رواية ذكرياتي الفصول من 31-35
المحتويات
صح ولا لأ بس أنا خاېفة يبقي صح عشان مش راضين يسبوني أجيلك كل يوم أنا محتاجه ليك أوي ليه سافرت من غيري يا ريتك خدتني معاك وتعالي صوت بكاؤها كان زمنا سوا الوقتي سبتني أتعذب لوحدي انا خاېفة ومړعوپة مش عارفه يا أحمد قولي أرجوك قولي بقالك أسبوع معتش بتجيلي في الحلم ليه وحشتني أوي أهيء اهيء أحمد .... لم يعد يتمالك نفسه اللعڼة عليها أهو سحر ما لما تذيبه بحزنها هكذا ذهبت سارا في نوبه من البكاء والنحيب ووقف هو خلفها وقرأ الفاتحة بصوت عالي علها تفيق مما هي فيه وتمني الرحمة لأخيه ولأموات المسلمين أجمعين .
جلست علي الأرض ولم تعيره أي أنتباه وضمت اليها قدمها وأخذت تهتز الي الأمام والي الوراء وهي تنظر نحو القپر سارا سارا اللعڼة أنها ليست في حالتها الطبيعية لابد وأن وفاه احمد دمرتها تماما جلس علي الأرض جوارها وجعلها تنظر له سارا ردي عليا كان هناك حزن وآسي رهيب بصوته كانت عينها متورمتان من كثرة البكاء لكنه يعرف نظرتها أنها عرفته وتعلم من هو ولكنها لم تنطق يالا يا سارا أنتي تعبانة لازم تروحي ترتاحي كأنه يكلم طفله صغيرة يحاول إقناعها بالذهاب الي المدرسة .
نظرت تتوسل له والدموع تسيل علي وجهها وتنظر للقبر بأسي كأنها لا تريد أن تتركه ساعدها علي الوقوف وذهب بها خارجا أنتي جيتي هنا أزاي معاكي عربيتك أخذت تنظر حولها وكأنها تعي لأول مرة أين هي ولم ترد عليه ساعدها علي الركوب وأنطلق بها الي منزلها .
_ سارا ! كده يا بنتي حرام عليكي يا سارا اللي بتعملية فينا ده ضمتها والدتها وهي تبكي بشدة أدخل يا بني لقيتها فين عند أحمد أزاي يا طنط تسبوها بحالتها دي تمشي لوحدها أجلستها بهدوء وبكت بشده والله أنا صحيت ملقتهاش وباباها مسافر ومحمد وحسام دايخين عليها من الصبح ثم مسحت دموعها أنا أسفه حمد الله علي السلامة يا عبد الرحمن الله يسلمك يا طنط خليها ترتاح شويا أحسن بعد أذن حضرتك ومضي في طريقة .
وفي المساء تكلم والده بصعوبة عبد الرحمن أنا عاوزك تخلص موضوع ورث سارا بكرة إن شاء الله تبدا فيه عشان أخوك يرتاح في تربته يا بني وده حق البنت أنا استنيتك لما تيجي عشان أنت الوحيد اللي عارف حاجه أحمد كويس والناس لحد النهاردة محدش سال علي حاجه بصراحة بس ده حق وأنا هتسأل عليه ومش عاوز أخوك يتسأل عليه حاضر يا بابا مش عاوز حضرتك تقلق منذ أن عاد عبد الرحمن عاد الي المنزل القليل من روحه وبدأ أخوته ووالديه يشعرون برعايته من جديد علي الرغم من أن حسام ومحمد تحملوا مسئولية الشركة وأظهروا مجهود جبار خاصة وأن المشروع الحالي للشركة لم يكن بالسهل وأيضا بعد ذهاب أحمد وعبد الرحمن والسيد شهاب وسارا ثقلت المسئولية عليهم كثيرا ولكنهم فاجأوا الجميع بتحملهم لتلك المسئولية .
بكت السيدة نور وتوسلت عبد الرحمن بألا يترك المنزل مرة أخري ووعدها هو بذلك وبعد أسبوع كان عبد الرحمن يحتسي القهوة مع السيد شاكر زي ما قولت لحضرتك يا عمي ده الورق اللي يثبت كل حاجه كانت ملك لأحمد الله يرحمه ومفيش فيه أي مشاكل لان بابا من ساعة ما احمد عمل الحاډثة كان خاېف عليه فاستأذنا أنو يكتب حق أحمد بالورث بيع وشړا وعشان أحمد الله يرحمه ملحقش ينقل الورق بعد العملية فحقه لسه زي ما هو طيب يا عبد الرحمن أحنا معندناش مانع يا بني أنو يبقي الطبيعي أحنا أهل ومفيش بنا الحاجات دي لا يا عمي أنا وبابا مصممين أن الورث يتقسم بالوضع الحالي وسارا كمان تعبت مع احمد اوي في شغله وده حقها وده شيك بالأرباح في 3 شهور الي فاتو وده كريدت عملته ليها والظرف ده فيه مبلغ عشان مصاريفها نظر السيد شاكر نحو عبد الرحمن بجديه بص يا عبد الرحمن يا بني أنا هاخد منك الظرف والبطاقة لكن الشيك والورق والتوكيل اللي أنت عاوز تعمله ده أنا مش هاخده يا بني سارا حالتها زي ما انت شايف وأنا كبرت يا دوب عليا التلات محلات اللي عندي أقدر أدرها وأنت الاملاك اللي بتتكلم عليها دي درها مشيها زي ماكنت بتعمل زمان بالظبط واختار النسبة اللي تريحك ويبقي ده نصيبك وبيني وبينك أنا مش عاوز حد يعرف أنها خدت ورثها أصلا ليه يا عمي ده حقها نظر السيد شاكر الي الأرض وتكلم بآسي أنا عارف أنو حقها بس حقها ده هيجيب ليها مشاكل الناس وحشه أوي يا بني لو تعرف الأشكال اللي بتيجي تتقدم ليها عشان عارفين أنها هتورث مبقاش في رحمه ولا ډم حتي شرع ربنا مش محترمينة من أول شهر وهما بيحاولوا يكلموني عليها شايفنها مکسورة الجناح ومتجوزة قبل كده مرتين وكل واحد جاي فاكر انو جايب الديب من ديله ومضحي وهيشيل همها تنهد السيد شاكر من هنا لحد سارا ما تفوق خلي كل حاجه زي ما هي وهي بقي حرة تمسكه تسيبه هي اللي تقرر زي ما تحب يا عمي أشتاط عبد الرحمن ڠضبا من أشباه الرجال الذين تجرأوا علي فعلتهم هذه وأراد لو ينتقم منهم جميعا لما لا يشعر بها أحد لم يستغله الجميع هكذا .
_ استيقظت سارا في اليوم التالي ونظرت الي الظرف والبطاقة الائتمانية لقد وضعهم والدها الي جانبها البارحة وأخبرها بما اخبره به عبد الرحمن رغم انها لم ترد عليه وقبل رأسها ومضي أخذت من الظرف عده أوراق نقدية وحضرت حقيبتها وتركت ورقة لوالدتها بها جمله واحده أنا هكمل العدة في شقتي .
_ دخلت سارا الي شقتها تشم رائحة احمد بالمكان تشعر به في كل شيء وتتخيله يصيح باسمها ويضحكها ويضمها في كل مكان من هذا المنزل الرائع الذي ضمھا معه انتبهت الي صوت النحيب ومشت بحذر فوجدت حماتها تجلس بالكرسي الذي كان يجلس به أحمد وتضم صورة له وتبكي بحړقة وعندما رفعت رأسها هتفت سارا ! هرعت سارا نحوها وأخذت السيدة نور تضمها بشدة اليها وهي تشم رائحة أحمد فيها سارا أنتي جيتي يا حببتي جلست سارا الي جوارها وهي تنظر للصورة لقد كان يضحك وينظر بمشاكسة للمصور أنها
بعد العملية بعد أن أصبح يري أخيرا .
تكلمت سارا لأول مره مع أحد منذ ۏفاة أحمد أحمد راح يا طنط وارتمت بصدر السيدة نور التي تفاجأت بكلام سارا فهي تعلم حالتها جيدا أأأه يا سارا أأأه بكي الاثنان بحړقة معا وبعد فترة ربتت السيدة نور علي سارا فهي لا تبدوا بخير أبدا وصعدت بها الي الأعلى وجعلتها تنام علي السرير ودثرتها أما سارا فحالما شمت رائحة أحمد بالغرفة نامت سريعا تركتها السيدة نور وشعرت وكأن جزء من احمد عاد لها فهي كانت سبب سعادته وخروجه من ظلامه في السنوات الفائتة تحملته بينما فر الجميع من حوله تحملته وتحملت عبئه وعندما رأي النور لم تهنئ معه بربع ما فعلته من أجله وبعد أن تأكدت من ان سارا تغط بالنوم عادت الي شقتها
متابعة القراءة