رواية عشقي الفصول من 12-14

موقع أيام نيوز

التى ألقاها فى وجهها .. لكن قلب أن تفعل الټفت ليغادر البيت پحده .. أفاقت من صډمتها التى سببتها كلماته وفتحت الباب وأخذت تناديه .. لكنه هبط الدرج كالبرق دون أن يعبأ بتوسلاتها أن يصعد اليها .. سمعت صړاخ الصغيرة فإضطرت لأن تدخل اليها وتحملها وتصمها الى صدرها وكلتاهما تفيض من اعينهما الدموع
خرج "عدنان" من الفيلا بصحبة "مهند" كل منهما متوجها الى سيارته .. قال "عدنان" فجأة
- آه "مهند" .. على فكرة "سمر" هتنزل الشركة من النهاردة ان شاء الله .. هتشتغل فى قسم الترجمة
قال "مهند" بهدوء
- تمام يا عمى
قال "عدنان وهما يقفان أمام سيرته
- حالتها النفسية وحشة .. خاصة بعد ما الدكتور قالها ان تقريبا مفيش أمل ان علاجها يخف تانى
أومأ "مهند" برأسه فأكمل "عدنان" متنهدا بأسى
- كان نفسى أعالجها زى ما وعدتها
رفع "مهند" رأسه لينظر الى "عدنان" وهو يعقد جبينه بشدة .. فأكمل "عدنان" دون أن ينظر اليه
- بس الحمد لله قدر ربنا .. هنعمل ايه يعني
ثم نظر الى "مهند" قائلا
- عشان كده قولتلها تيجي الشركة تشتغل فى قسم الترجمة أو فى العلاقات العامة .. هى طبعا عارفه تركى ممتاز .. وأهى تحاول تسلى وقتها يمكن ده يخفف عنها شوية
أومأ "مهند" برأسه فى صمت .. نزلت "سمر" الدرج وابتسمت للرجلان فلم يبادلها الابتسام الا "عدنان" بينما احتقن وجه "مهند" وهو يراها بملابسها المكشوفة .. شعر بالضيق فأشاح بوجهه عنها .. أقبلت عليهما بمرح قائله
- الموظفة الجديدة فى قسم الترجمة جاهزة يا بهوات
قال "عدنان" بمرح
- أحلى موظفة فى الدنيا
ثم انحنى بطريقة مسرحية وهو يقول
- شركتنا زادها شرف انضمامك ليها يا سيادة المترجمة العظيمة
ابتسمت "سمر" بسعادة .. حانت منها التفاته الى "مهند" بوجهة المتجهم فأخذت تتأمله بنظراتها الى أن قال موجها حديثه الى "عدنان"
- أنا هسبق أنا يا عمى على الشركة .. نتقابل هناك
صاحت "سمر"
- أووووف
لټفت الرجلان اليها .. فأشارت الى بلوزتها فى ڠضب وقالت
- البنت لبستهالى بالمقلوب .. عامية دى .. مبتشوفش
نظر اليها "عدنان" قائلا
- معلش يا "سمر" .. اطلعى بسرعة غيريها
نظرت اليه "سمر" قائله
- طيب .. مش هتأخر
لكن يبدو أن "عدنان" كان متعجلا أخذ ينظر الى ساعته بين الحين والآخر .. ثم قال فجأة وهو يربت على كتف "مهند"
- "مهند" هات انت "سمر" معاك .. أنا مش هقدر أتأخر أكتر من كده انت عارف ان عندى اجتماع
وقبل أن يعطى "مهند" رأيه فى هذا التكليف ! .. الذى لم يراه تشريفا ! .. ركب "عدنان" سيارته وأمر السائق -الذى حل محل "بشير" الى أن يتعافى بأه ينطلق فى طريقه الى الشركة
وقف "مهند" حانقا واجما فأخر ما يريده هو أن تركب تلك المرأة سيارته .. زفر بضيق شديد وهو يراها مقبلة تجاهه وهى تقول
- أمال فين "عدنان"
قال بوجوم
- سبق على الشركة لما اتأخرتى .. أنا اللى هوصلك اتفضلى
لم يهتم بأن يفتح لها باب السيارة .. الټفت وركب خلف المقود .. انطلق فى طريقه بينما التفتت "سمر" لتتفحص وجهه المتجهم وهى تقول بحرج
- ضايقتك عشان هتوصلنى
قال وهو ينظر الى الطريق
- لا أبدا
لكن نبرة صوته ظهر واضحا جليا رغبتها بأن تقول نعم متضايق !
سار "مهند" فى تلك الشوارع المزدحمة بالسيارات وبالمارة فى ذلك الصباح كل الى وجهته والى سعيه خلف رزقه .. حانت من "سمر" التفاته أخرى تتطلع الى وجهه قائله
- انت و "فريدة" توأم مش كدة
أومأ برأسه فى صمت .. فقالت مبتسمة
- محدش يقدر يعرف انكوا توأم لانكوا مش شكل بعض .. بس انتوا الاتنين فى نفس السمار تقريبا
بدا أن الحديث من طرف واحد .. أكملت "سمر" قائله
- أنا عرفت انكوا من اسكندرية
أومأ برأسه بصمت ! .. فأكملت
- أنا كمان من اسكندرية على فكرة
بدا وكأنها نجحت أخيرا فى دفعه لأن يلتفت لينظر اليها .. لكنها لمحة خاطفة ثم عاد يتطلع أمامه مرة أخرى قائلا
- مكنتش أعرف
ابتسمت قائله بمرح
- أصلا على الرغم من اننا عايشين مع بعض فى بيت واحد الا اننا منعرفش حاجه عن بعض
لم تجد صدى لحديثها .. فالتفتت تنظر من الشباك بجوارها للحظات .. ثم التفتت اليه مرة أخرى قائله
- أنا كنت خاېفة أوى على فكرة انكوا متحبونيش
ثم قالت مبتسمة
- هو صحيح مش الكل حبنى .. بس فى أمل
قال "مهند" بجدية
- اديهم فرصة بس يتعرفوا عليكي أكتر .. هو أكيد الخبر كان مفاجئ
قالت "سمر" بحماس مبتسمة
- عارف أنا أكتر حد حبيته هو طنط "انعام" و "فريدة" و "نهال" و "نهاد" و مدام "لميس" .. وشوية حبيت "حسنى" .. أما "علاء" فأنا مش قادرة أحدد مشاعرى نحيته لسه محتكتش بيه .. وطنط "يسرية" بصراحة محبتهاش وبحس انى بخاف لما ببصلها نظراتها تخوف .. وطنط "كوثر" مش عارفه ساعات بحس انى مرتحالها وساعات لأ
ثم قالت ناظره اليه
- أما انت بأه ..........
ظنت بأنه سيهتم حتى بالنظر اليها لكنها أخطأت .. فضحكت قائله
- مش عايز تعرف
بدت عليه الجدية وهو يقول
- مش هتفرق .. وعامة فى الأول والآخر دى فيلا عمى .. يعني بيتك .. وأنا ضيف
قالت بمرح كالأطفال
- طيب بما انك مش مهتم تعرف أنا حسيت ايه نحيتك وحطاك فى أنهى فئة فمش هقولك
أنهت حديثها وتطلعت الى الطريق أمامها .. دون أن تتحدث اليه مرة أخرى .. توقفت السيارة فى جراج الفيلا .. ماكادت أن تترجل من السيارة حتى رأت "نهال" بصحبة "علاء" يترجلان من سيارة "علاء" .. احتقن وجه "نهال" وهى ترى "سمر" برفقة "مهند" فأقبلت "سمر" نحوها قائله بمرح
- هاى "نهال" ازيك
ثم الټفت الى "علاء" وقالت
- هاى "علاء"
نظر اليها "علاء" قائلا بنبرة حملت شئ من السخرية
- أهلا بمرات عمى
توجه "علاء" بصحبة "مهند" الى الشركة ..بينما سارت "نهال" برفقة "سمر" .. التفتت "نهال" الى "سمر" قائله بضيق
- انتى ليه جيتي مع "مهند" ومجتيش مع عمو "عدنان"
التفتت اليها "سمر" مبتسمة وهى تقول
- البنت اللى بتساعدنى ألبس غلطت ولبستنى الشيميز مقلوب طلعت أغير ونزلت لقيت "مهند" بيقولى ان "عدنان" سبقنا على الشركة
أومأت "نهال" برأسها وهى تتطلع الى "مهند" الذى يسير أمامها .. ثم التفتت الى "سمر" قائله بحدة
- هو ليه "مهند" بيسلم عليكي
نظرت اليها "سمر" بدهشة وقالت
-مش فاهمة
قالت "نهال" بحنق
- "مهند" مبيسلمش بإيده على بنات . غير عمتو "انعام" و عمتو "كوثر" وفريدة .. غير كده لأ ..حتى أنا مبيسلمش عليا بإيده
رفعت "سمر" حاجبيها بدهشة وهى تقول
- بس هو سلم عليا مرتين
نظرت اليها "نهال" پحده وقالت
- كمان مرتين
تأملت "سمر" ملامح "نهال" والتى بدا عليها الڠضب فقالت بحيرة
- اهاا
نظرت "سمر" أمامها الى "مهند" الذى يسير أمامهما بصحبة "علاء" وقد رفعت حاجبيها بدهشة ..
اتى "علاء" اتصالا من صديقه الذى هتف قائلا
- يا برنس البرانيس .. اسمعنى كويس .. جتلى حتة فكرة فى الجون .. تتخلص بيها من التلاتة فى وقت واحد .. عمك ومراة عمك وابن عمك
الټفت "علاء" فى توتر ينظر الى "مهند" الذى يسير بجواره

ثم قال
- طيب مش دلوقتى نتقابل بالليل
قال صديقه
- تمام يا معلم مستنيك
توجه "علاء" الى مكتبه .. بينما توجهت "نهال" الى مكتب أبيها .. سارت "سمر" فى الشركة لأول مرة لتشعر بمدى فخامة بنيانها .. كانت تعلم بثراء "عدنان" لكنها لم تتوقع امتلاكه لشركة كتلك .. نادت "مهند" الذى يسير أمامها قائلا
- "مهند"
الټفت اليها فى ضيق فقالت
- معلش مكن تقولى فين مكتب "عدنان"
قال بجدية
- أنا رايحله أصلا
ابتسمت قائله
- كويس بدل ما أتزه الشركة كبيرة أوى
أومأ برأسه وسارت بجوارها .. تذكرت حديث "نهال" منذ لحظات .. الټفت تنظر اليه فى تردد .. ثم توقفا أمام باب مكتب "عدنان" فقالت
- "مهند"
نظر اليها فقالت
- ممكن أسألك سؤال
- اتفضلى
تطلعت الى عيينه قائله
- أنا عرفت انك مبتسلمش على بنات ولا ستات .. اشمعنى أنا بتسلم عليا !
ساد الصمت للحظات .. قبل أن يجيب "مهند" بحزم ناظرا اليها
- لانك من محارمى .. محرم دائم
رفعت حاجبيها بدهشة وهى تقول
- يعني ايه من محارمك .. هى زوجة العم محرم
هز رأسه نفيا وقال
- لأ زوجة العم مش محرم
ابتسمت قائله بدهشة
- طيب ما انت لسه بتقول انى من محارمك
قال "مهند" بهدوء
- زوجة العم مش محرم .. لكن زوجة الأب محرم
اتسعت عيناها دهشة وهى تقول
- بس "عدنان" عمك مش باباك
قال بنفس الهدوء
- عمى "عدنان" أبويا فى الرضاعة .. طبعا عارفه انه كان متجوز ومخلف .. ومراته وابنه ماتوا من زمان .. قبل ما تحصل مشاكل الورث بين العيلة كانت مراة عمى رضعتنى مع ابنها .. وبكدة بأه عمى هو أبويا فى الرضاعة .. وأى واحدة يتجوزها تبقى مراة أبويا
عقدت "سمر" جبينها وهى تنظر اليه .. وقالت
- طيب يعني ايه محرم دائم
قال "مهند" بحزم ونظرات كحد السيف
- يعني مينفعش أتجوزك أبدا .. حتى لو عمى طلقك .. حتى لو عمى ماټ .. مينفعش أتجوزك .. انتى متحرمه عليا كحرمة أختى "فريدة" .. تحريم دائم .. أبدى !

تم نسخ الرابط