رواية عشقي الفصول من 12-14

موقع أيام نيوز

بتوتر بالغ .. أول من أفاقت من حالة الذهول تلك هى "انعام" .. تقدمت من "سمر" وهى تحاول جاهدة رسم بسمة على ثغرها وهى تقول
- مبروك يا عروسة
ابتسمت لها "سمر" بتوتر وهى تتأمل ملامحها .. بدت لها كسيدة طيبة عكس النفور الذى شعرت به من نظرات "يسرية" .. حاول الجميع الاندماج التحدث والتهنئة .. بدت التهنئة بارده خاليه من أى مشاعر حقيقية .. عقد "مهند" جبينه بشدة .. لا ينكر حق عمه فى الزواج .. لكن تلك فتاة الشابه ! .. ما الذى يدفع فتاة شابه كتلك للزواج من رجل فى مثل سن عمه .. ظهر على جانب فمه ابتسامة ساخرة وقد أدرك السبب !
وقفت "فريدة" وتوجهت الى "سمر" قائله
- أهلا بيكي .. أنا "فريدة"
سلمت عليها "سمر" قائله بصوت متوتر
- أهلا بيكي يا "فريدة" .. أنا "سمر"
تقدمت "نهال" الى الأخرى وهى تنظر اليها بتمعن تتفحصها من رأسها الى أخمص قدميها تقدم نفسها اليها هى الأخرى .. قدم "عدنان" فيروز" الى الجميع قائلا
- مدام "فيروز" زوجة والد "سمر" الله يرحمه .. هتقيم معانا هنا فى الفيلا 
ثم الټفت ينظر اليها بنظرة ذات معنى قائلا بحزم
- مؤقتا
تجاهلت "فيروز" كلمته الأخيرة وابتسمت وهى تصافحهم واحد تلو الأخر فى تعالى .. الى أن تقدم "مهند" لتهنئة عمه قائلا
- مبروك يا عمى
قال "عدنان" بمرح
- الله يبارك فيك يا "مهند" 
الټفت ليقدم ابن أخيه الى "فيروز" وقال
- مدام "فيروز" زوجة والد "سمر" الله يرحمه .. "مهند" ابن أخويا
مدت "فيروز" بدها لتسلم على "مهند" قائلا بتعالى
- أهلا "مهند"
لكن يدها ظلت معلقة فى الهواء .. قال "مهند" ببرود
- آسف مبسلمش
أعادت "فيروز" يدها الى جوارها وابتسامتها تتلاشى ليحل محلها شعور بالڠضب لهذا الاحراج الذى تعرضت له .. الټفت "عدنان" لينادى
- "سمر"
التفتت "سمر" التى كانت توليه ظهرها واقتربت منه .. وقفت أمام "مهند" مباشرة وهى تنظر الى "عدنان" الذى قال مبتسما
- أأقدملك "مهند" ابن أخويا .. "مهند" أأقدملك "سمر" 
بتلقائية رفعت "سمر" عينيها لتنظر الى "مهند" وهى تمد كفها اليه للمصافحة .. التقت عيناها بسواد عينيه القاتم فقط لتشعر بشعور غريب وكأنها تغوص فى بحر حالك الظلمات فى ليلة اختفى فيها القمر .. ثانيتين هى مدة الغوص فى ذلك البحر .. قبل أن يرفع "مهند" كفه ل .. ليصافحها .. ملتقطا كفها الرقيق فى كفه التى شعرت بقوته وخشونته بمجرد تلامس أيديهما .. وللمرة الثانية تشعر بشعور غريب حينما غاصت يدها فى بحر يده .. دام تلاقى أيديهما ثانيتين .. لتفترق مرة أخرى !
الفصل الثالث عشر
مدت "فيروز" يدها لتسلم على "مهند" قائلا بتعالى
- أهلا "مهند"
لكن يدها ظلت معلقة فى الهواء .. قال "مهند" ببرود
- آسف مبسلمش
أعادت "فيروز" يدها الى جوارها وابتسامتها تتلاشى ليحل محلها شعور بالڠضب لهذا الاحراج الذى تعرضت له .. الټفت "عدنان" لينادى
- "سمر"
التفتت "سمر" التى كانت توليه ظهرها واقتربت منه .. وقفت أمام "مهند" مباشرة وهى تنظر الى "عدنان" الذى قال مبتسما
- أقدملك "مهند" ابن أخويا .. "مهند" أقدملك "سمر" ....
بتلقائية رفعت "سمر" عينينها لتنظر الى "مهند" وهى تمد كفها اليه للمصافحة .. التقت عيناها بسواد عينيه القاتم فقط لتشعر بشعور غريب وكأنها تغوص فى بحر حالك الظلمات فى ليلة اختفى فيها القمر .. ثانيتين هى مدة الغوص فى ذلك البحر .. قبل أن يرفع "مهند" كفه ل .. ليصافحها .. ملتقطا كفها الرقيق فى كفه التى شعرت بقوته وخشونه بمجرد تلامس أيديهما .. وللمرة الثانية تشعر بشعور غريب حينما غاصت يدها فى بحر يده .. دام تلاقى أيديهما ثانيتين .. لتفترق مرة أخرى !
أشاح "مهند" بوجهه عنها بعدما ترك كفها .. والټفت الى عمه قائلا
- لو سمحت يا عمى ممكن أتكلم معاك دقيقتين
أومأ "عدنان" برأسه مربتا على كتف "مهند" .. الټفت الى "سمر" و التقط كفها مقبلا اياه تحت نظرات الجميع ونظر اليها قائلا برقه
- ثوانى يا حبيبتى وراجعلك
رغم توترها الشديد حاولت رسم بسمه على شفتيها .. اقتربت منها "انعام" قائله
- تعالى يا "سمر" .. اتفضلى اعدى .. اتفضلى يا مدام "فيروز"
جلست "سمر" واضعه ساقا فوق ساق تحاول التغلب على اضطرابها الشديد .. رفعت رأسها لترى نظرات الجميع مصوبة تجاهها يتفحصونها كما لو كانت احدى المعروضات فى فترينة أحد المحلات .. شعرت بالإحمرار يغزو وجنتيها وبمغص ينتشر داخل بطنها .. أما "فيروز" فبدت مرتاحه .. فرحه .. وهى تتطلع الى وجوههم التى ملأتها الحسره والحنق !
دخل "مهند" برفقة عمه الى المكتب الواقع فى الدور الثانى من الفيلا .. ابتسم "عدنان" قائلا
- خير يا "مهند"
صمت "مهند" للحظات قبل أن يقول بجدية
- عمى مفيش حد فى الدنيا يقدر يعترض على شرع ربنا .. وحضرتك من حقك انك تتجوز ومفيش حد مننا له حق انه يتدخل فى حياتك .. بس .....
نظر اليه "عدنان" رافعا حاجبيه قائلا
- بس
أكمل "مهند"بشى من الحدة وهو يشير بيده الى باب المكتب
- بس دى بنت صغيره يا عمى
قال "عدنان" بمرح
- مش صغيره زى ما انت متصور .. محسسنى انى اتجوزت مراهقة يا "مهند" .. دى عندها 25 سنة
قال "مهند" بحزم
- وانت يا عمى سنك أكتر من ضعف سنها .. مستحيل يبقى فى عوامل مشتركه بينكوا .. لا فى التفكير ولا فى الطباع ولا فى المشاعر .. وايه اللى يخلى واحدة عندها 25 سنة تتجوز واحد فى سنك يا عمى
قال "عدنان" وقد ظهر على وجهه امارات الڠضب
- قصدك ان عمك كبر وعجز على الجواز
قال "مهند" على الفور
- لا مش قصدى كده يا عمى .. قصدى انك مثلا لو كنت اتجوزت مراة باباها دى مكنتش هستغرب .. لان واضح ان سنكوا قريب من بعض .. لكن هرجع وأسأل نفس السؤال .. ايه اللى يخلى واحده فى سنها تتجوز واحد فى سنك يا عمى
ثم قال بجدية
- أنا خاېف عليك يا عمى .. أنا مش عايز أظلمها ومش عايز أحكم عليها حكم غلط .. بس اللى أعرفه ان مفيش واحده تتجوز راجل فى سن أبوها الا اذا كانت طمعانه فى فلوسه
تبادل "مهند" مع عمه النظرات فى صمت .. الى أن قال "عدنان" فى كبرياء
- لو سعادتى وراحتى تمنهم الفلوس .. فتغور الفلوس يا "مهند" .. المهم أبقى مبسوط ومرتاح .. أنا بشقى وبتعب فى جمع الفلوس دى .. ليه ممتعش بيها نفسى
تنهد "مهند" فى يأس وقد شعر بأن عمه لن يحيد عن اختياره .. أطرق برأسه للحظات ثم نظر الى عمه قائلا بإستسلام
- خلاص يا عمى مادمت شايف كده .. حضرتك أدرى بمصلحتك .. بس أنا كان لازم أنصحك لأن ده واجبى تجاهك
ابتسم "عدنان" وهو يتطلع الى "مهند" بإعجاب قائلا
- تعرف يا "مهند" كل يوم بتثبتلى انك تستحق ثقتى فيك 
ثم قال بغموض
- بس لسه شويه
نظر اليه "مهند" بإستغراب ثم ما لبث أن ابتسم قائلا
- تقصد لسه ما فزتش بثقتك كامله مش كده
ربت
تم نسخ الرابط