رواية عشقي الفصول من 12-14
المحتويات
"عدنان" على كتفه قائلا بمرح
- يلا يا ابنى كفاية رغى ده أنا عريس هتضيع فرحتى ولا ايه زمان عروستى مستنيه على ڼار
اتسعت ابتسامة "مهند" وهو يعانق عمه قائلا
- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير
أشرقت الشمس فى صباح اليوم التالى كعادتها .. لكن عائلة "زياكيل" لم يكن صباحهم كأى صباح مضى .. جلست "كوثر" تتجرع أدوية الضغط الخاص ةبها .. بينما شردت "يسرية" وملامح الأسى على وجهها كما لو كانت فى مأتم .. قالت "كوثر" بحنق
- حسه ان هيجيلى جلطة .. "عدنان" اتجوز .. الشايب اللى صبغ شعره اتجوز .. لا ومش أى واحدة .. رايح يتجوز واحدة فى دور أحفاده
ثم التفتت الى "يسرية" قائله پحده
- شوفتيها عامله فى نفسها ازاى .. كلت بعقل الراجل حلاوة .. هتاخد اللى وراه واللى أدامه .. خلاص كل حاجه ضاعت .. الراجل ضاع وفلوسه ضاعت
ثم قالت پحده أكبر
- ايه يا "يسرية" مالك مكتومه كده ليه .. بكلم نفسى من الصبح
قالت "يسرية" ببرود
- عايزانى أقول ايه يعنى .. يتقال ايه بعد اللى حصل امبارح .. بعد العمر ده ولسه بيفكر يتجوز .. متبت في الدنيا بإيده وسنانه
قالت "كوثر" بحيرة
- وبعدين .. خلاص كده يعني كل حاجه ضاعت .. هنقف نتفرج وبنت التيييييييييييت دى بتاخد كل اللى حيلته
هتفت "يسرية" پغضب
- عايزانا نعمل ايه يعنى .. أنا مش حارق دمى الا قضية الحجر اللى خلاص كده طلعت على فشوش .. كل اللى بنرتبله ضاع عشان المحروس أخوكى عايز يعيشله يومين .. يتنيل على عينه هو فيه حيل للجواز .. بدل ما يشترى كفن رايح يتجوز
قالت "كوثر" بغل
- بس شوفتيها عامله ازاى .. ولا مراة أبوها الحداية دى .. شكلهم مش سهل .. شوفتى مراة أبوها كانت بتتكلم معانا ازاى من تراتيف مناخيرها .. شكلها هتلاعبنا على الشناكل يا "يسرية"
زفرت "يسرية" پغضب وهى تنهض قائله پحده
- مش ناقصاكى يا "كوثر" أنا اللى فيا مكفيني
سمعت "لميس" طرقات على باب غرفتها فكفكفت دمعها قائله
- أيوة
سمعت صوت احدى الخادمات تقول
- "عدنان" بيه عايز حضرتك يا مدام "لميس"
قالت "لميس"
- حاضر
وقفت أمام مرآتها تلف حجابها حول شعرها .. تأملت وجهها الباكى فى المرأة .. حاولت التحكم فى تلك العبارت الحاړقة التى تقفز الى عينيها معاندة اياها ورافضة التوارى .. أطرقت برأسها للحظات .. ثم رفعت عينها تنظر الى المرآة قائله بسخريه
- كنتى فاكره ايه يعني .. هيفكر فيكي . .. انتى مين عشان يفكر فيكي .. انتى حته خدامه مش أكتر
ثم اغمضت عيناها لتتساقط عبراتها فوق وجنتها وهى تقول پألم
- خدامه ماضيها اسود !
أخذت نفسا عميقا ومسحت وجهها بكفيها .. وألقت نظرة سريعة على وجهها قبل أن تغادر غرفتها الى الحمام .. غسلت وجهها وجففته وتوجهت الى حيث ينتظرها "عدنان" .. شعرت بغضة فى حلقها وهى تراه جالسا فوق الأريكة فى غرفة المعيشة واضعا ذراعه على كتفى عروسه الجديدة .. ناظرا اليها والابتسامة تزين وجهه .. اقتربت قائله بأدب
- أفندم يا "عدنان" بيه
التفتت "سمر" تنظر اليها .. فقال "عدنان" بمرح
- "سمر" أعرفك على مدام "لميس" هى أهم فرد هما فى الفيلا .. هى اللى مسؤله عن كل حاجه فى الفيلا ..
ابتسمت لها "سمر" قائلا
- أهلا بيكى يا مدام "لميس"
ابتسمت "لميس" بصعوبة وهى تقول
- أهلا بيكي يا مدام "سمر" .. وألف مبروك
قال "عدنان" بمرحه
-مدام" لميس" عايزك بكرة تعمليلنا غدوة محصلتش .. وياريت تكون فى الجنينة .. هعزم كل العيلة على الغدا عشان يتعرفوا ب "سمر" أكتر
أومأت "لميس" برأسها قائله
- حاضر يا "عدنان" بيه .. ان شاء الله كل حاجه تكون جاهزة بكرة على أكمل وجه
ابتسم "عدنان" قائلا بإمتنان
- متشكر جدا يا مدام "لميس"
همت بالأنصراف .. فنهض قائلا
- استنى بعد اذنك
أخرج من جيبه مفتاحا وأعطاه لها قائلا بحزم شديد
- أوضتى غيرت الكالون بتاعها .. وعملت من المفتاح 3 نسخ .. واحدة هتبقى مع "سمر" وواحدة معايا وواحدة معاكى .. مش عايز أى حد غريب يدخل أوضتنا .. الأوضة هتفضل مقفوله بإستمرار .. ممنوع أى حد انه يخطى عتبه بابها .. اللى هتدخل تنضف الأوضة تدخل تحت اشرافك .. تنضف وتخرج تانى .. ممنوع حد غيرها يدخل الأوضة .. وتكون بنت أمينة تختاريها بمعرفتك
ثم نظر اليها قائلا بنبرة ذات معنى
- أظن حاډثة الجناينى لسه نارها مبردتش .. يعني مش عايز أدى فرصة ان حاجه زى كده تحصل تانى
أومأت "لميس" برأسها وهى تتناول منه المفتاح قائله
- حاضر يا "عدنان" بيه
خرجت "سمر" الى الحديقة تتجول فيها وتشاهد أشجارها العالية وثمارها النضرة .. ورغم شمس الصيف الحارقه الا أنها شعرت بنسمات خفيفه تداعب خصلات شعرها السوداء فتتمايل فى دلال .. حانت منها التفاته الى ذراعها المعلق الى رقبتها .. شعرت بغصة فى حلقها فبالتأكيد ستتلقى الأسئلة بشأن ذراعها وما أصابه .. حتى الآن لعلهم ظنوا بأنه مجبر وما هى الا أيام ويشفى .. تسربت طعم المرارة الى حلقها .. ياليت الأمر كذلك .. ياليتها أيام وتشفى .. ياليتها تعود الى سابق عهدها .. شعرت فى تلك اللحظة بأن كل شئ يهون .. فليحدث ما يحدث .. المهم أن تستعيد حياتها الطبيعية مرة أخرى .. والأهم من ذراعها .. أنها وجدت أخيرا بيتا لها يسعها بجدرانه .. وحضنا يحميها وينتشلها من الضياع ويحنو عليها ويعوضها عن أيامها القاسېة المريرة .. مسحت دمعة فاره من عينها عندما رأت "فريدة" مقبلة تجاهها .. التفتت لتحييها مبتسمه .. قالت "فريدة"
- صباح الخير يا "سمر"
أومأت "سمر" برأسها
- صباح النور .. "فريدة" مش كده
أومأت برأسها قائله
- أيوة صح .. أمال فين عمى
قالت "سمر" وهى تشير الى الفيلا
- جاله تليفون مهم ودخل يتكلم فى المكتب .. وأنا خرجت أتفرج على الجنينة .. بجد حلوة أوى
ثم قالت وهى تشير الى أشجار الفاكهة
- شجر الفاكهة كمان مديها ريحه حلوة أوى
قالت "فريدة" بمرح
- عمى من عشاق الفاكهة .. وبيحبها يزرعها بنفسه .. تعرفى انه بيسافر مخصوص عشان يجيب أحسن بذور للشجر ده
رفعت "سمر" حاجبيها بإعجاب وقالت
- أنا كمان بحب الفاكهة أوى
ثم قالت بنبره حاولت أن تضفى عليها مرح مصطنع
- بس مش لدرجة انى أسافر أدور على البذور
ابتسمت "فريدة" مجاملة .. اختفت ابتسامة "سمر" ليحل محلها الشرود .. قالت لها "فريدة" بإهتمام
- انتى كويسة يا "سمر"
نظرت اليها "سمر" مبتسمه وقالت
- أه كويسة
ثم قالت لها بإهتمام
- قوليل يا "فريدة" انتوا كلكوا عايشين هنا
أشارت "فريدة" الى أحد المقاعد وقالت
- طيب تعالى نعد فى الضل ونتكلم .. الشمس صعب أوى
جلست "فريدة" بجوارها وبدأت حديثها قائله
- بصى .. اللى عايش فى البيت ده هو عمتو "انعام"
ابتسمت "سمر" وقاطعتها قائله
- باين عليها طيبة .. مش كده .. حيت بكده
- أيوة فعلا هى طيبة اوى .. وبتحبنا أوى
أومأت "سمر" برأسها قائله بإهتمام
- كملى
قالت "فريدة" وهى تعدل من وضع حجابها
- فى كمان أنا وأخويا
متابعة القراءة