرحمن وأخذت ټضرب صدرة بقبضتها حاجه أحمد جوا هات المفتاح عشان اجبها أحكم قبضته علي ذراعيها وصاح بها معتيش هتلمسيها تاني ابدا فاهمه ولا لاء لا مش ممكن من بكرة المهندس هايجي وها تيجي عشان نبدأ شغل في الشقة فوقي بقي لنفسك شويا صړخت به الشقه هتفضل زي ما أحمد عملها محدش هيلمسها ابدا واللي هيقرب ليها هموته أنت فاهم ثم صړخت بحرقه انت عاوز تمحي حاجته مش هتعرف ومش هسمحلك وحتي لو عملت كدة أحمد هيفضل علي طول هنا واشارت الي قلبها وهنا واشارت الي عقلها .
زمجر بها وضغط ذراعيها بشدة أكبر دي مش شقتك شقتك فوق يا هانم لا انا مش هتجوزك مش بمزاجك انا جوزك اصلا جمدت سارا مكانها وكأنها اول مرة تعلم ذلك واستغرب الجميع رد فعلها هذا حتي عبد الرحمن أشفق عليها وتركها وفرك وجهه بشدة ثم وأخيرا نطقت بوهن بس انت قولت أن الجواز ده صوري شهق الجميع الآن ونظر عبد الرحمن الي نظراتهم التي تخترقه بغير شفقة أو رحمه ولكنه قرر انه لم يعد لديه شيء يخسره فهو خسر كل شيء وخسر الجميع منذ اللحظة التي قرر أن يتزوج فيها سارا .
قال بهدوء شديد الفرح بعد شهر يا سارا اول ما الشقة تخلص هزت رأسها رافضه بوهن شديد وقالت بتوسل له وهي تشير إلى نفسها ازاي أنا مرات أحمد كان الجميع مصعوق لطالما شكوا بهذه الزيجة يبدو ان شيء ما يحدث هنا صاحت ايه بهستيرية إيه اللي انتو بتقولوه ده انتو اتجوزتوا ليه وامسكت سارا وهزهزتها اتجوزتيه ليه يا سارا كانت سارا مصډومة قالت وهي منومه تتمتم بكلمات غير مفهومة الورث الناس فارس كان هيروح وتراجعت إلي الوراء ووضعت رأسها علي باب غرفة أحمد وبكت بهدوء ونزلت ببطيء إلي أن جلست على الارض وهي تسند رأسها إلي الباب .
ذهب حسام ينهر عبد الرحمن انت عملت إيه أنطق لم يجبه عبد الرحمن بشيء بينما جلس محمد الي جوار سارا الباكية سارا حاولي تهدي شويا وفهمينا في إيه ردت بوهن أنا مرات أحمد هو ضحك عليا واخذت تبكي .
كانت أمل تسمع كل شيء من الأسفل وتبكي لحال أختها ولكنها لم تستطع الصعود وقد نال منها الإعياء بشدة أسفل السلم نزل حسام راكضا لها هو و أيه واخذوها إلي الحمام.
اما السيدة نور جلست علي السلم وهي تحمد الله الحمد لله ان ابوكو مش هنا كان راح بحسرته علي اللي ابنه
الكبير بيعمله وارخت رأسها علي الحائط وقالت بوهن وحرقه اه يا حبيبي مشوفتش يوم حلو من يوم ما سبتني يا أحمد وحدثت نفسها طول عمره غلبان علي طول كان يتعب و هو صغير علي طول فرحته كانت نقصه ولما كبر وشوفتو قدامي عريس عمل حدثه ډمرت جسمه وخلتو كفيف وبعدها بشهر قلبه اتكسر بعد اللي حبها ما سبتو وفضل عايش في الضلمه لوحده ولما فرحت بيه أخيرا راح ملحقتش اشبع من حنيته ولا من نظرته ملحقتش اشبع منه ملحقتش افرح بيه يا رتني كنت مكانك يا بني يا رتني كنت مكانك بس خلاص الوقتي انت عند الكريم الوقتي انت عند الرحمن اللي مفيش احن منه ربنا ينور قپرك ويغفر ذنوبك ويرحمك برحمته ويصبر قلبي علي فراقك اللؤي يوم اللؤي يا حبيبي وتنزل دموع حزنها علي فراق فلذه كبدها كانت تشعر بمرارة كبيرة لفقدها ابنها الحبيب وما فعله عبد الرحمن بسارا زاد من تلك المرارة إنها تخص أحمد وهي ليست مقتنعة ابدا بهذه الزيجة .
تركهم وذهب وذهبت سارا هي الأخرى إلا أن محمد لم يتركها وأصر علي إيصالها أما عن المنزل فقد ظل غارق بأحزانه لا جديد ..... .
_ بعدها بعدة ايام كان عبد الرحمن بمنزل السيد شاكر
تم نسخ الرابط