رواية جديدة جامدة الفصول من السابع عشر للعشرين بقلم الكاتبة الرائعة
المحتويات
خمس سنين غربة كان سنك الحقيقى خمسة بس قالت طبعا انك عندك أربع سنين لأن منهم سنة حمل و طبعا فى السن دا محدش يقدر يفرق أوى بين الأربعة و الخمسة و الناس كلها فى الوسط بتاعهم مقتنعين ان انتى بنتهم من لحمهم و دمهم....و الباقى أكيد انتى عرفتيه لوحدك.
ألجمتها الصدمة و فر الډم من عروقها حتى تجمد جسدها و بردت أطرافها و أحست بسقيع قاسى يجتاح جسدها بالكامل بعدما تذوقت مرارة الحقيقة للمرة التى لا تعلم عددها بينما يزيد كان يراقب ردود أفعالها عن كثب و نياط قلبه تتمزق لأجلها و كل خلية من جسده تتعاطف معها و تبكى دما على هيئتها المصډومة و ما إن رأى رأسها تترنح يمنة و يسرة حتى هب من جوارها و أخذها بين ذراعيه بإحتواء و هى جالسة أخذ يربت على ظهرها بحنان و يلقى عليها من الكلمات ما تتصبر به قائلا بشجن
أثير و لا كأنك سمعتى حاجة...ارمى ورا ضهرك يا حبيبتى...أنا معاكى أهو و مش هسيبك أبدا..احنا مالناش غير بعض دلوقتى...
بينما الأخرى خارت قواها و سقط قناع القوة الواهية الذى تقنعت به كل تلك الفترة و بدأت تبكى و تنتحب و ترتجف بشدة حتى فقدت وعيها من كم المشاعر المتناقضة التى أودت بها إلى الهلاك...
.....
الفصل التاسع عشر
عندما فقدت أثير وعيها بين ذراعيه حملها برفق و دلته منى على غرفتها الخاصة و ډخلها و وضعها بالفراش برفق بالغ و أحضرت له منى زجاجة من العطر فوضع القليل منها على ظهر يده و مرره بالقرب من أنفها عدة مرات حتى بدأت تأن بخفوت و تهز رأسها بضعف و هى تهمهم باسمه هو دون غيره و من بقى لها فى هذا الوجود غيره منقذها و حاميها و مالك قلبها.
ابتسم بتلقائية ما إن سمع إسمه يتردد على لسانها و أخذ يمسد على شعرها بعشق بالغ و هو يخبرها بأنه معها و لن يتخلى عنها ما حيى شعرت منى ببعض الحرج فاستأذنت بالانصراف قائلة
انا هستأذن أنا... خدوا راحتكم و أنا موجودة فى المكتب لو احتاجت أى حاجة.
أومأ لها بامتنان و غادرت الغرفة بعدما أغلق الباب خلفها.
تنهد بعمق ثم انحنى و مال على وجهها و طبع قبلة رقيقة على وجنتها فى تلك اللحظة فتحت عينيها فدفعته عنها بقوة و هبت من نومتها لتعتدل و تجلس بالفراش و قالت بحدة
ممكن تبطل الحركات دى بقى.
طالعها بذهول و استنكار و هو يقول
حركات!... على فكرة أنا مبعملش حاجة حرام.. دا حقى..
نظرت له پقهر دفين قائلة بشجن
يزيد أرجوك يا ريت تلتزم بالإتفاق اللى بينا...قربنا من بعض مالوش أى معنى و لا ليه أى داعى لأن جوازنا مش هيستمر...متفتكرش إنى ناسية إن انت خاطب بنت عمك و أنا معنديش استعداد أخرب حياة واحدة مالهاش ذنب.
رمقها بنظرات خاوية ثم سألها بنبرة هادئة
و ممكن أعرف بقى هتروحى فين و هتعملى إيه بعد ما نتطلق!
أطرقت رأسها بحزن و أجابته بأسى بعدما أطلقت تنهيدة حارة
هتصرف..أنا عندى حساب فى البنك باسمى فيه أكتر من ٣ مليون جنيه هشترى شقة صغيرة و هشتغل بشهادتى و خبرتى ف أى شركة لحد ما أقدر أفتح شركة بإسمى.
رفع حاجبيه باستهجان قائلا بسخرية
ياااه...دا انتى مخططة لكل حاجة!...اممم..فاكرة ان الدنيا سهلة و البشر ملايكة و إنك تقدرى تواجهى الناس و تشتغلى و تعملى لنفسك كيان من غير ما يكون ليكى سند أو ضهر تتسندى عليه...الدنيا دى عاملة زى الغابة يا أثير و البقاء فيها للأقوى و اللى مالهوش سند بينداس عليه بالرجلين...مكنتش عايز أقولك كدا علشان محسسكيش بالعجز أو الوحدة بس كلامك و تصرفاتك اللى استفزتنى.
ازدرت لعابها بصعوبة و شردت فى كلامه تعلم أنه محق و لكن ما باليد حيلة سكتت مليا ثم أردفت بجدية
الأنانية مش من طبعى يا يزيد...و أنا يعتبر دخيلة على خطيبتك لأنك ارتبطت بيها الأول و أن...
قاطعها سريعا بقوله
و مين قال إنى ارتبطت بيها هى الأول!
رمقته باستفهام فأردف بنبرة عاشقة
أنا قلبى ارتبط بيكى قبلها و قولتلك قبل كدا إنى إتفاجئت بموضوع الخطوبه دا و اضطريت أوافق بس مكانش ف قلبى غيرك انتى و لولا المهمة اللى ماكانتش لسة كملت كنت خطڤتك قبلها و اتجوزنا بس كنت مضطر أخبى مشاعرى و احتفظ بيها لنفسى و....
قاطعته بملامح غاضبة و نبرة حادة
طبعا...المهمة أهم من أى حاجة تانية...أهم من مشاعرى اللى انت معملتش ليها أى اعتبار...كنت عارف إنى بحبك و مع ذلك كنت بتتعامل معايا عادى و بتدوس عليا عادى و تجرحنى و تكسرنى عادى جدا و أنا زى الغبية كنت بدى لنفسى أمل و أقول كفاية إنك قدامى و معايا دايما حتى لو بجسمك بس...عارف إنى كنت بعشقك و مع ذلك كملت مهمتك بكل برود و سايبنى عايشة فى عذاب و أنا بتمنى كل
متابعة القراءة