مريم من 13-20

موقع أيام نيوز

واحدة ست. و أنا جوزك و الليلة دي ډخلتنا.. و أنا بصراحة كده مش ناوي أقضي ليلة ډخلتي حاضن المخدة بدل مراتي
تخضبت وجنتاها بحمرة ملتهبة و قالت بإضطراب شديد 
إنت لازم يبقى عندك sense و ذوق أكتر من كده. إحنا لسا مش متعودين على بعض و إنت ببساطة عايز ...
و بترت عبارتها و قد شعرت بأن أعصابها سوف ټنهار.. ليرد فادي عليها مصممًا 
أيوة عايز.. ده حقي. و مش مشكلتي إنك مش متعودة عليا ده كان طلبك ماتنسيش. إنتي إللي شرطتي نكون بعيد عن بعض طول فترة الخطوبة.. أنا نفذتلك شرطك. و إنتي هاتنفذي آوامري دلوقتي. بالعدل و الإنصاف و أنا مش ظالمك
و تركها فجأة مستطردًا بصرامة 
إتفضلي.. إدخلي غيري هدومك. قدامك 10 دقايق تحضري فيهم نفسك لإستقبالي.. و على فكرة الأوض ملهاش مفاتيح و لا ترابيس !
شحبت هالة مرة واحدة و هي تستمع إلى ما يمليه عليها.. لقد حاصرها من كافة الجهات، إنها ملكه الآن، و هو يطالب بما يملكه
هي التي وافقت على الزواج.. فماذا كانت تتوقع ؟ إنه رجل و هي زوجته الأولى و تجربته الأولى.. بينما يكون نصيبها الثاني و تجربتها الثانية
ترى من سيفوز في تلك المفاضلة هو أم مراد ؟ و هل سيجعلها ټندم و تعترف بالأثم الشنيع الذي إقترفته بحق طليقها و تمردها على حياتها الرتيبة الهانئة ؟؟؟؟
بئس الحظ الذي أوقعها في كل هذا !!!!!!!! ................ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...
16 
_ الجزيرة البيضاء ! _
و كأنها غفت لألف عام ...
هكذا أفاقت هالة من نومها و تلك الفكرة تداهمها بشدة.. إذ الثقل الذي ألم برأسها، و الخدر الذي سرى بأوصالها، و أجفانها التي باعدت بينهم بصعوبة كبيرة، كل هذا إنتابها بوطأة شديدة
كان شعرها البني الغامق يغطي وجهها و جزءًا من الوسادة، و كانت ترى بإختلال بادئ الأمر.. و إستغرقها الأمر بضعة لحظات، أخذت خلالهم تغمض و تفتح عينيها، تعتصرهما بقوة.. حتى إتضحت الرؤية إلى حد كبير ...
رفعت يدها لتزيح الشعر عن عينيها، و في برهة قصيرة شاهدت أثاث فاخر لغرفة بمساحة قاعة الحمام الملحق بغرفتها التي خلفتها البارحة في قصر عائلتها !!!
لم تع واقعها بعد من شدة سيل الذكريات الذي إندفع مرة واحدة بقوة و تداخل كل شيء ببعضه، و مضت ثانية أخرى.. فطنت بعدها إلى ما هي عليه
لتقفز جالسة فوق السرير و هي تسحب الغطاء لتستر جسمها ...
كانت تحدق پذعر عبر الغرفة الصغيرة المضاءة بآشعة الشمس، تبحث عنه في كل مكان.. لكنه من حسن حظها ليس هنا، كما ترى !
تنفست هالة الصعداء و قامت فورًا متجهة نحو المشجب الخشبي لتجلب روب قميصها القصير و المصنوع من الستان الأبيض، تركت الغطاء يسقط و إرتدت القميص بينما يعمل عقلها مكافحًا بضراوة آثار السبات ...
لقد كانت ليلة مروّعة.. تلك التي عاشتها بالأمس معه... كانت مړتعبة، و قد كان وحشًا بمعنى الكلمة، إنه حتى لم يمهلها العشر دقائق لتتجهز من أجله كما قال
بل أنه إقتحم الغرفة قبل أن تمر الدقيقة الثانية و جهزها بنفسه بالطريقة التي إرتأها مناسبة ..
كم كان همجيًا بربريًا في التعامل معها، و كم كانت محظوظة لأنها لم تكن تجربتها

الأولى بعكسه، لكانت النتائج وخيمة لو كانت كذلك... لعل هذا ما جعله يتصرف هكذا، أو.. لعله ظنها تراه ناقصًا بسبب إعاقته و أنه لن يبلي حسنًا بالإختبار الأول الذي سيحدد إنطباعها الدائم عنه
لكن رغم كل شيء... لا تستطيع أن تنكر.. بأنه كان رائعًا !
و أنها كانت مبهورة و مشدوهة، أن يعاملها رجلًا بهذه الطريقة التي مزجت العنفوان بالشغف و الحميمية... لأول مرة تشعر بكينونتها الأنثوية، لأول مرة تكتشف كنوزها التي نقب عنها زوجها البارحة و إستخرجها كلها
لقد كانت زوجة لرجل قبله، لكن ذلك الرجل لم يريها نصف ما رأته أو شعرت به مع فادي ...
مع فادي !!! .. تمتمت هالة لنفسها مصډومة من أفكارها
ألقت نظرة على الفراش الكبير المبعثر، تضاعفت صډمتها حين رأت اللوح العريض بمقدمة السرير مكسورًا و مائلًا لليمين، و إحدى الرافعات قد تركت مكانها ليظهر هبوط ملحوظ بالمنتصف !!!
رباه ...
كيف حدث كل هذا و لم تشعر ؟؟؟
تسللت إلى أنفها رائحة طهي شهية، حتى قبل أن تفتح باب الغرفة و تخرج بخطوات مترددة ...
وجدت نفسها تقف بالصالة مباشرةً التي هي مفترق طرق إلى الغرف و دورة المياه و المطبخ، حيث كان المكان الأول الذي طارت نظراتها ناحيته
سمعت جلبة ناجمة عن أدوات الطبخ، و صوت المقلاة كان واضحًا أيضًا.. و في هذه اللحظة أصدرت معدتها زئير الجوع، عندما تغلغلت رائحة تلك البهارات العحيبة إلى داخلها أكثر
و بدافع الفضول فقط لمعرفة ماهية ذلك الشيء الذي يطبخه زوجها بنفسه، سارت متبعة عبق الطعام حتى أوصلها عنده ...
آااي ! .. تآوهت هالة مټألمة حين إصطدمت بمادة صلبة جدًا لدى دخولها ساحة المطبخ الصغيرة
لحسن حظها كان هناك الجدار ورائها تمامًا، أسندها عندما إرتد جسمها پعنف.. أطلقت آهة أشد و هي تضع يدها خلف ظهرها، الموضع الذي يؤلمها
لم تمر ثانية أخرى و شعرت بذراع فادي تحاوط خصرها و تجتذبها نحوه فورًا ...
إيه مالك حصلك إيه ؟!! .. قالها فادي بصوت بم يخفي نبرة القلق فيه
رفعت هالة وجهها إليه، حبست أنفاسها لبرهة و هي ترنو إلى عينيه الخضراوتين الشبيهتين بعيني أخته ...
تأتأت قليلًا و هي ترد عليه 
ك كنت داخلة.. ماعرفش إنك واقف بالشكل ده.. إتخبط فيك. بس مافيش حاجة !
إسترخت تعابير فادي المتقلصة الآن، و أخرج تنهيدة حارة من صدره و هو يبتعد عنها خطوة، فإستندت إلى الجدار مرةً ثانية.. بينما تسمعه يقول بصوته البارد ذي البحة المٹيرة 
عمومًا كويس إنك صحيتي. أنا كنت جايلك عشان أصحيكي بنفسي.. لما لاقيتك إتأخرتي أوي كده في النوم
و عاد إلى عمله من جديد
كانت تراقبه و هو يعمل أمام الموقد بحرفية رغم أنه يستخدم يد واحدة و قليلًا ما يستخدم الإصطناعية ...
رفعت حاجبها بإستغراب و هي تسأله 
ليه هي الساعة كام دلوقتي ؟!
فادي بإقتضاب العصر لسا مآذن من شوية. تقريبًا 3 و نص
سمع شهقتها المذهولة، لكنه لم يعيرها إهتمام، لتقول تاليًا بعدم تصديق 
أنا نمت كل ده ؟ دي عمرها ما حصلت !!
هز فادي كتفيه و قال بهدوء 
أهي حصلت إنهاردة ! .. ثم إلتفت إليها مكملًا 
أنا طبعًا صحيت بدري زي ما متعود دايمًا و فطرت حاجة خفيفة كده. و لما لاقيتك مطولة في النوم قلت أسلي نفسي و أحضر الغدا. بس دي حركة جدعنة مني عشان كان شكلك مرهق أوي و إنتي نايمة ماحبتش أتقل عليكي في أول يوم ليكي معايا. المهم ماتاخديش على كده.. لأني من بكرة لازم آكل من إيديكي
إنزعجت هالة من لهجة الأمر التي يتحدث إليها بها، لكنها ردت في الأخير 
بس أنا مابعرفش أطبخ. أخري ال Food !
فادي بفتور التلاجة قدامك مليانة و فيها كل حاجة ممكن تعوزيها. و باقة النت لسا دافعها من يومين يعني تقدري تفتحي ال و تعيشي حياتك. ملايين الفيديوهات تعلمك إزاي تطبخي أكلة معينة. مالكيش حجة أهو و أنا معاكي لغاية ما تتعلمي الطبخ و نفسي طويل.. ماتقلقيش هاكل إللي هاتعمليه حتى لو عكيتي 100 مرة. المهم آكل من إيد مراتي
أجفلت هالة عدة مرات و هي تزفر عاجزة عن رد كلماته، لم تشأ الإنخراط معه في هذا الحديث أكثر.. فمضت تجاه الموقد و نظرات الفضول تتقافز من عينيها
لترى أخيرًا ما كان يعده.. القدر المصنوع من الجرانيت الأزرق حوى بداخله قطعة المعكرونة المحشوة بالجين و المغطاة بالصلصة البيضاء، و بجانبها صينية من البلور متخمة بالصوص الأبيض الممتزج بالزبدة.. لم تعرف هالة ماهية هذا الشيء فإلتفتت إليه عاقدة حاجبيها
و قبل أن تسأله حزر و أجابها 
دي كوسة بالباشميل.. كنت طالبها من سمر بقالي كام يوم بس شكلها نسيت. قلت أعملها بالمرة طالما واقف في المطبخ. أصل نفسي فيها أوي
إلتقطت هالة ملعقة صغيرة و دستها بالصينية، ثم إلتقمت قطعة ساخنة ألهبت لسانها.. لكنها أبتلعتها و هي تستطعم نكهتها بتلذذ ...
نظرت إليه من جديد، رمقته بنظرة متعجبة، فإبتسم ببساطة... و فجأة إنبثق من فمها سؤال كان تائهًا عنها منذ أن إستيقظت و رأته 
بقولك صحيح.. السرير إللي جوا ده آا ا ..
أيوة أيوة عارف ! .. قاطعها و هي يومئ برأسه مرة واحدة
و شملها بنظرة جريئة بغتة، لترتبك من فورها، بينما يقول بلهجة ذات مغزى 
شوفته.. أخدت بالي منه أول ما وقع. ماتقلقيش هايتصلح و هايرجع أحسن ما كان. في نجار تحت البيت بعد ما نتغدا هاطلعه يشوفه
أشاحت هالة بوجهها عنه متمتمة بصوت متوتر 
مش عارفة ده إتكسر كده إزاي ؟ نوع الخشب بتاعه Original و متين !!
شعرت به يكبت ضحكة، فإنتفضت مغمغمة بإحتدام 
أنا داخلة آخد شاور !
ياريت ما تتأخريش عشان الأكل مابيردش
تنهدت هالة بنزق، ثم مرت من جانبه مسرعة و هي تجتنب النظر إليه حتى لا تثور أعصابها أكثر، فقد عبث معها بما فيه الكفاية خلال ذلك الوقت القصير برفقة بعضهما.. فماذا سيكون الحال في القابل من الأيام !!!!
__________________
كانت ثيابها التي حضرتها للصباح مؤلفة من قميص أبيض قصير، و تنورة زهرية مزركشة، و قد وضعت وشاح رأسها بلون الخف البني الرقيق الذي تنتعله بقدماها، و إعتمرت قبعة من القش مزينة بالزهور الصغيرة، ذلك إعمالًا بنصيحة زوجها لتقيها حرارة الشمس الحاړقة على الجزيرة
الجزيرة البيضاء.. المعروفة بإسم جزيرة سانتوريني حيث روعة المعمار الإغريقي و الجمال الذي تغنى به الشعراء من عهد أفلاطون حتى يومنا هذا ...
كان هواء البحر يبعثر شعره متوسط الطول، بينما كان منكبًا فوق طاولة الفطور التركي يلتهم الطعام اللذيذ تحت أنظار زوجته المتأملة
كان الفطور عبارة عن كرواسون بحشو الشوفان و الجبن، أومليت بالطماطم و الخضروات المتنوعة، بعض من المعجنات المحشوة بالسجق و الموزاريلا، خبز محمص، و جرة زيتون أخضر مع كأسين من الحليب البارد كامل الدسم، و قطعتي بان كيك و فطائر محلاة .. و رغم كل هذا لم تكن لدى سمر أيّ شهية
لاحظ عثمان سكون زوجته و أنها لم تمد يدها أبدًا إلى الطعام، فرفع بصره إليها

و قال و هو يبتلع ما بفمه 
إيه يا بيبي.. مابتكليش ليه ؟ الفطار مش عاجبك أطلبلك حاجة تانية ؟ الطباخ إللي جبته معانا ممكن يعملك إللي تحبيه في أي وقت بس تقولي
شملته سمر بنظرة فاحصة أخرى.. كان جميلًا هذا الصباح، و وجه يشع جاذبية و نضارة، و ذلك الطقم الأبيض المصنوع الكتَّان و المكون
تم نسخ الرابط