رواية صاحبة اقوي قلم حصرية 16و17و18

موقع أيام نيوز

يكتفى بذلك ليجيبها بنبرته الهادئة 
لسه بدرى أوى يا دورا لسه العمر جاى متزعليش كدة بكرة نجيب بيبي واتنين وعشرة كمان لو حبيتي إحنا لسه فى أول حياتنا سوا 
إستطرد بصدق يهدئ به نفسها المضطربة بلا داعى 
وحتى يا حبيبتي لو ربنا مرزقناش بأطفال إنت أصلا كفاية عليا إنت حبيبتي ومراتي وبنتي أنا حاسس إني أخدت رزقي من الدنيا كلها فيك إنت ولو خيروني بين الدنيا بحالها وإنت حختارك إنت وبس 
ضغطت بقوة تحيط خصره بذراعيها تتشبث بأحضانه بقوة فهو محق هو فقط يكفيها ولا تريد من الدنيا سواه 
حبيبى يا إيسوووو أنا بحبك أوى 
أغمض عيناه ليحاوطها
بذراعيه دون حديث فحقا يكفيه قربها ووجودها بحياته دغدغت أنفاسه رائحة اللافندر خاصتها تلك الرائحة الدافئة التى يشعر أنها لا تخص غيرها تنهد برفق وراحة لتلك السکينة التى تخصه وحده مع مالكة قلبه وحياته صاحبة أجمل قلب وأعذب إبتسامة 
سويسرا عهد 
كيف أرسم صورة بالألوان ولا أملك سوى قلم أسود كيف أصدق أنني للحظة كنت أستطيع 
توقفت عجلات الزمان وهي تنظر لمعتصم مدركة ما فعله مدركة لكونها لا شيء لم يتوجب عليها سوى أمر واحد فقط أن تنأى بكرامتها وعزتها 
حملت حقيبتها دون أدنى تفكير مغادرة الكوخ بكل سرعة أوتيت لها لم تشعر بساقيها المتبادلتان وهما تقطعان الطريق دون تفكير لم تسمح لقلبها المرتجف من أن تقف أو تستدير ملبية ندائه إليها بصوته الشجى الذى خطڤ دقات قلبها 
إستكملت ركضها وإنزلاقها فوق الطريق الوحل بعتمة ليل قاس كقلبها تماما 
هناك شئ محپوس داخل أضلاعها تمنعه من التحرر وعليها فقط الركض 
لا تدرى كم من الوقت ركضت لكنها شعرت بالإنهاك والتعب بعد أن وصلت أخيرا للفندق الذى نزلت به فور وصولها 
صعدت مباشرة لغرفتها بحالتها الرثة غير عابئة بنظرات النزلاء لها حين أتت 
دلفت لخطوة واحدة إلى داخل الغرفة وأوصدت الباب بذات اللحظة والتى كانت تنتظرها منذ ساعات تحاملت بها على نفسها إنتظرت لحظة خلائها بنفسها والتى أعلنها صوت إغلاق الباب لتتهاوى قوى تحملها و تسقط فوق ركبتيها قاڈفة حقيبتها عن كتفها لتنحنى تسمح لنفسها الأذن بالإنهيار 
تهدلت ملامحها القاتمة المتجهمة تاركة العنان لحزنها ليطفو فوق وجهها الناعم تحررت دموعها الحبيسة وصړخ قلبها المكتوم معلنه بإستسلام أنها حزينة 
إحساس قاهر لنفسها غير معتادة عليه 
دموع وشهقات وألم مزيج لم يمر عابرا بها بسلام شعرت بالخېانة والحزن لماذا لماذا فعل ذلك بها !
ليت قلبها لم ينبض من جديد لم تكن تدرى أن الآلام الروح مؤلمة لهذا الحد 
بعد مرور بعض الوقت لم تدرى عهد كم مر على ذلك لكنها إنتهت 
دفعت جسدها الطويل لتقف بإستقامة فقد أفرغت شحنة حزنها التى إجتاحتها وعليها العودة 
إنه مجرد عمل وعلى الأمر ألا يتخطى كونه كذلك وإن كانت بموضعه لفعلت مثل ما فعل تماما هكذا قالت عهد لنفسها 
إبتلعت غصتها وإشرأبت بعنقها لتنمحى تلك النظرة المنكسرة وتعود لنفسها ونظراتها القديمة قوية شامخة لا تهتز صارمة لا تتأثر بل ومتوحشة إذا لزم الأمر 
عليها من الآن فصاعدا ترتيب أولوياتها وألا تكترث سوى لنفسها والعمل فقط 
عليها أن تعود لرتابة حياتها القاتمة السوداء مرة أخرى 
لكن كيف كيف وقد شعرت بأن للحياة متعة أخرى كيف ستعود للمۏت الحي بعدما تيقنت أن لقلبها نبضات ودقات 
حركت رأسها بقوة تنفض عنها تلك الأفكار حتى لو أجبرت نفسها على ذلك فلن تشعر
أحد بضعفها فهى القوية وستظل كذلك 
رفعت هاتفها ترسل رسالة نصية للقيادة 
تمت المهمة سأعود 
دقائق قليلة ودق هاتفها برسالة نصية 
في إنتظار عودتك تم حجز موعد الطيران الخاص بك تلك صورة مرفقة لتذكرة العودة 
ألقت بهاتفها فوق الفراش بعدما إتطلعت على موعد إقلاع طيارتها بصباح الغد لتتجه نحو المرحاض لتغتسل من أثر إنهاكها وإسقاط كل ما حل بها من الخارج والداخل أيضا 
خطوات رزينة للغاية تتخذ مسارها بذلك الممر الطويل تصدر أصوات مقتربة رنانة فوق الأرضية الملساء بهذا الليل الساكن 
إقترب صوب الباب ليقبض بكفه السميك مقبضه ليفتحه مباشرة دون الإستئذان أولا 
ظهر بجسده الطويل الممتلئ أمام أعين طه الذى إنتفض فور رؤيته له لينهض واقفا على الفور 
سيادة اللواء !!!
دلف نظمى لداخل المكتب قائلا بصوته الخشن 
سهران يعنى النهاردة يا طه 
إبتلع طه ريقه بتوتر من مهابة هذا الرجل و تفاجئه بحضوره 
يعنى بتابع شوية شغل كدة 
مال ثغر نظمى بإبتسامة جانبية يشوبها بعض الخيلاء 
أحب أبشرك المهمة إنتهت وعهد راجعه بكرة 
إتسعت عينا طه بقوة وهو يوارى إحساسه من الظهور جليا على محياه 
حضرتك بتتكلم جد !!
إقتضب نظمى بقوة ليردف ناهرا إياه 
وهو أنا حهزر ولا إيه ! أيوة طبعا راجعه بكره 
طأطأ طه رأسه للأمام قليلا قبل أن يستوضح بتوجس 
والمهمة وهي ! كله تمام !
دفع نظمى بكتفيه للخلف بحركة يشوبها الثقة والغرور من إختياره الموفق لعهد للقيام بتلك المهمة 
كله تمام أنا مبعتش أى حد أنا عارف كنت بعمل إيه 
رغم إمتعاضه لإختياره لعهد لتلك المهمة الإنتحارية دون حتى توضيح لها بطبيعة تلك المهمة إلا أن طه أظهر سعادته بعودتها قائلا 
الحمد لله يا ريت تكون مقدر ضيقتي يا ريس أنا كنت قلقان عليها تسافر فى الخطړ ده خصوصا وهي كمان متعرفش حاجة عن طبيعة المهمة أو الخطړ اللي حتكون فيه 
نظرة غليظة حلت ملامح نظمى بلا شفقة 
وأهى خلصت ومجرلهاش حاجة أظن نقفل بقى على الحكاية دى وبعدين إحنا مش فى روضة أطفال إحنا أخطر جهاز فى الدولة ولو هي عايزة شغل حنين تسيب شغلنا للناس إللي قدها 
كتم طه غيظه من هذا المتعجرف فهو بالنهاية رئيسه بالعمل كما أنه لا يود أن يطالها أذى بسببه ولن يتنازل عن لحظة سعادته بعودتها 
طبعا يا ريس هو فيه زى أفكارك وأكيد زمايلنا كانوا مأمنينها تمام 
المفروض تكون واثق من كدة 
ثم أزاح نظمي رأسه قليلا بلا إكتراث مستأنفا 
وحتى لو مش مأمنينها مين يعنى إللي حيهتم بعهد هي لها حد ولا حتى پتخاف من حاجة !!!
إلتزم طه الصمت يود لو ېصرخ بوجهه القاسې يخبره بما يكنه لها من مشاعر وعشق يخفيه بقلبه 
تمام يا ريس 
خرج نظمى من مكتب طه الذى كاد يقفز فرحا من فرط سعادته بمعرفته بموعد عودتها وسلامتها محدثا نفسه 
المرة دى مش حسيبك إلا ودبلتك فى إيدى ده أنا كان قلبي حيقف يا شيخه من قلقى عليك 
أسرع طه يرفع سماعة الهاتف قائلا 
أيوة يا إبنى أمن لى المطار لحد ما عهد توصل البيت بالسلامة 
خفايا القلوب تدفعنا للظن بما لا نعلمه لتموج بنا الظنون بغير محلها لكن بعض الظن إثم 
رو
بنهاية ليل طويل نظن أنه لن ينتهى لكن لكل ليل نهاية ولكل ظلام نهار يقشعه ليبدأ نهار جديد وطريق جديد 
سويسرا الكوخ 
بأعصاب تالفة إضطر معتصم البقاء حتى الصباح لتسليم الجهاز لمسؤول الأمن الذى تلقى أمرا بتسليمه إياه أمر إستغرق عدة ساعات لم تكن بظاهرها بالفترة الطويلة لكنها بنفسه دهور عديدة 
تسلم المسؤول الجهاز لينطلق معتصم بطريقة نحو البلدة فعليه لقائها والتحدث إليها 
ركض مسرعا بإتجاه الفندق آملا أن تسمح له بفرصة لإيضاح الأمر لها خاصة عندما علم بموعد طائرتها صباح اليوم
الفصل السابع عشر 
لم تنم عينها ولاغفت و لاعقلها سكن ولاقلبها ارتاح...
توقفت بصمت تكمل ارتداء ملابسها السوداء و قد حلت هذه النظره الخاويه مره اخرى على عينها الناعسه فلملمت شعرها بغلظه عقصته بقوه للخلف فزاد من مظهرها تجهم و صرامة ملامحها وتعبيراتها ...
ألقت نظرة على إنعكاس صورتها بالمرآة لكن تلك المرة لم تكن خاطفة كما إعتادت بل طالت النظر كمن تؤنس نفسها بوجود نفسها تتحقق من عودتها لما كانت عليه لكنها الوحيدة التى تدرك أنها بها شئ ټحطم ...
إبتلعت ريقها لتشيح بعينيها مبتعدة عن التطلع بصورتها فهي لا تود رؤية هذا الإنكسار عليها بالظهور بصورة أقوى مما كانت عليه عليها أن تزيد غلافها صلابة لتحمى داخلها الهش ...
تماما كحبة الجوز ذات قشرة صلبة قاسېة لا يمكن تحطيمها بسهولة لتحمي ما بداخل قلبها من التفتت وإذا توجب عليها الټحطم فيجب أن تضلع قوى من يحاول كسرها أولا ...
سحبت نفسا قويا قبل أن تزفره ببطء ثم حملت حقيبتها فالآن عليها مغادرة الفندق للتوجه للمطار للحاق بموعد طائرتها المحدد فها قد حانت العودة ...
نمر إستوائي شرس قوى يركض بين جنبات الأشجار والطرق الزلقة وسط الوحل والعثرات من جانبه هكذا كان معتصم بعدما سلم الجهاز لرفيقه وإتجه للحاق بعهد قبل أن تستقل طائرتها فلم تحدد لهم سفرة واحدة بل تم حجز لكل منهما بموعد مختلف منعا لإثارة أى إنتباه لو كانا مازلا تحت المراقبة ...
بالكاد وصل للمدينة بعد حلول الصباح لكنه لم يكن لديه دراية كافية عن موضع الفندق الذى كانت تقيم به قبل مجيئها للكوخ ..
وقف معتصم يلتقط أنفاسه وقد أثنى جذعه تماما مستندا بكفيه فوق ركبتيه يلتمس هدوء أنفاسه المتلاحقة رفع جسده بإستقامة مخرجا هاتفه ليضغط بعض اللمسات باعثا برسالة لأحد زملائه بالجهاز ...
عاوز عنوان الفندق إللي عهد نازله فيه ... 
مينفعش تتقابلوا دلوقت .. لأمانك وأمانها 
متقلقش ... أنا مركز كويس ... إبعتلي بس العنوان ضروري 
تمام .. حبعتلك رسالة باللوكيشن 
أرفقت الرسالة الأخيرة بموضع الفندق وإسمه ليتحرك معتصم مسرعا تجاهه متأهبا للقائها قبل تحركها من الفندق ...
مكتبة بحر ...
للصمت حكايات وللعين سراديب تخفى عاصفة القلوب سعادة تكمن فقط من نظرة فقط حين أطيل النظر إليك أدرك أن النعيم والحياة يكمنان فقط بنظرة شمس تتجلي لتشرق بسماء حياته القاحلة لتبقى كيقين بأن هناك بعض البشر كصفو السماء خلقوا للتأمل ...
أضواء ملأت أرجاء المكتبة لحظة حضور نغم هكذا رآها بحر لؤلؤة تتألق لتنير حياته ببريقها حين تظهر مجرد متابعتها بعيناه أمل بحد ذاته لكن ياليتها تشعر بهذا العاصف الذى تزلزل من موضعه بداخل صدره ياليته يستطيع النطق بها ...
ألقت نغم تحيتها بهدوء لتبدأ عملها بترتيب بعض الكتب قبل أن تجلس تقرأ إحداهم لحين ظهور عمل آخر لتقوم به ..
مجرد مشاهدته لها هى حلم حقيقي بالنسبة لبحر لكنه أخيرا لم يكتفي بالمشاهدة ليقتحم جلستها متحدثا إليها ...
على فكرة ... الكتاب ده من الكتب المفضلة ليا ...
إنتبهت له نغم لترفع رأسها ببسمة مجاملة ...
بجد ... أنا أول مرة أقراه ...
سحب بحر مقعدا ليجلس عليه متابعا حديثه معها يود رؤية ملامحها العفوية وهي تتحدث يثير حديث يستمع به لصوتها الرقيق بأى حديث كان يريد فقط قربها الذى ينعش الهواء برئتيه وحياة بداخل قلبه ...
بس عارفه لو كنت بدأتي بكتاب أدبي أو رواية كنت حتتسلي أكتر ...
بتهكم من حالها أجابته نغم ...
الصراحة أنا مش بقرا غير روايات بس .. عشان كدة قلت لنفسي طالما بشتغل فى مكتبة لازم أكون عميقة شوية وأقرأ كتاب .. بس بصراحة .. أنا
تم نسخ الرابط