رواية الكذبة الفصل خمسون والخاتمة
المحتويات
الهدية وعلى وقفتك الجامدة جنب شذى ثم إلتفت إلى زوجته قائلا لها مش كده يا شذى
حدقت به مترددة وقالت لها شكرا دكتور إيهاب ابتسم إيهاب بسعادة قائلا لها متشكرنيش يا مدام شذى إنتي زي أختي تمام وأنا إللي آسف إني جيت متأخر بسبب حالات المرضى إللي عندي وعن إذنكم أنا دلوقتي علشان مضطر أستأذن علشان عندي حالتين مهمين في المستشفى ولازم أمشي
أذن له آسر بالإنصراف قائلا له إتفضل وإبقى خلينا نشوفك فهز رأسة بالموافقة قائلا لهم عن إذنكم وألف مبروك مرة تانية وحمد لله على سلامة المدام شذى ورجوعها ليك ولأولادها
انصرف إيهاب وقلبه حائر هل يحزن على فراقها الأبدي هذه المرة أم يسعد من أجلها لقد جاء إلى الحفل متأخرا بطريقة متعمدة حتى يقاوم هذا الحب الذي يدفنه لها منذ أن وقعت عينيه عليها أول مرة وتمنى وقتها أن يحصل عليها وكان يصر على ذلك لكن اليوم يتمنى لها السعادة من أجلها هي فهذا هو الحب الحقيقي أن يسعد الشخص الآخر من أجل من يحبه
فهو عندما رأى سعادتها اليوم شعر بفرحة تغمره من أجل وجهها البشوش الذي عاد إليها من جديد
ركب إيهاب سيارته والشرود كان مصاحبه إلى أن توقف فجأة عندما إعترض طريقه شخص ما بطريقه متعمدة فتوقف بسيارته بسرعة ثم ترجل منها بقلق وقلب خائڤ ألا يكون قد أصاب هذا الشخص أي مكروه
فلما إقترب منه ووجده ملقي على وجهه في الأرض خشي عليه بالرغم من أنه يشك أن هذا الشخص هو المخطئ وليس هو فانحنى إيهاب نحوه وقال له بقلق إنت جرالك حاجة فلم يرد الشخص عليه
قرر إيهاب فحصه لعله يكون جريحا فانحنى عليه أكثر حتى أنه وضع ركبتيه في الأرض ليتفحصه جيدا
فأمسكه إيهاب من كتفه وقربه من صدره بحرص وأسندها إليه من ظهره برفق ليرى من يكون وماذا حدث له مرددا بتردد إنت يا قاطعته عينان حادتان تحدقان به پغضب شديد صامت فأسرع يقول إيهاب بدهشة إنت كويس !!!
شعر الشخص بالدوار المفاجىء قائلة له بضيق هوه أنا راجل قدامك علشان تكلمني كده
حدق بها پصدمة وبأعين متسعة رمقها قائلا بإضطراب أنا آسف معرفش إنك بنت وكمان زي ما إنتي شايفه الوقت متأخر والدنيال ليل فهتفت به بحدة بالرغم من شعورها بالدوار قائلة له ليه إن شاء الله مش باين عليه ولا إيه
ارتبك إيهاب وتفاجىء من كونها فتاة تصرخ بوجهه بهذه الحده فقال لها باضطراب أنا آسف مرة تانية بس يمكن علشان اللبس إللي إنتي لبساه لبس رجالي
فابتعدت الفتاة عنه محاولة النهوض وهي تشعر بالضيق قائلة له ما تدخلش في إللي ملكش فيه عن إذنك
فنهض إيهاب خلفها قائلا لها بغيظ مفاجىء مش إنتي إللي رميتي نفسك على عربيتي
فأشاحت بذراعها أمامه بسخط شديد قائلة له بحدة خلاص مموتنيش ليه وكنت إرتحت فاستغرب من حديثها وقد صدق حدسه قائلا لها بدهشة طب وليه بتقولي كده
تنهدت بضيق قائلة له بحنق وانت يعني كنت دكتور وإخصائي إجتماعي علشان تحللي مشكلتي
هزرأسه پصدمة من حديثها قائلا لها صحيح أن مش أخصائي نفسي بس دكتور بردو وأقدر أساعدك
قالت له باستخفاف طب شكرا أوي منيش عايزة مساعدتك ولا مساعدة غيرك عن إذنك
إنصرفت من أمامه فجأه كما ظهرت فجأة تنهد بعدم إرتياح قائلا لنفسه مين دي وليه بتعمل كده وإيه إللي يخليها ترمي بنفسها قدام عربيتي
عاد إلى سيارته من جديد وهو مصډوم وانصرف عائدا إلى المستشفى
بعد إنصراف جميع من بالحفل كانت شذى مع أولادها في حجرتهم تضحك لهم بحنان وهم يبعثون أصوات صغيرة لا تفهمها وكانت زينب تحمل بين ذراعيها جلال
فأخذ ېصرخ فضحكت شذى قائلة لها هاتيه عنك يا زينب جلال ده مش هيسكت إلا بنيمه أنا روحي إنتي المطبخ وحضري ميه مغليه للبن الصناعي بتاعهم
فقالت لها حاضر يا ست هانم ما أن انصرفت زينب حتى نظرت شذى إلى إبنها جلال قائلة له ها يا أستاذ جلال هتفضل ټعيط كده كتير ومش هتنام ولا شكلك كده هتغلبني زي بابا تمام
دلف آسر من وراءها بخطوات بطيئة متعمدة و ضمھا بين ذراعيه من الخلف فجأة فأغمضت عينيها بخجل وارتعد جسدها من المفاجأة قائلا لها بهمس خبيث مين ده إللى غلبك وأنا مش هسكتله إبتسمت شذى قائلة بخفوت أخص عليك يا آسر كده تخضني فقال لها بصوت خاڤت متتهربيش من سؤالي من ده إللي مغلبك أوي كده
فهمست له برقة إنت الأول عذبتني بس دلوقتي لأ بس عصبيتك الزيادة بقى إللي خاېفة منها وشكل جلال زيك بالظبط
ضحك آسر قائلا لها بصوت خاڤت آه ومين قال إن هبقى عصبي تاني أدارت نفسها نحوه قائلة له غير مصدقة يعني خلاص هتبطل عصبية فقال لها وهو يتفحصها خلاص يا شذى إنسي كل حاجه مرت بينا مش كويسة دلوقتي إعتبري نفسك متجوزاني من النهاردة وبس
حدقت به بسعادة جارفة قائلة له بفرحة شديدة يعني خلاص بجد هتبطل غيرتك الزيادة والعصبية ضحك بمكر قائلا إنتي بتقولي على العصبية مش الغيرة لأن هفضل أغير عليكي طول عمري
فقالت له باستغراب وتردد طب منا حسيت إنك إتغيرت شوية مع إيهاب ومغيرت قبل أن تكمل كلمتها ضمھا إليه برفق بسبب إبنه التي تحمله والدته بين يديها
قائلا لها بحب ومين قال إني مغيرتش عليكي منه !!!
فقالت له باستغراب يمكن علشان تصرفاتك كانت غريبة هيه إللي خلتني أقول كده
هز رأسه ببطىء قائلا لها بهدوء مش معنى إني عاملته كويس يبقى هبطل غيرة عليكي منه أو من غيره ثم صمت برهة وأردف بعدها وهو يتأمل إبنه قائلا دنا غيران عليكي من جلال دلوقتي وهوه بيبصلك
ابتسمت له بضيق مصطنع ووكزته بكتفه قائلة آسر ده جلال إبنك ضحك جلال قائلا لها عارف يا حبيبتي بس بغير عليكي منه ومن حازم وهيخدوكي مني كتير أوي بعد كده
حدقت به وهي تتفهم مشاعره قائلة له حبيبي ما إنت لازم تصبر فترة كده لغاية ما يكبروا شوية ويبتدوا يمشوا وساعتها إنت بقى إللي مش هتبقى فاضيلي لأنك هتاخدهم مني وهتهتم بيهم أكتر مني
تفحص وجهها بشوق إرتجف له قلبها مقتربا من وجهها قائلا لها بصوت يكاد يكون مسموعا ومين قال إني هقدر أصبر كل ده من غيرك خجلت منه شذى فتورد وجهها من الحياء
وهمست بخفوت قائلة له بس يا حبيبي إنت قاطعها آسر بهمس قائلا لها من بكرة الصبح هيبقى عندهم مربية تساعد مع زينب علشان مش هطيق بعدك عني تاني أبدا فهمست له بدهشة آسررر فاقترب من وجهها بإشتياق قائلا لها بغموض نعم يا حبيبة قلب آسر صمتت شذى من نظراته لها وارتبكت ثم تهربت منه بعينيها واهتمت بابنها الذي وجدته نائما بأمان بين يديها
فحدق به آسر قائلا لها بخبث أحسن حاجه عملها جلال طالع ليه بيفهمني أوي الولد ده
فهمت شذى مقصده فتهربت منه قائلة له بخجل آسر ممكن تطلع بره عايزة أنيمه على سريره
فقال لها بخبث عادي نيميه
متابعة القراءة