رواية صاحبة اقوي قلم حصرية 16و17و18
المحتويات
جسدها لتستطرد ممازحة رؤوف فهي تعتبره كاخيها الأصغر كموده تماما
لا وإنت الصادق كل البنات حبايبك يا أبو قلب كبير
ضحكوا جميعا يشاركون غدير مزاحها حتى عقب رؤوف
حتى إنت يا دورا ماشي حعديها لك عشان دمك إللي زي الشربات ده
ضربه عيسى بخفة بمؤخرة رأسه فقد انتابته بعد الغيرة على حبيبته التي تخصه وحده حتى لو بمزاح أخيه الأصغر
بس يا أخويا إنت فاكرها واحده من إللي بتعاكسهم ما لكش دعوة بغدير خالص
ثم مال عيسى بأذنها هامسا بنبرة عاشقة
على فكرة إنت بتاعتي أنا لوحدي
كما لو كان توقف الزمان وخلى المكان ولم ترى سواه فقط أمام أعينها التي أشرقت بسعادة ونشوة ملأت قلبها فهمساته تكفي لتغنيها عن العالم بأسره
طأطات رأسها بصمت فقد نالت ما تستحقه اليوم بكلمة عشق من قلب عيسى
إستكملوا تناول طعامهم فيما بدأت سهرتهم بغرفة المعيشة بتناول أكواب الشاي لتجدها غدير فرصة لحديث جاد لما تود طلبه من رؤوف
رؤوف بقول لك إيه هو ما ينفعش تشوف شغل عندكم في الشركة لموده أحسن تعبت من شغلها وسابته وطبعا الشركة عندكم أحسن هي كمان كلها كم شهر وتتخرج وإنت عارف الشغل بالنسبة لها مهم إزاي وهي دلوقت من غير شغل
بمروءة شديدة أجابها عيسى أولا قبل أن يتفوه رؤوف
و ليه تشتغل يا دورا !! خليها تركز في مذاكرتها وما تشيلش هم أي مصاريف إنت عارفة أنا ياما قلت لك بلاش أختك تشتغل وتتبهدل كده
لحقه خالد مؤيد حديثه فيما يكنه بمحبة لتلك الصغيرة أيضا
خلاص يا غدير قفلي على موضوع الشغل ده خلي أختك في البيت وكل إللي تحتاجه يوصل لها دي بنتنا برضه
حتى قبل إجابتها على كلا منهم لحقتهم منار التي تحدثت بقلب أم حنون تقصد كل كلمة تنطقها فهي ليست مجاملة بالمرة
خليها تيجي تقعد معانا يا دورا ما ينفعش تقعد لوحدها هناك أنا مش عارفه هي ليه مصممة تقعد في شقتكم لوحدها !!
دارت غدير بعينيها الممتنتان بوجوههم جميعا فهي لم تحظى بزوج محب فقط بل حظيت بأسرة محبة كاملة لمعت عيناها ببعض التأثر لاهتمامهم ورعايتهم لها ولاختها منذ خطت هذا البيت فهي لم تشعر بأنها زوجة أحد أبنائهم بل كانت دوما تشعر أنها إبنة لهم عائلة كاملة عوضتها حرمانها من والديها
تهدج صدرها وترقرقت دمعة خفية بمقلتيها وهي تردف بامتنان بالغ لاهتمامهم وحنانهم
والله أنا لو ليا عيله ما حتكون أحن عليا منكم ربنا ما يحرمنيش منكم أبدا ثم استطردت ترفض طلبهم بلباقة بس موده دماغها ناشفة شوية ومش حترضى خالص بكده هي عايزة تشتغل وتعتمد على نفسها في مصاريفها وخالي منير جنبها برضه
بتفهم ممتعض لاصرار غدير فهي عزيزة النفس كاختها تماما دائما ما كانت ترفض شعور أن يتصدقوا عليهم لكنها ممتنة باهتمامهم
حان وقت اجابه رؤوف الذي انتظر أن ينتهوا جميعا من عرضهم على غدير أجابها بثقة لمكانته بالشركة وقدرته على اقناع صاحبة الشركة بهذا الأمر البسيط
ولا تشغلي بالك يا دورا أنا حكلم المديرة بتاعتنا وهي ممكن تشتغل كمتدربة في الأول لحد ما تخلص كليتها وبعدها ممكن تتثبت معايا الموضوع ده سهل جدا ما تشيليش هم فيه خالص
تهلل وجه غدير بسعادة فبالتأكيد هذا عمل تتمناه موده ويعفيها من الحرج والدونية التي شعرت بهما بعد لقائها الأخير بنيره
يا ريت يا رؤوف ده يبقى ليك جميل في رقبتي والله
أغمض رؤوف جفناه بغرور وهو يهز رأسه بخيلاء ثم هتف بروحه المرحة
ما تقوليش كده يا دورا أهو كله بثوابه
إلى هنا انتهى حد الجدية لدى غدير للتراجع عن دور التأثر الذي كانت تمر به لتعود إلى شخصيتها الصاخبة مرة أخرى لتطلع نحوه باحتقار ممازحة إياه
إنت صدقت نفسك ولا إيه !!! لاااا ما تاخدش على كده
بعيون مرهقة وبسمة لم تفارق شفتيه سحبها عيسى من ذراعيها وهو ينهض من جلسته
مش يلا بينا نطلع شقتنا بقى ولا إيه ! أنا حموت و أنام شطبت
بدون أن تراجعه أو تثني كلمته وقفت غدير على الفور وهي تلوح لهم بشقاوتها المحببة
تصبحوا على خير يا كتاكيت
تقدمت لخطوتين قبل أن تستدير مرة أخرى تجاههم قائله بنبرة خفيضة تعلم جيدا أن عيسى يستطيع سماعها أيضا
حبقى اجي لكم الصبح نفطر سوا لما عيسى يخلع
ضحك عيسى من دهشته بمزاحها
سمعتك على فكرة
قالها بمشاكسة لزوجته التي تعلم أنه إستطاع سماعها إلتفتت نحوه بفاه متسع واشراقة قائله بصوتها العالي
حبيب قلبي
كلماتها المازحة وضحكاتها بقلب هانئ كانت نهاية ليلتهم ببيت خالد ليصعدا إلى شقتهما وعشهما الهادئ لقضاء ليلتهما معا
لم تكن ليلة هادئة على الجميع بل هناك صخب اخر بقلوب حائرة رغم شعوره بأنه لم يخطئ وأن الأمر لا يتعدى كونه مهمة
تمت على أكمل وجه دون أخطاء ودون خسائر
لكن شعوره الذي تعاظم بالخطأ لتسرعه باخبارها بالأمر بهذه الطريقة
أخذ معتصم ينظر لخيال عهد التي لم يكاد يلحقها عندما خرجت بإنفعال من الكوخ أسرع بخطواته يلحقها مناديا إياها
عهد يا عهد اسمعي بس !!
لم تقف ولم تلتفت بل أكملت طريقها بالطبع كان يقدر على اللحاق بها لكن رنين هاتفه معلنا وصول رسالة نصية جعله يثبت بموضعه ليقرأها
كانت فحواها بأن عليه البقاء بالكوخ لتسليم الجهاز الذي تحصل عليه من المقر الآمن لأحد مسؤولي الأمن لضمان سلامته وأمنه
إقتضب وجهه بتجهم فلن يستطيع اللحاق بها وعليه تنفيذ الأمر والبقاء بالكوخ لحين حضور هذا المسؤول الأمنى
زفر بقوة ليعود أدراجه لداخل الكوخ وقد تملكه شعور واحد فقط أنه مخطئ متسرع يا ليته صمت تماما وإنتظر عودتهم وترك الأمر يتضح لها بصورة أفضل مما حدث
فبالتأكيد ظنت أنه إستغلها لسلامته فقط وأن ما أظهره لها من مشاعر لا تتعدى إدعاء لاقناع كاتينا لإيصاله للمقر الآمن
ليتها تدرك أنها زلزلت كيانه بوجودها وقدرت على ما لم يقدر عليه سواها نعم أتمت المهمة وسړقت قلبه معها
شقة عيسى دويدار
تصنعه الإرهاق و غلبة النوم كانت حجة لا أكثر لينفرد بمغردته وقطعة الشوكولاتة خاصته كم اشتاق لها تلك صاحبة الحياة أراد لو يستمد منها بعض الترياق ليكمل حياته الرتيبة لتجدد طاقته المقبلة على الحياة
دلف عيسى وغدير لداخل الشقة يستمد بقربها روحه لتسكن هي بدورها باشتياق لقربه ليهمس عيسى أولا
وحشتيني يا شوكولاته
إستدارت غدير بمقابلته تتطلع نحو ملامحه المحفورة بقلبها قبل عينيها بنظراته الهائمة لكنها كعادتها أردفت ممازحة بابتسامتها العريضة التي أظهرت أسنانها المميزة
تصدق أنا نفسي أعرف إيه حكاية الشيكولاتة دي !!
ضم بسمته قائلا
عشان أنا أكتر حاجة في الدنيا بحبها هي الشيكولاته عشان كده بحاول أدور على كلمه اوصفك بيها عندي مش بلاقي غيرها عشان هي أكتر حاجة بحبها فأنا عايز أقولك إن إنت أكتر حاجة بحبها
رغم كلماته المتغزلة إلا أنها اوسعت عيناها عن اخرهما معقبة بمزاحها اللطيف وسط ضحكتها المقهقة التي تهتز لها جسدها كاملا
طب ده أنا أحمد ربنا بقى إن إنت مش بتحب المكرونة ولا المحشى ده أنا كان
حيبقى إسمى حاجة مسخرة خالص
ضحكة أخرى أخرجتها تلك المچنونة من قلبه قبل أن يضرب رأسها بخفة فقد أضاعت لحظته الرومانسية بمزاحها المتواصل
اه يا شعنونه
مطت شفتيها بدلال
أنا برضه شعنونه !!!
ابتسامه عريضة رسمت أخيرا على محياه هو الذي تتوه منه ضحكاته لا تعرف لوجهه طريق إلا بحضورها فقط كما لو كانت لديها سحر خاص تجذبه به كالمسحور سحر يتمنى أن يظل منساق خلف عمره بأكمله نظر لعينيها باشتياق قبل أن يردف
إنت مش بس شعنونه إنت مچنونة مچنونة جنان ما اقدرش استغنى عنه أنا نفسي قربت اټجنن
إلتفتت غدير تجاهه بدهشة
تتجنن ليه كده ما إنت عاقل قدامي أهو
ضحكة متهكمة أطلقها عيسىعلى حاله الذي أصبح لا يسيطر على نفسه مطلقا فقد أوشك على الجنون بالفعل جنون بمعشوقته التي سړقت فؤاده بلا رحمة
تعرفي إني ببقى ماشي بدور على وشك في وشوش الناس بدور على ملامحك فيهم لو سمعت كلمة بتقوليها على لسان حد ببقى عامل زي الطفل الصغير إللي لقى أمه وأحس بالروح دبت فيا من تاني أنا بضحك على كلامك لما بقعد لوحدي إنت في خيالي مش بتسيبيني يا غدير
لم تقوى على تحمل عباراته المتغزلة وتظل بشقاوتها وخفة ظلها لتلتبسها روح الأنثى التى تسبح ببحور العشق والهيام تاركة العنان لتلك اللحظة التى لا تعوض برفقة حبيبها وزوجها
هدأت ضحكاتها الصاخبة لتعلو ضربات قلبها وتصاعد أنفاسها بتلك السعادة التى تملكتها بقربه وكلماته التى تشدو بأذنيها كالألحان تعزف على أوتار قلبها الضعيف
هامت بعيناه المثيرتان فهل يدرك أن ما يخبرها به لا يقرب من قطرة واحدة ببحور عشقها له تنهدت ببطء وهي تلملم شتات نفسها التى تبعثرت أمامه لتنفرج شفتيها عن كلماتها التى تأسر قلبه المتلهف لها
لو إنت بتدور عليا فى وشوش الناس أنا أصلا مش شايفه غيرك قدامي أنا بحب كل حاجة إنت فيها بحب أهلك عشانك بحب شكلك وملامحك بحب ريحتك هدومك كتبك أنا حتى بقيت بحب الأفلام إللي إنت بتحبها عشان إنت بتحبها بقيت بشوف الدنيا بعنيك إنت أنا يا عيسى بقيت إنت من غير ما أحس غدير خلاص بتروح منى وأنا راضية ومبسوطة ومش زعلانة متتصورش أنا مبسوطة قد إيه وأنا بتحول وأبقى نسخة منك إنت
نفذت كلماتها العاشقة بقلبه المتيم فكم هو سعيد محظوظ بعشقها له فهي خير متاع الدنيا
لكن على الرغم من لحظتهما الرومانسية تلك والتى من المفترض أن تكون سعيدة حالمة إلا أنه لاحظ بنهاية حديثها نظرة حزينة منكسرة حتى نبرة صوتها المرتجفة جعلته يقابل تهدل ملامحها ببعض الإقتضاب ليردف متسائلا بنبرته الحنونة
مالك يا حبيبتي زعلانه ليه كدة
لم تكن تنتظر أكثر من سؤاله لتترك العنان لإحساسها الحقيقي الذى لا يخفى على قلب عيسى مطلقا تلك غدير التى لا يعرفها سواه ضمت بأسنانها فوق شفتها السفلية تمنع نفسها من الإنسياق لداخل دوامتها الحزينة تمسك عيونها الواسعة عن الإنفلات بالبكاء
سحبت نفسا قويا متهدجا لداخل رئتيها المتعبتان لتحاول إخراج الكلمات بهدوء لأنها حزينة بالفعل أجابته ومازالت عيناها متشدقتان بوجهه الوسيم
نفسي يا عيسى أجيب بيبي نفسي يبقى ليا طفل منك بقالنا أكتر من عشر شهور متجوزين ومفيش حتى بوادر أى حمل أنا قلبي حاسس إن أنا فيا حاجة غلط حاسة إني مش حبقى أم !!!
سحبت نفسا متهدج آخر لتستكمل بنبرتها التى تذوب به عشقا لكنها منكسرة للغاية
أنا مش عايزة غير إن أنا وإنت يبقى عندنا بيبي صغير مش عايزة أكون أم إلا لو منك إنت أنا بحبك أوى يا عيسى
ضمھا عيسى لصدره بحنو يملس فوق رأسها الصغير الذى إستكان فوق كتفه يتلقى به نفسها المهتزة إجابة أوقع و أحن من مجرد كلمات لكنه لم
متابعة القراءة