رواية جديدة جامدة الفصول من السابع عشر للعشرين بقلم الكاتبة الرائعة

موقع أيام نيوز

مع بعضه خالص يا يزيد...إزاى شيك و ف نفس الوقت محتشم!
أنا هخليكى تغيرى فكرتك الغلط اللى انتى واخداها عن الحجاب و اللبس الواسع...امشى ورايا مش هتخسرى أبدا إن شاء الله.
أومأت باستسلام ثم أحكم قبضته على كفها بحب و تملك متناسيا عتابها اللاذع الذى أغضبه و لكنه يلتمس لها الأعذار كما أن قلبه الولهان لا يستطيع أن يغضب منها أكثر من خمس دقائق فقط ثم يعود لهيامه بها مرة أخرى و كأن شيئا لم يكن حاله كحال قلبها الرقيق الذى ينهرها بقسۏة كلما هاجمته أو أغضبته بكلماتها اللاذعة...
قلبان...
بالحب التقيا
و على الحب تعاهدا
و إلى الحب مضيا
و مع الحب تعايشا
و من الحب أنهلا
و عن الحب ترنما
و للحب تملكا
و فى الحب تقاسما 
و كالحب تصافيا
تعاشق القلبان فأصبحا قلبا واحدا 
....................
ولجا سويا إلى داخل المتجر و انبهرت أثير حقا بالثياب الواسعة و الأنيقة فى ذات الوقت و قامت بتجريب عدة فساتين بأكمام طويلة و غير مجسمة فكانت حقا رائعة و أنيقة خاصة و أن قوامها معتدل يعنى ليست بالنحيلة و لا بالسمينة فأعطتها الملابس الجديدة مظهرا جذابا و جميلا.
اشتروا ملابس للخروج و ملابس أخرى بيتية و أيضا عدد من الأحجبة المناسبة للون بشرتها الخمرية ثم استقلوا سيارة أجرة عائدين إلى شقتهما الصغيرة.
فى قصر عادل الشرقاوى 
كان عادل و أميرة و نادين جالسون فى غرفة الصالون يحتسون الشاى فى صمت كل منهم منهمكا فيما تمسكه يديه فعادل يطلع على بعض الملفات الخاصة بشركته فى انتظار مكالمة من صلاح ليطمأنه على تمام وصول الشحنة و استلامها بسلام بينما أميرة تقلب صفحات المجلات النسائية بملل و نادين منهمكة فى تصفح مواقع التواصل الاجتماعي بهاتفها الجوال.
رن هاتف عادل ففتحه سريعا و رد بلهفة
ألو..أيوة يا صلاح.
مصېبة يا عادل باشا...الشحنة اتفتشت و وصلوا لمكان المخډرات..
ايه!...طاب و عرفوا ازاى!
معرفش يا باشا..أنا هتجنن..دا الجن الأزرق نفسه ميعرفش يوصل للطريقة اللى خبينا بيها المخډرات.
اقفل...اقفل يا زفت دلوقتى علشان هشوف هعمل إيه..
أغلق الخط بعدما هب من مقعده و اصتك فكيه و قست ملامحه من الڠضب و قال بنبرة جليدية لأميرة و نادين
فين أثير!
نهضت نادين بارتباك من هيئته المخيفة و أجابته بتلعثم
م معرفش..أكيد فى الشركة...أ أنا أصلا مروحتش الشركة النهاردة و صحيت من النوم لا لاقيتها و لا لاقيت يزيد فقولت أكيد راحو الشركة.
و على ذكر إسم يزيد بدأ الشك يساوره تجاهه و غامت عينيه پغضب جامح و شدد من قبضة يده من فرط العصبية حتى كادت أصابعه أن تتهشم.
نهضت أميرة و سارت باتجاهه تسأله باستغراب
فى ايه يا عادل!..ايه اللى حصل خلاك اتغيرت فجأة كدا!
أجابها بالهدوء الذى يسبق العاصفة
السر اتكشف يا أميرة و خسرنا أثير خلاص...
فهمت مغذى كلامه فهى على دراية بكل شيئ فشهقت شهقة خاڤتة ثم أردفت بلامبالاة
فى داهية...يعنى هى كانت من بقية عيلتك
جحظت عينا نادين و فغر فاها من حديث أمها الغريب بالنسبة إليها و أسرعت تنهرها بأدب قائلة
ايه اللى انتى بتقوليه دا يا مامى!..أثير بنت أونكل عادل...ازاى تقولى عليها كدا..
ضيقت جفنيها بغيظ دفين و أجابتها بنفى قاطع
لأ...أثير لا بنت أونكل عادل و لا بنت طنط أمانى الله يرحمها..هما كانو متبنيينها بس.
التفتت لعادل تحدثه من بين أسنانها المصتكة بغل قائلة
لو كنت سمعت كلامى و طلقت أمانى لما عرفت انها مبتخلفش و اتجوزتنى كان زمان بنتنا اللى من لحمنا و دمنا هى الل...
قاطعها بحدة و انفعال و هو يراقب ملامح نادين التى تستمع لحديث أمها القاټل بذهول تام قائلا
اسكتى يا أميرة دلوقتي...مش وقت كلام فى الموضوع دا خالص..و لو كنت طلقتها كان زمانى بشتغل عند الناس و مش لاقى أكل..و انتى مكنتيش هتتحملى الوضع دا و هتكونى أول واحدة تتخلى عنى..أظن مش محتاج أفكرك انتى بتحبى الفلوس و المظاهر قد إيه!
هزت نادين رأسها بعدم تصديق علها تفيق من ذلك الحلم السخيف الذى تعيشه الآن و لكن ليته حلم بل إنها حقيقة من ضمن الحقائق الغريبة التى أزيح عنها الستار ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بصوت متحشرج بالكاد خرج منها
مامى..ايه اللى انتى بتقوليه دا!..بنتكو مين اللى بتتكلمى عنها.. أنا أنا بنت مين بالظبط!
نظرت أميرة لعادل و كأنها تخبره بعينيها أن يتحدث هو و يكشف الحقيقة و لكنه استرسل موضحا لها موقفه النبيل تجاه ابنته الحقيقية قائلا بنبرة حادة
و انتى يا هانم مش واخدة بالك إنى ضحيت بأثير و كنت بتعاقد على الصفقات اللى انتى عارفاها عن طريقها هى علشان لو اتكشفت تكون هى كبش الفدا و خليت بنتنا بعيد و ملهاش علاقة بأى شيئ ممكن يأذيها و ف نفس الوقت مقصرتش معاها ف أى حاجة و عاشت معاكى برنسيسة مش ناقصها أى حاجة كانت بتلبس أشيك حاجة و تخرج و تتفسح و عايشة حياتها أحسن من أثير مليون مرة.
ركضت نادين لأمها
تم نسخ الرابط