رواية الكذبة الفصل خمسون والخاتمة

موقع أيام نيوز

من نفسها لأ مقولتش وبسرعة بقى خلص أكلك علشان تمشي من هنا بسرعة قبل ما أي حد يشوفك عندي
ابتسم آسر متهكما قائلا لها وفيها إيه يعني لما أي حد يشوفني عندك انتي مش مراتي بردو ولا أنا راجل غريب
هتفت به غاضبة أيوة انت بالنسبة بالي راجل غريب ومن فضلك بقى كفاية أوي لغاية كده علشان عايزة أنام وكده شكلي هتأخر على شغلي بسببك
صمت برهة حتى إنتهى من طعامه متجاهلا إياها ثم هب واقفا تاركا لها باقي الطعام دون أن يهتم بوضعه في الثلاجة
فاغتاظت شذى منه بشدة حتى أنها صړخت به قائلة انت يا بشمهندس إنت مش المفروض تشيل باقي الأكل في التلاجة
إلتفت إليها ببرود قائلا لها إنتي مش صاحبة الشقة !!!!! يبقى خلاص شيليه إنتي ثم أنا حضرته وأكلته فيبقى عيب أوي في حقك وفي حقي لما أنا إللي أشيله أنا الراجل هنا
تركها آسر تستشيط من الڠضب الغيظ 
واتجه إلى الأريكة متمددا فوقها مغمض العينين بكل هدوء بارد استفذها به مما جعلها تتجه ناحيته بكل ما تحمله من سخط من تصرفاته هذه
فقالت له متزمرة وسخط إنت بتعمل إيه هنا حدق بها باستخفاف قائلا لها إنتي شايفة إيه يعني غير إني عايز أنام علشان عندي شغل الصبح
صړخت به قائلة له إنت إنت ناوي تجنني مش هينفع تنام هنا
قابل آسر صړاخها قائلا لها بهدوء وليه مينفعش !!!
فقالت له بضيق غاضب علشان أنا خلاص منفصلة عنك يعني هطلق ومش هينفع تنام هنا وانا لوحدي في الشقة فاطلع بره يالا بسرعة
حدق بها بأعين غامضة ثم أغمض عينيه مرة أخرى مفضلا الصمت
فزاد هذا التجاهل من إثارة ڠضبها أكثر فاقتربت منه مزمجرة بانفعال قائلة له آسرررر قطعت شذى كلماتها فجأه فقد بوغتت بيد قوية تتمسك بمعصمها بقوة جاذبا إياها به ناحية صدره
انقطع نفس شذى فقد تفاجأت مما فعله آسر فقد جذبها ناحية صدره تتقابل أبصارهم مع أنفاسهم المخطلتة الغير منتظمة على صوت دقات قلوبهم
ارتعدت شذى وهما يحدقان النظر في عينيهما فلم تستطع النطق فقال لها بهمس كنتي عايزة تقوليلي حاجة !!!
هزت رأسها ببطء بالنفي فقد جف حلقها وهي تستمع إلى صوت نبضات قلبه الغير منتظمة والمتسارعة تحت أذنيها ولم تستطع النطق
تأملها آسر بعبث عكس ما يشعر به الآن داخل قلبه فقد زاده قربها الشديد منه شوقه إليها مما جعله يود لو أخذها بين ذراعية لكنه حاول أن يتمالك أعصابه أمامها قائلا لها بصوت خاڤت أمال ليه كنتي مټعصبه ونطقتي إسمي وانتي عايزة تقولي حاجة ممكن أعرف كنتي عايزة تقولي إيه
ارتبكت شذى وحاولت النهوض عن صدره لكن آسر قد وجدها فرصة فلم يتركها تبتعد عنه فقام بسجنها بين ذراعية
مما جعل جسدها يرتجف بين ذراعية بعد ذهاب ڠضبها وعصبيتها أدراج الرياح
فقد شعرت بأن قلبها سيخذلها هذه المرة وسيجعلها تستلم له فلا سبيل للهرب منه هذه المرة فهذين العينين منذ وأن رأتهما أول مرة كانت ومازالت تؤثران بها
فنزلت ببصرها على قميصة من الأعلى متحاشية النظر إلى هذين العينين الوسعتين التي تؤثران عينيها
فلما طال الصمت من جانبها ولم تتحدث في هذه اللحظات إلا صوت قلوبهما
فوضع آسر أنامله برقة تحت أسفل ذقنها محدقا بعينيها قائلا لها بصوت هامس ماكر راح فين صوتك مش كنتي بتطرديني دلوقتي ولا يكون رجعتي في كلامك أخيرا وصعبت عليكي وعايزاني أنام في إوضة النوم معاكي بدل النوم هنا
تورد وجهها من الخجل من أثر كلماته هذه بداخل قلبها الذي حاولت جاهدة أن تثبت أمامه فهمست له بهدوء ظاهري آسر أرجوك سيبني بقى
فهمس لها بمشاعر متلهفة بس عينيكي وقلبك بتقول متسبينيش يا آسر !!!
قالت نور بضيق إنت ليه قولتلة على الحقيقة زفر باستسلام قائلا لها بهدوء ما هو كان لازم يعرف يا نور لأنه لقيته عرف عنوانها الجديد وكمان كان عارفه من فترة فعلشان كده كان لازم أقوله على الحقيقة كلها بس علشان متقلقيش هوه مش هيصارحها بأي حاجة إلا إذا اضطر لكده
تنهدت بنفس الضيق قائلة له شذى هتلاقيها زعلانة دلوقتى من عملتك دي ولا ممكن يكونوا بيتخانقوا هما الأتنين بسببك منا عارفاهم
أمسك بمروان بيديها بين يديه قائلا بحنان مش عايزك تقلقي يا عمري أنا إتكلمت معاه كتيير أوي ووصيته عليها كمان وخصوصا إنها تعبانة ولسه بتتعالج فاتفهم الموضوع بصراحة ومعترضش على ولا كلمة قولتها ليه
استغربت نور قائلة له بدهشة معترضش إزاي ده بجد معقول متكلمش !!!
فقال لها بدهشة أيوة ليه مستغربة أوي كده فقالت له بعدم تصديق أصل إنت عارف طبعه بينفعل بسرعة علشان كده مستغربة من تصرفه
فقال لها بارتياح أنا قولتله ومخفتش عليها بصراحة خالص لأنه لقيته فعلا بيعشقها مش بيحبها بس فسألته باستغراب وعرفت منين بقى
ابتسم بخبث قائلا لها بهمس مش هقولك إلا بشرط فعقدت حاجبيها بحيرة قائلة له بعدم إستيعاب شرط إيه ده !!!
فقال لها بعبث مش هقولك دلوقتي
حدقت به بمكر قائلة له فهمت !!! فابتسم بمكر مماثل قائلا لها فهمتي إيه بقى فقالت له بغيظ مش هقولك إلا لما تقولي الأول
فجأه وجدت نفسها محملة بين ذراعيه فضړبته بقبضتها على صدره وكتفه قائلة بضيق مصطنع نزلني أنا مش هتكلم معاك تاني فابتسم بخبث قائلا لها يعني معقولة قلبك يقدر يزعلني أنا وقلبي ونهون عليه ببساطة كده  
حدقت به ساهمة قائلة بخجل مين قال إن قلبي يقدر يزعل حبيبه أبدا ميقدرش دنا كنت أخاصمه
فوضعها مروان برفق على الفراش محتضنا إياها بشوق وحب هامسا بجوار أذنها بقوله بهيام وأنا كنت عارف إني مش ههون أبدا على قلبك
فابتسمت نور بحياء وهي تضع رأسها على صدره وهي تستمع إلى صوت دقات قلبه قائلة له بحب ربنا ما يحرمني منك أبدا
انتفضت شذى وخشيت من قلبها ليخذلها له ثم جذبت نفسها سريعا من بين ذراعى زوجها الذي تفاجىء بفعلتها بعد أن ظن أنها ستستسلم له الآن لكنها لم تفعل إنما فعلت العكس وركضت على غرفتها هاربة منه ومن قلبها الذي كان سيخذلها الآن
أغمضت عينيها وهى تغلق الباب وتستند إليه بظهرها وخفقات قلبها تزداد بقوة وصدرها يعلو ويهبط من كثرة ضعفها أمامه وما لبثت أن لمعت عينيها بدموع العڈاب التي تعذبتها على يديه
هرول آسر خلفها طارقا على باب الغرفة بقوة قائلا لها برجاء أرجوكي يا شذى إفتحي الباب كانت شذى مازالت تستند بظهرها إلى الباب جالسة على الأرض تبكي وهي تثني قدميها وتضم ركبتيها بذراعيها إلى صدرها في حزن وألم شديد وازداد نحيبها عندما استمعت إلى صوت رجاءه لها
فا أنصت آسر إليها جيدا وإلى صوت بكاؤها ونحيبها المتواصل فطرق عدة طرقات كثيرة متتالية على الباب قائلا لها بجزع شذى أرجوكي افتحي الباب مش هسيبك غير لما تفتحيه
فقالت له من وسط دموعها أرجوك يا آسر إمشي من هنا دلوقتي أنا تعبانة تعبانة أوي وعايزة أرتاح بقى
تهاوى آسر هو الآخر جالسا خلف الباب مستندا إليه بكتفه الأيمن وجبهته قائلا لها پألم وضعف شذى أرجوكي
تم نسخ الرابط