رواية الكذبة الفصل خمسون والخاتمة

موقع أيام نيوز

فأسرعت تقول طب يا حبيبي إهدى هتاخد إيه من كسر الباب بس إلا إنك هتغرم تمنه للفندق
ضم شفتيه پغضب وقال لها بعصبية إنتي عارفة إنه مبيهمنيش الفلوس وأنا عايز أغرم صمت برهة ثم أردف بلهجه صارمة محذرة شذى كلمة زيادة وهتلاقي الباب مكسور
اضطرت شذى أن تفتح الباب وفتحته وأسرعت مهروله للمرحاض لكن آسر لحق بها مسرعا وحال بينها وبين إغلاق الباب
ووضع كتفه في الفراغ الفاصل قبل تمام الغلق ومد ذراعه وأمسك بها بكل قوة جاذبا إياها خارج المرحاض كي تكون في مواجهته قائلا لها پغضب وټهديد إنتي هتقوليلي خطة إيه دي ولا أتصرف تصرف مش هيعجبك
حدقت به باضطراب وقلبها يرتجف قائلة له آسر إنت فاهم غلط رمقها بنفاذ صبر قائلا لها بلهجة محذرة شذى إنطقي
قالت له بتردد حاضر هحكيلك كل حاجه بس بشرط تعالى إقعد هنا وإسمعني بكل هدوء وإوعدني الأول إنه مهما أحكيلك مش هتزعل مني
تنهد بضيق قائلا لها حاضر يا شذى هنفذ اللي تطلبيه بس إتكلمي جلس آسر بالفعل على الأريكة خلفه ثم جلست هي بجواره
روت له كل ما كان يحدث إلى أن وصلت عند آخر شىء وهو هروبها منه قبل الولادة وأخبرته أنها كانت طيلة الوقت تراقبه من قبو الفيلا
اتسعت عيني آسر پصدمة قائلا لها يعني إنتي طول الوقت كنتي معايا مهربتيش وقاعدة في البدروم
هزت رأسها ببطء قائلة له آه علشان أشوفك هتتعب في بعدي عنك ولا لأ
حدق بها باستغراب وقال بدهشة يعني إنتي كنتي بتشوفي عذابي في بعدك وساكتة
أمسكت بيده برقة قائلة بتهدج صدقني يا آسر الفترة دي أنا كنت بټعذب فيها أكتر منك وأول ما تعبت رحتلك الأوضة وانت نايم ووقفت جنبيك ومدردتش بنفسي إلا وأنا معاك ومشفتش حالتي وقتها كنت عامله إزاي وانت بعيد وقريب في نفس الوقت
كان نفسي أخدك في حضڼي وأأقولك على الحقيقة وأبلغك إني عمري ما هسيبك أبدا بس أنا كل اللي عملته ده من كترعذابي معاك
آسر أنا كنت لما بشوفك مع ناني كلمة غيرة دي كلمة قليلة أوي عن اللي كنت بحس بيه
تنهدت وأكملت عندما وجدته صامتا يحدق بها قائلة له علشان كده قلت لما أبعد عنك أكيد هتبان حقيقة مشاعرك ناحيتي
ضم يدها بقوة بين يديه قائلا لها دي من أصعب فترات حياتي اللي مريت بيها معاكي متعرفيش أنا كان قلبي وجعني عليكي أد إيه أنا كنت بمۏت يا شذى في كل ثانية تمر عليه وإنتي بعيدة عني وإرتحت يوم ما شفتك يوم الولادة لما إتفاجئت بوجودك كأن قلبي وقتها حس بيكي وبتعبك وبردو كنت عايزة تكملي هروب
فهمست له بتردد كنت خاېفة من ردة فعلك وخاېفة لا تاخد ولادي مني وتحرمني من وجودهم بحياتي زي الأتفاق
ضمھا فجأة بقسۏة لصدره ليفرغ كل ما شعر به في هذه الفترة من عڈاب تحملت شذى هذه القسۏة وهي تعرف أنها ردة فعل طبيعية على ما روته له الآن وأنه يفرغ ما بداخله من ڠضب وضيق منها لبعدها عنه طيلة هذه الفترة تركته شذى يفعل ما يحلو له بها
وضمته إليها بحنان محب قائلة بهمس حبيبي إهدى أنا معاك أهوه وخلاص ده كله أصبح ذكريات مش عايزين نفتكرها وننساها بقى
أغمض عينيه بتوتر بالرغم منه وقد أصبح كل تفكيره في بعدها عنه فقال لها بقسۏة إنتي عارفة أنا مش هسمحلك تبعدي عني بعد كده ولا حد هيقدر ياخدك مني إنتي ليه لوحدي ليه أنا وبس
ربتت شذى بحب على ظهره قائلة له بحب ومين قال غير كده أنا ليك يا عمري إنت وبس إنت العشق كله يا آسر
أبعدها عنه قليلا ليحدق بها قائلا بصوت متهدج شذى أنا ما صدقت لقيتك ولقيت فيكي كل اللي تمنيته في خيالي فإوعي تفكري بس مجرد تفكير إنك تخرجي بره حياتي تاني وإلا ساعتها هجيبك وهحبسك ومش هتشوفي حد غيري
رمقته بنظرات حالمة قائلة له بعشق وأنا راضية إنك تحبسني من جديد بس إنت إللي تكون معايا وطالما كده أنا موافقة لأن مهما أشوف مش هشوف غيرك إنت وبس يا أسورة يا حبيبي
ما نطقت بكلماتها تلك فحملها فجأة بين ذراعيه متجها بها ناحية الفراش وهي تفهم ما يريد فعله بها ونظرات الوعيد في عينيه
لم تخشاه شذى إنما ضمته إلى صدرها أكثر فهمس لها بجانب أذنها قائلا بهيام عاشق متيم متملك وأنا بقى هحبسك في قلبي حبسة مفيش منها مفر ولا هروب بعد كده
ذاب قلبها من كلماته هامسة بهيام هي الأخرى قائلة له وأنا مش عايزة غير كدة
وبعد مرور أيام في الغردقة عادوا إلى القاهرة
وأخبرها آسر أن الشركة الصغيرة التي تعمل بها هي الشركة التي كان يريد من مروان إدارتها لثقته الكاملة به وبأخلاقه لكنه تظاهر بما فعله به من ضمن عقابه لها
وبالرغم من انشغالها مع حياتها معه ومع أولادها إلا انها لم تترك العمل بها واصبحت هي صاحبة الكلمة الأولى بها وقد ساعدتها نور على ذلك إذ عملت بها معها بعد أن تركت عملها في المكتب  
بعد مرور ست سنوات كان عيد ميلاد حازم وجلال وقد أقام آسر وشذى حفل أنيق لهذه المناسبة وقد حضره الجميع حتى والدتها وندى وزوجها فاقترب حازم من والدته التي كانت تقف بجوار زوجها آسر يقول لها بفزع طفولي ماما إلحقي حازم بيخانق في رهف بنت خالو مروان
اتسعت عينيها بدهشة ثم نظرت إلى آسر الذى كان يحدق بها بتساؤل فقالت له بغيظ سامع حازم بيقول إيه
فقال لها باستغراب سمعت ثم انحنى ناحية ابنه قائلا له بهدوء وجلال بيخانق في رهف ليه يا زوما ياحبيبي
فقال له ببراءة معرفش يا بابا بس أنا شفته بيقولها هتلبسي الفستان ده وإقلعي البنطلون اللي لابساه وكانت مش موافقة وبتعيط
تنهدت شذى وهي تنظر لزوجها بنظرات ذات معنى ففهمها على الفور فقال لها بالامبالاة مفتعلة وأنا مالي هوه أنا قلتله يورثني وياخد طبعي من الصغر
فهزت رأسها قائلة له بعناد شوف إزاي هوه مش ربايتك بردو وبيشوفك تعمل معايا كده فقال لها ليتهرب منها طب تعالي نشوف الموضوع بنفسنا أفضل
كانت رهف واقفة أمام أحد الغرف وجلال يقف أمامها غاضبا قائلا لها بطفولة ممزوجة برجولة قلتلك مش هتنزلي تحت إلا لما تغيري لبسك ده وشعرك ده أنا هخلي عمتو تسيبه على كتفك طويل زي ما هوه ومتقصهوش إنتي بنت مش ولد زيي علشان تقصيه
وقفت رهف تبكي قائلة له بطفولة جلال طب المرادي بس هلبسه ماما اشترتهولي جديد علشان عيد ميلادك
فقال لها بحدة طفولية وانا هقولها بعد كده متجبش غير فساتين ومفيش حاجة إسمها بنطلون لعيد ميلدي تاني يا إما أنا هخلي شذوذتي تجبلك فساتين وبس بعد كده
اقترب والداه پصدمة وهما يسمعانة فقالت شذى لآسر بغيظ اتصرف انت هوه مش زيك بردو
اقترب آسر بتردد من ابنه قائلا بهدوء تعالى يا جلجل معايا علشان تاخد هديتك فقال له بعناد هاخدها بس لما رهف تسمع كلامي الأول وتبطل اللي بتعمله ده
ثم
تم نسخ الرابط