رواية نور من 16-20
المحتويات
لا أبدا .. متحطيش فى بالك ...
نورا طيب يلا قدامى نلحق نخلص وتكملى لى الحكاية ....
ضحكت هيام بصوت مسموع ثم قالت ...
هيام .. لأ حكايه إيه بقى ... تعالى نخلص الغدا إللى أنا جايه أعمله دة ...
سميرة....
دلفت سميرة برفقة عبير إلى الصالون الخاص بالضيوف بشقة والدة عبير حين حذرت عبير سميرة قائله ...
عبير إوعى تقولى لماما إن أنا إللى قلت لك تيجى تكلميها ...
سميرة ليه شايفانى مدب أوى كدة متقلقيش ...
تذكرت عبير أشرف حينما كان يحدث سميرة بأمر ما يبدو أنه مهم للغاية ....
عبير هو أستاذ أشرف كان عايز منك إيه ...!!
سميرة هاه ... شغل شغل ...
استقبلتهم والدة عبير بحفاوة بالغة فهى تحب سميرة منذ تعرفت إليها ابنتها أثناء دراستهما ....
جلسوا واستمتعوا بحديثهم حتى بدأت سميرة تحث والدة عبير على الذهاب للطبيب الذى تكره الذهاب إليه ووعدتها بذلك بالفعل إنتبهت سميرة للوقت الذى مر لتهتف بتعجل ....
سميرة أنا اتأخرت أوى .. ح أمشى أنا بقى وإن شاء الله تطمنينى يا طنط و إنك لازم تروحى تكشفى .. علاج الكلى سهل بس المهم متهمليهوش ...
والدة عبير إن شاء الله يا بنتى ... وابقى خلينا نشوفك بقى متغيبيش علينا كتير كدة ...
سميرة أكيد إن شاء الله ....
ودعتهم سميرة وتوجهت مباشرة نحو المنزل ....
بيت الحاج سعيد .....
دق الباب بطرقات غريبة لتلبى هبه الطارق متسائله بإندهاش لرؤيتها هذا الشاب لأول مرة بباب بيتهم ...
هبه أيوة ...
كرم الحاج سعيد موجود ....!
هبه أقوله مين حضرتك ...!
كرم لا هو ميعرفنيش بس أنا عايزه فى موضوع ضرورى ...
أشارت له هبه بالولوج للداخل أولا ...
هبه طيب إتفضل حضرتك ...
تقدم كرم بخطوات بسيطة فكم كان منزلهم بسيط لكن مريح جدا للنفس ...
جلس كرم على الأريكة بإنتظار قدوم الحاج سعيد والد هيام بعدما تركته هبه لمناداته .....
أقبل كهل ضعيف البنيه نحو كرم ينم وجهه عن طيبة وعراقة لم يكن يشبه هيام بالمرة لكنه به روح و عزة تشبه تلك التى رآها بها ....
وقف كرم برقى لتحية الحاج سعيد مصافحا إياه ...
الحاج سعيد أهلا وسهلا يا إبنى ... إتفضل ...
كرم شكرا يا حاج سعيد ... أحب أعرفك بنفسى ... أنا إسمى كرم الزايدى يمكن إسم العائلة مش معروف أوى بس إحنا أصل عيلتنا من الشرقية بس أنا مقيم فى لندن وعايش تقريبا عمرى كله هناك معرفش هنا أى حد من اهلى ...
الحاج سعيد اتشرفنا يا إبنى ... خير إن شاء الله ....
حياته بلندن جعلته صريحا واضحا قويا لا يهاب المواجهات مطلقا لهذا كان طلبه يسيرا جدا عليه ولم يشعر بمثل ما يشعر به أقرانه بنفس الموقف بل كان واثقا من نفسه بقوة شعر بها الحاج سعيد بالفعل ...
كرم الصراحة وبدون مقدمات كتير .. أنا جاى أطلب ايد بنتك هيام وطبعا زى ما قلت لحضرتك أنا ماليش حد هنا ... ووالدى متوفى ووالدتى مسافره بره ووحيد ماليش إخوات ... عشان لو كنت بتسأل ليه محدش من أهلى جه معايا ..
الحاج سعيد سيماهم على وجوههم يا إبنى بس الموضوع دة مش بالساهل كدة ... وهيام بنتى .... غالية أوى ...
كرم عارف والله يا عمى ... أنا مش عايز من الدنيا غيرها وعندى إستعداد أعمل أى حاجة بس عشان تبقى من نصيبى .... حضرتك بس وافق وأنا مش عايز من حضرتك أكتر من كدة ...
الحاج سعيد إدينا طيب فرصة نسألها عن رأيها ونسأل عنك ....
تفكر كرم لبعض الوقت ثم أوضح للحاج سعيد ...
كرم أه طبعا ... بس مش عارف حضرتك ح تسال عليا مين ... معرفش هنا غير ياسر جوز نورا صاحبة هيام ... دة عشرة وعيش وملح بقالنا فترة طويلة ساكنين مع بعض فى نفس الشقة ..
الحاج سعيد ونعم الصداقة ... دة راجل محترم وابن ناس محترمين ... إدينا بس فرصة وإن شاء الله أرد عليك قريب ...
كرم إن شاء الله ... هيام بالنسبة لى حاجة كبيرة أوى ... لو وافقتم ح أشيلها فوق دماغى وعمرى ما ح أزعلها وح أكون السند ليها وتكون ونس ليا فى غربتى ...
تفهم الحاج سعيد الأمر ولفت نظره شخصية كرم القوية وطلبه المباشر دون الإلتفاف والتلميح ...
الحاج سعيد خلاص يا إبنى إدينى بس كام يوم كدة وح أرد عليك ...
كرم أنا ساكن قريب منكم هنا ... ح أبقى آجى لحضرتك أطمن على ردكم ...
الحاج سعيد إن شاء الله ... نورت يا إبنى ....
كرم متشكر أوى ....
خرج كرم من منزل والد هيام غير مصدق أن حياته يمكن أن تتغير بهذه السرعة ..
لقد كانت زيارته الأولى لمصر تحمل الكثير من تقلبات القدر التى لم يظن أنها ستحدث على الإطلاق ....
إتصل كرم ب ياسر معتذرا عن حضوره اليوم لأمر هام سيبلغه إياه عند رؤيته له وتوجه مباشرة إلى شقته الجديدة ...
هيام...
بعد زيارتها لصديقتها الوحيدة نورا والتى اشتاقت لها كثيرا .. هذه الزيارة التي حملت الكثير من الشوق والأحاديث عما حدث ل نورا خلال هذه الفترة .. كما سردت هيام بعض أحداثها باختصار كعادتها ...
عادت هيام فى طريقها نحو المنزل متذكرة حديث كرم لها اليوم لترتسم بوجهها إبتسامة خفيفة دون أن تلاحظ ذلك ...
الفصل_التاسع_عشر
تتعلق الآمال وتحلق بسماء الأمانى لكن لكل أمر وقت محسوم إنها إرادة الله التى تعلو كل شئ فربما شئ تمنيته شړ إذا أتاك وربما ليس الآن وقت ما تتأمل فلكل ما تتمناه وقت محقق هو بالفعل أنسب وقت له ...
بيت الحاج سعيد ....
بعد مغادرة كرم جلس الحاج سعيد وسط بناته وزوجته يقضون أمسية لطيفة يتابعون بها أحد الأفلام بالتلفاز لحين حضور هيام من بيت صديقتها ...
دلفت هيام لداخل شقتهم الواسعة لتبتسم لتلك الأسرة الدافئة الملتفه حول بعضهم البعض ثم قالت برضا ...
هيام ما شاء الله .. دة إنتوا كلكم قاعدين النهاردة ..
بمزاحها اللطيف المحبب لنفوسهم جميعا أجابتها سميرة ...
سميره دة قر دة ولا إيه .. تعال تعال أقعدى معانا ..
أشارت سميرة إلى جوارها لتشاركهم هيام جلستهم وسهرتهم ...
هيام أه والله بقالنا فترة متجمعناش كلنا كدة ...
ام هيام ربنا ما يحرمناش من بعض ... إيه يا حبيبتي روحتى ل نورا ....!
هيام أه لسه جايه من عندها أهو ...
تطلعت والدة هيام نحو زوجها بنظرة خاطفة وهى تستكمل سؤالها عن نورا ...
ام هيام ومبسوطة مع جوزها ..!
هيام أه الحمد لله ... جوزها طيب وأهله طيبين ...
أعادت والدة هيام نظرها نحو زوجها كما لو أن هناك ما يخفونه عنها لكنها عادت وتسائلت بما سبب الشك بنفس هيام ..
ام هيام أه ... ما إحنا عارفينهم كويس ... وكلامهم ثقة ... مش كدة برضه يا حاج ...
الحاج سعيد أيوة طبعا ...
دارت هيام بعيناها بين والديها لتزداد الشكوك بداخلها فهم بالتأكيد يخفون شيئا عنها لتردف بفراسة ...
هيام مالكم ... فيه حاجة زى ما تكونوا عايزين تقولوها ....!
الحاج سعيد والله يا بنتى متقدم لك شاب النهاردة وكنا عايزين نسأل جوز صاحبتك عليه ...!!
تسارعت دقات قلبها بقوة فهل صدق و فعلها حقا إضطربت بشدة وهى تتسائل بتلعثم ...
هيام مين .... مين دة ...!
الحاج سعيد واحد صاحبه إسمه كرم ...
إتسعت إبتسامتها لتشق وجهها بقوة لتثير فضولهم حتى أن عيونهم تسائلت عن سر ابتسامتها فهى تبدو سعيدة لطلب هذا الشاب بخلاف من تقدم لها من قبله ...
الحاج سعيد إنت تعرفيه يا هيام ...!!
لم يكن من طبعها الكذب لتجيبه بصدق تتصف به ...
هيام شفته فى فرح نورا ... وكام مرة كدة يا بابا ...
الحاج سعيد وإيه رأيك طيب طالما تعرفيه ...!!
هيام بخجل إللى حضرتك تشوفه ...
هللت والدة هيام بفرحة كما لو أنها تنتظر خبرا مفرحا كهذا ....
ام هيام يا ريت يا حاج ... ونفرح ب هيام بقى وعقبال اخواتها نطمن عليهم كلهم ...
رفعت سميرة حاجبيها بإندهاش مصطنع ...
سميره دة إنتوا عايزين تخلصوا مننا كلنا بقى ...
ضړبتها أمها بخفة على رأسها قائله ...
ام هيام إسمها نفرح بيكم يا غلباوية إنت ....
الحاج سعيد بس لازم نسأل عليه ونطمن الأول ...
ام هيام أه طبعا .. ربنا يجعله من حظك ونصيبك ... دة حاجة كدة تفرح وشكله إبن ناس ووحدانى ....
إضطرابها الشديد شئ لم تعتاد عليه لتنهض هيام مستأذنة منهم وقد تورد وجهها بحمرة خجل شديدة ..
هيام طيب ح أروح أنا أرتاح بقى ...
قفزت سميرة متعلقة بذراع هيام قائله ...
سميرة خدينى معاك ....
لحقتهم هبه وسط ضحكات الجميع ...
هبه طب وأنا .. خدونى معاكم طيب ..
تلاحقت الثلاث فتيات إلى غرفة هيام بينما جلس الحاج سعيد وزوجته بمفردهم ....
الحاج سعيد تفتكرى خلاص ممكن ربنا يسهل لها جوازها بالسرعة دى ...
ام هيام تعبت أوى يا سعيد ... شقت يامه شغل وقلة راحة .. آن الأوان نفرحها ونريحها بقى ...
الحاج سعيد أيوه والله ... تعبت كتير من أيام ما كانت فى الثانوى ...
ام هيام وأنا ارتحت له لما شفته ...
الحاج سعيد ربنا يقدم إللى فيه الخير ....
ام هيام يا رب ...
تجمع ثلاثتهن بغرفة هيام حين همت سميرة بإغلاق باب الغرفة من خلفها ثم إلتفتت نحو هيام وهبه الجالستان فوق الفراش ....
سميره يلا يا حلوة قولى بقى وبالتفصيل المتفصل كدة .... و فهمينا إيه الحكاية دى بالضبط ....!!
بطبعها الكتوم تهربت هيام من محاصرة سميرة لها قائله ...
هيام ولا حكاية ولا حاجة متقلبوش دماغى ...
لوت سميرة حاجبيها لتنظر بنظرة كاشفة نحو أختها قائله بتهكم ..
سميره عليا أنا برضه ... وهو إنت كنت بتوافقى على حد أصلا ... دة حدث تاريخى ولازم نفهم ... صح يا هبه ولا إيه ..!
تربعت هبه فوق الفراش قائله بحماس ...
هبه مظبوط ...
قرصتها هيام من أذنها بمزاح ...
هيام وإنت إيه إللى حشرك إنت كمان ...
هبه لا اااا ... أنا مبقتش صغيرة وداخله على كلية السنة إللي جايه ...
هيام طب خلاص بقى .. بلاش شغل المخبرين إللى إنتوا فيه دة وروحوا اوضتكم ...
ليست معتادة بأن تكشف خبايا قلبها لأحد لتصر هيام على التهرب لكن سميرة لا تتراجع بتلك السهولة فهى بها الكثير من العناد گ هيام بالضبط جلست سميرة بمواجهة هيام ثم قالت بإصرار ..
سميره لأ ... فيها لا اخفيها ....
هيام اوووة ... مش ح أخلص منكم أنا عارفه ...
سميرة أيوة ...
لم تجد هيام بد من أن توضح لهم الأمر لكن ستحتفظ لنفسها بكافة التفاصيل فقط ستعطيهن الخطوط العريضة ...
هيام هاه ..... الأمر لله .... فاكرة فرح
متابعة القراءة