رواية جديدة جامدة الفصول من السابع عشر للعشرين بقلم الكاتبة الرائعة

موقع أيام نيوز

شهادات تقدير مقدمة من الادارة و من الوزارة نفسها.
نفذ أحمد أوامر العميد و لكنه وجد هاتف يزيد مغلق حاول عدة مرات و لكن دون جدوى فاضطر لأن يذهب للشركة و يراقب الوضع فربما رآه و أخبره بما يريد.
وقف على مسافة مناسبة من باب الشركة يراقب كل من يدخل و يخرج حتى يئس من رؤيته فاضطر لأن يسأل حراس الشركة عنه فلن يضره هذا الأمر بالفعل سألهم فأخبره أحدهم أنه لم يأتى لا هو و لا أثير إلى الشركة.
افترض أن يكونا بالقصر فذهب إليه و سأل أيضا حراس القصر عنه باعتباره قريبه من بلدته و يريد مقابلته و لكن أحد الحراس أخبره بأن يزيد قد أخذ أثير بسيارتها و ذهب بها إلى المشفى فى ساعة متأخرة من ليلة أمس و لم يعد حتى الآن الأمر الذى جعل قلب أحمد ينقبض و أخذه عقله لأسوأ الظنون و الإفتراضات.
لم يجد أحمد بدا من إخبار العميد بهجت بما عرف حتى يخلى مسؤليته.
بالفعل اتصل به و أخبره بما حدث بالتفصيل فرد عليه العميد بذهول
انت قصدك ايه يا أحمد!..انت عايز تقول إنه هربها!
أحمد
مالهاش تفسير تانى غير كدا يافندم.
العميد بانفعال
و يهربها ليه!...ايه اللى هيستفاده من كدا...ايه اللى يخليه يخسر شغله و يضيع مستقبله!
أجابه بحيرة
الحقيقة يافندم مش عارف...بس أنا كنت شاكك فى الفترة الأخيرة إنه ميال ليها و يمكن بيحبها علشان كدا كل ما نكتشف حاجة جديدة و معاد تسليم الشحنة يقرب كان بيقى زعلان و مهموم مش مبسوط بالنجاح اللى بيحققه.
العميد باستنكار
حب ايه بس يا أحمد اللى يخليه يضيع نفسه بالشكل دا....يزيد بوظ كل حاجة بهروبه و لازم نلاقيهم فى أسرع وقت...فاهم يا أحمد!
أجابه بإذعان
حاضر يا فندم...هشكل فريق من الأفراد و المخبرين و هندور عليه فى كل مكان ممكن يستخبى فيه.
العميد بأمر
أى جديد تبلغنى فورا يا حضرت الظابط.
أحمد
تمام يافندم...
أغلق أحمد الخط ثم زفر بغيظ و هو يتمتم لنفسه
ايه اللى انت هببته دا بس يا يزيد...الله يسامحك...الله يسامحك.
قبل الغروب بقليل كان كل من يزيد و أثير مستقلين سيارة أجرة قاصدين دار الأيتام كما طلبت أثير بينما يزيد كان فى حالة شديدة من القلق من أن يراهما أحد و يكشف أمرهما أما أثير لا تبالى بأى شيئ سوى بعالمها الجديد الذى خطت إليه بغتة و فى لمح البصر لا تهتم لأى شيئ سوى لمعرفة حقيقتها و أصلها و ربما ماهية أهلها الحقيقيين لا يهمها إن تم سجنها من عدمه فهى تشعر و كأنها ليست موجودة بهذا العالم من الأساس.
وصلا أخيرا إلى الدار هذه المرة لم يكن لديها طاقة لرؤية الأطفال و اللعب معهم كعادتها و إنما ولجت مباشرة إلى غرفة منى مديرة الدار التى استقبلتهما بحفاوة و بعد التحيات المتبادلة بينهم باغتتها أثير بسؤالها
أنا نور السيد محروس و لا أثير عادل الشرقاوى!
جحظت عيناها و فغر فاها من ذلك السؤال الذى كانت تخشى سماعه منها كثيرا و تمنت لو أن وافتها المنية قبل أن توضع فى هذا الموقف و لكنها وضعت به و قضى الأمر...
أجابتها بارتباك واضح على ملامحها و حركات يديها العشوائية
ك كلام أيه دا يا أثير...انتى ج جايبة الكلام دا منين!
أخرجت الأوراق من حقيبتها و وضعتها أمامها على المكتب فالتقطتها منى بيدين مرتعشتين و ألقت عليها نظرة سريعة فأدركت حينها أنها قد اكتشفت الحقيقة و أنها الآن أصبحت فى وضع لا تحسد عليه فازدرت لعابها بصعوبة ثم أردفت بجدية و ثبات
احنا منعرفش اسمك الحقيقى إحنا لاقيناكى ملفوفة ف بطانية و نايمة ف صندوق من الكارتون و مرمية جنب سور الدار كنتى بتبكى و تصرخى من الجوع كشفنا عليكى و كنتى كويسة و الدكتور قدر عمرك ٤٠ يوم كنتى صعبانة عليا أوى لأنك كنتى أصغر طفلة فى الدار بعد كدا عملنالك شهادة ميلاد بأسماء وهمية و عملتلك الورق اللازم علشان تنضمى لأطفال الدار و طلبت من بعض رجال و سيدات الأعمال اللى كانو بيتبرعوا للدار انهم يتبرعولك انتى بالذات لأنك كنتى محتاجة ألبان و مصاريف كتير و كان من ضمن سيدات الأعمال دول أمانى هانم اللى اتبنتك..
لما عرفت حكايتك قررت انها تتبناكى لأنها كانت مبتخلفش و لقيتك فرصة كويسة ليها خاصة انك صغيرة و ضعيفة جدا و بصراحة انتى دخلتى قلبها من أول ما شافتك خلصنا اجراءات التبنى بعد ما أقنعت عادل بيه و هددته بأنها هتسحب منه توكيل شركاتها ماهو أصل العز دا كله كان بتاعها مش بتاع عادل الشرقاوى و لما وافق أخدتك و سافرت بيكى أمريكا و عادل كمان قعد معاها سنة كاملة و أعلنوا ان أمانى حامل بعد عملية طفل أنابيب و الكل صدق و قال إنها هتكمل الحمل و تولد فى أمريكا علشان العناية هناك أفضل من هنا و رجعت بيكى مصر بعد
تم نسخ الرابط