رواية فاطمة الفصول من 6-9
الفصل السادس
حق مشروع
أحاول في كل ليلة أن أبدو طبيعيا أن أهزم مشاعري أن أتجاهل هذا القلب أحاول أن أكون
قويا أمام هذه النفس التي لا تهدأ مهما فعلت.
ليكمل حديثه بتنهيدة طويلة وهو يضع يدها بين يده
عارف انك كرهتيني لكن إنتي السبب بعدتي زمان ونسيتي وعدك ليا .. انا مش ندمان على اللى عملته لكن انا وانتى صعب نجتمع سوا .. عارف مستحيل تسامحيني وهو ده المطلوب ارجعي مكانك تاني و انسيني
كانت نائمة لا تشعر بشيء بسبب إرهاقها غادر بعد ذلك لمكان أخر لا يعلمه أحد
وصل جسار الفيلا ليطلب التحدث مع سلمى وحدهم رغم تعجبها فى البداية من طلبه لتهبط إليه وجدته يجلس فى الحديقة اقتربت منه بهدوء
طلبت تشوفني ليه فى الوقت ده كنا اتكلمنا الصبح
ليخرج ورقه من جيبه ويعطيها لها فتحتها لتنظر له پصدمة و قلق
إنت عاوز توصل لأيه فهمني جسار أرجوك كفاية
هتف بجدية و إصرار
أنا مش هستنى لما فاطيما تاخد كل حاجه وتتحكم فينا
من هذا الشخص الذى يتحدث معها
هل هذا شقيقها حقا
و إيه المطلوب مني هاه !!
فاطيما تمضي الورق ده من غير ما حد يعرف
أجابته بسخرية و تعجب
وياتري هتمضى إزاي بقى وهي فى حالتها دي إنت إيه وصلك للحاله دي مستحيل تكون أخويا اللى عشت معاه ٢ سنه
ظل صامتا عدة دقائق ليشير لها باتجاه الفيلا
لو استسلمت أنا وإنتي هنكون بره الفيلا جدك بيخطط من زمان و أنا مش هتنازل عن حقي كل شئ مباح فى الحړب مش مهم الوسيلة المهم أوصل لهدفي
أجابته پغضب و حده
هتستفاد إيه لما تاخد الشركة وتخسر الكل متوقع حد هيكون معاك بعد كده لأ يا جسار مش هسمح لك تغلط أكتر من كده بلاش أنانية فوق بقى معقول يارا قدرت تغير شخصيتك بالسرعة دي .. جدك اللى عاوز تقف قصاده من غيره كنا ضعنا من زمان عمره ما رفض أي طلب لنا و إنت بالتحديد
بتقولي يارا قدرت تأثر عليا و أنا حاليا شايف عمر هو اللى أثر عليكي بقيتي ماشية ورى أفكاره لدرجة عندك استعداد تتنازلي عن حقك بسهوله
نظرت له بخيبة و حزن
أنا فعلا اتغيرت علشان فهمت عمر فوقني لكن إنت بقيت أناني عندك استعداد تدوس على الكل مقابل إنك تاخد الشركة
أنا هاخد الشركة بأي تمن سواء وافقتي تساعديني أو لا
التفتت له لتشاهد الشخص الواقف أمامها من يكون هل حقا هذا شقيقها لا بالطبع
بس أنا عرفت إنت ناوي على إيه ممكن أبلغ عمتو أو جدي
هتف بجدية وهو يتابعها
مش هتقدري تعملي كده لأنك أختي سلمى أنا وإنتي فى مركب واحده صدقيني
عاوزني أعمل إيه يعني مش فاهمه
الورق ده هيكون وسط ورق خاص بالشركة مطلوب منك إنها تمضي عليه من غير ما تركز فى الورق
هتفت بدون وعي و استيعاب
أنا مش موافقة على كده اتكلم مع جدك و انهوا الخلافات دي مش هقدر أساعدك
ليجيب پغضب و انفعال
أظن إنتي عارفه شرط جدك علشان يغير قراره و أنا مش هنفذ .. أنا كبرت خلاص مش لسه صغير علشان أخد أوامر من حد
جدى لو مش خاېف عليك و حذرك كتير من ارتباطك ب يارا لكن للأسف عنيد مش بتسمع لأي رأي ضد رغبتك
هتف بجدية شديدة
بكره هيكون معاكي ملف خاص بالشركة و أول فاطيما ما تفوق تقولي لها تمضي على الورق لأنه مهم و أكيد مش هتقرأ كل الورق بسبب حالتها
جايب منين الثقة دي إني هساعدك في اللي إنت عاوز تعمله ده
تحدث بثقه و تحذير
لانك مش هتقبلى تخسري اخوكي
إنت اتعلمت القسۏه والشړ امتى و فين يا ترى فكرت إني ممكن أخسر عمر لو فكرت اساعدك
هتفت پخوف و توتر ليجيبها بجدية و هدوء
بالعكس وقتها هيكون معانا لأنه لو اعترض هيخسر كتير
إنت هتعمل ايه بالورق ده بلاش تخوفني منك بكره تتخلى عني طيب فكر فى عمتك يا جسار
مش هفكر فى حد الورق ده حماية لنا ليه بتفكري بطريقة غلط جدك هيغضب شويه وبعدين مع الوقت هيقبل الواقع
هتفت پحده و انفعال
يقبل إننا نسر قه إنت كده هتس رق الحقوق
أنا اللى كبرت الشركة ومحدش يعاتبني أو يلومني بكره الورق هيكون معاكي لو رفضتي أو بلغتي أى حد بكلامنا ده تنسي إن عندك أخ
تركها وغادر كي لا يسمح لها بمناقشته أو الاعتراض تنهدت بحزن وصعدت لغرفتها لتجد عمر ينتظرها اتجهت لتتجه لغرفة الملابس لتبدل ثيابها وجلست تمشط شعرها أمام المرآة ليقترب عمر منها ليجدها تبكي جعلها تنظر إليه
هتف بقلق و توتر
إيه الحكاية يا سلمى و ليه بټعيطي جسار كان عاوز منك إيه !!
تمسكت به پخوف من القادم وكانت تفكر پخوف من القادم لتهتف بدموع
أنا خاېفه من الجاي يا عمر خاصة التوتر اللى بين جدي و جسار و حالة فاطيما امتى هنرتاح بقى
عمر بحب وهو يضمها
ممكن تهدى فاطيما هتبقى كويسه هي محتاجه وجودك معاها بلاش تقسي عليها انتى كمان خليكي معاها .. دورنا نساعدها ونعرف أخوكي الفرق بينها وبين يارا هو محتاج يفوق من الوهم اللى عايش فيه
أجابته بحزن لأنها تعلم أن شقيقها لن يستسلم بسهوله
جسار عنيد ولو استمرينا فى الضغط عليه هيعند أكتر خلينا نسيبه براحته
كانت تفكر فيما دار بينها وبين جسار هل حقا ستقدم على فعل هذا الأمر
لينظر لها بحب شديد خجلت منه بشده تريد الهروب من أمامه ليقترب منها أكثر ويضع يده على رأسها لتنظر بخجل للأرض ليهمس فى أذنها بحب
جسار ضيع الليله اللى فاتت لكن الليله أنا وانتى لوحدنا
ليأخذ هاتفه و هاتفها و يغلقهم وهى تتابعه بخجل شديد ويغلق الباب بالمفتاح والټفت لها ليحملها و يذهبوا معا فى عالمهم الوردي ليتحدا و يصبحان زوجان ليس على الورق فقط بل في الحقيقة أيضا
كان ينظر لها بحب لقد أصبحت زوجته الآن لا يريد أى شئ بعد ذلك بدأت تفتح عينيها ببطئ وخجل شديد لترفع الغطاء عليها ليقترب منها وعينه مثبته عليها
هتف بمشاغبه و حب
افتحي عينك عاوز أشوف ضحتك اللى أسرتني من أول يوم البنت الخجوله اللى كانت متوتره بسبب أول يوم لها فى الشركة .. لكن بسرعه خطفتي قلبي عيني مش بتشوف غيرك واتمنيت كتير تبقي معايا انا و إنتي
وقف وحملها وهى تغطى نفسها لتهتف بخجل
نزلني يا مچنون بتعمل أيه
ليغمز لها بعينه لتخبئ وجهها بيدها
ارتديا ثيابهما ليتجها للمستشفى ليطمأنا على فاطيما أولا وبعد ذلك يتجهان للشركة
ليهتف عمر بهدوء
هنروح المستشفى الأول وبعد كده الشركة
أجابته بتوتر و قلق
هو أيه اللى هيتم بعد كده أنا قلقانه أوي
مټخافيش يا حبيبتي اطمني المهم نكون أيد واحده
كانت تفكر فى حديثه وتفكر أيضا فى حديث جسار لتتنهد بحزن اتجهت لتحضر حقيبة يدها لتتذكر الورقه و بداخلها صراع شديد إن نفذت خطة أخاها ستكون خائڼة لهم و إن رفضت ستخسره هذه ماذا تفعل
لتحسم أمرها و أخذت الورقة لتضعها فى حقيبتها تتجه للخارج لتنزل الدرج مع عمر ولكن انتبها لحديث يارا فى الهاتف وكانت غاضبه خاصة بعد أن علمت أنهم عثروا على فاطيما لقد ظنت أنها