رواية جديدة جامدة الفصول من السابع عشر للعشرين بقلم الكاتبة الرائعة

موقع أيام نيوز

لما أبجى على ذمته هيچرالى إيه عاد!..دا أنى هتچن فيها.
يبجى خلاص تفوضيها سيرة و نخلصو من الخطوبة الشوم دى و ترچعى تانى تنورى كيف ما كنتى يا خيتى.
نهضت من مقعدها قائلة بسخط
إيوة هو ده اللى هيوحصل...الصبر بس لما يتغندر إو ينزل من مصر و أنى أول ما أشوف خلجته اللى هوستنى دى عرميله دبلته إف وشه...خلاص ماريداهوش واصل..يغور بيها و يبعد عنى ولد الوزير.
وقفت خلفها تستند بكفيها على كتفها قائلة بارتياح
زين العجل يا زينة البنات.
غادر زايد بعدما تناول معهما وجبة الإفطار و احتسى الشاى على وعد بالعودة عند الظهيرة بصحبة أحد أصدقائه من المحامين فكما سبق و ذكرت أن زايد طالب فى كلية الشريعة و القانون بجامعة الأزهر و لديه أصدقاء من فئته.
كان يزيد و أثير ينتظران المحامى على أحر من الجمر فقد كان يجوب الشقة ذهابا و إيابا بقلق بالغ و كانت هى تسير خلفه فقد نقل لها عدوى قلقه و لكنها تشعر و كأنها فى مأمن من شرور العالم بأكمله طالما هى فى كنفه و كأنه تعهد بحمل مسؤليتها و مشكلاتها على عاتقه بصدر رحب و كأنه هو المتهم و المطارد و ليست هى.
بالفعل حضر زايد و معه المحامى و جلس الجميع بغرفة الصالون و قص عليه يزيد تفاصيل مهمته و ما أنجزه بها و تفاصيل حصوله على معلومات الصفقة إلى أن انتهى بهروبه بأثير ليلة التسليم قبل أن يتم القبض عليها...
سكت المحامى يفكر بتركيز شديد فى كل ملابسات القضية إلى أن نطق أخيرا
أنا شايف إن ماكانش فى أى داعى إنكم تهربوا...لأن زى ما انت قولت فى تسجيلات بين اللى اسمه صلاح و عادل بتثبت إن الأستاذة أثير متعرفش حاجة عن الصفقات دى و انها متورطة و بتمضى العقود بحسن نية...و دا دليل كافى جدا إنه يطلعها براءة طالما ان التسجيلات تمت بإذن من النيابة.
رد يزيد بجدية
أنا كنت رافض فكرة انها تتحبس حتى لو على سبيل القضية..بصراحة خۏفت عليها خاصة إن الصدمات كلها جات ورا بعضها و صدمات شديدة كفيلة إنها تخليها ټنهار.
اومأ المحامى بتفهم مسترسلا حديثه
عامة الأستاذة أثير هتعملى توكيل و أنا هقدم المستندات و هشير للتسجيلات دى فى ملف القضية بس لازم تسلمو نفسكو علشان الأمور متتدهورش أكتر من كدا.
تنهد يزيد بحيرة مردفا بوجوم
معاك حق...مينفعش نفضل هربانين أكتر من كدا...احنا دلوقتى نروح نعمل التوكيل و بعدين هاخد أثير و هروح أسلم نفسى بس مش ف القسم...أنا هروح الأول للعميد بهجت ف إدارة البحث.
المحامى
عين العقل يا يزيد بيه.
نظر لأثير و قال لها بجدية
قومى البسى يلا علشان نبتدى المشوار و ربنا يستر.
اومأت له بالإيجاب و نهضت من مقعدها باتجاه غرفتها و بدلت ملابسها لفستان رقيق فضفاض بأكمام طويلة و حجاب رقيق و انطلقوا جميعا لعمل توكيل المحامى و اخذ اول خطوة فى سبيل إثبات برائتها.
منذ أن أخبرته والدته بإختفاء شقيقته لم يتوانى عن البحث عنها فى جميع الأماكن التى تتردد عليها و جميع المستشفيات و الأقسام المحيطة بهم و ها هو قد انتصف النهار و لم يجد لها أثر بعد إلى أن اهتدى لنشر صورتها عبر مواقع التواصل الاجتماعى و فى جميع المجموعات المشترك بها بالفيسبوك.
أنهى مشاركة الصورة عبر عشرات المجموعات و ما كاد يخرج من تطبيق الفيسبوك حتى رأى صورة لفتاة تشبهها كثيرا و لكن وجهها منتفخ قليلا و تبدو أنها چثة هامدة انخلع قلبه و ارتجف جسده من الړعب عليها خشية أن تكون هى نادين خاصة أنه مكتوب فى المنشور أنها صډمتها سيارة و ليس معها أى إثباتات شخصية.
اتصل بالرقم المنشور و دله الناشر على المشفى الموجود بها چثة الفتاة فاستقل سيارة أجرة و أسرع إليها فتلف أعصابه أفقده قدرته على قيادة سيارته بنفسه.
دلف المشفى بخطى مړتعبة و سأل على مكان المشرحة فدله عليها أحد العاملين.
التقى بمسؤل المشرحة و أخبره أنه يريد التعرف على الچثة الموجودة بالصورة فربما تكون هى أخته المتغيبة.
أخرج الرجل الچثة من الثلاجة و كشف غطاء وجهها فنظر لها فادى بتمعن فصعق عندما دقق بملامحها المنتفخة و ادرك أنها نادين...
خر ساقطا على الأرض بملامح مصډومة فقد خارت قواه و لم تعد قدماه قادرتان على حمله و بعد وهلة من محاولته إستيعاب تلك الحقيقة المفجعة بدأت عبراته تتساقط بغزارة و هو يرتجف لا يصدق أن شقيقته قد انتهت من الوجود بهذه السرعة و بهذه الطريقة الأليمة.
أخذ الرجل يربت على كتفه بمواساة و إشفاق يحثه على الصبر و الإحتساب حتى يستطيع إنهاء إجراءات استلام الچثة و ډفنها.
بالكاد استطاع فادى إنهاء الإجراءات و أخذ جثتها و توجه بها بسيارة اسعاف إلى القصر أولا لإخبار أميرة و نشر النعى بطريقة سريعة و من ثم توجه بها إلى المقاپر بعدما
حمل أمه الفاقدة للوعى و أقلها بإحدى سيارات القصر و طلب من أحد الحراس قيادتها و اللحاق به إلى المقاپر.
يتبع......

تم نسخ الرابط