رواية نور من 16-20

موقع أيام نيوز

نورا ... مش قلتلك أنى خبطت فى واحد وقعت عليه كأس الشربات ....
سميرة بتذكر اااه ... الأتوبيس ....
هيام هو دة ... ارتحت ....!!!!
ضحكت سميرة مقهقه ثم عقبت بسخريه مازحه ..
سميره دى الحاډثة كان ليها آثار جانبية بقى ...
هيام مش ناقصة خفه ...
سميرة لا والله ... شكلك جبتيه على بوزة ..
برفض لتلك الطريقة السوقية بالحديث ...
هيام يا بنتى اعدلى كلامك دة ... خليك رقيقه كدة ...
هبه الصراحة ... إنت اخدتى الرقة كلها وإحنا طلعنا كدة ...
ضحكوا جميعا وأخيرا ستدق أبواق الفرح أبواب هذا البيت ....
يمر الليل السعيد ليأتى صباح يوم جديد ملئ بالفرحه والترقب ....
المعمل ...
ك يوم إعتيادى للغاية بدأت سميرة عملها بمراجعة بعض التقارير ثم دلفت للمعمل للقيام ببعض الفحوصات لبعض العينات حين أقبل أشرف نحو سميرة متسائلا ...
أشرف آنسه سميرة .. ممكن أعرف رأيك فى كلام إمبارح ...!!
إعتدلت سميرة بإهتمام تجاه أشرف ثم سألته ...
سميرة أنا فعلا كنت عايزة أفهم قصد حضرتك إيه بالضبط ...!!
اشرف يعنى مهتمه ..!
سميرة أكيد طبعا ...
اشرف طيب إتفضلى أقعدى ...
جلست سميرة أمام طاولة المعمل الخاصة ب أشرف تستمع بإنصات له ....
أشرف أمير إنسان طيب جدا .. ووحيد جدا ... وبالنسبة لي عشرة عمر وأكتر من أخ ... وطبعا يهمنى إنى أشوفه سعيد وإنه يخرج من أزمته ويرجع زى الأول ... ودة إللى أنا شفته بيحصل فى وجودك ... لكن كان لازم أتأكد فى الأول من إحساسك ناحيته وإنك مش ممكن تاذيه وتكوني سبب فى تعاسته ....
سميرة نافيه أنا ... لأ طبعا ... عمرى ما أكون سبب فى دة أبدا ...!!!
أشرف كويس أوى .. أمير كان بيمر بازمة نفسية خصوصا إنه عايش لوحده بعد ۏفاة والده ووالدته ... ودة خلاه زى ما إنت شايفه عصبى ومتوتر طول الوقت ...
أومأت سميرة بالتفهم حين أردفت بتوضيح ...
سميره أنا عرفت دة ... عشان كدة كان هدفى إنى أطلعه من القوقعة الحزينة إللى هو عايش فيها ...
اشرف طريقتك فعلا جابت نتيجة ... دة غير إنى شايف قد إيه هو معجب بيك ...
خجلت سميرة من ذكر ذلك لتنكس عيناها قليلا قائله ...
سميرة حضرتك شايف كدة ..!!
اشرف أيوة ... بس ممكن بصراحة أعرف لو كنت إنت كمان بتبادليه الشعور دة ...!!
سميرة بخجل ا .. أيوة ...
رسمت بسمة خفيفة فوق ثغره ليردف بحنكة رجل ذو خبرة وفراسة ...
أشرف يبقى دلوقتى لازم نفوق أمير عشان ينسى كل إللى فات ويفكر لقدام ...
سميرة طب أعمل إيه ...!!
أوضح أشرف ما يفكر به ل سميرة حتى تسير على خطواته فى مساعدة أمير بالتعبير عن مشاعره وخروجه من تلك الأزمة ...
اشرف أنا إللى ح أخد الخطوة دى ... لازم أفهمه إن أحمد طالب يتجوزك وإنك ممكن توافقى يمكن ساعتها يبدأ ياخد الخطوة دى ويقرب منك ...
سميرة فكرة كويسة أوى ...
اشرف وعليك إنت بقى تتجنبيه اليومين دول عشان هو كمان يتأكد إنه مش قادر يستغنى عنك ولازم ياخد الخطوة دى عشان متضيعيش من ايده ...
سميرة بجدية اعتبره حصل ...
منذ لقاء سميرة ب أشرف وإتفاقهم على أن تتجنب سميرة لقائها ب أمير مرت عدة أيام كانت تتعمد الوصول متأخرة إلى المعمل لتضمن وصوله قبلها وتشغل نفسها بداخل المعمل الكبير حتى نهاية اليوم فلا تتوفر أى فرصة لرؤيته مطلقا حتى يحين موعد انصرافها ....
المدرسه ....
جلست هيام بغرفة المعلمات فى إنتظار إنتهاء الحصة لتحضر نفسها للحصة التالية حين حضرت نورا بضحكتها المعتادة مقبلة عليهم بسعادة بالغة لتتفاجئ هيام بوجودها اليوم بالمدرسة .....
هيام نورا .. !!! .. وحشتينى ...
نورا إنت أكتر يا هيام ... ازيك يا أبله سعاد أخبارك إيه ...!!
سعاد الحمد لله حبيبتى ... ألف مبروك إيه خلاص نويتى ترجعى الشغل بقى ...!
نورا لأ دة أنا جايه أقدم على اجازة بدون مرتب أصلى ح أسافر مع جوزى ...
سعاد ربنا يوفقك ....
هيام تعال ... أقعدى ...
جلست نورا إلى جوار هيام بنفس مقعدها القديم بغرفة المعلمات لتتنهد قليلا تأثرا بتركها المكان لتردف بتأثر ....
نورا ح يوحشنى المكان هنا أوى يا هيام ...
لتجيبها هيام بصوت عقلانى طالما إحتاجته نورا برفقتها ....
هيام بس إنت اخدتى القرار الصح ..
غمزت نورا بعينها وهى تعقب ...
نورا ما يمكن تحصلينى ولا إيه ....!!
حركت هيام رأسها يمينا ويسارا مردفه بتهكم ...
هيام طفله والله ...
ضمت نورا شفتيها وهى تحاول التحلى ببعض الجدية ثم قالت ...
نورا كنت عايزة أقولك حاجة ..!!
هيام قولى ...
نورا أمجد كان عندى إمبارح ... وقلت له إن كرم اتقدم لك ...
هيام وبعدين ...
نورا هو زعل شوية وسابنى ومشى بس متقلقيش ح يتقبل الأمور بس لما يعدى شويه وقت ...
هيام إن شاء الله ...
نهضت نورا من مقعدها حتى تستكمل ما جائت من أجله أولا ....
نورا أنا ح أروح بقى أقدم الطلب بتاعى وارجع لك تكونى خلصتى الحصص بتاعتك نروح سوا ..
هيام ماشى ح أستناكى ...
بيت والد ياسر ....
بحفاوة بهذا الكهل طيب القلب ف لهم معرفة ببعضهم البعض بعد خطبه نورا ل ياسر رحب والد ياسر بالحاج سعيد حينما آتى لزيارتهم بتلك الزيارة الغير متوقعة ..
والد ياسر أهلا أهلا إتفضل يا حاج سعيد ...
الحاج سعيد معلش بقى زيارة على غفلة كدة ...
والد ياسر دة إنت تشرفنا ... يا أهلا وسهلا
جلس الحاج سعيد وهو يشعر ببعض الإعياء لا يدرك سببه بعد ...
الحاج سعيد الله يكرمك ... والله أنا كنت جايلكم فى سؤال وعارف إن شاء الله إنكم ح تدلونى على الصح ....
والد ياسر أه طبعا تحت أمرك ..
أغمض الحاج سعيد عيناه لوهلة يخفى بها هذا الألم الذى حل بصدره منذ الصباح ثم أكمل ...
الحاج سعيد والله كنت عايز أعرف رأيكم فى كرم صاحب ياسر أصله متقدم ل هيام بنتى ...
كان الرد تلك المرة من ياسر نفسه فهو أكثر من يدلهم على طبع هذا الشخص ولن يخفى عنهم أمرا ...
ياسر والله يا عمى كرم من عشرة أكتر من سنه مع بعض إنسان خلوق وممتاز من كل حاجة وعنده شغله الخاص ووضعه المادى فوق الممتاز ...
والد ياسر والله يا حاج سعيد أنا لما شفته وشفت تصرفاته من يوم فرح ياسر وشايفه إنسان أخلاق ومحترم ...
وضع الحاج سعيد كفه فوق صدره من الألم بينما ظن البقيه إنها إحتفاء بهم وبما أخبروه 
الحاج سعيد الله يطمن قلوبكم ... أنا ح أستأذن بقى أروح أرتاح شوية ...
وجهه المكفهر جعل والد ياسر يردد بقلق ...
والد ياسر إنت كويس شكلك تعبان ...!!!
الحاج سعيد مرهق شوية بس ....
والد ياسر ألف سلامة يا حاج ...
إلتفت الحاج سعيد تجاه ياسر قائلا...
الحاج سعيد ابقى كلم كرم بقى يا ياسر وخليه ييجى البيت بعد العشاء أنا مستنيه ...
ياسر أكيد يا حاج ح أكلمه طبعا ... شرفت ونورت ....
أوصل ياسر و والده الحاج سعيد لباب البيت ليغادر منصرفا لبيته مباشرة ليرتاح قليلا من ارهاقه هذا اليوم فلابد أن يتم خطبة هيام كما يتمنى .......
أمجد .....
لم يكن الخبر سعيدا مطلقا على مسامعه فكيف يتقبل مجرد فكرة بأن هيام ليست له جلس وحيدا بين جدران غرفته فمنذ الأمس يشعر بأن روحه تزهق منه ببطء شديد ....
هل هذه هى النهاية !!! .. هل ضاع حلمه إلى الأبد ...
هل بتلك السهولة أصبحت هيام ملكا لغيره ... لكن لا ...
لن تكون هذه نهاية عشقه المشتعل لهذه الفتاة التى سلبت روحه قبل قلبه ...
سنوات وسنوات وهو يراها أمام عيناه يزداد حبه وعشقه لها بقلبه ايتنازل عنها بهذه السهولة ...!!
امجد هيام بتاعتى أنا ... محدش ح يقدر ياخدها منى ... دى ملكى أنا لوحدى ... تحبنى أنا بس ... مش ممكن اسيبها له ... مش ممكن بالسهولة دى أخرج حبها من جوة قلبى ... إزاى ... ازاااااى تعملى فيا كدة يا هيام ... إزاى تضحى بقلبى إللى بيعشقك ... إزاى أهون عليك بالشكل دة ... دة أنا محبتش فى الدنيا غيرك ... مش شايف غيرك فى الدنيا يملى عينى وقلبى .....
شقه ياسر ...
بالتأكيد سيكون هو من يزف هذا الخبر السعيد لصديقه ليسرع ياسر بالإتصال ب كرم ليبلغه بأن الحاج سعيد يريد لقائه اليوم بعد صلاة العشاء ..
ياسر ألو ... كرم ... أخبارك إيه ...!!
كرم قاعد ألف بالعربيه يا أخويا .. مش عارف أروح فين ...!
ياسر غريبة مع إنك عرفت حاجات كتير فى البلد أهو ...
بتعجب من ظن ياسر له فهو بالفعل لا يدرى عن تلك البلدة الكبيرة شيئا ...
كرم فين دة ...!!! ده أنا مش عارف غير بيتكم ومدرسة هيام ....
بتلقائية أجابه ياسر مباشرة كعادته ...
ياسر على سيرة هيام .... الحاج سعيد كان عندنا ولسه نازل وعاوزك تروح له النهاردة ...
كرم بفرحة ياااه أخيرا ...
ياسر إللى يصبر ينول .. شفت بقى مصر حلوة إزاى ...
قالها ياسر بمكر لما يحدث مع صديقه الذى كان يرفض تلك الزيارة ...
كرم مصر دى طلعت أحلى حاجة في الدنيا ...
ياسر طيب لما تروح للحاج سعيد ابقى تعالى نسهر مع بعض شوية ...
كرم ح أحاول كدة .. ادعى إنت بس يقولى حاجة تفرحنى ...
ياسر يا رب يا كرم ... عموما ابقى طمنى ..
كرم أكيد إن شاء الله ...
خبر مفرح للغاية تفاجئ به اليوم فلم يكن يظن أن تلك الزيارة كانت سببا لسعادته التى تملأ قلبه الآن ...
تجول كثيرا بسيارته المستأجرة وأحضر بعضا من الحلويات والشيكولاتة الفاخرة كهدية بسيطة لزيارته هذا المساء ...
كما أحضر باقة رائعة من ورد الجورى مغلفة بإطار أبيض كبير أعطاها رونقا بهيجا مثل روحه فى هذه اللحظة ....
هيام ....
بعد نهاية يومها الدراسى خرجت هيام مع نورا لتتجه كلا فى طريقها ف هيام إضطرت للعودة مرة أخرى لأحد الدروس الخصوصية التى تقوم بتدريسها لأنها قد ألغت بعض الحصص منذ عدة أيام ويجب تعويضها اليوم ....
بينما توجهت نورا مباشرة إلى بيتها ....
المعمل ....
عدة أيام مرت دون رؤيتها كان ذلك سببا كافيا لشعوره بالضيق والتوتر ليتسائل فى نفسه ...
أمير يا ترى مشغولة عنى بايه .. ولا أنا إللى مكبر الموضوع ...!!
طرق أشرف الباب قبل دخوله مباشرة إلى المكتب ....
اشرف مشغول ...!
امير لا أبدا ... تعالى ....
اشرف أصل أنا خلصت شغل المعمل قلت آجى أقعد معاك شوية ...
امير أه ... طبعا طبعا ... تعالى نطلب قهوة من عم فتحى ونقعد سوا ...
تلك فرصة جيدة تماما وعليه إستغلالها ف أمير على ما يبدو أنه قلق ومضطرب جدا لغياب سميرة عنه
تم نسخ الرابط