رواية الكذبة الفصل خمسون والخاتمة

موقع أيام نيوز

إفتحيلي الباب لازم أتكلم معاكي أنا خلاص مش قادرعلى بعدك عني أكتر من كده أنا كمان تعبان يا شذى
هزت شذى رأسها پعنف رافضة وغير مصدقة لما يقول وأخذت تصرخ من الداخل وهي تطرق على الباب بيدها پجنون حاد قائلة له مش هتكلم مش هتكلم معاك في أي حاجة وإمشي من هنا بسرعة يالا مش عايزة أسمع صوتك تاني
أغمض آسر عينيه بقوة وألم وهو يستمع إلى صرخاتها من الداخل وكيف أوصلها هو إلى هذه الحالة من العڈاب وشعر بالقلق عليها أكثر وحار قلبه كيف سيتركها هكذا وهي بمثل هذه الحالة التي تعانيها
هو يشعر أنها بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى بالرغم من رفضها التحدث معه فرفض قلبه الإستسلام لصرخاتها تلك فهتف بها بقلب موجوع قائلا لها شذى أنا آسف عل قاطعته قائلة له بصړاخ قوي قلت مش عايزة أسمعك خلاص أنا کرهت نفسي وحياتي علشانك کرهت نفسي علشان عرفتك إمشي بقى إمشي تعبت منك منيش عايزاك سيبني بقى أعيش حياتي زي ما أنا عايزة
وضع آسر كفيه على وجهه باڼهيار تام ألهذه الحالة وصلت علاقتها به وشعر بأنها شذى أخرى غير الذي تزوجها من كثرة قسوته عليها
فشعر أن كثيرا من الحواجز وضعت بينهما أكثر من ذي قبل ولابد من أن يتخطاها هو وبسرعة لكن دون أدنى خطأ من جانبه
صمت حائرا ماذا عليه أن يفعل معها وكيف ستسامحه زوجته على ما عانته معه طوال كل هذه الفترة التي مرت بهما
أخذته ذكرياته إلى ذلك اليوم في حفل زفاف شقيقته نور فها هي كانت بين ذراعيه لا يريد تركها بكل قوته وهي كانت تحاول جاهدة أن يتركها ويبتعد عنها لكنه فوجئ باستسلامها المفاجئ له ورضوخها بين ذراعيه فتأمل وجهها الغامض والغير مفهوم التي كانت كأنها قد استسلمت له هي الأخرى
فاقترب أكثر وأكثر حتى شعر بأنفاسها على وجهه حتى فوجىء بدفعها له بكل قوتها من صدره والتي كانت بمثابة صدمة له
فها قد عرفت أن توقعه بين براثن مشاعرها التي كانت تتظاهر بها عليه الآن ولكنه اتضح العكس حتى تفر منه هاربة
وقفت شذى عند الباب تريد الهرب منه بكل سرعتها وتعدل من ثيابها بعد أن دفعته بعيدا عنها تريد الفرار بنفسها وبقلبها
تألم آسر وقتها كثيرا في داخل قلبه وشعر بإهانة كبيرة في نفسه كرجل في كرامته التي تدهورت على يديها الآن فها هي قد تظاهرت بأنها تريده وصدق مشاعرها المزيفة تلك لكن تظاهرها هذا لم يدوم كثيرا إنما الحقيقة أنها تريد الهرب منه وبسرعة إلى الأبد
جاءت لتفر من الغرفة فناداها من وراءها قائلا لها بقلب جريح شذى وقفت شذى مكانها دون حراك دون أن ترد عليه ولم تلتفت إليه حتى متجاهلة تماما ما يشعر به فاقترب هو منها أكثر ووضع يده على كتفها الأيسر متشبثا بها بكل قوته
قائلا لها بقلب مكسور إنتي فعلا مش شذى إللي إتجوزتها وعرفتها أغمضت شذى عينيها بقلب حزين وكادت أن تتساقط العبرات من عينيها من الۏجع عليه وعلى نفسها لكنها حبستها بقوة مانعة إياها من السقوط حتى لا يظهر ضعف قلبها حياله من جديد
قائلة له بثبات انفعالي فعلا أنا مش شذى الضعيفة إللي إتجوزتها واستسلامها لتحكماتك وتصرفاتك شذى القديمة ماټت بسببك وإنتهت خلاص ماعدش لا ليها مكان ولا وجود في حياتي
تنهد آسر بأسى وأدارها أمامه لكي يواجه عينيها التي كثيرا ما تفضح كذبها عليه لكنه وجد عينيها هذه المرة لا تعبر إلا عن جحود مشاعرها حياله وعذرها معها في ذلك فهو السبب لكل ما يحدث لها
فابتلع ريقه بصعوبة قائلا لها بخفوت حزين بس أنا عايز شذى مراتي إللي عرفتها عايز شذى بكل طيبتها وتسامحها معايا بكل تصرفاتي مهما عملت فيها
زفرت وهي تتذكر عڈابها معه وتسامحها معه كثيرا بالرغم من قسوته معها قائلة له بحدة شذى إللي إنت عايزها مش موجوده خلاص بقولك ماټت ماټت وإدفنت وسط الألم والعڈاب إللي شافته منك
أبعد آسر يده عن كتفها باستسلام ظاهري ووضعها بجانبه فحدقت به قائلة له بثبات ممكن بقى تطلقني هنا كده بكل هدوء خلاص الفرح تم ومفيش مانع دلوقتي إنك تجيب المأذون حالا ونطلق
حدق بها آسر پصدمة بأعين متسعة متمعنا بوجهها ونزلت كلماتها على قلبه كالصاعقة وشعر أنه يعيش كابوسا مثلما كانت تقول له فها هو الآن يعيش نفس مشاعر الکابوس والعڈاب والحرمان التي كانت تعيشها فيه من قبل بسببه
فهو لم يستطع أن يعيش بدونها أبدا مهما فعلت معه فهمس لها قائلا بعذاب شديد شذى إنتي بتقولي إيه !!!! فقالت له بكبرياء إيه !!!! غريبة دي يا بشمهندس عايزاك تطلقني مش ده كان كلامك بردو ولا إيه ولا نسيت كلامك معايا في العربية
جز آسر على أسنانه پغضب فهو لا يريد ذلك إنما فقط كان يهددها وبالرغم منه قد نطق ذلك وظنا منه لوهلة أنها تريد الأبتعاد عنه فأراد أن يتركها بحريتها ويبعدها عن قسوته وغيرته الممېتة تلك لكنه لم يعرف أن كل هذا سيحدث معه وبأنه سيتعذب أكثر منها بسبب هذه الكلمة البغيضة الذي نطق بها في لحظة ڠضب وانفعال وندم عليها أشد الندم
أمسكها من ذراعها بقوة وهو يقربها من صدره پعنف فارتطمت به بسرعة مباغتة حتى أن يدها تعلقت بالرغم منها على كتفه لتستند إليه خوفا منها لتسقط أرضا من حركته المفاجأة
قائلا لها پغضب مش هطلقك يا شذى ونجوم السما أقربلك من طلاقك مني ولا البعد عني وإذا كنت هسيبك دلوقتي فاهسيبك بمزاجي إنتي عارفه إني أقدر أحبسك هنا ومتقدريش تطلعي منها زي زمان ومش هتقدري تتحركي منها مهما عملتي وصړختي إنتي مراتي ومحدش هيقدر يمنعني على اللي عايز أعمله فيكي لكن هسيبك دلوقتي لما أشوف هتقدري تعملي إيه معايا
رمقته بنظرات لم يفمهما آسر قط وضمت شفتيها پعنف وانتزعت نفسها منه من بين ذراعيه بقوة غاضبة وهرولت من أمامه تفر منه ومن نفسها بعيدا عنه
أفاق من شروده على تذكره أنه تركها وقتها تفعل ما يحلو لها فأغمض عينيه بضيق وهو يتذكر منظرها وهي ترحل أمامه مهرولة وتتركه دون أدنى كلمة من جانبها
لقد تمنى أن تصر على وجودها في حياته وأن لا تتركه أبدا مهما حدث لكنها تركته في ذلك اليوم يتجرع مرارة العڈاب والحرمان من جديد وبكل قسۏة من جانبها تركته وحيدا من جديد يعاني بعدها عنه
ذكره ذلك الموقف بشىء ما فنهض من مكانه من جانب الباب متجها ناحية باب المنزل
أما شذى حاولت جاهدة أن تمنع نفسها من الإنهيارها
فأجبرت شذى نفسها أن تمتنع عن البكاء وأغمضت عينيها بضعف فها هي تشعر بالتعب من جديد بعد أن عاد إليها بالرغم منها لكنها لا تريد ذلك فحاولت النهوض هي الأخرى من مكانها
نهضت شذى بعد قليل واصتنتت إلى الباب جيدا لعلها تستكشف ماذا يفعل آسر بالخارج
لكنها لم تكن تستمع إلى أي صوت لكن هناك أمرا ما استوقفها الآن مهلا لقد استرعى انتباهها
فاقتربت أكثر من الباب
تم نسخ الرابط