رواية فاطمة الفصول الاخيرة
الفصل الثاني والثلاثون
تأتيني فكرة مچنونة توقظني من أجمل الأحلام ..
ترسم فوق شفتي البسمة و تلاحقني حين أنام ..
أتخيل نفسى عصفورا أعلو أرفرف فوق سمائك
و أشاركك كل ما تملك حتى التفكير في أوهامك.
تلك الفكرة تصيب القلب پألم لا يحتمل..
و إن لاحظ الناس شرودي أرسم بسمة بها أتجمل..
لا يشغلنى إلا سؤالا فلتعطينى إجابة ولتذهب.
هل أشغل أحلامك أم أنني فقط التي تتعب..
قبل وصول نزار و شهد كان جسار يراقبهما من الخارج قرر السير خلف سيارة نزار لمعرفة المكان المتجهه إليه ليجد عمر قادما خلفه .. وصل مالك وتحدث مع سليم و أخبره أن يظل في الفيلا وأنهم سينهون الأمر
سليم بقلق وتوتر
مالك أنا مش هقدر استنى هنا شفيق هيحاول يخلص منهم
أجابه مالك بهدوء
اطمن إحنا مراقبين كل حاجة الليلة شفيق هيتقبض عليه
هتف بتنهيدة عميقة
نزار عرف مكانهم وراح لهم
تحدث بجدية و هدوء
متقلقش كل شيء تحت السيطرة لازم أتحرك دلوقتي
تركه و غادر ليعود سليم للداخل ليخبر سمية بما حدث بينه و بين مالك في البداية رفضوا إخبار عزت بسبب خوفهم عليه .. اتجهت سمية لرؤية علياء لتتوسلها أن تتركها تذهب دلف سليم إليهما
اقتربت منه وهتفت بتوسل
بابا أرجوك خليني أروح ل شفيق عاوزه أشوف بنتي
تنهد بحزن فهو قد وعد نزار في السابق أنه سيقوم بحمايتها
إنتي عارفة مكانهم صح
نظرت له سمية پصدمة لتجيبه علياء بدموع
أيوه بعت رسالة بالعنوان لو اتأخرت هياخد فريدة ومش هشوفها تاني أبدا
ظل يفكر عدة دقائق
تعالي معايا هنروحله
وقفت سمية أمامه وتحدثت برفض
إنت بتقول إيه ده وعدك ل نزار إنك تحميها هي وولاده لأ مش هقبل يا سليم سمعت
تحدث بهدوء وهو ينظر لها
فكري فيها بنتها مع واحد ممكن يعمل أي حاجه علشان يوصل لهدفه أنا
قاطعته وهتفت بحدة
أنا كمان بنتي معاه مش هضحي بالكل
هتفت علياء بدموع
الأم مش هتقبل إن ولادها يكونوا في خطړ و تقعد تتفرج عليهم شفيق عاوزني خلاص هروح و أنهي كل حاجه
سارت عدة خطوات مع سليم لكن هتفت سمية بتوسل
لأ يا سليم أرجوك حافظ على وصية نزار وقبله مراد
تنهد بهدوء ليغادر برفقة علياء
في المخزن كان شفيق ينظر ل يارا پغضب شديد وهتف وهو يصوب المسد س على رأسها
مفيش معايا وقت مضطر أمشى و مش هقدر أسيبك عايشه دقيقة واحده بعد كده
لم تتحدث كانت تبكي بقوة وهي تضع يدها على بطنها پخوف ليطلق رصاصتين .. حدث هذا الأمر عقب وصول نزار و شهد كان يريد التوجه للداخل لتمنعه انتبها لضوء سيارة قادم من الخلف
بعد رؤيتها ل جسار هتفت باستنكار
كنت عارفة إنك مراقبنا قولي تحب ڼموت إزاى دلوقتي
نظر لها بحدة
أنا جاي أنقذ حبيبتي و بنتي مش جاي أسمع محاضرات
ابتسمت بتهكم شديد
بنتك و حبيتك غريب الموضوع المهم مفيش حركة من هنا القوة في الطريق أرجوكم وإلا ھنموت كلنا لا هتلحق تنقذ حبيبتك ولا بنتك حتى
تحدث نزار بتهكم وهو يراقب ما يحدث
واضح إنكم معرفة قديمة
عودة للداخل مرة أخرى اتجه شفيق لغرفة فاطيما التي بدأت تستعيد وعيها لكنها لم تتحدث كانت فريدة تتمسك بها پخوف
هتف شفيق بتحذير
مفيش وقت يلا أنتم الاتنين معايا
ليضرب رصاصة في الهواء وقفت فاطيما وحملت فريدة رغم حالتها لكنها تماسكت من أجلها خرجوا معا ليجد جسار و معه فتاة و زين ابتسم لهم بسخرية
الحبايب كلهم وصلوا بس فين علياء كده الاتفاق ملغي
شهد بحدة وهي توجه الس لاح
سلم نفسك المكان كله محاصر
نظر حوله بسخرية و أردف بضحك
لو خاېفة عليهم ابعدي عن طريقي أو هيموتوا حالا
أخذ فريدة من عمر و أعطاها لها ليهتف بهدوء
اتفضلي بنتك أنا رايح أشوف أختى
ضمت فريدة و حاولت التحدث ليمنعها
اقتربت شهد منهم وتحدثت بهدوء
لازم فاطيما تروح المستشفى و دكتور يشوفها أنا شاكة أنهم كانوا بيخدروها
نظرت لها علياء بغيظ من هذه الفتاة التي تقف مع زوجها لم يجبها و اتجه لسيارته لحقت به شهد ليقود سيارته متجها للمستشفى
تحدثت بغيظ وهي تنظر ل سليم
بابا ممكن نروح المستشفى عاوزه أطمن على فاطيما
وصلوا ليجدوا عمر يقف أمام غرفة العمليات و علموا ما حدث قررت الانتظار لتطمئن على جسار أولا ثم تطمئن على فاطيما بعد ذلك
كان نزار يقف أمام غرفة الفحص وينتظر أن يخرج كنان و يطمئنه على شقيقته أحضرت شهد قهوة لها وله نظر لها بهدوء بعد فترة وجيزة خرج كنان ليقترب من نزار
حاليا هي حالتها كويسه بس أخدت مهدأ علشان متتعرضش لانتكاسه
تنهد نزار بحزن
عاوز أدخل أطمن عليها
أجابه بجدية
مفيش مشكلة ممكن تدخل هشوف حالة و أرجع تاني
نظرت له شهد و أردفت بهدوء
روح أطمن على ابن عمك أنا معاها متقلقش رغم تردده في البداية لكن ذهب لرؤيته ليجد الجميع معه ابتسم بسخرية و تركوهما كي يتحدثان معا
نزار بهدوء وهو ينظر له
أخبارك إيه دلوقتي !!
أجابه بتعب فقد بدأ مفعول المخدر ينتهي
أنا كويس المهم فاطيما عامله إيه دلوقتي !!
تحدث بجدية وهو يجلس مقابله
هتبقى كويسه بس اللي عاشته اليومين اللي فاتوا مكنش سهل
أردف بحديث ذا مغزى
أكيد طبعا مش بس اليومين اللي فاتوا السنين الأخيرة كلها مكنتش سهلة
هتف بجدية شديدة
ليه أنقذتها و ليه وجعتها بالطريقة دي من الأول
أجابه بهدوء و جدية
أظن عرفت سبب معاملتي معاها ومع الكل شفيق مكنش هيسيبها كان لازم تمشي وترجع لندن بس هي غبية صممت تفضل جنبي كان لازم أكرهها فيا و أبعدها و مكنش فيه غير الطريقة دي ومش عارف أنقذتها ليه يااا يا نزار
هتف بلوم و استنكار
بس اللي عارفه اللي بيحب حد مش بيجرحه بالطريقة دي مهما كان التمن تعرف كانت تتكلم عنك أكتر من أي حد طول إقامتها في لندن كانت تستني الإجازة علشان تيجي تشوفك ودي كانت مكافأتك لها
أغمض عينيه وهتف بجدية
دي كانت طريقة إنقاذي ليها لو رجع بيا الزمن هعمل كده علشان أحميها و أحمي الكل لكل حاجة ضريبة وضريبة حمايتها و إنقاذها ۏجعها و ۏجعي زي ما كان ضريبة حياتك خداعنا و قهرتنا عليك وإنت عايش
تنهد نزار بعمق و أردف بحذر
الوضع مختلف يا ابن عمي إنت مش عارف كل حاجة إنت عارف ملخص لكن الحقيقة لأ كمان طريقتك كانت غلط مع الكل مش معاها بس
أردف بتهكم شديد
لأ مش غلط كنت عايزني أعمل إيه هاه أعمل إيه وحياتها في خطړ هي و العيلة كلها أنا قدرت أخفي علياء و فريدة عنه لكن هخفي العيله كلها عنه إزاى كان هيشك ويخلص عليهم و عليا كان لازم كل حاجة تمشي طبيعي لغاية لما أوقعه بس هما رفضوا هي صممت و عاندت وفضلت هنا رغم تحذيري لها إنها تمشي وترجع لندن بس أقول إيه اضطريت أعمل كده لو كنت مكانى كنت عملت إيه ما إنت مكاني وعملت أهو الأسوء من كدة إنت فاكر غيابك سهل فاكر موتك عادي بالنسبالنا هاه
وقف وتحدث بضيق فلا أحد يعلم كم عانى بسبب هذا الأمر
إنت متعرفش أنا عشت إزاي علشان تتهمني قولي تعرف إيه عن حياة نزار الفترة الأخيرة على الأقل أختي كانت عارفة حقيقتي موجعتهاش هي كمان ولا أذيتها يا جسار