رواية عشقي الفصول من 12-14

موقع أيام نيوز

المعدة بعناية فى الهواء الطلق .. كاد "حسنى" أن يجلس في مقعده على يسار "عدنان" .. لكن "عدنان" أمسك المقعد وقال ضاحكا
- لا خلاص يا "حسنى" .. ده بأه كرسى العروسة
امتقع وجه "حسنى" وتخير مقعد آخر .. أزاح "عدنان" مقعد "سمر" ابتسمت له وهى تجلس فى ذلك المقعد .. بينما التف "مهند" حول الطاولة ليجلس فى مقعده المعتاد الى يمين "عدنان" .. و .. فى مواجهة "سمر" !
قبل أن يبدأ الجميع فى تناول طعامهم .. نهض "عدنان" وبلهجة مسرحية قال وهو يخرج احدى العلب المخمرية من جيبه
- بمناسبة مرور 3 أيام على جوازى .. أحب أقدم لعروستى الهدية البسيطة دى 
كتمت "كوثر" شهقتها بكفها وهى تتطلع الى ذلك العقد الماسى الذى أخرجه "عدنان" تحت أنظار الجميع .. طلب من "سمر" الوقوف .. والټفت حولها بينما رفعت شعرها وهو يلبسها اياه .. تحسسته بيدها وهو يزين رقبتها .. كانت أنظار الجميع مصوبة تجاهها .. فقط "مهند" لم يستهويه ذلك المشهد فأطرق برأسه غاضا لبصره .. التفتت "سمر" لتنظر الى "عدنان" بتأثر قائله
- بس ده كتير أوى
ابتسم وهو يقبل جبينها قائلا
- مفيش حاجه تغلى عليكى يا حبيبتى
لمعت العبرات فى عين "سمر" وهى تقول بإمتنان شديد
- مش عارفه أقولك ايه
مسح بكفيه على ذراعيها وهو يبتسم لها قائلا
- متقوليش حاجه
جلست فى مقعدها ومازالت عيناها تترقرق بالعبرات تأثرا لتلك المعاملة المحبة المعطوف وهذا التدليل الذى حرمت منه طويلا .. ربت "عدنان" على كفها فالتفتت اليه وابتسمت .. ابتلع الجميع ألسنتهم وهم ينظرون الى "سمر" بين الحين والآخر وهذا العقد الماسى يزين رقبتها .. حملت نظراتها الحقد والحسد والضغينة .. حتى نظرات "فيروز" لم تختلف كثيرا عن نظرات الآخرين .. وضع "مهند" عينه فى طبقه ولم يرفعها الى تلك الفتاة الجالسه قبالته قط .. قال "عدنان" ل "مهند"
- "مهند" هتعرف تمشى الشركة من غيري اليومين اللى جايين
الټفت "مهند" الى عمه وقال على الفور
- أيوة طبعا يا عمى مفيش مشكلة
قال "حسنى" بفضول
- خير يا "عدنان"
نظر اليه "عدنان" مبتسما وهو يقول
- مفيش يا "حسنى" .. أنا و "سمر" طالعين شرم كام يوم
التفتت "يسرية" لتنظر الى "كوثر" وكلتاهما تتآكلات من الغيظ .. فيما ضحكت "فيروز" قائله بمكر
- طبعا عرسان ومن حقهم يتفسحوا ويقضوا يومين عسل مع بعض 
احمرت وجنتا "سمر" فرفعت كوب الماء الى فمها ترشف منها رشفات صغيره وقد عقدت جبينها فى ضيق .. نظرت اليها "فريدة" الجالسة بجوار "مهند" وقالت
- مال دراعك يا "سمر"
توترت "سمر" بشدة وأخذت تعبث فى طعامها بملعقتها بعصبيه .. ساد الصمت .. فقالت "فريدة" بحيرة
- انا آسفة مش قصدى أضايقك .. أنا بس شوفت دراعك متجبس ف ........
رفعت "سمر" رأسها ونظرت اليها قائله
- لأ مش متجبس
هنا الټفت اليها الجميع فى حيرة يتطلعون الى ذلك الذراع المعلق الى رقبتها .. تمتمت بهدوء وهى تشعر بغصه فى حلقها .. وبنغزات الدموع فى عينها .. وهى تنظر الى طبقها غير قادرة على النظر الى تلك الوجوه المحملقة فيها
- مشلۏل
رفع "مهند" عينيه لأول مرة منذ أن جلست أمامه .. ونظر اليها .. فرأى تلك الدمعة التى فرت هاربة من عينها .. لتسقط معلنة عن حزنها و قهرها وألمها !
الفصل الرابع عشر
- مال دراعك يا "سمر"
توترت "سمر" بشدة وأخذت تعبث فى طعامها بملعقتها بعصبيه .. ساد الصمت .. فقالت "فريدة" بحيرة
- انا آسفة مش قصدى أضايقك .. أنا بس شوفت دراعك متجبس ف ........
رفعت "سمر" رأسها ونظرت اليها قائله
- لأ مش متجبس
هنا الټفت اليها الجميع فى حيرة يتطلعون الى ذلك الذراع المعلق الى رقبتها .. تمتمت بهدوء وهى تشعر بغصه فى حلقها .. وبنغزات الدموع فى عينها .. وهى تنظر الى طبقها غير قادرة على النظر الى تلك الوجوه المحملقة فيها
- مشلۏل ....
رفع "مهند" عينيه لأول مرة منذ أن جلست أمامه .. ونظر اليها .. فرأى تلك الدمعة التى فرت هاربة من عينها .. لتسقط معلنة عن حزنها و قهرها وألمها !
ساد الصمت وازدادت حملقة عيونهم الفضولية فى وجهها .. تمتمت "فريدة" بأسى
- معلش أنا آسفة مكنتش أعرف
تبادلت "كوثر" مع "يسرية" و "حسنى" نظرات دهشة .. فيما نظر اليهم "عدنان" قائلا بحزم
- ياريت نقفل الموضوع ده يا جماعة
نظرت اليه "سمر" وهى تحاول اخفاء ألمها بإبتسامه مصطنعة وهى تقول
- لا عادى مفيش مشكلة .. أكيد كانوا هيعرفوا
خفض "مهند"عينيه وأعاد النظر الى طبقه مرة أخرى .. شاردا .. قالت "نهال" بفضول
- ازاى حصل الموضوع ده يا "سمر" .. انتى مولودة كده
التفتت اليها "سمر" وهى تقول بإبتسامه مضطربة
- لأ مش مولوده كده
ثم قالت بوصت خاڤت
- حاډثة عربية
للمرة الثانية رفع "مهند" عينيه لينظر اليها وهى تتحدث قائله
- اتخبطت فى راسى .. ومن ساعتها ودراعى مش بيتحرك
قالت "انعام" بأسف
- معلش يا بنتى .. أكيد حاجه صعبة عليكي .. طيب الدكتور قالك ايه .. مفيش علاج
ابتلعت "سمر" ريقها بصعوبة وهى تقول بمرارة
- الدكتور قالى ان الحالة غريبة .. ومش عارفلها سبب .. وان العلاج الطبيعي فشل .. يعني من الآخر قالى مفيش أمل
شرد "مهند" مرة أخرى فى كلماتها .. يزنها فى عقله .. بينما قالت "كوثر"
- عشان كده مبحبش أسوق بنفسى
قالت "سمر" بتوتر
- مش أنا اللى كنت سايقه العربية .. خطيبي اللى كان سايق
للمرة الثالثة يرفع "مهند" رأسه لينظر اليها .. لكن هذه المرة عقد ما بني حاجبيه وهو يسمع لها بإهتمام .. حين قالت
- هو أصلا بطل سباق .. بس كان فى عربية جايه مخالف .. و معرفش يتفاداها
ازداد انعقاد جبين "مهند" بشدرة . وترك ملعقته من يدة .. وهو يتذكر موقف مماثل .. حينما فشل فى تفادى السيارة التى أدت الى وقوع الحاډث الذى راحت زوجته ضحېة له .. قال "عدنان" بحزم
- كفاية كده يا جماعة . نكمل أكل .. اتفضلوا
عاد كل منها الى الاتفات أمامه مرة أخرى .. أصاب وجه "سمر" الشرود والوجوم .. وفقدت شهيتها .. شعرت فى تلك اللحظة برغبة شديدة فى الانفراد بنفسها و .. البكاء .. بدت كمن يختنق بشئ فى حلقه .. تلتفت يمنيا ويسارا بوجه محتقن .. ثم نظرت الى "عدنان" برجاء وقالت
- أنا .. معلش ممكن أقوم
قال بإهتمام
- مالك حسه بحاجه
قالت على الفور وهى تنهض
- لا أبدا .. بس معلش .. أنا آسفة
غادرت مسرعة قبل أن تفضحها عبراتها أمام الجميع
قالت "انجى" بدلال عبر الهاتف
- اعتبره غداء عمل
قال "نهاد" بهدوء
- بجد يا "انجى" مش فاضى
ضحكت "انجى" قائلة
- يعني يا "نهاد" مبتاكلش .. أكيد بتامل يعنى .. بدل ما تاكل عندك فى المكتب أهو ناكل مع بعض .. كده كده أنا قريبة من الشركة .. بصى مفيش أعذار .. نص ساعة وهنتظرك تحت أدام باب الشركة .. يلا باى
نظر "نهاد" الى الهاتف .. ثم تركه بلا مبالاة فوق المكتب وعاد الى الانهماك فى عمله .. لكنه تفاجأ برؤيتها
تم نسخ الرابط