رواية صاحبة اقوي قلم حصرية 16و17و18
المحتويات
وبتدوري على الخير وتعمليه ربنا يوقف لك ولاد الحلال دايما في طريقك
طالت شجن بنظرتها تجاه والدتها بنظرة قوية متمردة لتردف قائله بذكاء تخفي خلف كلماتها عتاب لوالدتها
الخير والطيبة مش في السكون والإستسلام بس يا ماما ساعات الخير لما بيكون معاه القوة بيكون أكبر وأعظم
بتهرب سألت زكيه إبنتها نغم حتى تتهرب من حديث شجن الذي تدري نهايته جيدا
وإنت يا نغم مبسوطة في المكتبة
ملأت نغم فمها بالطعام دون الإنتباه أنها ستشارك بهذا الحوار بينهم لترفع وجهها الممتلئ ببراءة مجيبة والدتها أثناء إبتلاعها للطعام
حلو جدا وأستاذ بحر متفهم أوى والشغل هناك سهل ولذيذ
ضحكت شجن على طريقة نغم و وجنتيها الممتلئتان بالطعام
هو إيه إللي لذيذ !!! ارحمي بطنك شويه الشغل إللي لذيذ ولا الأكل
فيه إيه يا شجن جعانه الله
إبتسمت شجن لتنظر تجاه والدتها قائله
اعملي حسابك يا ماما بكره هاخد معايا أكل لعم أيوب في المستشفى لما أروح ازوره
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
بكرمها الزائد اجابتها زكيه
أكيد يا بنتي واجب برده ححضر لك علبة أكل كويسه تاخديها معاك وإنت رايحه له أهو كله بثوابه
سويسرا
منذ متى تصبح الحقيقة موجعة إلى هذا الحد أليست تلك التى تسعى إليها منذ تفتق ذهنها وعقلها على الحياة أليست هي من كانت ټضرب بالأكاذيب عرض الحائط ولا تهتم سوى للحقيقة والحقيقة فقط
لم تتمنى الآن أن تكون مغفلة تغفل عن واقع يقسو فوق قلبها الوليد هل كان يجب عليها ألا تكون بهذا الذكاء هل الغباء الآن أصبح هو الميزة والمكافأة
لو كان للمرء نقطة ضعف فهي تكمن بالاشياء التى يحبها ربما بوقت آخر وزمن آخر وشخص آخر لكان تقبلها لما حدث أهون بكثير لكنه موجع منه هو الذى ظنت أنه له بقلبها مكان لم يتمكن غيره من اقټحام حصونه أو حتى أن يدنو قربه
لم تشعر بوخز موجع كما شعرت به الآن وهو يخبرها أن الأمر برمته ما كان إلا مهمة وقد أدى مهمته على أكمل وجه إنها لم تكن سوى كبش فداء لإنجاحها إن الأمر لم يتعدى مجرد تمثيلية متقنة للوصول لغايته
لوهلة شعرت بضعفها كما لو أنها تقف بالعراء دون حامى أو سند شعرت بالدونية وقلة الشأن لو كان يدرى ماذا فعلت كلماته بها لصمت
دهرا دون حديث
إرتجفت بنفس مهتزة تشعر بغصة شديدة بقلبها وجفاف بحلقها و حړقة بمقلتيها
لا لا يا عيناي أبدا لن تضعفى لن تنهزمي وليس هنا وليس أمامه
هكذا أخذت عهد تزجر نفسها التى ضعفت و أوشكت على السقوط قبضت كفيها بقوة تبث بهما ڠضبها وضيقها أخفت إرتجافها وإهتزازها خلف هذا القناع الذى إعتادت إرتداؤه فلن تسقط ولن تنحنى ولن تقبل الهزيمة
حركت رأسها تزيح أفكارها وهى تتشدق بعنقها بشموخ محاولة السيطرة على صدرها الناهج وعيناها المتأرجحتان
تمام يا حضرة الضابط
قالتها بحدة ليشعر معتصم بهذا التغير بنبرتها
مالك يا عهد !!
ضغطت بقوة على أسنانها المصكوكة قبل أن تردف بإقتضاب وجدية جديدة للغاية على مسامعه
المهم إن مهمتك كملت يا فندم أنا مش مهم
رفع حاجباه قليلا لتشع عيناه بريق لماح حين فهم بفراسته فهمها الخاطئ ليتحفز بالرد عليها موضحا الأمر
بلاش تاخدي الأمور بالحساسية دي أنا برضه كنت معاك لحظة بلحظة ولا يمكن كنت حسيب أى خطړ أو حاجة تصيبك
أردفت بسخرية وهي مازالت ترفع من رأسها بتعالى
لا والله كتر خيرك !!!
نهض معتصم يقف قبالتها قائلا بصرامة حتى لا يدع الشك يتوغل بقلبها
عهد إنت أكبر
من إن حد يقل منك أنا
لم تستطع عهد كبح ڠضبها وثورتها خاصة منه ومن اللعب بها وبمشاعرها حتى بعد إنتهاء المهمة لتضع وجهها بمجابهته وقد إتقدت عيناها بذات الشرر الذى طالما كانت تتحلى به هذا الإنفعال الذى لم يراه منها من قبل لتردف مقاطعة إياه عن إستطراده بحديثه الكاذب الخالي من الصحة
يقل مني !! إنت شايف كدة !! عندك حق ما أنا الغبية إللي مليش قيمة ترموها فى مهمة من غير ما تعرف عنها حاجة كأني مساويش أى حاجة !!! يولعوا فيها يضربوها پالنار ېقتلوها فى داهية المهم الباشا يبقى بخير !!!!!!
هتف معتصم بإنفعال لفكرها المحدود وإنفعالها المبالغ فيه ليحاول تبرئة نفسه وتهدئتها بذات الوقت
إنت إزاى فاهماها كدة !!! عهد فوقي ده شغل ومتنسيش أنا كنت بحميكي كويس أنا عرفت إن إنت إللي حتقومي بالمهمة بس معرفكيش شخصيا ومكنتش أقدر أوضح لك تفاصيل أنا معنديش أمر بإيضاحها المهمة كانت عايزة كدة
أغمضت عيناها لوهلة ربما هو محق بهذا الأمر وهي تسقط ڠضبها من نظمي ومجموعة عملها اللذين أخفوا هذه المعلومات الهامة عنها لكنه يظل من تصنع الإهتمام والإعجاب بها ما هو إلا إدعاء ما ظنته نهاية لليلها الطويل هو مجرد مهمة برع بتأديتها على أكمل وجه مهمة ليس للمشاعر دخل بها
تمالكت إنفعالها الغير مبرر لكنها لم تسامح تلك كلمة لاغية تماما من قاموس حياتها فالمسامحة وطيبة القلب لا تخصها حاولت الرد بمهنية شديدة حتى لا تنساق بدرب خاطئ وتظهر ما لا تريد فضحه وعليها قتل هذا الشعور كما ولد بداخل أسوار قلبها
عندك حق المهمة كانت عايزة كدة كله عشان خاطر المهمة والشغل
زادت طريقتها من حيرته فهل تقبلت الأمر أم مازالت نفسها حنقة على جهلها بالمعلومات لكن بكلا الأمرين ليس هذا ذنبه بالمرة فهو مثله مثلها تماما ينصاع وفقا للتعليمات والخطوات تجنبا للخطأ ليردف بعدم فهم
كل إيه قصدك إيه يا عهد !!
رفعت عيناها تخصه بنظرة طويلة للغاية نظرة غير واضحة لكن بداخلها بعض الألم والمرارة أدركها على الفور لتنتهى نظرتها بعبارتها بنبرة جامدة
ولا حاجة المهم إن المهمة كملت وكله تمام أظن خلاص كدة بما إننا رجعنا الكوخ وإنت جبت الجهاز يبقى لازم نرجع مصر أو بمعنى أدق المهمة إنتهت
تهدج صدر معتصم بتخبط فهل تقصد مهمتهم إنتهت أم ما ولد بينهم من مشاعر إقتحمت المخاطر لتدق قلوبهم ليردف بعبارة تحمل بعض الإستفهام
المهمة إنتهت بس إحنا سوا
إستقامت عهد للغاية تزيح عيناها عن عينيه المدقتتان بتعابير وجهها ثم أردفت بجمود تدعى به البرود التام
مفيش حاجة إسمها إحنا دى كانت مهمة وخلصت يا حضرة الضابط متضحكش على نفسك
أسرع ينهر تفكيرها وعنادها الواضح
لا يا عهد مش مهمة وخلصت إسمعيني كويس اااا
قاطعته بحدة ونبرة عدوانية للغاية فهى لن تسمح لقلبها بالإنزلاق بهذا المنحدر خلف مشاعر مزيفة
إنتهى يا فندم وكل واحد فينا له طريق غير التانى ومفيش أى حاجة حتجمعنا تانى سوا كانت فرصة عظيمة إني قابلت ضابط مخضرم زيك حقيقي أنا إتعلمت منك كتير
إلتفتت بقوة تاركة إياه لتدلف بسرعة لداخل الكوخ حتى أنه لم يلحق بها من سرعتها ليتنهد بضيق فعليه ترك الأمور تهدأ قليلا فيبدو أن تفاجئها بالأمر لم تتقبله بصدر رحب
لكنه ظن أنه عليه أن يترك الأمر للوقت لتهدئة نفسها ليصدم حين وجدها تخرج مسرعة من باب الكوخ تحمل حقيبتها فوق ظهرها بسرعة فائقة كسحابة سوداء مرت من أمامه
حاول ندائها لكنها لم تلتفت نحوه بالمرة ليقف بذهول متطلعا نحو الفراغ الذى خلفته فيبدو أنه يتعامل مع إمرأة شرسة من نوع آخر إمرأة لا يمكن ترويضها بسهولة
بيت المستشار خالد دويدار
أعمال تبدأ لتنتهي ويبقى السكن هو المنتظر والملتقى البيت هو الحضن الدافئ الذي يلجأ إليه المشتاق فهو ليس بجدران وحوائط فقط بل هو طمأنينة الروح والقلب
بعودة خالد وعيسى اطمأنت منار بوجودهم فقد إنتظرت عودتهم بعد يوم عمل حافل لكل منهما
اليوم كده طويل أوي عليكم لازم تاخدوا راحه
أجابها عيسى بهدوء رغم انهاكه طوال اليوم
فعلا يا ماما الواحد نفسه يرتاح
تطلعت منار من خلف كتفي عيسى متسائله باهتمام
أمال فين غدير ما جتش معاكم ليه !!
جلس خالد يلتمس بعض الهدوء بطبعه الرزين متابعا حوار عيسى مع والدته حينما أجابها عيسى
الظاهر في حاجه عند موده حتلاقيها دلوقت تيجي مش حتتاخر أنا متأكد
بيقين داخلي لعشقها له وما يملأ قلبه عشقا لها كانت اجابته فحتى إن لم تخبره بذلك فهي لن تستغرق وقت طويل بعيدة عنه خاصة و هي تدرك أنه عاد لعشهم الهادئ لم يخب ظنه حين دق جرس الباب بالعديد والعديد من دقاته معلنا مجيء الصاخبة صاحبة الحياة المفعمة إلى حياتهم الهادئة لتعيد تهيئتها من جديد
هذا الحماس الذي أطلق ابتسامة منار التي أسرعت نحو الباب لتفتحه بينما تراقص قلب عيسى بادراكه أن يقينه صائب بمحله وأنها لم تتأخر عنه
دلفت غدير بضحكتها الرنانة واتساع ابتسامتها المميزة قائله بمرح
سالخير عليكو يا قطاقيط
كانت منار أول من تجيبها
الحمد لله على السلامة يا غلباوية إتاخرت ليه
كان التساؤل من منار بينما تشدق عيسى باهتمام لمعرفة سبب تأخرها ورفضها المجيء بمصاحبته هو ووالده طقطقت غدير باسنانها ببعض الحرج وهي تنظر تجاه عيسى المنصت لتردف بطريقة طفلة صغيرة
كنت مستنيه الكيكة تطلع من الفرن
أطلقت منار ضحكتها
من عفوية غدير بينما أطبق عيسى شفتيه يتمالك ضحكته الساخرة منها غير مصدقا لبراءة زوجته وحبها لهذا الكعك قائلا
يعني إنت ما رضيتيش تيجي معايا وركبتي تاكسي لوحدك بالليل علشان كيكة يا غدير !!!!
فغرت فاها واتسعت عيناها بقوة وهي تبرر ذلك بجدية تامة
دي كيكه بالبرتقااااااال إنت بتتكلم إزاااي !!!
أنا برضه إللي بتكلم إزاي !!!
قالها عيسى بذهول رغم محاولته لإخفاء ضحكاته
لم يكن ينقصهم سوى حضور رؤوف الذي دلف بالتو بعدما قام بإيصال نيره لبيتها لتكتمل جمعتهم السعيدة هنا دعتهم منار جميعا
سيبكوا بقى من الكلام ده كله أهو رؤوف جه هو كمان يلا بينا نتعشى قبل ما الأكل يبرد
قفزت غدير مسرعة نحو المقعد الخاص بطاولة الطعام ټشتم أصناف الأكل الشهية قائله
ريحه الأكل تجنن أنا جعانه مووووت تسلم إيدك يا أم مجددددي
ضحكة عيونهم كانت اجابة على رد فعلها الطريف لكن ظل سؤالا بداخل نفس رؤوف وهو يرى هذا التجمع العائلي الرائع شيء ما يحاول إيصاله لنيره أمر لم تستطع هي فهمه قط فلا شيء يعادل لمة العائلة
دعاه خالد ولده الغير منتبه لهم لمشاركتهم الطعام
إيه يا دكتور مش حتيجي نتعشى ولا إيه !!
انتبه رؤوف لحديث والده لتزداد ابتسامته وهو يتخذ مقعده ناظرا نحو الطعام أولا قبل أن يثني على والدته بحديثه اللطيف
جاى أهو تسلم إيدك يا ست الكل هو فيه زي أكلك في الدنيا والله ده أنا لو أكلت أكل الدنيا كله ميجيش زي طبق من إللي بتعمليه بايديك
رفع خالد حاجبه باستنكار قائلا
ما كفاية عسل بقى دي أمك مش خطيبتك !!!
رفع رؤوف كتفيه ممازحا لتعليق والده الذي يكرره دوما لشعوره بأن طريقته اللينة هي ضعف شخصية يحل به
هو في زي ماما وبعدين الإتنين حبايبي ما اقولهمش يعني كلمة حلوة !!!!
ضحكت غدير بقهقهه حتى اهتز
متابعة القراءة