رواية جديدة جامدة الفصول من السابع عشر للعشرين بقلم الكاتبة الرائعة

موقع أيام نيوز

اسمى و الشركة اللى اشترتها فى صفقاتها المشپوهة...أنا بريئ منها و من جرايمها.
رفع حاجبيه باندهاش من ثقته الزائدة فى الحديث و تملصه الجائر من التهمة و من نسب تلك المسكينة إليه و لكنه سكت قليلا يقلب فى الأوراق التى أمامه ثم سأله بجدية
ما هى أقوالك فى التهمة المنسوبة إليك بإستغلال إسم المدعوة أثير عادل الشرقاوى فى تبادل صفقات المخډرات مع مؤسسات أجنبية عن طريق شركتها و بدون علمها و ذلك لإبعاد شركاتك عن دائرة الشك!
أجاب بحدة طفيفة
يافندم بقولك هى اللى استغلت اسمى و هى مش بنتى و الش...
قاطعه وكيل النيابة قائلا
بس أنا قدامى أوراق بتثبت إنك بتتعامل مع منظمات أجنبية و ماڤيا للتجارة فى السلاح و المخډرات دا غير تسجيلات مكالمات هاتفية بينك و بين المدعو صلاح محمد الشافعى و اللى كانت كلها عن الصفقة دى بالذات و مواعيد استلامها.
ارتعدت أوصاله توترت أوداجه اصفر وجهه و تصبب جسده عرقا من تلك المفاجأة ما إن سمع تلك الأدلة التى يعلم أنها صحيحة و ليست مزورة حتى جال بخاطره كيف تم الوصول إلى تلك الأوراق رغم النظام الأمنى المشدد الذى انتهجه و كيف تم تسجيل مكالماته مع صلاح أيعقل أن صلاح قد باعه بثمن بخس و تعاون مع الشرطة فى كشف حقيقة الصفقة!.. و لكن ماذا سيعود عليه من ذلك فمهما دفعت له الحكومة فلن تستطع الوفاء بنصف ما يحصل عليه منه...فى خضم شروده انتبه على صياح وكيل النيابة به فابتلع لعابه بصعوبة و نظر لمحاميه باستفهام و لكن الآخر كان فى حالة من الصدمة لم تقل عنه فعاد بنظره لوكيل النيابة ثم قال بثبات زائف
الكلام دا مش صحيح يافندم...دا أكيد حد من منافسينى عايز يوقعنى و يسوأ سمعتى هو اللى قدم الأوراق المزورة دى.
وكيل النيابة بثبات
الأوراق دى تم الحصول عليها من خزنتك السرية الموجود فى غرفة مكتبك عن طريق عملية سرية تابعة لإدارة البحث الجنائى...و التسجيلات تم الحصول عليها عن طريق زرع جهاز تصنت فى سيارة المدعو صلاح و دى كمان من ضمن عناصر العملية السرية.
اتسعت عيناه على آخرها لا يصدق أنه قد وقع فى فخاخ المباحث التى قلما نجا منها هب من مقعده بانفعال و صاح بحدة
يعنى ايه تدخلوا مكتبى و تفتحو خزنتى...دى داخلية دى و لا عصابة!..انا هقوم الدنيا عليكم و مش هسكت.
طرق الوكيل مكتبه بكف يده بقوة و هو يجيبه بنفس نبرته الحادة
إلزم حدودك و نقى كلامك قبل ما تقوله... كل اللى تم ف المهمة كان بإذن من الوزارة و من الأمن الوطنى و النيابة و إدارة البحث الجنائى...الوزارة شغالة شغل عالى و مش علشان انت من ضمن الرؤس المالية ف البلد و اللى ممكن تأثر بثروتك ف الاقتصاد هنسيبك تعمل ما بدالك و تستورد السمۏم اللى بتبيعها لولادنا و بناتنا...لا يا باشا...الشباب اللى انت عايز تدمره دا علشان تزود ثروتك هما اللى شايلين البلد دى على كتافهم...البلد اللى لحم كتافك من خيرها...
بالطبع لم يقوى على الرد و ألجم لسانه تماما حتى المحامى كان يراقب الموقف بصمت تام فلم يجد لديه من الحجة ما يدافع به عن موكله بعد تلك الأدلة الوافية و الكفيلة بزجه بالسجن عشرات الأعوام.
طالعه وكيل النيابة بنظرات شامته و أملى مساعده و نظره مثبت على ذلك المصډوم
اكتب يبنى...يتم حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق و أقفل المحضر بساعته و تاريخه...
تم حپسه و صدر قرار بالحجز على جميع ممتلكاته بما فى ذلك الشركات و القصر الفاخر و تم القبض أيضا على صلاح و استجوابه و حپسه مع عادل ليلاقوا مصيرا أسودا قد رسموه بأياديهم.
بينما نادين خرجت من القصر تركض بأقصى سرعة لديها و كأنها فقدت قدرتها على التوقف كما يفقد السائق سيطرته على فرام السيارة حتى أن طريقة ركضها العشوائية لفتت أنظار المارة و حتى مستقلى السيارات لها لا تفكر سوى فى حقيقتها التى لم تتوقعها لحظة فأبدا طيلة سنوات حياتها الست و العشرين لم ينتابها و لو قليل من الشك فى نسبها لأبيها التى كتبت على إسمه انهمرت دموعها بغزارة بعدما كانت جامدة ما إن توصلت لفكرة كونها إبنة سفاح يالعارك يا نادين...توقفت فجأة بعدما وجدت نفسها تركض بطريق سريع و السيارات خلفها لا تنفك عن تنبيهها بأبواق السيارات و لكن صډمتها صمت أذنيها عما يدور حولها و لحظها العثر توقفت فى منتصف طريق سير السيارات و هى شاردة فى عالم آخر لا تشعر بما حولها تجمد جسدها و تجمدت عيناها المغشية بالعبرات و هى واقفة بمنتصف الطريق غير قادرة على تحريك قدميها قيد أنملة و كأنها شلت تماما تشعر و كأن قدميها قد إنغرستا فى أرض رملية.
و من مسافة بعيدة تأتى سيارة بها شابان ثملان
تم نسخ الرابط