رواية فاطمة الفصول الاخيرة
المحتويات
و ميرا أصحاب قريب برضة طيب إيه رأيك نكون أصحاب !!
تفاجئت من طلبه لتجيبه بتعجب
هاه أصحاب !!
هتف بجدية وهو يلاحظ تعجبها من طلبه
أيوه أقولك حاجة أنا سبب وجودي هنا نزار و فاطيما أنا متعدد الجنسيات زي ما بتقولوا أب و أم سوريين و عشت في لندن و حاليا عايش هنا يعني ماليش أصحاب كتير و اتعرفت على زياد من كام يوم بس
لا تريد أن تعيش التجربة مرة أخرى يكفى ما مرت به لاحقا تظن أنها لا تستطيع أن تكون صديقة جيدة لأحد
أه زي الطير مش ليك مكان معين طيب عندك فاطيما و نزار و زياد عايز منى إيه أنا لا مينفعش إني أكون صديقة لأي حد بعتذر
أراد أن يقترب منها أكثر فهو منذ رؤيته لها وهو يشعر أن هناك شيئا يجذبه لها
ممكن أعرف السبب طيب
أرادت الهروب من أمامه هي حقا لا تريد الاقتراب من أحد ظنا منها أن جميع من تتعرف عليهم يرحلون
مفيش سبب ولا حاجة بس أنا معنديش وقت للصداقه نهائي يعني مشغولة في شغلي
كنان بفضول لكشف اللغز الخاص بها
بس قلتي إنك صاحبة فاطيما و نزار
تنهدت بتعب و أجابته بحزم
لأ مش صاحبة حد أنا لوحدي و هفضل لوحدي عن إذنك
أثناء مغادرتها وجدت فاطيما تجلس في الحديقة كأنها تهرب مثلها من الجميع اقتربت منها و هتفت بهدوء
عاملة إيه النهاردة
أجابتها بابتسامة هادئة
بحاول أكون كويسة اتفاجأت بوجودك معاهم النهارده
تحدثت بجدية وهي تجلس جوارها
حياة الظباط بقى كلها غموض معلش
أرادت أن تتعرف عليها أكثر من ذلك
ليه اختارتي المجال ده بالذات أظن بالنسبة للبنات صعب
أردفت بهدوء وهي تتذكر كيف استطاعت إقناع والديها بالالتحاق بكلية الشرطة
كنت حابة أوى مجال بابا و أخويا إنك تكوني مسؤولة عن حياة حد وحمايته شيء كبير وعظيم
نظرت لها و تحدثت بهدوء
هو حلو بس خطړ كنت معتقده إن الشباب اللي بيحبوا المغامرات بس بعد كده اكتشفت العكس
و كأن حديث كنان عن الصداقة جعلها تفكر جديا في الأمر وهي تفكر هل تستطيع إقامة علاقة صداقة مع أحد مجددا
المغامرات للكل مش خاصة بالشباب بس دي بتبقي شيء لا إرادي فينا زي موهبه كده
تحدثت بهدوء وهي تقف كي تسيران معا
حقيقي كلامك بس بلاش تجازفي بحياتك علشان أهلك
ده بيبقي عمر ومكتوب
تحدثت بجدية لأنها تعلم أن الأمر ليس سهلا
هو عمر بس بلاش نرمي نفسنا في الڼار
تحدثت بحزن شديد
مش هنكون أغلى من اللي راحوا إحنا بنعمل اللي علينا
أردفت فاطيما بدموع وهي تتذكر لحظات فارقة في عمرها
بس اللي موجودين محتاجين لينا أقولك حاجة لما بابا ماټ وقتها حسيت نفسي بقيت لوحدي رغم وجود نزار معايا بس من غير وجوده مكنتش قدرت أكمل أه الفراق بيوجع و بنتمنى نروح لهم بس اللي معانا محتاجين لوجودنا فكري في والدك و والدتك
أجابتها بۏجع فهي أيضا عاشت نفس التجربة لكن أحداث مختلفة
بس الفراق وحش أوى وخصوصا لو حد عزيز عليكي وماټ قصادك و إنتي مش عارفه تعملي إيه !!
وقفت فاطيما و أردفت بحزن و قهر
أنا شفت أبويا و أمي و هما بيموتوا قدامي وللأسف مكنش فيه علاج لهم وقتها أيام تعب ماما كنت لسه طفلة مش فاهمة حاجة بس عشت التجربة مرة تانية لما بابا تعب أنا مت مرتين معاهم
ابتسمت لها بحزن وهي تنظر لها
ربنا يرحمهم و يصبرك و يخليلك الدكتور بيحبك أوى و بېخاف عليكي
أجابتها بصدق شديد
نزار هو السبب إني متمسكة بحياتي علشان كده هقولك حافظى على حياتك بلاش يعيشوا ۏجع مفيش حد هيقدر يتحمله إحنا ممكن نعوض أي شخص إلا الأب و الأم
تنهدت بهدوء و تحدثت بجدية
حاضر أوعدك هحاول
أردفت بجدية وهي تنظر لها
ممكن نكون أصحاب بقى بعيد عن جو الشغل بما إننا هنبقى عيلة واحدة قريب
نظرت لها بتعجب شديد
أصحاب هي إيه حكاية الصحوبيه النهارده
أجابتها بعدم فهم
مش فاهمة لو مش موافقة مفيش مشكلة
ابتسمت لها فهي لا تنكر أنها شعرت بالارتياح في الحديث معها
هاه لأ مش قصدي أكيد طبعا أصحاب وأخوات كمان
ابتسمت لها وهما تعودان للداخل
تمام تعالي نشوف وصلوا لايه جوه اتفاجأت إن والدتك كانت صاحبة عمتو و ماما في الجامعة
تحدثت بمرح شديد
أنا كمان شكله يوم المفاجأت النهارده
أردفت بحديث ذا مغزى
فعلا بس أنا اتفاجأت أكتر منك لما عرفت إنك أخت الدكتور زياد و مالك تعرفي حسيت للحظة إن فيه علاقة بينكم بس قلت أكيد تشابه عادي
نظرت لها بهدوء و هتفت بابتسامة
قولتلك حياة الظباط كلها غموض ده غير إن كان بينا شغل وبس
فاطيما بتنهيدة وهما تتجهان للداخل
بس العلاقة اتغيرت دلوقتي و رؤى واضح إنها بتحبك
أجابتها شهد بابتسامة
دي حبيبتي و أختي بجد
هتفت بصدق شديد فهي دائما تنظر لميرا أنها شقيقتها و ليست صديقة لها
أتمنى تكون علاقتك ب ميرا زيها و تكون أخت تالته لكم
شهد بجدية و هي تنظر لها خاصة بعد أن علمت معلومات عنها و عن علاقتها بمن حولها
أكيد طبعا ميرا عسوله أوى وطيبه أنا حبيتها من أول ما شوفتها
تحدثت فاطيما بمرح
و مچنونة بصراحة طفلة كبيرة
شهد بهدوء و جدية
زياد هادي جدا هيعملوا كابل هايل سوا
أجابتها بابتسامة هادئة
واثقة من كده
دلفتا للداخل و كانت الجلسة هادئة إلى حد ما فقد انسجمت شهد مع فاطيما متجاهلة نظرات علياء ليقرروا أن يتم الزفاف بعد شهرين و أخبرتهم فاطيما أنها ستقوم بتصميم فستان الزفاف هدية لميرا .. و قررت سمية لقاء سحر في النادي و التحدث معها فهم اشتاقوا لذكريات كانت تجمعهم معا بينما كان نزار صامتا و يبدو أنه يفكر في أمر ما لكنه لا يستطيع نزع اليوم لهم ليقرر التحدث مع كاظم في اليوم التالي
بعد مغادرتهم كان يجلس في غرفته ويبدو عليه الشرود و كأنه في عالم آخر نظرت علياء له فهي تحاول أن تتحدث معه لكنها تعلم أنه غاضب منها
صړخت بمكر وهي تتكئ على الكرسي
آه آااااه
انتبه لها ليقترب منها پخوف وهو يساعدها كي تجلس
في إيه تعالي اقعدي
هتفت بعتاب شديد وهي تمسك يده كي لا يرحل
أهمك أوي يعنى ولا فارقة معاك
تنهد بهدوء بعد أن علم أنها فعلت هذا لتذيب الجليد بينهما
أظن إنتي عارفه كويس إنتي بالنسبالي إيه !!
امتلأت عيناها بالدموع و تحدثت بحزن
أومال بعيد عنى ليه الفترة دى كلها كده هنت عليك كل ده بعيد عني ليه كأنك عاوز تبعد
تنهد بهدوء و جلس جوارها
يعني مش عارفه السبب بجد
تحدثت بدموع وهي تضع رأسها على كتفه
كنت خاېفه عليها وعليك أعمل إيه يعنى أقعد هنا وأنا مش عارفه بيحصل معاكم إيه وأنا السبب في كل ده
تحدث بغيظ لأنه يعلم أنها عنيدة
أنا وعدتك هرجعها بأي تمن بس إنتي كالعادة مش بتسمعي الكلام حتى مفكرتيش في ولادنا اللي مستنينهم بالعكس فكرتي ب أنانية اختارتي فريدة لوحدها
وضعت يده على بطنها
باقي الفصل الثاني والثلاثون
أنا وعدتك هرجعها بأي تمن بس إنتي كالعادة مش بتسمعي الكلام حتى مفكرتيش في ولادنا اللي مستنينهم بالعكس فكرتي ب أنانية اختارتي فريدة لوحدها
وضعت يده على بطنها و تحدثت بحزن
اختارتك إنت وفريدة أنا ماليش غيركم مش هقدر أعيش لحظه واحده من
متابعة القراءة