رواية نور من 16-20

موقع أيام نيوز

ليبدأ أشرف محاورته يستدرجه بحديثه لما يود الوصول إليه ...
اشرف مفيش أخبار من اللجنة عشان البحث ...!!
أمير لسه ..!!
تفحص أشرف توتر أمير بطرف عيناه ليردف بطريقه ماكره للغاية ...
اشرف سمعت إللى حصل .. اتاريك فيك شيء لله ...
أمير بانتباه خير ..
تقصد أشرف التحدث بتلك النبرة التشويقية لاثارة إنتباهه الكامل ...
اشرف مش أحمد طلب ايد سميرة ..
إتسعت عينا أمير پصدمة لينتفض متأهبا وهو يحملق ب أشرف دون رد لتزداد ضربات قلبه إنفعالا وهو يردف بحلق جاف ..
امير بهمس متقطع .... و .. هى ... وافقت ...!
اشرف تقريبا ... مش متأكد بصراحة ...!!
إنفعل أمير بقوة وهو يردف بحدة ...
امير يعنى أه ولا لأ ..!
أجابه أشرف بهدوء تام يريد به إكتشاف ما بداخل صديقه ....
اشرف وإنت متضايق ليه ...!!
امير مفيش عايز أعرف بس ....!
اشرف سميرة بنت ممتازة وتستاهل كل خير ... وأحمد برضه ... ربنا يوفقهم ...
هب أمير واقفا يرفض بصورة قاطعة ما يمليه عليه صديقه ...
امير إنت بتقول إيه !!!!! .... لأ ... لا يمكن ...
وقف أشرف بمواجهة أمير يكشفه أمام نفسه أولا ...
اشرف لا يمكن ليه ... إنت زعلان إنهم ممكن يتجوزوا ....!!
امير بعصبيه إنت مش فاهم ... مش فاهم ...
عقد أشرف ذراعيه أمام صدره متسائلا بأعين مدققة بإنفعال أمير ....
اشرف فهمنى ...
تنهد أمير بقوة وهو يحاول السيطرة على إنفعاله محاولا الجلوس ببطء فوق المقعد المجاور ل أشرف ...
امير مش عارف .. بس مش عاوزها تعرف أو تكلم حد ... بتضايق لما بشوفهم بيتكلموا مع بعض ... بتخنق لو يوم مشوفتهاش أو إنى متكلمش معاها ...
اشرف بصراحة مباغتة حبيتها يا أمير ...!!
امير بحيره مش عارف ... بس مش عايزها تضيع منى ...
وضع أشرف كفه فوق كتف أمير ينصحه بإخلاص ومحبة حقيقية ...
اشرف تبقى نصيحتى ليك ... اتكلم معاها وصارحها قبل ما تطير من إيدك ... الموضوع دخل فى الجد ... دة جواز ...
هام أمير بشرود مرددا بتخوف حين إنتبه لحديث أشرف ...
امير تضيع منى !!!! ... إنت شايف كدة !! ... أنا مش ح أقدر أعمل كدة ...
اشرف عموما الأمور قدامك ... يا تصارحها وتختار ... يا تسيبها ومتفكرش فيها تانى ... خليها تشوف حياتها ... وتحب وتتحب وتتجوز ...
تركه أشرف بين حيرة قلبه وعقله الذى يجب أن يحسم أمره بينهما في ذلك الجدال القاسى ....
ايصارحها بحبه أم يظل هائما فى ظلمات قسوته الزائفة ورفضه لحياة جديدة و ارتباطه بالماضى إلى الأبد ....
بالمكتب الخارجى للمعمل ..
وضعت عبير قبضتها فوق خدها بحزن وهى تحدث سميرة ....
عبير أنا تعبت والله .. لفيت كتير أوى على دكاترة لماما من يوم ما كنت عندنا وبرضه لسه تعبانة ...
سميره اممم .... طيب أنا ح أسألك هيام على دكتور كويس هى بتعرف أسماء دكاترة كويسين .. وأبقى أجيب لك إسمه وعنوانه ...
عبير أه والله ... يبقى كتر خيرك ..
تطلعت سميرة بساعة يدها الصغيرة تتابع وقت إنصرافهم الذى قد أوشك ....
سميرة شكلك مطولة النهاردة ... مش ح تمشى ولا إيه ...!!
عبير أه ثوانى بس ... أجيب شنطتى ونمشى ...
بيت الحاج سعيد ...
تأنق كرم بحلته الرمادية ساحرا للاعين لكن لم يكن السر فى وسامته ولا طوله الفارع ولا بملبسه الأنيق باهظ الثمن بل كانت سعادته الظاهرة على محياه وبريق عيناه الغامضتات لهذه السعادة ...
طرق باب الشقه بموعده المحدد كما طلب والدها اليوم لتقابله والدة هيام بترحيب شديد ...
ام هيام أهلا وسهلا يا إبنى إتفضل ...
كرم شكرا لحضرتك ..
دلف كرم بهدوء من خلف والدة هيام التى أوصلته إلى تلك الغرفة المنمقة المسماة بالصالون تلك التى أعدت خصيصا لإستقبال الضيوف ...
ام هيام أقعد يا كرم يا إبنى وأنا ح أدخل انادى لك عمك سعيد ...
أومأ كرم بابتسامة خفيفة لتلك السيدة ...
كرم إتفضلى حضرتك ....
فور أن غابت والدة هيام لتطلع زوجها بمجئ العريس المنتظر بتلك الزيارة التي يتحمس لها الجميع أقبلت هبه تخطو بخطوات متسلله على أطراف أصابعها بإختلاس نحو غرفة الصالون لتسترق النظر لعريس أختها ...
وقعت عينا كرم علي تلك الفتاة التى تسترق النظر إليه ليفاجئ بفتاة تشبه هيام لكنها تميل إلى الطفولة أكثر ليست كمثل هيام ساحرته ...
ابتسم كرم إنت أخت هيام ...!
تلفتت هبه حولها ثم قالت بهمس ....
هبه اششش .. بس ح تفضحنا ..!
كرم ضاحكا ليه بس ... عملت إيه ....!
هبه بابا لو شافنى هنا ح يزعق لى وأنا عايزة أتفرج ...
إتسعت عينا كرم بدهشة وضحك بذات الوقت فهى طريفة للغاية ...
كرم تتفرجى على إيه ...!
سمعت هبه صوت من خلفها لتنتفض بفزع من مكانها تتلفت نحو مصدر الصوت لتجدها سميرة وقد عادت من عملها متأخرة لشراء بعض احتياجات المنزل عند عودتها ...
سميرة بدهشة بتعملى إيه هنا ...!
أخذت هبه تخفى فمها بأصابعها وهى تنهر سميرة بهمس متخوف ...
هبه لاااااا ... إنتوا غاويين فضايح بقى وحتودونى فى داهية ....
سميرة بطفولية ليه ... ها ... ليه ..!
هبه بهمس العريس فى الصالون ...
فور سماعها لتلك العبارة تركت سميرة ما بيدها لتتسلل خلسة هى أيضا لتدنو بأطراف أصابعها كما فعلت هبه من قبل ...
سميرة احلفى ...!!
إزداد إندهاش كرم لرؤيته نسخة ثانية من هيام لكن بالطبع هيام أجمل وأكثر نضجا وأنوثة منهما ليعقب بدهشة ...
كرم لأ بقى إنتوا كام واحدة ...!
رفعت سميرة كفيها تلوح بهما من أمامها وهى تضم شفتيها بطريقة طريفة للغاية ...
سميرة لا خلاص كدة ... أنا سميرة ودى هبه ...
كرم اتشرفنا والله ...
جاء صوت والدتهم من خلفهم تنهرهم بحدة لتصرفاتهم المخجلة الطفولية لهم ..
ام هيام إنتوا واقفين بتعملوا إيه !!!! ... امشوا على جوه يلا ....
أسرعت هبه تلحقها سميرة نحو الداخل فى حين خرج والد هيام من غرفته يسير ببطء وتثاقل أثناء إعتذار والدة هيام من كرم عما فعلته إبنتيها ......
ام هيام معلش يا إبنى .. الاتنين دول دماغهم مش فيهم طول الوقت كدة .. هو إحنا خلفنا عقل وهدوء زى هيام ربنا يبارك فيها ...
كرم لأ طبعا يا طنط دول اخواتى براحتهم خالص ....
تسائل الحاج سعيد عما حدث سبب إعتذار زوجته ....
الحاج سعيد إيه إللى حصل ...!!
ام هيام لا أبدا ...
دنا الحاج سعيد من كرم مصافحا إياه شاحب الوجه يشعر بوهن شديد ...
الحاج سعيد أهلا يا كرم يا إبنى .... إتفضل استريح ...
كرم أنا جيت فى معادى يا عمى ويا رب يكون الرد خير ...
الحاج سعيد خير إن شاء الله ... أنا سألت وارتحت فى السؤال والله ... وإن شاء الله أنا وهيام وأمها موافقين ..
تهدج صدر كرم بسعادة لتنفرج شفتيه عن إبتسامة عريضة للغاية قائلا ...
كرم أنا مش مصدق يا عمى .. الحمد لله ... إن شاء الله ح أكون قد كلمتى وعمرى ما ح أزعلها ولا ح أخليها محتاجة أى حاجة فى الدنيا ..
تقطع صوت الحاج سعيد الواهن وهو يشعر بثقل أنفاسه ...
الحاج سعيد دة ... العشم ... فيك ... يا ... إبنى ...
لاحظ كرم تحول وجه الحاج سعيد الشاحب إلى اللون الأزرق وبدأت أنفاسه تتقطع پألم ...
كرم بفزع عمى .. إنت كويس ...!
الفصل العشرون
... 
هو ذلك الجدار الصلب الذى استند عليه إنه تلك الأعمدة والركائز التى تشد عضدنا فلا نهوى إنه أبى ....
لاحظ كرم تحول وجه الحاج سعيد الشاحب إلى اللون الأزرق وبدأت أنفاسه تتقطع پألم ...
كرم بفزع عمى .. إنت كويس ...!
لم يستطع الحاج سعيد تحمل الألم لأكثر من ذلك ليطلب من كرم المساعدة وهو يهوى بإرتخاء فوق المقعد ...
الحاج سعيد الحقنى ... يا كرم يا إبنى ... قولهم يجيبولى .... الدواء .... من جوه ...
إنتفض كرم من مكانه متلفتا فى كل الإتجاهات فهو لا يدرى إلى أين يذهب ليعلى من صوته مناديا ....
كرم يااا .... طنط ... يا سميرة .... أى حد ...!!!
خرجن جميعا بإندهاش لندائه عليهن الذى أثار استغرابهم الشديد ...
ام هيام خير يا إبنى ... إيه إللى حصل ..!!
كرم بإضطراب عمى تعبان أوى وعاوز الدواء بتاعه ...!!
ام هيام بفزع سعيد ..!!! اجرى يا سميرة هاتى الدواء ...
هرولت والدة هيام نحو الصالون لتجد زوجها ممسكا بصدره پتألم شديد ووجهه إمتقع للون الأزرق يحاول إخراج الكلمات من فمه دون استطاعة ....
ام هيام سعيد ... سعيد .. رد عليا يا سعيد ... رد عليا بالله عليك ...
التف كرم وأخوات هيام حولهم فى حزن شديد ...
هبه مالك يا بابا ....
سميره الدواء .... أهو .... اديله الدواء يا ماما ...
أمسكت والدة هيام بعلبة الدواء لكنه كان قد فقد الوعى ملقى بارتخاء فوق المقعد ضاقت عينا كرم بإمتعاض مستنكرا ما يفعلونه ...
كرم إيه إللى إنتوا بتعملوه دة ... وسعوا للهواء شوية كدة وحد يتصل بالاسعاف فورا ...
اتصلت سميرة بالاسعاف بينما حاول كرم جس نبض الحاج سعيد وإعطائه مساحة للتنفس ..
هيام ....
انتهت من جولتها اليومية بعملها الإضافى بالدروس الخصوصية متجهة بارهاق نحو المنزل ...
لم تكن تدرى أن أبيها قد وافق على زواجها من كرم كما أنها لا تعلم بالموعد المحدد اليوم بينهم ...
قبض قلبها عند اقترابها من البيت لتجد سيارة الإسعاف منتظره بالقرب من البيت والأجواء لا تخلو من تلك الصافرة محطمة الأعصاب لتدل على اصاپة أحدهم بمكروه ما ...
سبقت عيناها خطواتها لمعرفة من المصاپ فى خيفة وتوجس صدمها رؤيه والدها يحمله إثنان من المسعفين باتجاه سيارة الإسعاف يتحرك إلى جوارهم كرم بقلق شديد تلحقهم والدتها واخواتها پبكاء وصړاخ مكتوم ...
اهتزت من داخلها وتشدقت عيناها بفزع فتظاهرها بالقوة يتلاشى الآن فهو سندها وامانها ....
بأعين متسعة يكاد يضئ لمعانها من هول تلك الصدمة ركضت پذعر باتجاه سيارة الإسعاف لتطمئن على والدها ....
هيام پخوف باباااااا .... إيه إللى حصل .... باباااااا ...
وقف قبالها أحد المسعفين يبعدها بشدة ...
المسعف بعد اذنك يا آنسه عشان نتحرك ....
رغم إيقافه ل هيام إلا أنه لم يستطع إيقاف والدتها حين أصرت على الركوب مع زوجها بسيارة الإسعاف ...
ام هيام أنا جايه معاكم .... مش ح أسيبه ....
ركبت والدة هيام إلى جوار زوجها عشرة عمرها الماضية الحلوة والمرة لن تتركه أبدا يصارع آلامه بمفرده الآن ...
هيام پصدمة وقد لمعت عيناها بشبح دمعة وتوهجت وجنتيها وانفها بحمرة قوية وهى تتطلع نحو كرم كالغارقة دون منقذ تلاقى كرم عيناها المتخبطتان بنظراته الحانية كما لو يبث بها بعض الطمأنينة سألته هيام بتشتت ...
هيام إيه إللى حصل .. !
كرم تقريبا كدة
تم نسخ الرابط