رواية جديدة جامدة الفصول من السابع عشر للعشرين بقلم الكاتبة الرائعة

موقع أيام نيوز

و أخذت كفيها بين كفيها و راحت تتوسل لها و الدموع تنهمر من مآقيها بحړقة و تقول
مامى أرجوكى قوليلى انتو بتتكلمو عن مين!..بتتكلمو عنى يا مامى!.. أنا نادين الراوى يا مامى...مش كدا!..قولى انه كدا...أنا مين!.انا بنت مين.
انكمشت ملامح اميرة پألم لأجل ابنتها التى توشك على الضياع و مسدت على شعرها بحنان و هى تقول لها باستعطاف و ندم
نادين حبيبتى أنا خبيت عنك الحقيقة علشان مصلحتك و مصلحتى و مصلحتنا كلنا هاشم الراوى لو كان عرف إنى حملت من عادل و أنا لسة على ذمته كان ھيموتنى...أى نعم كنا كدا كدا متفقين على الطلاق بس بردو مكانش هيتساهل معايا و يسيبنى و كان كمان هياخد فادى منى...و لأنه كان هجرنى أكتر من تلات شهور اضريت أقوله إنى حامل فى خمس شهور علشان يصدق علشان كدا اضطريت اكدب عليه و خليت الدكتور يكتبلى تقارير مزورة و أشعة مش بتاعتى علشان ألعب فى شهور الحمل علشان يصدق بس أنا أصريت على الطلاق و هو كمان كان بايعنى و مش عايز يستمر فطلقنى و أنا حامل و سافرت انا و فادى لندن لحد ما ولدت و قعدنا كام شهر كمان و نزلنا تانى و هو طبعا مكانش بيسأل و لا مهتم يعرف عننا حاجة و كتبتك على اسمه لأن مكانش فيه أى علاقة رسمية بينى و بين عادل لأنه وقتها خالتك كانت عايشة و على ذمته و طبعا جوازه منى كان مستحيل طول ما هى عايشة...نادين سامحينى...علشان خاطرى يا حبيبتى سامحينى...
لا رد...فقط تنظر لها و العبرات الأليمة تتساقط من عينيها كما يتساقط الورق الذابل من غصون الأشجار الجافة بفصل الخريف استمر ذلك الصمت المرعب لعدة ثوانى إلى أن قطعه ذلك الذى يقف عند باب الغرفة صائحا بابتسامة ساخرة و تهكم مرير
براڤو يا مدام أميرة...لا بجد براڤو..بتعرفى تخططى و ترسمى و تلعبى...
ولج إلى داخل الغرفة فى هدوء قاټل و هو يرمقها بنظرات حاړقة إلى أن وقف قبالتها و أردف بذات النبرة التهكمية
و أنا أقول يا واد يا فادى انت جبت الدماغ الشړ دى منين...أتارينى وارثها من الست الوالدة...
ثم قطب جبينه و ضيق جفنيه يسألها بسخرية
و لا يمكن ما تكونيش انتى الوالدة....أو أنا كمان ابن حد تانى غير هاشم الراوى!
أزاحت نادين من أمامها و هبت من مقعدها و صڤعته پغضب قائلة بصوت مرتفع و نبرة حادة
اخرس....مش معنى إنى غلطت مرة...إنى بغلط علطول...أنا مامتك يا حيوان و مينفعش تتكلم معايا بالطريقة دى..
وضع يده مكان صڤعتها ثم أجابها بصړاخ و انفعال
أومال ايه اللى ينفع!..انتى بتحكى و بتتكلمى عادى و لا كأنك عملتى غلط و لا كانك ارتكبتى چريمة ف حقى و حق أبويا و حق أختى...انتى إيه!...انتى مستحيل تكونى أم..أنا متبرى منك و مش عايز أشوفك تانى...
ثم تركهم و غادر الغرفة كالإعصار لا يعلم إلى أين سيذهب و لا كيف ستسير حياته بعد تلك الحقيقة الأليمة.
بينما أميرة تنظر فى أثره بندم و حسرة و عيناها تبكيان و لديها اللذان تكاد تفقدهما بغبائها و سوء تصرفها فما كان ينبغى أن تكشف لهما السر المستتر أبدا ما حيت ظنت فى بادئ الأمر أنه قد آن الأوان لكشفه حتى تنعم نادين بعز أبيها و يكن لها حق فى ماله ظنت أنهما سيتقبلا الحقيقة بصدر رحب طالما أن الأمر فيه أموال طائلة لا تعلم أن الشعور بالعاړ يفقد المرء لذة الحياة بما فيها من متاع و مال و جاه فقط يظل هذا الشعور البغيض يلاحقه فى كل مكان يود لو أن يتملص من حياته بأكملها حتى ينتهى من هذا الشعور.
حتى نادين ألقت عليهما نظرة قاټلة محملة بالكره و الإزدراء ثم تركتهما و غادرت القصر بأكمله إلى أين!..لا تدرى.
نظرت أميرة لعادل پغضب ثم قالت باتهام
منك لله...انت السبب فى ضياع ولادى منى..
رمقها باحتقار ثم أردف بنبرة حادة
انتى بتلومينى أنا دلوقتى...دى مش غلطتى لوحدى يا أميرة هانم...و بعدين انتى اللى غبية ما صدقتى لاقيتى فرصة و مسكتى فيها علشان تفتحى فى القديم و تعرفى نادين الحقيقة...ايه مشكلتك لو كنتى مسكتى لسانك شوية و سكتى و متكلمتيش فى حاجة!
كان لازم تعرف...كان لازم تتمتع بعز أبوها براحتها من غير ما تحس انك بتجاملها او بتصرف عليها اكراما ليا.
هتفضلى طول عمرك مادية و مبتفكريش غير فى العز و المال و السلطة.
أطلقت ضحكة صاخبة تحمل كم من السخرية ثم توقفت فجأة عن الضحك و أردفت بغل و مرارة
و سيادتك بتفكر فى ايه!..ايه اللى خلاك تتحمل أمانى رغم انك مكنتش بتحبها غير العز و الفلوس!..ايه اللى خلاك تتخلى عن بنتك و تنكر نسبها ليك و تفضل مكمل فى جوازك من أختى و تسيبنى رغم قصة الحب اللى كانت بينا غير المال و السلطة!...
قبل ما تتهمنى يا عادل
تم نسخ الرابط