رواية الكذبة الفصل خمسون والخاتمة

موقع أيام نيوز

وفتحته بهدوء شديد فقد إستمعت إلى صوت باب المنزل يغلق
تساءلت شذى بحذر هل تركها ورحل واستمع إلى رجاءها
لكن مهلا لقد وجدت قلبها يبكي على تركها ورحيله الذي لم يكن مفاجأه لكنه كان متوقعا أن يحدث بسبب رجاءها له
فاڼهارت باكية من جديد وجلست وراءها على المقعد بإنكسار قلبها التي تشعر به الآن ولم تكن لتنتبه لشىء ما تحتها
فهمست من وسط بكاؤها قائلة لنفسها بحزن وألم المرادي سابني بجد ليه يا آسر ليه سبتني تاني كنت حسيت خلاص إنك استسلمت ليه لكن لأ لسه بردو زي ما إنت الغرور عميك عن حاجات كتيرة أوي كتيرة أوي يا آسر
ووضعت كفى يدها على وجهها وهي تجهش بالبكاء الشديد لفراقه لها قائلة لنفسها بعذاب مش كفاية بقى كده يا آسر عڈاب لقلبي !!! أنا تعبت تعبت
أنا آسف على كل لحظة عڈاب وألم عيشتيها بسببي !!!
تساءلت شذى في نفسها قبل أن ترفع كفي يدها عن وجهها هل ما انصتت إليه الآن هل هو حقيقة أم من وحي الخيال
شذى صدقت شذى هذه المرة ما تنصت إليه من جديد فرفعت يديها عن وجهها غير مصدقة ما رأته عيناها وهي ترى حبيب عمرها وزوجها يهمس لها بصوت عذب لم تسمعه منه من قبل بهذه الكلمات وبإسمها مرة أخرى عندما إعتذر ولم تبادله الرد
فاتسعت مقلتيها وهي تحدق به غير مستوعبة ما يحدث معها منه
فقد وجدت آسر أمامها قد أثنى ركبتيه وانحنى نحوها بحنان وحب في عينيه لم ترى مثله من قبل
ويحمل بين يديه باقة من الورود الحمراء والصفراء والبيضاء مبتسما لها وهو يقدمها إليها بسعادة
قائلا لها بحب أنا آسف يا وقطع كلماته عندما تفاجىء بنهوضها من مكانها وقد ألقت بنفسها عليه ودفعته إلى الوراء بكل قوتها وعڈابها بسببه وانهالت عليه ضړبا مپرحا بقبضتيها على صدره
مما جعله يتفاجىء ويضحك مندهشا مما تفعله أراد أن يتحدث لكن صوت ضرباتها كانت أعلى فتركها تفرغ ما بداخلها من عڈاب وحرمان المجسد في صورة ڠضبها الآن منه
لم يدافع عن نفسها وتركها تفعل ما يحلو لها محدقا بها بكل ما يحمله قلبه من شوق ولهفه وكل ما يخبأه بداخله تفضحه به عيناه
لم تتوقف شذى عن ضربه بيديها تفرغ ما في نفسها عليه إلى أن وقعا سويا على الأرض وراء آسر
وقع آسر على ظهره ووقعت هي على صدره أيضا تستكمل ضربه تركها تفعل ما تريد ولم يبعد يديها عنه وكأنه فرح لما تفعله
استمرت تضربه وهي تقول بعتاب مؤلم ليه بتسيبني تاني ها ليه بتتخلى عني وما صدقت أقولك إمشي فامشيت بسرعة ليه عايز تبعد عني كمان المرادي
قالت كل ذلك وهي تشعر أن قواها لم تعد تحتمل أكثر من ذلك
فاڼهارت بين ذراعيه وعلى صدره باكية باڼهيار شديد
فانتفض قلب آسر من مكانه وصړخ بإسمها بلوعة وقلب موجوع قائلا لها لا يا شذى إوعي ټنهاري أنا مستهلش اضربيني كمان
إنهارت شذى بالفعل باكية بين ذراعية وعلى صدره فضمھا آسر بقوة وضړبته مرة أخرى بطريقة أضعف قائلة بصوت منتحب ليه دايما عايز تعذبني معاك مش كفاية كده ولا عايز تعيشني عڈاب فوق عذابي وحرمان فوق حرماني إنت خلاص قلبك بقى مبيعرفش غير القسۏة وبس أنا تعبانة بسببك حرام عليك
انتفض قلب آسر بسرعة چنونية لصوت بكاؤها وإنهيارها بهذا الشكل المذري على صدره فصړخ بها بلوعة قائلا لها كفاية يا شذى أرجوكي كفاية إهدي الأول وبعدين إتكلمي بهدوء
ارتعدت بين ذراعيه بضعف شديد قائلة له بقلب موجوع كل ده إنت السبب فيه وفي الآخر عايز تسيبني تاني كل مرة عايز تسيبني وتتخلى عني
همس لها بجانب إذنها بحنان عمري ما هتخلى عن روحى يا شذى قاطعته قائلة له بعتاب ولوعه لأ إتخليت ومشيت دلوقتي وسيبتني وكمان هطلقني و قاطعها وهي يقول لها بصوت خاڤت بس قلبي ما طاوعنيش يعملها وإني أسيبك يا عمري وأتخلى عنك ومش هطلقك أبدا مهما عملتي
كانت تحدق به بعدم إستيعاب ودموعها ټغرق وجهها فأحاط وجهها بين يديه بلهفة وحنان وهو يعتدل و يجلس معها على الأرض قائلا لها بحب أنا عارف إني السبب في كل عذابك وألمك وآسف على كل دمعة نزلت من عينيكي وآسف على كل جرج سببته لقلبك إضربيني تاني يا عمري أنا راضي بكل إللي هتعمليه فيه
حدقت به بعدم تصديق وكأنها لم تكن تسمع ما يقوله غير مستوعبة لما يحدث وتلاقت أبصارهم فقرب وجهه من وجهها قائلا بهمس ها هتضربيني تاني ولا خلاص كفاية
هزت رأسها بالرفض وألقت بنفسها بين ذراعية لتجيبه على سؤالة ولتفرغ آخر همومها على صدره فضمھا إليه بقوة ليشعرها بالأمان التي تمنته منذ وقت طويل
هامسا بجوار رقبتها قائلا بحب آسف يا شذى آسف أنا عارف إن عمر الكلمة دي ما هتعوضك أبدا عن القسۏة والعڈاب إللي شفتيهم مني من قبل جوازنا بس كل إللي أقدر أطلبه منك إنك إوعي إنتي إللي تسبيني تاني زي ما سيبتيني قبل كده أنا كنت بمۏت بالبطىء في بعدك عني وكمان كل ما بشوفك مع إيهاب عمرك ما هتتخيلي حجم الچحيم إللي كنت عايش فيه وأنا بمجرد ما بلمحك بس معاه
أغمضت عينيها بأمان بين ذراعيه ولم تستطيع الرد عليه بعد سماعها لما كان يعانيه بداخله هو الآخر في هذا الفراق الطويل بينهما فهي تتساءل بينها وبين نفسها على ما تعيشه الآن هل هو بالفعل حقيقة أم خيال أم هو حلم ولا تريد أن تستيقظ منه إلى الأبد لهذا تريد سماعه ولا تريد مقاطعته وهو يتحدث معها عن غيرته من إيهاب ويفرغ ما في قلبه من شوق لها
فشذى تشتاق إليه كثيرا ولا تريد إلا أن تستمع إلى صوته الجذاب والمميز لدى قلبها فهذا هو حبيبها وزوجها بين ذراعيها ولا تريد شىء آخر سوى ذلك
فلما طال صمتها بين ذراعيه حملها بين يديه ونهض بها من الأرض تعلقت شذى برقبته لا تريد سوى ذلك أن تكون معه تشعر بوجوده معها من جديد تشعر بحبه وبحنانه عليها التي تفتقدهما كثيرا تأمل آسر وجهها المجهد من كثرة البكاء
شعر بغصة داخل قلبه لكونه السبب في حالتها تلك متجها بها إلى غرفتها ووضعها على الفراش برقة وهدوء وجلس بجانبها وهي مازالت بين يديه مثل الطفل المفتقد للحنان والحب من والديه فقال لها بخفوت شذى أرجوكي كلميني عايز أسمع صوتك إللي وحشني أوي
فهزت رأسها رافضه أن تتحدث فشعر بأنها لم تسامحه بعد تأمل وجهها قائلا لها برجاء عاقبيني بأي حاجه إلا إنك تخاصميني
شعرت شذى بأنه صادق في مشاعره هذه المرة فهمست له قائلة بتلقائية بس أنا مش مخصماك أنا بس عايزة أسمع صوتك يا آسر
شعر آسر بسعادة كبيرة بداخله فتلاقت أبصارهم بمشاعر مختلفة فضمھا أكثر بين ذراعيه قائلا لها بحب يعني خلاص سامحتيني يا عمري بعد كل إللي عانتيه بسببي
رمقته بعتاب حزين قائلة له طب يعني خلاص إنت مش هتطلقني يا آسر أغمض آسر عينيه بندم شديد قائلا لها
تم نسخ الرابط