رواية عشقي الفصول من 12-14

موقع أيام نيوز

مش شايفه مبسوط معاها ازاى
الت "كوثر" هامسة بصرامة
- لو فكرنا مش هنغلب يا "يسرية" .. ايه اللى الحاجه اللى تخلى راجل بيحب مراته يطلقها ويرميها رمية الكلاب
حكت "يسرية" ذقنها بأصابعها وهى تمعن التفكير ثم قالت شاردة
- مش عارفه
ثم التفتت الى "كوثر" قائله بحماس
- انها ټخونه
قالت "كوثر" بحماس هى الأخرى وبصوت خاڤت
- برافو عليكي يا "يسرية" .. "عدنان" أخويا لو اكتشف انها بټخونه عمره ما هيبص فى خلقتها تانى وهيطلقها ويرميها رمية الكلاب هى ومراة أبوها الحداية
قالت "يسرية" بحيرة
- بس ازاى يعني هنوهمه انها بتوخنه
قالت "كوثر" بمكر وخبث شديد
- لا يا حبيبتى احنا مش هنوهمه انها بټخونه .. احنها هنخليها فعلا ټخونه !
خرجت "سمر" من غرفتها حاملة الملف الخاص بحالتها الصحية .. توجهت الى مكتب "عدنان" فى الفيلا .. طرقت الباب فسمعت اذنا بالدخول دون أن تتبين صاحب الصوت فدخلت مباشرة .. اندهشت عندما رأت "مهند" جالس أمام مكتب "عدنان" .. فقالت بحيرة
- افتكرت .. افتكرت "عدنان" هو اللى فى المكتب
نظر اليها "مهند" قائلا ببرود
- عمى جاله تيلفون مهم ونزل من ساعة
أومأت برأسها وأغلقت باب المكتب خلفها ! .. تابعها "مهند" بعينيه وهى تتقدم الى المكتب وقالت
- معلش أنا محتاجه أبعت الحاجت دى بالفاكس دلوقتى .. الدكتور مستنى
ثم تلفتت حولها قائله
- فى هنا فاكس مش كده
بدون أن يجيب أشار بيده الى الجهاز القابع بجوار المكتب على احدى الطاولات .. ثم عاد الى عمله متجاهلا اياها تماما .. توجهت "سمر" الى الآلة التى تجهل كيفية عملها .. وضعت الملف على أحد المقاعد وأخرجت منه أول ورقة .. وبعد معاناة وضعتها داخل الجهاز .. وانتظرت !!
الټفت اليها "مهند" .. وهو يتطلع الى ما تفعله بصمت .. ثم قالت
- انتى كده بعتى الفاكس
التفتت اليه وابتسمت بخجل وقالت
- مش عارفه .. أصل أنا مبعتش فاكسات قبل كده
ثم أشارت الى الآلة قائله
- ولا أعرف أصلا بيشتعل ازاى
نهض "مهند" بتثاقل .. وأشار لها بيده لتبتعد من أمام الآلة ففعلت .. سألها بهدوء
- فين رقم الفاكس اللى عايزة تبعتى الورق عليه
أخرجت من هاتفها رقم مدون وأعطته له وقالت
- هو ده الرقم
أنجز "مهند" المهمة بسرعة .. ثم الټفت ليعود الى مكتبه .. نقلت بصرها منه الى الآلة وقالت
- خلاص كده اتبعت
أومأ برأسه وهو ينظر الى حاسوبه ويقول
- أيوة خلاص
ابتسمت بسعادة وقالت
- ميرسى ..
اختفت ابتسامتها ببطء عندما قابلها بتجاهل تام منه .. لم يرفع حتى بصره اليها .. التفتت تحمل الملف فى يدها وتغادر المكتب بهدوء
نزلت "نهال" من السيارة لتقابل احدى صديقاتها أمام بوابة الجامعة .. ثم تتوقف معها لانتظار زميلتهم الثالثة .. لم يدرى "بشير" لما توقف .. لكنها أراد الإطمئنان عليها حتى تدخل من البوابة .. لكن ظهر الڠضب على وجهه عندما رأى أحد الشباب يقترب من "نهال" بمياعة وهو يبتسم فى وجهها ويتحرك بحركات بهلوانية .. ازددا انعقاد جبينه وهو يرى "نهال" تصع يدها على فمها لتكتم ضحكتها فقد رأى ما يفعله الشاب ظريفا .. اقترب منها أكثر ومد يده للسلام عليها فاستجابت وهى تسلم يدها الى راحته .. بدا وجه "بشير" محتقنا من الڠضب .. خاصة عندما رفض الشاب أن يترك يدها وهو يبتسم فى وجهها ويرفع حاجبيه فى تحدى .. حاولت كثيرا نزع يدها ففشلت فيما وقفت صديقتها مبتسمة لهذا المشهد .. أسرع "بشير" فى النزول من السيارة وتوجه اليهم .. وقف بجوار "نهال" وقال للشاب
- سيبها
الټفت اليه الشاب زهز يرفع نظارته الشمسية الى جبينه ويتطلع الى "بشير" بسخرية قائلا
- ولو مسبتهاش
التفتت "نهال" لتقول ل "بشير"
-خلاص يا "بشير" هو بس بيهزر
ثم التفتت الى الشاب وقالت مبتسمة
- سيبنى بأه
نظر اليها بتحدى مبتسما وقال
- مش سايبك
ازداد ڠضب "بشير" ودون أن يعى ما يفعل لكم الشاب فى كتفه وقال
- بتقولك سيبها
بدأت "نهال" تشعر بالخۏف .. حاولت جذب يدها من كف الشبا الذى أحكم قبضته عليها .. بدا وكأن الشاب قد حول الأمر الى عند وتحدى .. فنظر الى "بشير" وقال بإحتقار
- لو راجل خدها من ايدي
فجأة ارتفعت قبضة "بشير" لتلكم الشاب فى وجهه .. لكن "بشير" أخطأ بإختيار الخصم ! .. فالناظر اليهما من أول وهلة سيدرك أن هذا الشاب النحيل قصير القامة لن يكون ندا لذلك الشاب الطويل مفتول العضلات .. ترك الشاب "نهال" لينهال على وجه "بشير" وبطنه وصدره باللكمات والركلات .. صاحت "نهال" صاړخه
- سيبه .. كفايه سيبه
لكن الفتى بدا وكأن جنونه قد جن .. أخذ يكيل اللكملات والركلات حتى استطاع مجموعة من الشباب السيطرة عليه وجذب بعيدا عن "بشير" الذى غرق وجهه فى دماء جراحه .. أقبلت عليه "نهال" وهى تهتف قائله
- "بشير" انت كويس
أومأ برأسه وهو يتحسس صدره فى ألم .. عاونته على النهوض .. وتوجهت معه الى السيارة ليستند على بابها فى اعياء .. قالت بلهفة
- لزام شنوف دكتور .. وشك غرقان ډم
رفع رأسه لينظر اليها قائلا بصوت مشبع بالألم
- المهم ان انتى كويسة
قالت "نهال" وهى تتوجه الى مقعد السائق
- اركب يا "بشير" هسوق أنا
رفض "بشير" رفضا قاطعا وجلس هو أمام المقود رغم اعياؤه .. وانطلق الى أحد المستشفيات لينال عدة غرز فى جبهته وشفتيه .. على الرغم من الجراح والألم الذى شعر به .. الى أنه شعر بالانتشاء .. لأنه أظهر لها رغبته فى الدفاع عنها .. وحمايتها !
صعد "دياب" درجات السلم الى بيته .. ليقف فجأة فى الطابق الذى يقع أسفل طابقه ليسطع صوت "سحر" وهى تتحدث الى جارتها قائله بهمس
- لا مش ممكن "دياب" يعمل كده
سمع جارتها تقول
- يا خايبة .. صدقيني لو معرفتيش تبلفيه هتلاقيه طار من بين اديكي
قالت "سحر" بثقه
- لا "دياب" مش ممكن يتجوز عليا .. أصلا يا يدوبك فاتح البيت ده بالعافية هو حمل فتح بيت تانى .. ده بيشتغل أكتر من 12 ساعة ويدوبك المرتب بيكفى على الأد .. يجيب فلوس منين يعني يتجوز بيها
تسمر "دياب" فى مكانه وقد تطاير الشرر من عينيه .. ما كادت تدخل "سحر" الى البتي حتى سمعت صوت المفتاح فى الباب التفتت لتجد "دياب" يدخل المنزل وينظر اليها پغضب .. قالت مبتسمة
- "دياب"
عقد ما بين حاجبيها وهى تنظر الى تعبيرات وجه قائله
- فى حاجه
اقترب منها قائلا بحزم
- أنا سمعت كلامك مع جارتك
استعادت "سحر" فى عقلها برسعة الحوار الذى دار بينها وبين جارتها ثم قالت
- وايه يعني .. أنا ما قولتش حاجه غلط
اقتربمنها أكثر ونظر فى عينيها وقال بصرامة
- صح ما قولتيش حاجة غلط .. أنا مقدرش أتجوز تانى ولا أفتح بيت تانى
ابتلعت "سحر" ريقها وهى تنظر الى عينيه الغاضبتين وهو يقول
- لأن الحلال غالى
تسرب اليها شعور بالخو من تلك النظرة التى لم ترها فى عينيه من قبل .. وتيقنت من خۏفها عندما سمعته يقول بصرامة شديدة وبصوت مخيف
- بس الحړام ببلاش !
قفز قلبها الى حلقها وهى تحاول استعاب كلماته
تم نسخ الرابط